أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح بشير - مع رواية -هناك في شيكاغو-














المزيد.....

مع رواية -هناك في شيكاغو-


صباح بشير
أديبة وناقدة

(Sabah Basheer)


الحوار المتمدن-العدد: 7004 - 2021 / 8 / 30 - 16:09
المحور: الادب والفن
    


من عرف الغربة يعرف جيدا ما معنى الحنين إلى الوطن، تلك الحالة الشعورية التي تنتاب المغترب بعد أن يفارق أهله وأحبته تاركا محيطه، لغته الأم، وكل الأشخاص الذين عرفهم، تتدفق مشاعره وأفكاره وتبث فيها الشجون والأحاسيس، مع مرور الوقت يزداد المغترب توقا وشوقا للوطن، محدثاً ذلك في نفسه آثارا عميقة.
“هناك في شيكاغو”، العمل الروائي الأوّل للكاتبة هناء عبيد، الذي جاء في 214 صفحة، وهي رواية سيرة ذاتية تحمل أسلوبا واقعيا رغم منحاها العاطفي، عبرت من خلاله الكاتبة عن أفكارها ومشاعرها ورؤيتها للعالم، للوطن وللألم، ووصفت من خلاله حياة المغتربين ومشاعرهم، وما يختلجهم بعد الهجرة والسفر، طلبًا لتطوير أنفسهم وسبل معيشتهم.
تجسدت شّخوص الرواية في عائلة نسرين وهي بطلة القصة، والديها أختها وصديقاتها، وشخصيّات ثانويّة أخرى من النساء المغتربات، بَيَّنَت نسرين شوقها ورغبتها في السفر إلى شيكاغو، التي وصفتها ببلاد الأحلام والسعادة.
صَورَت الأحداث مشاعر البطلة بشكل واضح، فالفتاة المقدسيّة “نسرين” التي هُجّرت وعائلتها من وطنها الأم، درست الفيزياء وتعرفت على الشاب ثائر القادم من فلسطين لدراسة الهندسة المعمارية، أحبته وقررا الارتباط، اصطدما برفض والدها فتغيّر مسار الحلم، ثم ألقي الضّوء على قضيّة الأحلام واصطدامها بالواقع الصعب، شعرت نسرين بالخيبة خصوصا بعد رفض والدها بتزوجها من ثائر، الشاب الذي التقت به في معرض الكتاب وأحبته، فعادت مرة أخرى إلى أحلامها في الهجرة.
بعد سفرها قابلت عمها وزوجته وعاشت معهما، تعرّفت على الجالية العربية هناك، وبدأت الصراعات والمعاناة من الغربة التي استوطنتها، افتقدت الأهل والوطن وشعرت بالندم بسبب هجرتها، ازدادت التحدّيات خصوصا بعد تعرض أمريكا لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، زارت نسرين أماكن عديدة، وصفت جمال “شيكاغو” والاختلاف والتنوع الموجود فيها.
تميزت الرواية بلغتها الشاعرية التي ازدانت بالمُحسنات البديعيّة، جالت في الفضاء المكاني وتمكنت الكاتبة من تصوير الأحداث وتجسيدها بطريقة دراميّة، وصفت الثبات الإنساني أمام الإحباط والعراقيل، في الوقت الذي كان الأمل والتوقع قد أرهق روحها، لاحظنا كيف أحالت الخيبات إلى منجزات، بعد أن بدأت روايتها بنظرة تشاؤمية حيث كتبت: “لا يسير أي شيء في حياتي كما أريد، كثيرة هي الأمور التي تقف عائقا أمام رغباتي، كأنها دوما تستمتع بأن تعكر صفو حياتي” إلا أن لقاءها بثائر غير نظرتها التشاؤمية فشعرت بالارتياح والسعادة، مما انعكس تدريجيا على سطورها إيجابيا، فتشابكت الأحداث الشخوص وانفعالاتهم العاطفية المختلفة مع توجهاتهم ومشاعرهم، فتجلت مشاعر الفرح والرومانسية، الامومة، الوحدة، الانتماء والحنين إلى الماضي والوطن، الفقدان والحزن، وفراق الأهل.



#صباح_بشير (هاشتاغ)       Sabah_Basheer#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن رواية -مدينة الله- للروائي حسن حميد
- عن قصة الأطفال-قراءة من وراء الزجاج-
- قراءة تحليلية لقصة -زغرودة ودماء-
- حول رواية الخاصرة الرّخوة


المزيد.....




- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح بشير - مع رواية -هناك في شيكاغو-