أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - عذراً... عقلي لا يفهم الحروب














المزيد.....

عذراً... عقلي لا يفهم الحروب


فرح تركي
أديبة، قاصة، فري لانسر، ناقدة ادبية

(Farah Turki)


الحوار المتمدن-العدد: 7014 - 2021 / 9 / 9 - 13:00
المحور: الادب والفن
    


لا يفهم السياسية، لا يدرك لماذا تنطلق القنابل وتمطر السماء الصواريخ، رقصت تحت المطر وشممت عطره ممتزجاً مع التراب كقاروة فتحت من الجنة تدعونا للمجيء
وكثير منا يلبي، لا تزال صور الموتى تحاصر ذاكرتي توشوش أحساسي الوقتي بالأمان وتخيفني، هل أستحق الخوف كأساً ارتشفه كلما لاح شبح الموت قريباً في حيينا كلما توشحت أمي بالسواد شهورا واياما وتتلهف روحها في العيد لزيارة قبر أبي وقبر جدي وتتلو بشفاه يابسة وخد رسمت على بشرته أخاديد من الدموع عبثاً تخفيها
كلما كانت تفعل في بيتنا البسيط الذي لم نر فيه الفرحة الا بخجل وأستحياء، وتوقف القصف ولكن تموت الجنود يلفون بالاعلام تبكي الأمهات. وبعضهن يقتلهن الكمد فتتأكد المقولة بأن أحصائيات الحروب كاذبة فهي تقتل في رصاصة أثنين لكني اجد الامر تعدى الروحين فبعده امه وحبيبته أو زوجته وأبوه ويكوت مستقبل اولاده وخاطرهم.. عندما مات أبي كنت شامخاً وصامتاً فوق العادة كانت كلمات العزاد خنجراً يسدد إلى خاصرتي وأرتجف دون أن يلاحظ ذلك أحد ولاحظتهم وهم يضعونه في تلك الحفرة في الأرض كان اقربائي يبكون وأظهروا عاطفة كبيرة، لعنوا فلانا وفلانا رموهم بسبب موت ابي بأشنع الاسماء ولكن انا ما عساي أفعل

وهو كيف تقبل أن يمضي إلى هناك ويعرف مصيره الموت، غضبت منه وزاد غضبي كلما شعرت بأمي تخفي وراء وشاحها دموع كما النار تكوي وجهها الشاب لتبدو محترقة ويتشوه جمالها لتتحول دفعة واحدة إلى كتله ملبدة كتله لا امرأة وحملت هما اكبر منها
ويتكرر المشهد وانجو أنا لسنوات ولكن لا تزال التوابين تحمل جثثاً، لموتى والأطفال تختم بجباهم ختم يتيم وهذا مسكين يتعاطف الناس معهم لأيام وبعدها الاقربون ياكلون حقهم ويذلونه هناك أتضح لي بأن من أشعل الحرب ليس بأسوء من اقاربي واقارب كل يتيم..
اولئك بحربهم قتلوا ابي جدتي امي ومستقبلي مرة واحدة
ولكن هؤلاء يكررون موتنا كل حين دون توابيت وتبقى معادلات لا نفهما مهما كبرنا



#فرح_تركي (هاشتاغ)       Farah_Turki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -سباسات أغسطس-.. ثلاثة أعياد بطعم العسل والتفاح والجوز في رو ...
- رحيل أيقونة البولكا.. وفاة الفنانة اليابانية يايوي كوساما عن ...
- مهرجان التراث الإسلامي بكالغاري.. احتفاء بالتنوع وردّ حضاري ...
- أسرة أحمد السقا تكشف حقيقة زواجه الجديد
- الدفاع الروسية تعلق على فيديو زيلينسكي المزيف باقتباس من فيل ...
- حملة المليون كتاب.. لبنان يتمسك بذاكرته في مواجهة التدمير ال ...
- نقل الفنان المصري بيومي فؤاد للمستشفى
- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - عذراً... عقلي لا يفهم الحروب