أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - غفران الرحموني - الأحياء.. الأموات














المزيد.....

الأحياء.. الأموات


غفران الرحموني
كاتبة

(Ghofrane Rahmouni)


الحوار المتمدن-العدد: 7007 - 2021 / 9 / 2 - 23:04
المحور: ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
    


تنحني أحرفي إلى نساء المجتمعات العربية و أقف أنا إحتراما و إجلالا لهن.
يؤسفني أن أدون هذه الكلمات بدم النساء العربيات و التونسيات خاصة. أتعجب حقا من كمية تعطش هذه الأجساد لدم الإناث حتى انها أصبحت تتغذى عليه.
تدون آلاف النساء يوميا خبر التحرش بهن من طرف جماعة منهم من يستخدم قذارة لسانه فيشرع بإطلاق ذخيراته اللفظية و منهم من يحول جسده قاربا يعبر من خلاله بحر أجساد النساء .لعله قد انتابكم الاشمئزاز من هكذا ممارسات(علما و أنها أصبحت أقراص يُروّض من خلالها ذلك الشيئ شهوته )
لكن ماذا إن قلت أنها مجرّد قطرة من الدماء التي غسلت مئات الشوارع في مجتمعي و كم أشعر بالنجاسة عندما أُنسب إلى مجتمع برّر قتل رفقة الشارني عندما قُتِلت بسلاح زوجها الشّرطي، مجتمع صفّق لدفن عارم و هي لا زالت تلفظ أنفاسها المقهورة، مجتمع أكمل حياته بصفة عادية بعد أن قُتلت امرأة و تُرِكت جثة ملقاة في منزلها إلى أن بُعثت رائحتها المتعفنة بالظلم و بتبريرات المجتمع الذكورية و لم تمر بضع أسابيع على أن أقدم رجل على طعن زوجته و إقتلاع عينيها أمام بناتها! حقا إني اشعر بالقهر عندما تكون نهاية هذه القضايا مجرد ملفات تحتل حيّزا من رفوف المحاكم إلى أن يحتضنها الغبار!
هذا المجتمع لم يحزنه سفك الدماء و لا جرائم الاغتصاب و العنف الزوجي، لقد أحزنه أنها لم تكن محجبة او أنها لم تكن ترعى زوجها و تنصاع لبطشه.
غادرتنا الأجساد و لكن الأرواح لا زالت حية و تقاوم
و قضايهن لم تدفن معهن بل ولدت بهن !



#غفران_الرحموني (هاشتاغ)       Ghofrane_Rahmouni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مي عمر تواصل رهانها على المرأة المظلومة في -حليمة جبران-
- «السمعة والشرف» سلاحاً للترهيب.. ناشطات يواجهن حملات رقمية ب ...
- على هذه الأرض… جنوبيّات يزرعن ما عجزت الحرب عن اقتلاعه
- قتلى وجرحى إثر اقتحام شاحنة تقودها امرأة لمباراة كرة قدم في ...
- سرطان الثدي ليس حكرا على النساء.. 5 علامات تحذر الرجال
- الألم المزمن في منتصف العمر: ماذا تواجه المرأة بعد انقطاع ال ...
- 3400 تدخل طبي وتوعوي لتطوير الرعاية الأولية في مصر.. وخطة لت ...
- قلب المرأة ليس كقلب الرجل.. لماذا تحتاج النساء طباً مختلفاً؟ ...
- رئيسة القومي للمرأة تتفقد جناح المجلس بمعرض «تراثنا» للحرف ا ...
- الليلة ..عبر إذاعة الشرق الأوسط.. رئيسة المجلس القومي للمرأة ...


المزيد.....

- جدلية الحياة والشهادة في شعر سعيدة المنبهي / الصديق كبوري
- إشكاليّة -الضّرب- بين العقل والنّقل / إيمان كاسي موسى
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- الناجيات باجنحة منكسرة / خالد تعلو القائدي
- بارين أيقونة الزيتونBarîn gerdena zeytûnê / ريبر هبون، ومجموعة شاعرات وشعراء
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.. بقلم محمد الحنفي / محمد الحنفي
- ظاهرة التحرش..انتكاك لجسد مصر / فتحى سيد فرج
- المرأة والمتغيرات العصرية الجديدة في منطقتنا العربية ؟ / مريم نجمه
- مناظرة أبي سعد السيرافي النحوي ومتّى بن يونس المنطقي ببغداد ... / محمد الإحسايني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - غفران الرحموني - الأحياء.. الأموات