أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - نظرة على أبعاد جريمة كبرى لا تغتفر في إيران!














المزيد.....

نظرة على أبعاد جريمة كبرى لا تغتفر في إيران!


عبدالرحمن مهابادي

الحوار المتمدن-العدد: 7025 - 2021 / 9 / 20 - 11:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قُتل أكثر من 30 ألف سجين سياسي قبل ثلاثة وثلاثين عاما بسجون النظام الفاشي المرعبة في أقل من ثلاثة أشهر بتهمة "الثبات على مواقفهم" قُتلوا بفتوى أصدرها خميني مؤسس نظام ولاية الفقيه الديني المتسلط على إيران، وجاء تنفيذ هذه الجريمة البربرية اللاإنسانية بعد أكبر عملية لجيش التحرير الوطني الإيراني في المناطق الحدودية بغرب إيران كسلسلة من سلاسل منهج جرائم الإبادة البشرية السافرة روابط هذه الإبادة الجماعية السافرة ارتكبتها لصرف أنظار الرأي العام في إيران والعالم، وايا كانت المبررات فانها جريمة لا تغتفر ولابد من جر رموز النظام الى منصة العدالة الدولية، وتجري اليوم في دولة السويد محاكمة المدعو حميد نوري أحد جلادي هذه المجازر.
استمرار منهج الإبادة البشرية والجرائم ضد الإنسانية
من الخطأ الاعتقاد بأن هذه الجريمة الكبرى قد انتهت، أو أنها جريمة مرتبطة بالماضي! لأن الذي لم ينتهي هو منهج وفكر ونمط الإجرام والإبادة لم يتم الانتهاء منه وتغييره، وهو مستمر من نموذج إلى آخر والمنهج المُتبع قائم، وبحسب الإحصائيات المنشورة فإن أكثر من 90٪ من هؤلاء المعتقلين هم من أعضاء وأنصار قوة المعارضة الرئيسية منظمة مجاهدي خلق، والبقية أيضا من المعارضين الأشداء للنظام!
مات خميني عام 1989، أما السيد حسين علي منتظري الذي كان خليفته وقد أُقيل من منصبه بسبب احتجاجه على هذه الجريمة وقضى بقية حياته رهن الإقامة الجبرية حتى في 20 ديسمبر 2009، ولا يزال لأعضاء "لجنة الموت" الأربعة الذين نفذوا المرحلة الأولى من المشروع مكانة خاصة في النظام الفاشي الحاكم، ومنهم إبراهيم رئيسي.
لماذا ابراهيم رئيسي رئيسا للجمهورية
الجلاد إبراهيم رئيسي الذي نصبه علي خامنئي رئيسا للسلطة القضائية، وقد عُين الآن أيضا رئيس لجمهورية الملالي بسبب الجمود وتفاقم الأزمات المستعصية التي يعيشها ولي الفقيه الحاكم في المراحل الأخيرة من نظام حكم الملالي، فولي الفقيه ونظامه على حافة السقوط والإنهيار الآن، وما وضع إبراهيم رئيسي كرئيس لجمهورية النظام إلا رسالة باستمرار سياسة القمع والقتل والنهب والجريمة التي هي من وسائل دوام هذا النظام.
كان الدافع لتعيين إبراهيم رئيسي بهذا المنصب هو مواجهة الشعب والمقاومة الإيرانيين ولا شيء غير ذلك! ولم تأتي تسمية الشعب الإيراني له بمجرم القرن وجلاد 1988 من فراغ، فقد جاءت عن معرفة شاملة وكاملة عنه، وهو الذي بلغت وقاحته ذروتها بتبريره لجرائمه البشعة في أحد تصريحاته الأخيرة الى حد قوله هو "إن ما فعلته كان للدفاع عن حقوق الإنسان!"
صحوة عالمية في ظل إعلان حركة المقاضاة من قبل المقاومة الإيرانية!
إطلع طيف واسع ونوعي من شعوب العالم وخاصة في الدوائر السياسية الدولية وأدرك الآن من هذه "الشخصية الوحشية الإجرامية" ملمين بأبعاد هذه القضية الثقيلة التي تتعارض مع جميع المعايير الإنسانية في العالم، فقد استرعت هذه القضية انتباه وإهتمام الأغلبية من الحزبين في الكونغرس الأمريكي، ومنظمة العفو الدولية، والبرلمان الأوروبي، والأمم المتحدة ومقرريها الخاصين، ومئات الوزراء والمشرعين والشخصيات السياسية والاجتماعية، والعشرات من الحائزين على جائزة نوبل من جميع أنحاء العالم، ومئات العلماء وأساتذة الجامعات وأكاديميين وأطباء وباحثين ومدراء صناعيين وأصحاب أعمال إيرانيين يعيشون في الولايات المتحدة، ومئات السجناء في المعتقلات وغيرهم، ودعم الشعب الإيراني المطلق لا سيما في قضية السجناء السياسيين الذين أُبيدوا في مجزرة سنة 1988 التي تستوجب إجراء اللازم من أجل التحقيق حول هذه الجريمة الكبرى ذات الأدلة التي لا يمكن إنكارها.
تعتبر حركة الثأر لدماء شهداء مجزرة الإبادة الجماعية سنة 1988 والتي أعلنتها السيدة مريم رجوي رسميا في عام 2016 وأصبحت الآن حركة دولية تعتبر عاملا أساسيا في زيادة الوعي العام، وأساسا دافعا للإجراءات المحتملة من قبل الحكومات والمنظمات الدولية لفتح قضية مجزرة الإبادة الجماعية للسجناء السياسيين التي حدثت سنة 1988 واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، حيث لم تفتح هذه القضية وساد الصمت والتستر عليها بسبب سياسة الاسترضاء التي ينتهجها الغرب قبل الإعلان عن هذه الحركة.
السبب الرئيسي لاعتقال الجلاد حميد نوري في السويد وبدء محاكمته!
حركة المقاضاة هي أساس تهيأة الأرضية اللازمة لإجراء وتوجيه أي تحقيق يتعلق بهذه القضية وتقديم مرتكبي هذه الجريمة للعدالة.
يعتبر اعتقال حميد نوري في 9 نوفمبر 2019 ومحاكمته التي تنظر فيها محكمة سويدية الآن جزءا من خارطة طريق وضعتها حركة الثأر لدماء السجناء السياسيين الذين أُبيدوا سنة 1988 أمام المجتمع الإنساني المعاصر، ومما لا شك فيه أنه إذا تم فتح هذه القضية واستكمالها وفق المعايير الدولية سيضع النظام الحاكم في إيران بسرعة أمام نقطة موضحة المعالم والمطالب، ويضع المطلب الرئيسي للشعب الإيراني على عاتق مسؤولية المجتمع الدولي ملقيا الحجة عليه!
أهمية حركة المقاضاة!
ومن هنا فإن الجهود المثمرة لحركة التقاضي تقود قانونيا باتجاه تغيير النظام غير الشرعي في إيران، لكن نظام ولي الفقيه المتعطش للدماء المتسلط على إيران يحاول "نزع هوية" الحركة ساعيا إلى "تبييض" سجله الأسود.. فهل النظام قادرا على القيام بهذا العمل؟
لا تعد حركة التقاضي ومناصرة العدالة حركة مقتصرة على قضية جرائم النظام الفاشي في إيران وتقديم مرتكبي هذه الجرائم التي تغتفر أمام العدالة الدولية فحسب بل هي في الواقع من أجل إنهاء النظام المتسلط على البلاد ورقاب العباد لأكثر من 42 سنة من سلب الحريات والقتل والقمع والإضطهاد وأسر ايران والإيرانيين والتحكم في مصيرهم باسم "الإسلام"، ولم يكتفي بذلك فسعى في السنوات الأخيرة إلى تعريض مصير شعوب منطقة الشرق الأوسط وجزءا كبيرا من العالم للخطر من خلال الإرهاب وإنتاج الأسلحة النووية!

@m_abdorrahman
*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواجهة لا تقبل المصالحة
- إبراهيم رئيسي ورقة علي خامنئي المحترقة
- رسالة رئاسة جمهورية إبراهيم رئيسي .. بقاء النظام أو زواله
- خريطة طريق المقاومة الايرانية.. الصعود النهائي للانتصار على ...
- الفائز في مهزلة الانتخابات في إيران وآفاقه!
- ما هو الهدف من وراء تولي رئيسي السلطة في البلاد؟
- إستراتيجية المقاومة الإيرانية عشية الانتصار على الديكتاتور
- الشعب الإيراني يرفض مسرحية انتخابات نظام الملالي
- إيران في العام الإيراني الجديد
- من سيكون الرئيس في إيران هذا العام؟
- لماذا يرفض الشعب الإيراني نظام الملالي؟
- نظام الملالي يهدد بزعزعة استقرار المنطقة والعالم وأمنهما 2-2
- نظام الملالي يهدد بزعزعة استقرار المنطقة والعالم وأمنهما
- إيران .. بلد الإعدامات والسجون المروعة!
- العتالون الأكراد الكادحون ليسوا وحيدين في مناهضة نظام الملال ...
- المقاومة الإيرانية .. بداية مرحلة الهجوم والتقدم
- مشروعية المقاومة الإيرانية وشرعيتها السياسية ومشهد الإطاحة ب ...
- المقاومة الإيرانية مستعدة للإطاحة بالدكتاتورية الدينية
- نظام الملالي يعقد اتفاقيات بيع الوطن لأطراف أجنبية! 2-2
- نظام الملالي يعقد اتفاقيات بيع الوطن لأطراف أجنبية! 1-2


المزيد.....




- ليبيا.. اقتحام مقر مفوضية الانتخابات في طرابلس ـ فيديو
- أنغيلا ميركل: مسيرة في صور
- العدل الدولية توجه طلبات لأذربيجان وأرمينيا
- ولي العهد السعودي يصل أبوظبي في ثاني محطات جولته الخليجية
- محاولة لتوتير نجاح زيارة ماكرون للسعودية بإعلان القبض على شخ ...
- واشنطن تفرض عقوبات على أفراد وكيانات في إيران وسوريا
- انقطاع الاتصال بزعيم المافيا التركية سادات بكر
- الاتحاد الأوروبي يبتّ في وجوده بكابل خلال أسابيع
- تونس.. محكمة التعقيب تقر باختصاص القضاء العسكري في قضية مخلو ...
- -الجيش الصحراوي- يشن هجمات جديدة على مواقع للقوات المغربية


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - نظرة على أبعاد جريمة كبرى لا تغتفر في إيران!