أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريبر هبون- - (غصن على متن السراب ورحلة توثيق الوجع للكاتبة نوجين قدو)














المزيد.....

(غصن على متن السراب ورحلة توثيق الوجع للكاتبة نوجين قدو)


ريبر هبون-

الحوار المتمدن-العدد: 7017 - 2021 / 9 / 12 - 11:57
المحور: الادب والفن
    


ريبر هبون*

فيما لا شك فيه فإن التفاصيل المؤلمة والذكريات التي تتضمنها صفحات الرواية، تضعنا في حالة شجون متواصلة، حيث برزت لغة الروائية منسابة، سلسة وواضحة أشبه بتخاطرات تمس كوامن الإنسان الشرق أوسطي عموماً لما عاشه أو يعيشه من أحداث مقاربة والإنسان الكردي بصورة خاصة كونه من شخوص رواية الفجيعة المتكررة والتي يكتبها الزمن والتاريخ المكرر لنفسه، فجاءت اللغة هنا تخاطرية ، تقريرية تميل إلى الرتابة منها إلى الإدهاش، وقد غلب حس التوثيق لدى نوجين قدو على حس التخييل، وقلّت الحوارات في متن الرواية بالمقارنة مع السرد التقريري التسجيلي الذي هيمن على غالب مفاصل الرواية، لتعبر عن قصص مختلطة متعددة ومتشعبة في تداخلها على هيئة تراكب النفسي مع المعاناة الجمعية ، أما عن اللغة فقد بدت واضحة فصيحة، وإن استولى عليها تعبير كان، الذي يشير إلى الماضي، فالواقعية السردية هنا حالت دون بروز عنصر التخييل الذي يشير للماضي، وقد حالت دون بروز عنصر التخييل الذي بدوره يشد القارئ، نظراً لاستبداد كارثة عفرين ووقوعها بيد المرتزقة على نفسية المبدع الكردي، فلم تأبه نوجين قدو لتقاليد الرواية وراحت توثق وتدين وتشجب علّ روحها تهدأ، أو لتشعر أنها قدّمت للتاريخ الحي والبعيد صورة الفظائع المرتكبة على أرض الزيتون وبأبناءها الميامين، فقامت بوصف الأحداث دون الدخول للأفكار، تاركاً للمتلقي حرية أكبر في تقييم حيوات الشخوص، كون الكاتبة اتخذت مساراً مغايراً يتسم بالتركيز على الحدث وهوله وقد غاب التساؤل
. عن الرواية وكثر الوجع بلا هوادة ليخيم على لغة النص من مبتداه إلى منتهاه
ركزت نوجين على الشخصيات المتحلقة حول بطلة الرواية تيا بمحاذاة استغراقها في تجسيد الحرب، ص35 : < كانت الغارات متواصلة والقذائف ترمى من كل حدب وصوب ، نحو المقرات العسكرية والتجمعات المدنية، فيتعالى صخب الموت كل يوم وتعلو زغاريد أمهات الشهداء قهراً وتعذيباً ، تلوك الأكفان أجساد الصغار
< .والكبار أينما اتفق
تماماً تضعنا الكاتبة أمام مشاهد الهول والويل، فكان الحس الدرامي متبايناً ما بين الدخول في مضافة الذكريات والخروج منها لما يجري على أرض التين
. والزيتون
حيث يقول الروائي الأمريكي ستيفن كينغ :< إن لم يكن لديك وقت للقراءة، يعني
< . أنك لا تملك الوقت وأدوات الكتابة،
وقد استغنت الروائية عن تلك الأدوات لتأثرها المفرط بواقع اضطرها لقراءته ملياً على نحو يبعث على الألم واليأس، لسان حالها وجعها وشجونها وغربتها، وقد جسدت مقولي الروائي الروسي أنطون تشيخوف حين قال : <لا تقل لي إن
< . القمر مضيء، بل أرني بريق ضوئه على زجاج مهشم
وقد أطلت الكاتبة من ذلك الزجاج المهشم ، لتخبرنا بأثر أن يفقد المرء مسقط رأسه حينما تسقط مدينته بيد حفنة من شذّاذ الآفاق ترعاهم تركيا التي بنت
. وجودها الأساس على الدم والغزو وإزهاق الأرواح
لقد سجلت نوجين قدو الأحداث معتمدة على حصيلة من تجارب ذاتية وأخرى متعلقة بالمحيط، وبغياب الترابط على مستوى تسلسل الأحداث فإن ذلك يعزى إلى هيمنة الجانب النفسي على العملية الفنية، إثر فرط الوجع وتشعب الأفكار بما أنها تجربة أولى للكاتبة نوجين قدو فإن المستقبل القريب سيرتب لها في دفتيه
. طرائق أخرى من السرد والحوار تتخطى بهما مرحلة البداية بلا ريب






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريبر هبون- - (غصن على متن السراب ورحلة توثيق الوجع للكاتبة نوجين قدو)