أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمان الواسطي - ذلك الألم الذي يضيء














المزيد.....

ذلك الألم الذي يضيء


سلمان الواسطي

الحوار المتمدن-العدد: 7018 - 2021 / 9 / 13 - 10:55
المحور: الادب والفن
    


لا أحد يحب أن يرى الألم أو الحزن أو حتى الموت الذي لايحب الأنتظار, ولكن الفنون تستطيع أن تصور ذلك الألم أو الحزن وتجعلهُ محبب لدينا ولهُ وقع أشبه بملامسة رذاذ المطر لوجوهنا. الفنانة العراقية زينة مصطفى سليم تشتغل منذ سنوات وتحلق فوق مساحات من ذلك الألم ولكنهُ الألم الذي يضيء, تصورهُ بمهارة رائعة لتجعلنا نقترب منهُ ونعيشهُ دون خوف أو وجَّل, وذلك في أعتقادي أجمل ما وجدَّ من اجلهِ الفن بكل فروعه كالموسيقى والشعر والرسم والرواية, وهو أعادة صياغة الألم واعادة تشكيل الحياة بعد ان يهدم الفنان العلاقات والبنى التكوينية القديمة ويمضي من خلال مجساته ومهارته في بناء عالم جديد وزمن جديد لا ألم فيه سوى ألم الملذات ووجع الحنين الذي ياخذنا الى عالم الطفولة والصبا حيث كل شيء لازال نقي وبريء. خلال الشهرين الماضين من زمن الحجر الذي يحاصرنا بسبب وباء كورونا, أستطاعت الفنانة زينة سليم أن تنجز مجموعة من الرسوم والتخطيطات هي أمتداد لتجربتها السابقة من شخوص وخطوط واشكال يغلب عليها التخطيط بالابيض والأسود مع وجود كتل أو بقع لونية لألوان محددة كالأحمر والبرتقالي والأزرق. في هذه العزلة الأجبارية التي تحيط بالأنسانية لايجد الفنان والموسيقي والكاتب سوى أدواته الأبداعية ليقدم لنا رؤيته وبصيرته حول مايدور في هذا الأرض, هو يغوص في نفسه ويعود الى جرحهِ القديم يستنطقه ويستشرف منهُ اوجاع الحاضر وأمل المسستقبل, فيتحدد الشكل الذي يشتغل عليه الفنان حسب أسقاطاته على مواضع الألم والمناطق التي يضيء منها ويبرز أكثر, لذلك نجد في رسوماتها الأخيرة تركز الفنانة زينة سليم على الوجه والرأس واليدين ولكنها تمضي الى أقصى مديات التعبير وهي تغوص في رسم العيون بشكل تعبيري ساحر لتبرز كل هذه الحيرة والأسئلة التي يعيشها الأنسان وتدور حوله, ولكن في لحظة مليئة بهذا الوجع والحيرة من شدة العزلة المركبة التي اصبح يعيشها الأنسان بشكل عام والفنان بشكل خاص تصل الفنانة الى أقصى مديات الوصف وأقساها حين ترسم عاشقين مستلقين ومتقابلين الرأس وقد تدحرجت أو سقطت عيناهما بشكل درامي موجع لا نراه الا في ترجيديا المشاهد السينمائية وكأن الألم والحنين قد وصل الى ابعد مدياته وأقساه. المميز في رسومات زينة هو القدرة على التعبير في الخط والقدرة التعبيرية في فن الرسم تفقد جمالياتها دون الخط وكلما برع الرسام فيه وقويَّ خطهُ فهو يمضي بنا لرؤية منحنيات وأشكال وزوايا رائعة في شخوصه واشكاله التعبيرية وكانت الفنانة العراقية زينة كذلك وهي تأخذنا من عزلتنا الكونية الى عزلتها الفنية لنرى كل هذا الألم الذي يضيء..






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تشكيلة مكتب مجلس جماعة طنجة
- لشكر واصفا التحالف الحكومي: الثلاثي المتغول!!
- فنانة كويتية تثير جدلا واسعا في فيديو قصير مع محمد رمضان
- التراكتور يستعيد رئاسة جماعة طنجة
- مصر... الكشف عن الفنان الذي يقدم مسلسل -هجمة مرتدة 2- في رمض ...
- رسميا الأغلبية الحكومية تتشكل من الأحرار والبام والاستقلال
- أخنوش يعلن ولادة الأغلبية الحكومية
- الحوز ... النتائج النهائية للمجلس الإقليمي
- الحمامة تحلق بجماعة سيدي عبد الله غياث والأجودي يظفر برئاسته ...
- الأحرار يتصدر انتخاب أعضاء المجلس الإقليمي لبني ملال


المزيد.....

- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمان الواسطي - ذلك الألم الذي يضيء