أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام بن الشاوي - *في بيتنا رجل














المزيد.....

*في بيتنا رجل


هشام بن الشاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1649 - 2006 / 8 / 21 - 06:12
المحور: الادب والفن
    


... يدخن سيجارة محشوة بمخدر، بغية أن ينسى أو يتناسى .. ينتابه شعور كاسح بارتياح وابتهاج عميقين.. يغرق في بحر أحلام وردية.. لعله كان في جولة سياحية مع ليلاه في المريخ، وربما عينه دخان الحشيش سفيرا لبلده في كوكب مجهول.. وإن كان ليس بإمكانه الحصول على " تكشيرة " ليقامر بحياته.. !
رأى أمامه رجلا أنيقا، ينظر إليه باسما، وهو يدخن سيجارا: من أنت ؟ ماذا تريد ؟ وكيف دخلت إلى هنا ؟ !
- أنا الذي رافق الإنس مذ أخرج آدم من الجنة ! !
- إبليس في بيتنا.. أهلا وسهلا بالرجل الطيب..
وشده من تلابيبه: سأقتلك الليلة وأريح البشر من شرورك .. ضرب الحائط بقبضة يده ، وصاح : ضقت ذرعا بكل شيء ، وسئمت هذه الحياة التي لا معنى لها ... لقد جعلتني من المعذبين في الدنيا والآخرة . لو لم نخرج من الجنة ، لكنت الآن .. ياه ! ! !
- هدىء من روعك .. أنت تثير زوبعة في فنجان ... بإمكان كـل واحد منا أن يؤسس جنته الخاصة .. بإرادته وطموحه !
- ولو أني لا ناقة لي ولا جمل في( ... ) فلم لا ... ؟ !
- أحتاج إلى أمثالك ، لكي أحكم العالم .. ! !
تصافحا بشدة ، تم تعانقا في حرارة ..
تناهى إلى أذنيه صدى طلقات نارية، وصوت جهوري يحكم عليه بالإعدام، بتهمة الخيانة العظمى.. للتو، قام من نومه فزعا على صوت المنبه: يا للهول، كـدت أتحالف مع الشيطان !.. فـتــح الـباب ، فـانخلع قلبه.. وجاءه صوت أمه دافئا: سلامتك.. ماذا حل بك، يا حبة قـلبي ؟ ! أجابها بصوت متهدج: قتلوني.. أعدموني.. قالت تخفـف عن وحيدها: إنه مجرد كابوس، والسبب هذه السموم التي ... قم وغير ثيابك.. في بيتنا رجل ينتظرك!..
يرقص قلبه فرحا.. يسرح شعره، وهو يغني.. يتمتم حقا، إن مع العسر يسرا.. يخرج لمقابلة من بيده عصا موسى ، الـتي ستكتب الـنهاية السعيدة،.. بيد أنه لم يصدق عيناه.. أخذ برنو إليه مشدوها ، وتمنى لو تنشق الأرض وتتبتلعه..
وهتف في دهشة: أنت ؟!؟ !




البريجة- 95

----------------------
عنوان احدى روايات احسان عبد القدوس*



#هشام_بن_الشاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام بن الشاوي - *في بيتنا رجل