أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - ذكرى مجزرة كفر قاسم.. الحية الرقطاء لا تزال عطشى إلى الدماء














المزيد.....

ذكرى مجزرة كفر قاسم.. الحية الرقطاء لا تزال عطشى إلى الدماء


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7061 - 2021 / 10 / 29 - 14:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحيي جماهيرنا العربية في الداخل الفلسطيني ومعها كل القوى الديمقراطية والتقدمية والحمائمية المحبة للعدل والحرية والتقدم والسلام، هذا اليوم، الذكرى الـ (65) لمجزرة كفر قاسم الوحشية التي اقترفتها حكومة اسرائيل وعسكرها وبوليسها تحت جنح الظلام، مع بدء العدوان الثلاثي على مصر الثورة بقيادة الزعيم القومي الخالد جمال عبد الناصر في التاسع والعشرين من تشرين الاول عام 1956، وراح ضحيتها 49 شهيداً وشهيدة من المدنيين العزل، أبناء هذه البلدة الفلسطينية الوادعة العزلاء، من الرجال والنساء والاطفال والشيوخ والعمال والفلاحين والكادحين.
ورغم مرور65 عامًا على هذه المجزرة الرهيبة، التي هزت الضمائر الانسانية واقشعرت لها الابدان، إلا أن ذكراها راسخة وآثارها باقية، ولن تمحوها الايام والسنين مهما طالت، وستظل ذكرى الشهداء الأبرار حية في قلوب ووجدان أبناء القرية وسائر الجماهير الفلسطينية.
إن هذه المجزرة لا تزال تبعث الحزن والألم والغضب في نفوس جميع الانسانيين والديمقراطيين، استنكارًا وتنديدًا بسادية الجزارين، فهي معلم صارخ على طريق حكام وقادة الدولة العبرية المرصوف بالعدوان والاحتلال والاستيطان والعربدة والقهر والاضطهاد والتمييز العنصري تجاه شعبنا العربي الفلسطيني. وهذه المجزرة لم تكن الأولى التي حلت بأبناء شعبنا الفلسطيني، فقبلها نفذت المجازر في اسواق حيفا ويافا ابان الانتداب البريطاني، وفي دير ياسين وخربة خزعة والدوايمة والصفصاف واللد والرملة، وسواها من مجازر دموية اقترفت في خضم نكبة العام 1948.
ذكرى مجزرة كفر قاسم ليست ذكرى ألم وحسرة فحسب، بل هي ذكرى غضب ساطع، ودافع ومحرك للكفاح الشعبي والنضال السياسي في سبيل البقاء والحياة والتطور في هذا الوطن، وطننا الغالي المقدس، الذي لا وطن لنا سواه، وافشال كل مشاريع الترانسفير ومخططات التهجير والترحيل والتشريد، التي ما زالت تراود أحلام الكثير من ساسة وقادة وحكام اسرائيل. فالأهداف التي ارتكبت من اجلها المجزرة لا تزال قائمة، ولكن كما قال الشاعر والقائد الفلسطيني والمناضل الشيوعي الراحل توفيق زياد: "فشروا" هذا وطننا واحنا هون باقون كالصبار والزيتون" ولن نرضى بديلاً عن وطن الحب والوئام، وطن المستقبل، الذي ولدنا وترعرعنا وكبرنا وسنموت وندفن فيه.
إن ممارسات حكام اسرائيل وعدوانهم المتواصل ضد شعبنا الفلسطيني وتنكرهم لحقه في الحرية والاستقلال، يعكس بوضوح مضمون الصرخة، التي أطلقها الشاعر الراحل سالم جبران بعيد مجزرة كفر قاسم، حين هتف شعرًا: "الدم لم يجف والصرخة لا تزال تمزق الضمير وفي فمها أكثر من سؤال، والحية الرقطاء لا تزال عطشى إلى الدماء". نعم هذا هو واقع الحال، الحية الرقطاء لا تزال عطشى إلى الدماء.
إننا في الوقت الذي نحيي فيه ونستحضر ذكرى مجزرة كفر قاسم نحني هاماتنا اجلالاً وتقديراً لروح القائد والمفكر والمناضل الشيوعي الراحل توفيق طوبي، الذي رحل عن الحياة وافتقدنا رسالته التاريخية التي كان يبعث بها لأهالي كفر قاسم في ذكرى المجزرة، وكان له الدور الهام والكبير مع رفيق دربه المرحوم ماير فلنر في كشف الحقائق وإماطة اللثام عن المجزرة وملاحقة مرتكبيها.
وأخيراً، فأن شعبنا لن ينسى الشهداء الابرار، الذين سالت دماؤهم الذكية، ولن تغفر للجزار، وهذا الدم الطاهر لم ولن يذهب هدراً، فشعبنا مصمم على البقاء والانزراع عميقًا في ثرى الوطن، وقد تعلم من تجربته الغنية المخضبة بالدماء، ان لا طريق امامه لمواجهة سياسة التمييز العنصري والاضطهاد القومي والطبقي، وسياسة الاقتلاع والتهجير، وللحفاظ على حاضره ومستقبله وتطوره، ليس امامه سوى طريق الوحدة الوطنية الكفاحية الصلبة، البديل والطريق والسلاح الفعال والمجرب لإحراز المزيد من المكاسب الوطنية وانتزاع الحقوق المطلبية المشروعة من براثن وانياب السلطة، وتحقيق المساواة والسلام العادل والشامل، المبني على الثقة والاحترام، والقائم على الاعتراف بالحق الفلسطيني، حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وفي هذا اليوم نعود ونضم صوتنا إلى وجدان شعبنا ورؤيته الصائبة ونطالب بالاعتراف الرسمي التام والواضح والعلني، قولًا وفعلًا وتنفيذًا، بالمجزرة والمسؤولية عنها بروح القانون الذي قدمته باسم القائمة المشتركة النائية عايدة توما، وأفشله من اختاروا الخندق المعادي لحقوق ومصالح شعبهم الحقيقية الراسخة والثابتة.



























.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين
حوار مع المناضل الشيوعي الاردني سعود قبيلات حول الحرب الروسية - الاوكرانية وابعادها سياسيا واقتصاديا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن لقاء بوتين- بينيت في سوتشي
- السودان على صفيح ساخن
- استهداف المؤسسات الفلسطينية
- كولن باول البارع في صناعة الكذب
- الدكتور حسن حنفي يترجل عن صهوة الفكر الفلسفي
- هضبة الجولان سورية
- خطاب حسن نصر الله
- ذكرى المولد النبوي الشريف
- نتائج الانتخابات العراقية
- الزيتون الفلسطيني رمز الصمود والشاهد على الزمان والمكان
- -الزقوقيا- المولود الشعري الأول لخالدية أبو جبل
- منصور عباس والكنابس
- مباحثات القاهرة
- بينيت ومسألة الهجرة إلى إسرائيل
- الشاعرة سامية ياسين شاهين ترثي والدها
- 48عامُا على حرب أكتوبر
- ماجد أبو شرار في ذكرى استشهاده
- نظرات في المجموعة القصصية -شقائق النعمان- للكاتبة رحاب يوسف
- دلالات زيارة الوفد الحمساوي للقاهرة
- تحية وباقة ورد جوري لشيرين علي عبود فاهوم


المزيد.....




- روسيا تدعي -التحرير الكامل- لمصنع آزوفستال بماريوبل
- نائب رئيس مكتب زيلينسكي لـCNN: القوات تحلم بالعودة إلى أوكرا ...
- جدري القردة.. اجتماع طارئ لـWHO يكشف عدد الحالات المشتبه بها ...
- مقتل شخص بانفجار في جنوب كازاخستان (فيديو)
- حريق كبير بالقرب من مصفاة بانياس في سوريا (صور)
- هل تصبح سيفيرودونيتسك الأوكرانية ماريوبول الثانية ؟
- روسيا توقف تدفق الغاز لفنلندا وزيلنسكي يطالب بصندوق تعويضات ...
- رئيس كوريا الجنوبية يعرض على بايدن موقع التحالف الكوري الأمر ...
- الرئيس الإيراني يزور سلطنة عمان الاثنين المقبل
- الخارجية الروسية تؤكد ضرورة تعزيز قوام السفارات في إفريقيا


المزيد.....

- - ديوان شعر ( احلام مطاردة . . بظلال البداوة ) / أمين احمد ثابت
- أسطورة الدّيمقراطية الأمريكية / الطاهر المعز
- اليسار: أزمة الفكر ومعضلة السياسة* / عبد الحسين شعبان
- المجاهد الفريق أحمد قايد صالح أسد الجزائر / أسامة هوادف
- ديوان الرواقية السعيد عبدالغني / السعيد عبد الغني
- النفط المغربي / جدو جبريل
- قضايا مغربية بعيون صحفي ثائر ضد الفساد والرداءة / منشورات فضاء الحوار
- علامات استفهام أراء شاهدة / منشورات okdriss
- الانكسارات العربية / منشورات فضاء الحوار
- جريدة طريق الثورة، العدد 61، نوفمبر-ديسمبر 2020 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - ذكرى مجزرة كفر قاسم.. الحية الرقطاء لا تزال عطشى إلى الدماء