أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - آن أوان رحيل هذه الحكومة














المزيد.....

آن أوان رحيل هذه الحكومة


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 7047 - 2021 / 10 / 14 - 02:33
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


1
يتسارع تدهور الأوضاع في البلاد جراء فشل حكومة شراكة الدم الراهنة التي آن آوان رحيلها بشقيها العسكري والمدني الذين اقبل بعضهم علي بعض يتلاومون علي تفريطهم في سيادة البلاد والثورة وأهدافها ، فقد استمر تدهور الاوضاع الأمنية والمعيشية وزاد الطين بلة نشاط الفلول بالشرق بقيادة ترك ، وفشل اللجنة الأمنية في حفظ الأمن وحماية مصالح البلاد العليا ، باستمرار اغلاق الميناء واشتداد حدة الأزمة في السلع وارتفاع اسعارها وشح الخبز والوقود، ورغم أن الحكومة اعتبرت في وقت سابق الإغلاق يرقى إلى أن يكون جريمة في حق ملايين المواطنين ويزيد من معاناة الشعب، لكنها لم تتحرك لحل الأزمة!!! ، استغل المكون العسكري ذلك بهدف الانقلاب العسكري وتكوين حكومة طوارئ، كما هو واضح من مطالب ترك بحل الحكومة الانتقالية ، ووافقه في ذلك البرهان ، وتصريح الأمين العام لحزب الأمة الواثق البرير بحل الحكومة وتكوين حكومة كفاءت من عسكريين ومدنيين تحضر لانتخابات مبكرة ، اضافة للمطالب من ترك وجبريل ابراهيم بحل لجنة التمكين والمصالحة مع الإسلامويين ، وما يدور من حديث عن حظر جهاز الأمن لأعضاء من مجلس السيادة والوزراء من السفر، وعدم تسليم البشير ومن معه للجنائية الدولية، واستقواء المكون العسكري باسرائيل كما في زيارته الأخيرة لحمايته مقابل المزيد من التفريط في أمن وسيادة البلاد، وتعطيل الترتيبات الأمنية بحل مليشيات الدعم السريع وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد.
لقد اصبح مصير البرهان وحميدتي مرتبطا بوجودهما في السلطة، كما الرئيس المعزول البشير وأخذ كل البلاد كرهينة ، هربا من المحاكمة في مجزرة فض الاعتصام التي اعترف المجلس العسكري علي لسان الفريق كباشي بارتكابها ، اضافة لمجازر دارفور. الخ، ولكنهما الي زوال، فقد آن أوان رحيل شراكة الدم بمكونيها العسكري والمدني.
2
لقد اصبحت الحياة لا تطاق ، مع استمرارالارتفاع في التضخم والفجوة بين الصادرات والواردات، فقد بلغت واردات السودان، وفقاً للإحصاءات الرسمية، تسعة مليارات دولار، سنوياً، والصادرات 3 مليارات، وبالتالي تبلغ الفجوة 6 مليارات دولار، والمخاوف من المجاعة ، فقد سبق أن حذرت نشرة مكتب الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة الصادرة من مواجهة السودان مشكلات تتعلق بنقص الغذاء، بسبب انخفاض الإنتاج الزراعي للمحاصيل الزراعية ومنها الحبوب الغذائية، هذا فضلا عن متغيرات محلية وإقليمية وعالمية أثارت المخاوف من حدوث فجوة في الغذاء، وانعكاس ذلك على السودان، بسبب التردي الاقتصادي وانخفاض سعر الصرف وعقبات تواجه الموسم الزراعي الشتوي وتدني الإنتاج بسبب التكلفة العالية، مما يؤدي لنسف الاستقرار والتمهيد للانقلاب العسكري باسم توفير الاستقرار الأمني والمعيشي ، ، يعزز المخطط للانقلاب العسكري، وعدم تسليم الرئاسة للمدنيين ذلك تصريحات ترك في أكثر من مناسبة بأنه محمي من المكون العسكري في الحكومة؛ مؤكدا أنه لا يعترف بالتفاوض مع أي جهة غيره، وتصريحات حميدتي بعدم تسليم جهازي الشرطة والمخابرات للمكون المدني ، الا لحكومة منتخبة ، والتحركات الأخيرة المفضوحة مثل المحاولات الانقلابية الفاشلة ، وتجمع قاعة الصداقة السبت 2 / 10 ، والمؤتمر الصحفي الأخير للحاضنة الجديدة الرافضة للحكم المدني ، والداعمة للحكم العسكري ، كما في تصريحات مناوي وجبريل ابراهيم الداعية لمشاركة للمصالحة مع الإسلامويين وحل لجنة التمكين. الخ، ولكن شعبنا بالمرصاد ، فثورة ديسمبر عميقة الجذور ، وقادرة علي ازالة هذا الزبد الذي طفح في موجها الهادر، ومهما تعثرت فهي ماضية حتى النصر.
3
الهدف من النشاط المحموم للفلول والمكون العسكري تصفية الثورة وحماية المصالح الطبقية للرأسمالية الطفيلية، واستمرار شركات الجيش والأمن والدعم السريع وشركات الماشية والاتصالات والمحاصيل النقدية خارج ولاية المالية ، ووقف تفكيك التمكين واسترداد الأموال المنهوبة ، والغاء قرارات لجنة التمكين ، كما في قرارات المحكمة العليا في دوة القضاء والسفراء المفصولين،واستمرار سيطرة المكون العسكري علي الميزانية علي حسابً على الصحة والتعليم والمرافق العامة، كما في أموال الدولة الضخمة التي يبددها الدعم السريع كرشاوي للمعلمين ، والصرف علي المواكب المدفوعة الأجر، فضلا عن أن ميزانية الدعم السريع تبلغ 37 مليار جنيه سنوياً، أي مائة مليون دولار سنوياً، تفوق ميزانية الوزارات الاقتصادية مجتمعة والتي تبلغ 34 مليار جنيه في السنة ( الراكوبة : 11 / 10 / 2021).
اضافة لامتلاك الجيش لما يقارب 80% من المؤسسات الاقتصادية الايرادية، الا انه يتم الصرف عليه من الميزانية العامة للدولة، مما يفسر بوضوح سبب تردي الخدمات الصحية والتعليمية.
اذن اسقاط هذه الحكومة بمكونيها العسكري والمدني، وبتخفيض تكلفة جهاز الدولة ، وحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد ، يوفر أموالا طائلة يمكن أن تذهب لدعم السلع الأساسية والتعليم والصحة والدواء ، مع انتهاج سياسة خارجية متوازنة مع كل دول العالم علي اساس المنفعة المتبادلة، وحماية ثروات البلاد الزراعية والحيوانية ، والأراضي والمعادن من النهب لمصلحة المحاور الاقليمية والدولية، اضافة للقصاص للشهداء والعدالة ، وتسليم البشير ومن معه للجنائية ، وتفكيك التمكين واسترداد اموال الشعب المنهوبة ، والحل الشامل والعادل في السلام .
كل ذلك يتطلب اوسع حراك جماهيري في الشارع باعتباره الحاسم في قطع الطريق أمام الانقلاب، وأوسع تحالف ثوري لقطع الطريق أمام مخطط الانقلاب ضد ثورة ديسمبر ، وإعادة عقارب الساعة الي الوراء بدعم خارجي، وتحقيق أهداف الثورة ومهام الفترة الانتقالية
في ذكري ثورة 21 أكتوبر، أوسع حراك جماهيري في الشارع لحماية الثورة ومواصلتها حتى النصر وانتزاع الحكم المدني الديمقراطي.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سدا منيعا ضد الانقلاب العسكري
- اكدت التجربة خطورة الاتفاق الهش
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (19) والأخيرة
- القاعة وجبرة محاولات انقلابية فاشلة
- مواكب 30 سبتمبر: الثورة مستمرة
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (18)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (17)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (16)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (15)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (14)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (13)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (12)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (11)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (10)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (9)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (8)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (7)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (6)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (5)
- تجربة ثورة ديسمبر ودروسها (4)


المزيد.....




- نيويورك.. الناجون من حصار لينينغراد يدينون توجه واشنطن لإحيا ...
- محتجون في كينيا يدعون لاتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ
- التنظيمات الليبراليةَّ على ضوء موقفها من تعديل مدونة الأسرة ...
- غايات الدولة في تعديل مدونة الاسرة بالمغرب
- الرفيق حنا غريب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني في حوار ...
- يونس سراج ضيف برنامج “شباب في الواجهة” – حلقة 16 أبريل 2024 ...
- مسيرة وطنية للمتصرفين، صباح السبت 20 أبريل 2024 انطلاقا من ب ...
- فاتح ماي 2024 تحت شعار: “تحصين المكتسبات والحقوق والتصدي للم ...
- بلاغ الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إثر اجتماع ...
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 18 أبريل 2024


المزيد.....

- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - آن أوان رحيل هذه الحكومة