أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسمة الخطيب - ثمة شيء أصفر... فوق أنفك...!














المزيد.....

ثمة شيء أصفر... فوق أنفك...!


بسمة الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 1653 - 2006 / 8 / 25 - 09:33
المحور: الادب والفن
    


أظافري متّسخة، لن أستطيع أن أسلّم عليك. لن أستطيع أن ألقي كفّي فوق "شرشف" الطاولة النظيف.
كنت ألعب بالتراب وجذوع النباتات.
كنت أجمع الحصى لأصنع كوخاً وطريقاً مرصوفة نحو أمس جميل.
أصنع بيتاً وداخله سرير وخزانة من قشور الجوز... بيت زوجية لزهرة النرجس الصفراء.
... أعشق اللون الأصفر،
إنه الضوء والدفء.
كان عليّ أن أحبّ اللون الزهري لكني عشقت الأصفر .
بحثت عنه في ابتسامات الأقحوان،
وداخل بيضة الدجاجة،
وفي ريش الكتكوت الذي صار ديكاً متوحّشاً وصرت أبكي وأنا أراه يضع الدجاجات تحته وينقرهنّ بلا رحمة.
لقد أطلت عليّ، فلم أجد سوى اللعب بالتراب في أحد أحواض المقهى الذي تواعدني فيه...
زهور أشجار "الفتنة" تساقطت عندما قسى الهواء. أحداها سقطت بين أصابعي. كانت تشبه الكتكوت والأقحوانة ومحّ البيضة.
كان فيها رحيق أصفر وحبوب لقاح ناعمة صفراء.
لكني رميتها ونظّفت أظافري بقدر ما استطعت. خبّأتها تحت الطاولة وعدت أنتظرك وأنا أردّد
"عليّ أن أكبر".

لا أفهم كيف سمعتني أقول :" ليته لا يأتي"... صدقاً لا أعرف إن كنت قلت هذه الجملة
لكني تركتك سعيدة، كعشبة عائمة في نهر،
ولم أر وجهي إلا وأنا أراقب واجهة دكان الألعاب.
فقط حينها ضحكت وعرفت سرّ سعادتي: كانت "بودرة" صفراء تعمّم أرنبة أنفي
وفهمت ما الجملة التي كنت تهمّ بقولها لي وأنا أبتعد والتي ارتسمت فوق وجه كلّ من صادفني في المقهى والشارع: "ثمة شيء أصفر .. فوق أنفك..!"



#بسمة_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقلّ من الحبّ بكثير
- آدم ليس عائداً معي


المزيد.....




- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسمة الخطيب - ثمة شيء أصفر... فوق أنفك...!