أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - النظرية الجديدة _ مقدمة الفصل الخامس















المزيد.....



النظرية الجديدة _ مقدمة الفصل الخامس


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 7003 - 2021 / 8 / 29 - 20:44
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


الفصل الخامس

العيش على مستوى الموقع فقط ، سبب أول للمرض العقلي .
الفرد ثنائي بالحد الأدنى ، موقع وشخصية .
وثلاثي البعد بصوة أشمل :
1 _ البعد الأول ، الشخصية .
2 _ البعد الثاني ، المورثات .
3 _ البعد الثالث ، البيئة .
بالطبع هذا التصنيف نظري وافتراضي ، وهو يشبه تصنيف الجسد إلى أعضاء متمايزة ومختلفة ، مع أنه لا يمكن الفصل بينها عادة .
....
عودتي المتكررة إلى مشكلة العلاقة بين الشخصية والموقع ، أحد أسبابها النظرية الجديدة والموقف الثقافي منها ، المشبوه بالحد الأدنى .
حاولت خلال السنوات العشرين الماضية ، الكتابة في موضوعات ثلاثة : الشعر والأدب بالعموم ، وعلم النفس والصحة العقلية خاصة ، وحديثا الواقع بدلالة النظرية الجديدة ، والجدلية العكسية بين الزمن والحياة .
لحسن الحظ يوجد موقع الحوار المتمدن .
....
مسرحية سعد الله ونوس الشهيرة " الملك هو الملك " ، مثال تطبيقي نموذجي على ثنائية الفرد أو العلاقة بين الموقع والشخصية .
الحاكم العربي مثلا ، هو في موقع القائد والزعيم ( الموقع الأول ، ودور البطولة ) .
وشخصيته مريض عقلي ، ونصف مجنون في أحسن حالاته .
أترك للقارئ _ة تقدير الاستثناء ، إن كان يوجد استثناءات بالفعل ، في العالمين العربي والإسلامي المنكوبين .
....
مقدمة للفصول الخمس السابقة
ما هو النظام الزمني ( الوقتي ) الحالي : طبيعته وحدوده ومكوناته ؟
1
لنتخيل اكتشاف الحياة الذكية في أحد الكواكب ، هذه السنة ، أو بعد قرن ، ...أو بعد مليون سنة .
هذا احتمال واقعي ، وممكن ويتزايد مع التقدم العلمي والتكنولوجي ، ويقترب من التحقق أكثر فأكثر عبر كل جيل جديد .
....
الحياة الذكية لا تنفصل عن اكتشاف اللغة والزمن .
اللغة ما تزال في المستوى البدائي ، على النقيض من التصور السائد .
بالمقارنة بين النظامين اللغوي والزمني ، يتضح مدى تخلف اللغة ( الإنكليزية أو العربية كأمثلة ) .
....
لا شيء يبرر استمرار الوضع اللغوي الفوضوي ، والعشوائي بالكامل ، على مستوى العالم ، وضمن حدود اللغة القومية أو الوطنية نفسها .
يشبه الأمر ، استخدام الخيول والحمير كوسيلة نقل أساسية اليوم . مع فارق واحد ، أن وضع اللغات كلها متشابه ، والاختلافات محدودة ونسبية فقط .
2
النظام الزمني الحالي عالمي ، وموحد وعلى درجة عالية من الدقة والموضوعية ، ويحتاج عاجلا إلى تصحيح اتجاه حركة مرور الزمن .
بينما النظام اللغوي الحالي ، ومعه الحقوقي والسياسي ، على درجة خطيرة من العشوائية والتناقض _ تثير الشبهة والشفقة معا .
بالطبع لا يشعر الغالبية بذلك .
وما زال العكس هو السائد حيث التفاخر ، الغبي والبليد ، بالوضع اللغوي الحالي ، العربي خاصة !
....
القديم والجديد كمثال .
القديم في الزمن جديد في الحياة ، والعكس صحيح .
ناقشت هذه الفكرة ، المشكلة ، بشكل تفصيلي وموسع .
وسأكتفي هنا ، بمناقشة سريعة لعلاقة العادة والحاجة مثلا :
كيف يمكن التمييز ، مع المقارنة ، بين العادة والحاجة بشكل موضوعي ودقيق ؟
بدلالة الزمن ، والجدلية العكسية بين الحياة والزمن خاصة ، يمكن ذلك بشكل سهل ، مع المحافظة على الدقة والموضوعية .
الحاجة تتصل بالماضي والمستقبل ، والحاضر بالطبع .
بينما العادة تقتصر على الماضي والحاضر ، مع أنها تتحكم بالمستقبل _ بشكل لاشعوري غالبا _ وهذه مفارقة ومغالطة أيضا .
يحتاج العالم الحالي إلى ثورة حقوقية _ ثقافية ، أو الاستمرار في تكديس المشكلات المزمنة وغير القابلة للحل كمثال مزدوج ( أسلحة التدمير الشامل وهي تتضاعف ، جيلا بعد آخر ، أيضا الموقف الثقافي العالمي من الواقع والزمن بصورة خاصة ) .
3
لنتذكر أن القرن العشرين ، تجاوز الحدود السلبية والايجابية بالتزامن .
التوحش الإنساني خلال الحربين تجاوز كل الحدود ، والتوقعات .
بالتزامن ،
التطور العلمي والتكنولوجي تجاوز الخيال .
....
الويل لنا
الويل لأحفادنا أكثر
إن لم تحدث ثورة معرفية ليس خلال هذا القرن فقط ، بل بسرعة .
....
لنتخيل الاحتمالات الشبيهة ب تشيرنوبل :
إسرائيل ، باكستان ، كوريا الشمالية ، الصين والهند و ،...و يفخر البعض بلغته ، أو بالمستوى الحالي لحقوق الانسان وغيرها .
4
ما علاقة كل ذلك بالزمن ، والنظرية الجديدة خاصة ؟
هذا البحث في الأصل حول الصحة العقلية والسعادة ، أو العكس المرض العقلي والشقاء .
المشكلة المزمنة _ المشتركة والموروثة _ الجشع أو عدم الكفاية أو انشغال البال الدائم .
ما تزال بدون حل منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة .
....
الشقاء في العقل ، والسعادة في العقل أيضا .
بوذا .
....
القلق المزمن ، وانشغال البال الدائم ، مرض عقلي مشترك وموروث . يصيب الأفراد والمجتمعات على السواء .
ليت الأمر فقط كذلك ، إنه وباء يشبه كورونا .
لا أحد خارجه .
هذه خبرتي الشخصية ، هي أكثر من رأي واعتقاد ، وأقل من معلومة .
....
هذه الأفكار ( الجديدة خاصة ) سوف أناقشها خلال الفصول القادمة بشكل أوضح وأشمل .
....
....
( النص السابق )
النظرية الجديدة _ القسم الأول مع مقدمة جديدة

" إن الحدث ( أي حدث ) بمجرد وقوعه يعتبر منتهيا ، وليس بمقدورنا على الاطلاق أن نرجع إلى الوراء لنقوم بتغييره ، وبعد ذلك تتوقف استجابتنا للحدث نفسه وتتجه إلى ذكراه في أذهاننا ، وهو شيء يمكن تغييره " . المقصود تغيير طرق الاستجابة للحدث بدلالة تفسيره بشكل إيجابي ومناسب ، لا تغيير الحدث نفسه بالطبع .
أقترح قراءة الفقرة ثانية بهدوء ، وتركيز .
من كتاب ( مدخل إلى البرمجة اللغوية العصبية )
تأليف جوزيف أوكونور وجون سيمور
ترجمة وتعريب : الشركة العربية _ القاهرة
صادر عن دار اليمان للنشر والتوزيع .
ستكون لنا عودة متكررة إلى هذه الفقرة النموذجية كما أراها ، كونها تمثل الموقف الثقافي العالمي ، لا العربي فقط ، وضمنه موقف العلم والفلسفة .
وأنا أعتبر أن هذا الموقف خطأ ، أو على الأقل ناقص ويجب تكملته .
( فهو يعتبر ضمنا أن اتجاه حركة مرور الزمن ، هو نفسه حركة نمو الحياة وتطورها ، وهذا خطأ صريح يمكن ملاحظته واختباره .
أعتقد أن التعبير المناسب والصحيح :
لا يمكن عودة الحياة إلى الأمس ، ولا يمكن عودة الزمن إلى الغد .
الحياة تأتي من الأمس والماضي ، والزمن من الغد والمستقبل ) .
الفكرة الصحيحة والتي تتضمن السابقة ( بينما العكس غير صحيح ) :
لا الزمن يعود إلى الغد ، ولا الحياة تعود إلى الأمس .
بعبارة ثانية ،
اليوم ( وكل يوم ) نتيجة الأمس والغد ، ومحصلتهما المشتركة بالتزامن .
1
هل الزمن فكرة ، ونوعا من النشاط العقلي مثل اللغة ، ولا شيء آخر ؟
هل يمكن أن يكون الزمن ( الوقت ) مجرد وهم ؟
أم أن العكس هو الصحيح ، حيث أن يمثل الزمن البعد الأساسي للوجود ، ومصدر الحركة الكونية_ الدورية ، والثابتة ؟
هذه الأسئلة المزمنة ، وإن تعذر الجواب عليها بشكل حاسم ومقنع لعشرات القرون ، يتعذر اهمالها أو القفز فوقها لكل من يهتم بالثقافة والمعرفة العلمية بصورة خاصة .
وهذا السبب الأول الذي يدفعني إلى هذا البحث المتواصل ، والرتيب ، والشاق والشيق بالتزامن .
ويتعقد المشهد أكثر ، بعد طرح نفس الأسئلة حول الحياة ، مع الإضافة :
هل الحياة ظاهرة ثقافية وفكرية أم بيولوجية ومادية ، عقلية أم جسدية !؟
وما هو الاتجاه الموضوعي لحركة الحياة :
من الماضي إلى المستقبل ، مرورا بالحاضر أم العكس ؟
أعتقد أن الجواب على السؤال الأخير فقط واضح ، وليس موضع جدل :
اتجاه سهم الحياة يبدأ من الماضي إلى المستقبل ، مرورا بالحاضر .
لكن اتجاه سهم الزمن بالعكس تماما .
لكن يبقى مصدر الحياة بالتزامن مع مصدر الزمن ، أحد الأسئلة المعلقة ، والمزمنة في عهدة المستقبل والأجيال القادمة .
....
تتمثل المشكلة المشتركة _ اللغوية والثقافية _ في العلاقة بين الزمن والحياة ، أيضا بين الماضي والمستقبل .
بالنسبة لعلاقة الزمن والحياة ، ما تزال في مجال غير المفكر فيه للأسف .
وهذا البحث الجديد والأول في هذا الموضوع ، لا في الثقافة العربية وحدها ، بل في بقية الثقافات واللغات أيضا ، حيث ما تزال العلاقة بين الحياة والزمن في مجال غير المفكر فيه سواء في العربية أو غيرها .
وأرجو ممن لديهم معلومة ، أو فكرة ، عن بحث آخر حول العلاقة بين الحياة والزمن ( لا العربية ، بل في أي لغة كانت ) الكتابة عنها : سواء كتعليق مباشر على النص ، أو أي نوع آخر مناسب من التعبير .
على حد علمي حتى اليوم ، ما يزال الموقف الثقافي العالمي السائد من العلاقة بينهما هو التجاهل أو الانكار .
وخلاصة بحثي في هذا الموضوع ، بتكثيف شديد :
خمسة مراحل للعلاقة بين الحياة والزمن ، يمكن تكثيفها بأربعة _ حيث أن المرحلة الأولية والنهائية مزدوجة ، وربما تكون متناظرة ومتعاكسة أيضا .
مرحلة الأزل أو الماضي المطلق ، يقابلها الأبد والمستقبل المطلق .
وهذه المرحلة ، المرحلتان ، يتعذر معرفتهما أو دراستهما بشكل تجريبي في الوقت الحالي على الأقل . وحتى تخيلهما نشاط صعب وشاق ، ومتعذر بالنسبة لي .
المرحلة الثانية ، حيث يلتقي الحياة والزمن .
وتتمثل هذه المرحلة بالعمر الفردي خاصة .
المرحلة الثالثة ، بعد موت الفرد والانسان .
المرحلة الرابعة ، بعد نهاية الحياة .
والخامسة هي عكس الأولى .
....
العلاقة بين الماضي والمستقبل على خلاف العلاقة بين الزمن والحياة ، حيث يتوهم الجميع معرفتها بسبب المغالطة الشعورية . وقد ناقشت سابقا موقف حنة أرندت في كتابها بنفس العنوان ( الماضي والمستقبل ) ، مع كتاب غاستون باشلار ( جدلية الزمن ) ، في نصوص منشورة على صفحتي في الحوار المتمدن .
والمحزن في الموضوع ، حين يتكشف بؤس التفكير لدى كبار المفكرين _ات في القرن الماضي ، خلال محاولة الكاتب _ ة التستر على جهله شبه الكامل لموضوع بحثه .
وقد ناقشت أخطاء بعض كبار الفيزيائيين أيضا في هذا الجانب ، منهم نيوتن واينشتاين وستفين هوكينغ ، أيضا في نصوص منشورة على صفحتي في الحوار المتمدن .
2
اليوم الحالي الأثنين 23 / 8 / 2021 ، قبل 24 ساعة كان الأحد ، وقبله السبت ... والعكس تماما بالنسبة لما يليه ...الثلاثاء 24 ، الأربعاء 25 ، ..
ما هو مصدر تلك الحركة التي نعرفها ، ونخبرها ، جميعا ؟
لا أحد يعرف .
لكن بدل هذه عبارة " أنا لا أعرف " البسيطة والواضحة ، الجميلة والحكيمة ( السقراطية ) ، يستبدلها الجميع _ وما يزالون _ بالتعميمات الذاتية أو ألعاب الخفة اللغوية ، وأكثرهم غرقا في هذا الوحل الثقافي في موضوع الزمن خاصة غاستون باشلار للأسف !
من كتاب ( للزمن كثافة ، للزمن أبعاد _ جدلية الزمن ) .
الاختلاف حول تفسير تلك الحركة ، والتي تمثل خبرتنا المشتركة ، أكبر من أي خلاف آخر معروف . وخاصة مع اعتبار أن سهم الزمن : من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر .
هي تشبه خدعة الحواس ، في تجربة نخبرها حين يتحرك الباص أو القطار المجاور ، فنشعر ونعتقد أن مركبتنا هي التي تتحرك ، ثم تتكشف الحقيقة بعد تغير المنظور .
المشكلة الشعورية _ بحسب معرفتي _ ما تزال بدون حل .
....
من أين يأتي اليوم ؟
من الأمس والغد بالتزامن .
....
حركة الواقع _ المشكلة المعرفية المزمنة ، ما تزال مجهولة وخارج الاهتمام الثقافي العالمي !؟
نحن ندرك أن الواقع حركة وثباتا بالتزامن ، كيف يمكن تفسير ذلك ؟
حيث أننا نعرف ترتيب المستقبل الزمني ( مع أنه لم يحدث بعد ) ، كما نعرف ترتيب الماضي الزمني ، الذي حدث وتم تدوينه .
هذه الأسئلة وغيرها سترافقنا طوال هذا القرن ، وبعضها ربما يبقى معلقا لقرون قادمة .
....
....

النظرية الجديدة _ نسخة ثانية مع إعادة صياغة
الفصل الأول والثاني

( لا يوجد وقت غير مناسب )

العلاقة بين الحياة والزمن ( الوقت ) تتكشف عبر مفارقة العمر الفردي :
مع تقدم العمر الفردي ، تتناقص بقية العمر بالتزامن ؟
وهذه المشكلة يتعذر حلها بدون تصحيح الموقف التقليدي من الزمن ، حيث يتجه سهم الزمن بعكس سهم الحياة : من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر .
بعبارة ثانية ،
تربط بين الحياة والوقت علاقة صفرية من الدرجة الأولى :
س + ع = الصفر .
الحياة + الوقت = الصفر .
وبعدها تبدأ مشكلات جديدة ، حول المستقبل وطبيعته ومصدره خاصة ، وعن الماضي ، والعلاقة بين المستقبل والماضي أيضا . وهي ما تزال مجهولة بشكل شبه كامل .
....
ليست المشكلة اللغوية مزدوجة ، ومتعاكسة بين الحياة والزمن فقط ، بل هي أكثر تعقيدا ، وتعبر عن ذلك كلمة الجديد خاصة _ أو القديم .
....
الأمس بدلالة الحياة ، حدث قبل 24 ساعة ، وقبله الماضي كله .
لكن الأمس والماضي بدلالة الزمن ( الوقت ) على العكس من ذلك ، فهو يأتي من المستقبل _ ويحدث أولا وليس بالمرحلة الثالثة _ لا من الماضي بالطبع .
لا أعرف كيف أو متى يمكن أن تحل المشكلة اللغوية المشتركة ، حيث التعبير مزدوج ومتعاكس دوما بين الحياة الزمن . وذلك لا يقتصر على اللغة والثقافة العربيتين . في بقية اللغات والثقافات يعتبر الزمن والحياة في اتجاه واحد ، بل يعتبران عنصرا واحدا عادة ، لا اثنين ( الزمن والحياة ) .
وهذا خطأ مشترك وموروث ، لغوي ، ومنطقي ، في الثقافة العالمية السائدة _ في العلم والفلسفة خاصة .
....
توجد مشكلة لغوية أخرى ، خاصة بالعربية وحدها ، تعدد التسميات الوقت أو الزمن أو الزمان ، الثلاثة كلمة واحدة وتعبير عن فكرة ، وخبرة واحدة .
....
الجديد ( مصدره وطبيعته ) : أحد قضايا العلم والفلسفة المزمنة .
يمثل الجديد ، أيضا القديم ، محور المشاكل اللغوية ، وهي ثلاثة :
1 _ الجديد الحي ، بدلالة الحياة ( المواليد الجدد والأجيال القادمة ) .
2 _ الجديد الزمني ، بدلالة الوقت ( الحاضر أو الزمن الحالي ) .
3 _ الجديد المكاني ، بدلالة الإحداثيات ( الظواهر الطبيعة والبيئة ) .
الخلط والعشوائية في المعنى والدلالات ، تجسدها كلمة الجديد ( أو القديم ) بصورة خاصة ، في العربية وغيرها .
....
مثال تطبيقي هل الحاضر ( الآن ) والحضور ( هنا ) والمحضر ( هنا أيضا ) قديم ام جديد ؟!
ليس الجواب سهلا ، أو ممكنا بين أحدها .
بدلالة الحياة : الماضي قديم والمستقبل جديد ، والحضور نتيجتهما ، بينهما ومحصلتهما .
بدلالة الزمن العكس : الماضي جديد والمستقبل قديم ، والحاضر نتيجتهما ، بينهما ومحصلتهما .
بدلالة المكان : التحت والأسفل يمثل القديم بينما الفوق والأعلى يمثل الجديد ، والمحضر نتيجتهما ، بينهما ومحصلتهما .
....
....
تذكير بخلاصة النظرية
يعيش الفرد الإنساني ، من ولادته حتى وفاته ، في الحاضر المستممر .
هذا الشعور مشترك ، ويختبره الجميع بلا استثناء .
بنفس الوقت ، ندرك جميعا ونفهم أننا كنا في الماضي ، ونعرف أيضا أن ما كان المستقبل البعيد يوما ، صار في الماضي ( أمثلة تجاوز مرحلة البكالوريا ، وانتهاء الخدمة العسكرية ، أو التخرج ، وفترة الشباب التي تصير خلفنا ، وغيرها من الأحداث السارة أو المؤلمة ) ، فكيف يمكن تفسير ذلك بشكل منطقي وتجريبي ؟!
هذا السؤال المطروح على الثقافة العالمية منذ أكثر من عشرين قرنا ، ما يزال بدون جواب :
ما هو الواقع ؟!
لا أزعم أنني توصلت إلى الحل العلمي ، الصحيح والنهائي ، والذي يبقى صحيحا بعد قرن وأكثر _ يقبل الاختبار والتعميم _ ومتفقا عليه .
لكنني أعتقد ، أن قارئ _ة هذا النص سوف يصل إلى مستوى فكري جديد بالفعل ، وهو يتقدم على البحث الفلسفي والعلمي الحاليين بدرجة واضحة .
....
مشكلة الواقع تتمحور حول علاقة الحياة والزمن ، وما تزال الممارسة الثقافية العالمية _ الموروثة والحالية بالتزامن _ تقوم على اعتبار أن سهم الزمن والحياة واحد لا اثنين .
وهذه مغالطة وليست مفارقة فقط .
الحياة والزمن نقيضان بالكامل ، ويتمثل ذلك بالعمر الفردي .
كل فترة زمنية ( لحظة أو ثانية أو ساعة أو سنة ) هي تنقص من العمر وتضاف إليه بنفس الوقت .
بعبارة ثانية ، العمر يتزايد ويتناقص بالتزامن ، يتزايد بدلالة الحياة ويتناقص بدلالة الزمن .
علاقة الزمن والحياة ، تتمثل بمعادلة صفرية من الدرجة الأولى :
س + ع = الصفر .
الزمن + الحياة = الصفر .
....
المشكلة المباشرة في طبيعة الحاضر وماهيته بالدرجة الأولى ، وفي العلاقة بين الماضي والحاضر والمستقبل بصورة عامة .
الحاضر ، أو الوقت الحالي والمباشر أو الزمن ، معطى شعوري بديهي ومشترك . لكن هنا المفارقة والمغالطة معا .
توجد مشكلة مزمنة ، منذ عشرات القرون ، تتمثل بطبيعة الوقت أو الزمن ، والموقف منها جدلي إلى اليوم . فريق يعتبر أن للزمن وجوده الموضوعي ، والمستقل ، وفريق مقابل يعتبر أن الزمن فكرة عقلية لا أكثر مثل اللغة والرياضيات وغيرها من النظم العقلية العديدة .
مع مشكلة تتعلق بمفهوم الحاضر نفسه ، وهي أكثر تعقيدا وغموضا .
لا أحد ينكر الحاضر _ الآن ، حيث نختبر وجودنا جميعا .
بنفس الوقت لا يوجد أدنى اتفاق حول معنى الحاضر ، تحديده وتعريفه .
....
يتمثل الحاضر بالعمر الفردي .
من لحظة الولادة وحتى لحظة الموت ، يستمر الحاضر .
وهو الزمن الحقيقي للفرد الإنساني ( أنت وأنا والجميع ) .
لا يعني ذلك بالطبع أن الماضي والمستقبل غير حقيقيين ، بل أنهما خارج المجال الشعوري والمباشر ، وندركهما بالعقل والتفكير فقط .
يتمثل الحاضر بالتاريخ أيضا ، وهو عمر الدول والحضارات .
....
الحاضر يمتد بين ، أصغر من أصغر شيء وبين أكبر من أكبر شيء .
ويتحدد بالمجال أو الحيز ، بين الماضي والمستقبل .
الحاضر مرحلة ثانية بطبيعته ، بعد الماضي وقبل المستقبل .
( هذه الصيغة التقليدية ، وهي صحيحة لكن بدلالة الحياة ) .
الحاضر مرحلة ثانية بالطبع ، لكن بعد المستقبل وقبل الماضي .
( هذه الصيغة الجديدة ، وهي بدلالة الزمن أو الوقت لا الحياة بالطبع ) .
....
لم تحل مشكلة الحاضر بالطبع ، لكن تكشفت المشكلة اللغوية .
الحاضر الزمني ، يتحرك بعكس الحاضر الحي ( الحضور ) ، والعكس صحيح أيضا .
بعبارة ثانية ، الحاضر ( زمن ) والحضور ( حياة ) متعاكسان بطبيعتهما .
وتبقى مشكلة البعد الثالث في الواقع المكان أو الاحداثية ( المحضر ) .
متلازمة الواقع : مكان وزمن وحياة ، محضر وحاضر وحضور .
....
نظريا الحاضر هو كل شيء .
لكن ذلك ينطوي على مغالطة لغوية وفكرية ومنطقية بالتزامن .
الحاضر نسبي بطبيعته ، ويتحدد بدلالة الحضور ، والعكس صحيح .
تتحدد الحياة بدلالة الزمن ، ويتحدد الزمن بدلالة الحياة .
الماضي والمستقبل موضوعيان بصورة عامة .
باستثناء ، الماضي الجديد ، أو المستقبل القديم ، أو الواقع المباشر .
....
لا أعتقد أن التعقيد والغموض ، في النص أعلاه مشكلة لغوية أو أسلوبية .
الموضوع نفسه غامض ومبهم بطبيعته : الواقع والزمن ، والعلاقة بين الحياة والزمن خاصة .
....
....
عشر أسئلة عن الوقت ، وأجوبتها ، تمثل خلاصة النظرية الجديدة للزمن

1
ما الفرق بين الوقت والزمن والزمان ؟
2
ما العلاقة بين الوقت والحياة ؟
3
ما هو الوقت : طبيعته وماهيته ؟
4
ما نوع حركة الوقت ، ثابتة أم متغيرة ؟
أيضا ما نوع حركة الوقت ، تعاقبية أم تزامنية ؟
5
ما هي سرعة مرور الوقت ؟
6
ما هو اتجاه حركة الوقت ؟
7
ما هو مصدر الوقت ، بدايته ؟
8
كيف ينتهي الوقت ؟
9
ما هو مصير الوقت ، نهايته ؟
10
هل لديك سؤال آخر عن الوقت ؟
....
هذه الأسئلة ، كنت أتمنى أن تكون نوعا من الحوار الحقيقي ، مع صديق _ة أو مع شخصية مثقفة ( صحفي _ة أو إعلامي _ة أو مهتمة بالشأن الثقافي العلمي والفلسفي خاصة .
وسيبقى العرض قائما ، حتى إشعار آخر سوف أعلن عنه بوضوح على موقعي الشخصي على الفيس وعلى صفحتي في الحوار المتمدن بالتزامن .
....
تذكير بالأسئلة الأساسية والمشتركة بين الحياة والزمن :
السؤال الأول :
العمر الفردي ، هل يتناقص أم يتزايد ؟
السؤال الثاني :
اليوم الحالي وأي يوم جديد ، في الحاضر أم في الماضي أم في المستقبل ؟
السؤال الثالث :
قبل ولادة الفرد بقرن ، أو أكثر ، أين يكون ؟
....
....
الفصل الأول

السؤال الأول : الفرق بين الزمن والوقت والزمان ؟
الجواب الصحيح يتضمن حل ، وتجاوز ، المفارقة والمغالطة معا .

المفارقة تتمثل بالعلاقة بين الحياة والزمن .
بينما تتمثل المغالطة بفكرة السفر في الزمن ( أو الوقت أو الزمان ) .
....
المفارقة _ العلاقة بين الحياة والزمن ، تتمثل بالعمر الفردي .
مع الاهتمام والتركيز يمكن فهمها بشكل موضوعي ودقيق .
العمر الفردي خاصة ثنائي ، مزدوج بطبيعته ، يتزايد بدلالة الحياة ويتناقص بدلالة الزمن بالتزامن .
مثال حياة شخصية عاشت سبعين سنة ( او ماتت بعمر السبعين ) .
العمر يبدأ لحظة الولادة من الصفر ، ... إلى السبعين حيث العمر الكامل .
بقية العمر بالعكس تماما ، تتناقص من السبعين إلى الصفر ، لكن بشكل غير مرئي ( كون الزمن يأتي من المستقبل إلى الحاضر ) .
كل يوم يتناقص من بقية العمر ، باستثناء اليوم الأخير .
هذه العبارة بداية فيلم ( جمال أمريكي ) ، وهي توضح المفارقة .
بالإضافة إلى مفارقة ثانية ، تتمثل بعدم إمكانية التعرف على الزمن أو معرفته سوى بدلالة الحياة . والعكس صحيح أيضا ، يتعذر معرفة الحياة سوى بدلالة الزمن .
بينما تمثل المغالطة _ فكرة السفر في الزمن، وتجسدها أيضا .
الموقف الثقافي العالمي من الزمن متناقض ، وعشوائي ، وخاصة في العربية حيث مشكلة الزمن والوقت والزمان ، بالإضافة إلى المشكلة المشتركة والتي تتمثل بطبيعة الزمن : هل الزمن موجود بالفعل ؟!
ما هو الزمن ؟
هذا السؤال المزمن ، معلق منذ عشرات القرون ، وربما يبقى مفتوحا لعشرات القرون القادمة أيضا .
بالمختصر ، الموقف من الزمن ( أو الوقت أو الزمان ) ثنائي وجدلي بين فريقين ، أحدهما يعتبر أن الزمن فكرة عقلية ومجردة مثل اللغة والرياضيات ، بينما يعتبر الفريق الآخر أن للزمن وجوده الموضوعي ، والمستقل مثل الكهرباء والطاقة بصورة عامة .
وهذا الخلاف يتعذر حسمه بشكل موضوعي ، ضمن الإمكانيات المتوفرة والأدوات المعرفية الحالية ....وهو في عهدة المستقبل والأجيال القادمة .
والآن تتكشف المغالطة " السفر في الزمن " ، وخاصة في العربية ، حيث يعتبر القسم الأكبر من المهتمين بالزمن أنه غير موجود ، مثل الروح والنفس وغيرها من المفاهيم الميتافيزيقية _ وبنفس الوقت ، ونفس الأشخاص أو غالبيتهم _ يعتقدون بإمكانية السفر في الزمن !
( السفر في شيء غير موجود ، وهو اسم مجرد لفكرة عقلية لا أكثر ) .
الجانب الثاني من المغالطة ، تعدد تسميات الفكرة أو الخبرة نفسها ( وقت أو زمن أو زمان ) . وقد اشتغلت على هذا الموضوع سابقا ، والخلاصة يوجد برهانين على أن الوقت والزمن والزمان مترادفات لكلمة واحدة ، أحدهما منطقي ، عبر المقارنة بين اللغات ، والثاني تجريبي وهو الحاسم بصرف النظر عن المقارنة السابقة ونتيجتها ، يتمحور حول مكونات ومضاعفات الزمن والوقت والزمن ( مثل الساعة والدقية والثانية ، أو اليوم والسنة والقرن ) وهي نفسها بالنسبة للكلمات الثلاثة ( الوقت والزمن والزمان ) .
وهذا البرهان القطعي على أن الكلمات الثلاثة ، مترادفات واحدة لا أكثر .
ويبقى التساؤل الاستنكاري أيضا :
كيف يعتقد شخص عاقل ، بإمكانية السفر في شيء غير موجود ؟
والشيء بالشيء يذكر عملا بالقول المأثور ، يسأل ستيفن هوكينغ في كتابه الشهير " تاريخ موجز للزمن " :
لماذا نتذكر الماضي ولا نتذكر المستقبل ؟
ويكرر سؤاله عدة مرات ، خلال فقرة " سهم الزمن " .
وهو متيقن في الكتاب ، ان اتجاه سهم الزمن من الماضي إلى المستقبل .
....
أعتقد أن الفكر العالمي الحالي ، خلال القرن الماضي وحتى اليوم ثلاثاء 17 / 8 / 2021 ، ما يزال في مستوى العشوائية والتناقض الذاتي الصريح ، وخاصة العلم والفلسفة .
كلنا نعرف هذه العبارات المزدوجة :
1 _ لا جديد تحت الشمس ، كل يوم تكرار للأمس والماضي ، العود الأبدي ، الاجبار على التكرار ....وغيرها .
بالتزامن مع
2 _ كل لحظة يتغير العالم ، أثر الفراشة ، أنت لا يمكنك السباحة في مياه النهر مرتين ....وغيرها .
....
أعتقد أن تصحيح اتجاه حركة مرور الزمن ( بصرف النظر عن نتيجة الجدل حول طبيعته ) ، من المستقبل إلى الماضي عبر الحاضر ، ينتج عنه بصورة تلقائية حل بعض المسائل المزمنة في الفيزياء والفلسفة .
....
ملحق
أفكار مبعثرة
1
الجدلية الأصعب ...
التطور جيني ووراثي أم بيئي ومكتسب ؟
الجديد والطفرة من الماضي أم من المستقبل ؟!
2
إذا حددنا اليوم ، كما هو معمول به في التقويم العالمي الحالي ، يكون على حساب الأمس والغد ( الماضي والمستقبل أيضا ) وبقائهما في وضع التابع المتحول بحدود ضبابية تفتقر للدثة وللوضوح معا .
والعكس صحيح أيضا ،
في حالة تحديد اليوم الحالي ، أو الواقع المباشر ، بدلالة المس والغد ...
أعتقد أنها مشكلة ننطلب الحل العلمي ، المنطقي والجريبي بالتزامن .
....
اليوم الحالي طبيعته وحدوده ؟!
في التقويم العالمي الحالي ، لا العربي فقط ، أخطاء وتناقضات تصل إلى حدود الفضيحة .
اليوم الحالي الاثنين 16 / 8 / 21 ... مثال على التناقض الفظ :
من جهة يعتبر 24 ساعة محددة بالأمس من قبله ، وبالغد من بعده .
بالتزامن يعتبر الحاضر ومنه اليوم الحالي فترة لا متناهية بالصغر .
....
ما قيمة ( كمية ) اليوم ؟!
3
هل يختلف اليوم الحالي ( الجديد _ المتجدد بطبيعته ، والقديم بالتزامن ) عن يوم الأمس وعن يوم الغد وكيف ولماذا ؟!
هذه الأسئلة تكشف لا التشابه فقط ، بل التطابق التام بين الزمن والوقت والزمان . وهذا البرهان التجريبي _ العلمي اللازم والكافي ، على أن الزمن والوقت والزمان مترادفات وكلمة واحدة , ومفردة أيضا .
4
الجديد ( مصدره وطبيعته ) ...
مشكلة العلم والفلسفة المزمنة .
يمثل الجديد محور المشكلات اللغوية ، وهو ثلاثة الأنواع :
1 _ الجديد الحي ، بدلالة الحياة .
2 _ الجديد الزمني ن بدلالة الوقت .
3 _ الجديد المكاني ، بدلالة الأحداث والإحداثيات .
الخلط والعشوائية في المعنى والدلالات ، تجسدها كلمة الجديد ( أيضا القديم ) في العربية وغيرها .
....
....
الفصل الثاني _ السؤال الثاني
ما العلاقة بين الحياة والزمن ، طبيعتها واتجاهها وحدودها ؟
1
إشارة عامة ، وليست خاصة بهذا الفصل :
ساعة الوقت وساعة الحياة وجهان لنفس العملة ، ويختلفان بالتزامن ؟!
لنتأمل الساعة القادمة ( التي تبدأ لحظة قراءتك ) ... 60 دقيقة الحالية والمباشرة ، هي نفسها تصل إلى بقية الأحياء في هذا العالم ، والاختلاف فقط في التوقيت ( التأخير أو التقديم المتدرج بين 24 ساعة ، فرق التوقيت العالمي ) .
....
فهم الفكرة أعلاه ضروري كما أعتقد ، وخاصة لفهم العلاقة بين الحياة والوقت ( الزمن ) أو الجدلية العكسية بينهما .
....
لكن المفارقة بين الحياة والوقت ، تعيق الفهم والتقبل .
ساعة الزمن أو الحاضر ( تتجه من الغد إلى الأمس عبر اليوم ) .
بالتزامن وعلى العكس تماما :
ساعة الحياة أو الحضور ( تتجه من الأمس إلى الغد عبر اليوم ) .
الحضور وساعة الحياة ، يتمثلان بالمرحلة العمرية في حياة الفرد ، وهي تتدرج من الطفولة ( الولادة ) ...إلى الشيخوخة ( الموت ) .
الحاضر وساعة الزمن ، معيار اصطلاحي تقيسه الساعة الحديثة بدقة تقارب الكمال ، وهي فترة موضوعية _ ومشتركة _ بين الأحياء .
2
بعبارة ثانية ،
أو تناقض العلاقة بين الوقت والحياة ...

الحقيقة المزدوجة :
لا الحياة تعود إلى الماضي ، ولا الوقت ( الزمن ) يعود إلى المستقبل .
سوف أناقش هذه الفكرة ، بشكل مختصر في هذا النص ، وبشكل تفصيلي أكثر خلال الفصول القادمة من خلال أمثلة متنوعة .
اليوم الحالي ، وكل يوم آخر ، محصلة ونتيجة للأمس والغد بالتزامن .
الوقت يأتي من الغد ، مع سهم الزمن ( حركة الأحداث والأفعال ) .
بالتزامن
الحياة تأتي من الماضي ، مع سهم الحياة المعاكس ( حركة الأحياء ) .
هذه الحركة المزدوجة بين الحياة والوقت ، ما تزال غير مفهومة بالكامل ، خاصة حركة الزمن أو الوقت .
لا يمكننا التقدم بخطوة حقيقية في معرفة ذلك ، قبل حسم الجدل في طبيعة الوقت أو الزمن . خاصة إن لم يكن له وجوده الخاص والموضوعي بالفعل ، بل مجرد فكرة عقلية...فما هو مصدر الحركة الكونية إن لم يكن الزمن ؟!
....
الوقت مشترك وموضوعي أكثر فأكثر ، ويتكشف بوضوح متزايد مع تقدم العمر الفردي ، يتكشف أيضا بشكل أوضح ، وأسرع مع تطور المجتمع أو الدولة في مختلف العلاقات المشتركة ، أو الثنائية أو العلاقة مع النفس .
....
الوقت تقيسه الساعة بدقة شبه مطلقة .
بعبارة ثانية ،
الوقت هو المشترك الموضوعي ، الوحيد ، في الحياة البشرية خاصة ، حيث أنه يتساوى بين جميع الأفراد بلا استثناء .
وهو يتحول إلى المعيار المشترك بمختلف العلاقات ، وفق متوالية هندسية ، لحسن الحظ ، مثاله ساعة الشطرنج ، أيضا ساعة المدرس _ة أو الطبيب _ة أو المحامي _ة وغيرهم .
....
الخلاصة
الفرق بين ساعة الحياة وبين ساعة الوقت ( أو الزمن ) بالاتجاه فقط ، أو في الإشارة .
ساعة الحياة تتزايد بدلالة عمر الفرد ، من لحظة الولادة أو الصفر ، إلى لحظة الموت والعمر الكامل .
وساعة الوقت بالعكس ، تتناقص بدلالة عمر الفرد من بقية العمر الكاملة في لحظة الولادة ، إلى الصفر في لحظة الموت .
وهذه الظاهرة مشتركة ، وتقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
....
العلاقة بين الوقت والحياة _ بدلالة بعض الأمثلة

1
تتكشف العلاقة المباشرة بين الحياة والوقت ، بعد تصحيح الموقف العقلي السائد والمشترك من سهم الزمن :
الحياة تتجه من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر .
أو : سهم الحياة يبدأ من الماضي إلى المستقبل ، مرورا بالحاضر .
والزمن أو الوقت بالعكس تماما :
يتجه الوقت من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر .
أو : سهم الزمن يبدأ من المستقبل إلى الماضي ، مرورا بالحاضر .
لكن هذه المعرفة الجديدة ، على أهميتها ، ليست أكثر من خطوة في طريق الألف ميل نحو معرفة الواقع بشكل علمي ( منطقي وتجريبي ) :
طبيعته ومكوناته وحدوده واتجاهاته ، وغيرها من الأسئلة المزمنة ...
....
كيف يتحدد المجهول اليوم والمشترك ، بيننا وبين اينشتاين ونيوتن مثلا ؟
وربما يكون السؤال غير مناسب ، أو من الأفضل البدء بسؤال آخر :
ما هي المعارف الجديدة ( الأفكار والخبرات ) التي سوف تكتشف خلال عشرين أو ثلاثين سنة مثلا ، بالمقارنة مع معرفتنا الحالية ، سنة 2051 ؟
نعرف اليوم أن المستقبل مصدر الزمن ، وكان هذا الأمر مجهولا بالنسبة لنيوتن واينشتاين ، ولغالبية العلماء والفلاسفة إلى اليوم 19 / 8 / 2021 للأسف ....ومن غير المعروف إلى متى يستمر هذا الوضع اللامعقول !
حيث أن الموقف الثقافي العالمي ، بما فيه العلمي والفلسفي ، ما يزال يعتبر أن سهم الزمن يبدأ من الماضي إلى المستقبل ، مرورا بالحاضر !
لكن لا نعرف مصدر المستقبل _ ولا الماضي _ ولا نعرف سوى أنه مجهول بالكامل ، ولم يحدث بعد !
بالمثل نعرف أن الماضي مصدر الحياة ، ولكن لا نعرف مصدره ، وطبيعته وعلاقته الحقيقية بالمستقبل .
....
نعرف اليوم أيضا ، أن الحركة هي الأصل لا السكون .
لكن لا نعرف كيف ولماذا وإلى متى ...
كيف يمكن أن تكون البداية حركة ! ؟
2
الانتصار الذاتي نهاية الغضب .
أو تخفيفه إلى الحدود المشتركة والبيولوجية .
....
مفارقات مدهشة حدثت خلال كتابتي لهذه السلسة ، وخاصة بعد " 2011 سنة البوعزيزي " وهي منشورة على صفحتي في الحوار المتمدن ...
يوميات تلك السنة العجائبية : صورة طبق الأصل _ كما خبرتها من اللاذقية _ يوما بيوم ، وساعة بساعة .
لم يكن عندي أي اهتمام بالفلسفة أو بالعلم ، خارج الهندسة الكهربائية .
وكان اهتمامي يتركز على الشعر وعلم النفس ، وتتمحور حياتي بكاملها إلى اليوم ( وبقية حياتي غالبا ) حول الصحة العقلية وطبيعة الزمن .
3
المنطق الكلاسيكي ، الحديث أيضا ثلاثي ، يكتفي بالبديل الثالث .
البديل الأول ، الصدفة أو المرة الواحدة .
البديل الثاني ، دورة السبب والنتيجة والتكرار .
البديل الثالث ، أو الثالث المرفوع يتمحور حول تكافؤ الضدين .
يمثل كلا من الماضي والمستقبل البديلين : 1 و 2 .
ويمثل الحاضر البديل الثالث بطبيعته .
لكن يبقى السؤال المزمن : ما هو الحاضر ؟
لا أحد يعرف ما هو الحاضر .
وربما يبقى هذا السؤال مفتوحا إلى الأبد ؟!
4
لكن النظرية الجديدة ، رغم تعثرها ، تتقدم خطوة في المعرفة العلمية لطبيعة الواقع ، والحاضر على وجه الخصوص .
ويتوضح ذلك عبر سؤال الحاضر بدلالة اليوم الحالي :
هل يوجد اليوم الحالي ( الآن ، زمن القراءة ) في الماضي أم في المستقبل أم في الحاضر ؟
الجواب ثلاثي ، والحاضر نسبي بطبيعته :
1 _ اليوم الحالي ، بالنسبة للأحياء يوجد في الحاضر .
2 _ اليوم الحالي ، بالنسبة للموتى يوجد في المستقبل ,
3 _ اليوم الحالي ، بالنسبة لمن لم يولدوا بعد يوجد في الماضي .
....
المجهول المشترك بيننا ( جميع الأحياء اليوم 19 / 8 / 21 ..) مع كل من سبقونا ، يتمحور حول طبيعة العلاقة بين الماضي والمستقبل .
لا أحد يعرف عن العلاقة بين الماضي والمستقبل أي شيء ، سوى أن الحاضر بينهما ، والماضي مصدر الحياة بينما الزمن مصدر المستقبل .
لكن ما هي طبيعة العلاقة بينهما ؟
لا أحد يعرف .
هل سيكون الجواب معروفا : سنة 2051 ؟
سوف ترقص عظامي طربا لو كان الجواب نعم .
....
ملحق غير ضروري
في المرحلة الأولى نقرأ أو نستمع على مستوى التشويق ، لنعرف كيف ستكون النهاية خاصة للأبطال والشخصيات التي تجذبنا .
في المرحلة الثانوية يحدث العكس ، وأكتب هنا من واقع خبرتي الشخصية والمباشرة ..أحب المشاهدة الثانية للفيلم أكثر من الأولى ، والثالثة أكثر .
يصل الأمر أحيانا إلى الخامسة وبعدها أيضا ، مثل عقل جميل ، أو بستان الكرز ، أو جمال أمريكي ، وأفلام كثيرة غيرها شاهدتها مرارا ، ولا أعرف عناوينها .
أيضا القراءة ، لكن بعدد قراءات أقل عادة :
اللاطمأنينة ل بيسوا ، والبحيرة ل كاواباتا ، ...
فن الاصغاء لإريك فروم أعدت قراءته أكثر من خمس مرات ، ومثله فن الحب ، أيضا المجتمع السوي . الخوف إلى متى لسوزان جيفرز ، والعادات السبع للناس الأكثر فعالية ستيفن كوفي ، والرجال من المريخ والنساء من الزهرة ، أيضا فن اللامبالاة مع جزئه الثاني عن الأمل .
وليس آخرها في مواجهة التعصب ريتشارد سينيت وترجمة حسن بحري .
ومن الكتب التي أعدت قراءتها عدة مرات علم النفس الضمني ترجمة د عبد المجيد النشواتي ، أيضا تعديل السلوك الإنساني ترجمة جمال الخطيب كما اذكر ( سوف اصحح الخطأ ، عدا ذلك يكون الاسم صحيحا ) .
....
الانتقال من التشويق ، إلى الفهم .
أو القفز فوق المتناقضات ، والتحول إلى الغرق في التفاصيل .
أو التعلم ، والتعود ، على حقيقة أنني لا أعرف ، وأن ذاكرتي كاذبة وتخدعني في أغلب الأحيان مثلك تماما .
....
لماذا تخلو غالبية الأفلام وحتى الروايات نفسها ، من شخصيات تقرأ .
شخصية ...تفتح كتابا وتقرأ رواية أو شعر ، فكر ، علم وفلسفة .
أو شخصية تعاني الأرق ، فتحاول أن تجد الحل في الكتب ، عبر القراءة .
لا أفهم ، وأستنكر ، لكنني أتفهم .
هذا العالم الذي نعيش فيه ، مع أنه كل ما لدينا ، غير سوي وليس جميلا كما كنا نعتقد ونرغب .
....
في حياة كل منا الكثير من الحلقات الفارغة .
لا نعرف كيف ولماذا ، وربما ليس خطأ شخصية محددة .
نفس الشيء في الرواية والفيلم ، وفي هذه الكتابة ( العلمية ) ... لا أعرف .
مرات أشعر بأنني أعيش حياة شخص آخر ، ويختلف عني بالكامل .
التسامح مع النفس أولا ،
أعتقد أن الحب يبدأ بالاحترام ، والتقدير الذاتي المناسب أولا .
نعم ...أصغر مشكلة يلزمها أحمقان .
ربما قرأت العبارة ، أو سمعتها ، أو تشاركنا في صياغتها ...مع صديق _ة
حب النفس فضيلة وليس أنانية أو نرجسية .
الأحلام تتحقق أحيانا ، لكن أسوأ المخاوف سوف تتحقق بالتأكيد .
....
....
طبيعة الزمن أو الوقت _ الفصل الثالث مع التكملة

1
حدث خطأ في الأسوب ، كما أعتقد ، حيث كان الأنسب البدء بالمثال التوضيحي ، ولهذا السبب غيرت الترتيب ...
في النهاية القارئ _ة سيد النص ، بينما الكاتب مجرد خادم وأداة .
....
ما هي طبيعة الوقت ( أو الزمن أو الزمان ) ؟!
هذا السؤال المزمن ، مشترك بين الفلسفة والعلم والدين والتنوير الروحي والثقافة العالمية . وأعتقد أنه سوف يبقى بدون جواب علمي ، طيلة هذا القرن على الأقل .
لنتخيل العالم الحالي بعد قرنين من الزمن ، يوم 22 / 8 / 2221 ؟
يوجد احتمالين فقط :
الأول ، وهو المرجح بنشبة تفوق 99 ، 99 بالمئة ، يكون العالم ما يزال قائما مع بعض التطور في مختلف المجالات .
الثاني ، تكون الحرب العالمية الثالثة حدثت وانتهى الأمر .
2
لا يملك الانسان غير وقته ، عمره المحدد بين الولادة والموت ، مع بعض التفاصيل الإضافية كالمال والسلطة والمعرفة وغيرها ، وهي رغم أهميتها تبقى في الدرجة الثانوية لا الأولية ، حيث العمر والوقت والباقي هوامش .
بسهولة يمكن التأكد من صحة الفكرة أعلاه بشكل تجريبي ، ومباشر :
أين أسلافك _ أجدادك الحقيقيين ؟!
3
يصعب فهم درجة الذكاء المنخفض ، الذي يعيش فيه الجنس البشري .
....
السعادة معيار العيش الفردي بحكمة وذكاء ، وبسهولة يمكنك التأكد من ندرتها ، مباشرة وبلا استثناء .
السلام معيار العيش المشترك والتعاون والشراكة ، سواء بين الأفراد أو الدول والمجتمعات ....نظرة واحدة إلى سوريا وأفغانستان وكوريا الشمالية تغني عن الشرح والتفسير .
....
ما هي طبيعة الزمن ( الوقت ) ؟
لا أعرف ، ولا أحد يعرف .
( لسنا فقط أنت وانا من لا نعرف شيئا عن حقيقة الزمن وماهيته ، بل العالم كله بنفس درجة الجهل ) .
4
لنعد قليلا إلى المثال الأول ، بعد قرنين ...سنة 2221 ، وكيف ستكون .
من الأسهل العودة قبل قرنين ، ...سنة 1821 .
نحن الآن في منتصف المسافة تماما ، بين قرنين سابقين ولاحقين .
شبه مؤكد ، حتى الأكثر حماقة بيننا ، ما كانوا ليختاروا مكان الأجداد .
والعكس صحيح أيضا ، لكن بشكل احتمالي فقط .
الأسلحة المكدسة على سطح الأرض لن تتلف إلا في الحرب .
آمل وارجو أن أكون مخطئا .
من المفيد التذكير بموقف أريك فروم ، ستينات القرن الماضي ، حيث كان متأكدا أن المعركة حتمية بين الاتحاد السوفييتي وأمريكا .
دائما اذكر نفسي ، بقصور فهمنا وتفسيراتنا .
ربما يبلغ العالم درجة من الحكمة ، خلال هذا القرن ....
ويتخلص من أسلحة الدمار الشامل .
....
المفارقة أنني أكتب من سوريا الداخل ، من قلب الجحيم نفسه حيث أعيش منذ 61 سنة .
5
الزمن أحد احتمالين :
الاحتمال الأول ، طاقة كونية تشبه الكهرباء وغيرها من أنواع الطاقة .
وهو مصدر الحركة الأولية ، الأزلية بالطبع .
لكننا ما نزال نجهل طبيعته ، ومصدره وغيرها . مع ان معرفتنا الحالية تقدمت خطوة شديدة الأهمية بتصحيح اتجاه سهم الزمن ( من المستقبل والغد إلى الماضي والأمس ، عبر الحاضر ) .
الاحتمال الثاني ، الزمن أو الوقت فكرة عقلية مثل الرياضيات واللغة .
....
بصرف النظر عن طبيعة الزمن الحقيقية ، لا بد ستكتشف يوما ، يبقى من المؤكد أن اتجاه الزمن كما هو معمول به في العلم ( عكسي أو سلبي ، ويجب تغييره ) . أيضا سرعته هي التي تقيسها الساعة . بالإضافة إلى الحركة الثنائية للزمن التعاقبية والتزامنية ، وقد ناقشتها سبقا . وسوف أناقشها عبر الفصول القادمة مع الإضافة لما سبق .
....
....
( النص السابق )

1
السؤال الثالث : طبيعة الوقت أو الزمن ؟!
قبل مناقشة هذا السؤال ومحاولة الإجابة عنه ، من المناسب طرح سؤال جديد حول العلاقة بين الحياة والزمن .
هل يمكن الفصل بين الحياة والزمن ؟
بصرف النظر عن الجواب الصحيح ، العلمي ، والأقرب إلى الواقع . لقد فصل بينهما نيوتن أولا ، ومن بعده اينشتاين وغيره من الفيزيائيين . وأعتقد أنه السبب الأول لخطأ الموقف من الزمن ( أو الوقت ) والسائد إلى اليوم .
اعتبر نيوتن أن العلاقة الحقيقية للزمن مع المكان ، لا مع الحياة .
وأكمل اينشتاين نفس الخطأ ، وما يزال الموقف الثقافي العالمي يتمسك بهذا التقليد ويعتبره الحقيقة والواقع ، خاصة اتجاه سهم الزمن المعكوس .
....
متلازمة المكان والزمن والحياة ، الواقع والوجود المباشر .
مع أننا لا نعرف الزمن بمفرده أو الحياة بمفردها _ ولا المكان أيضا .
يمكن الاستنتاج أنهما منفصلان بالفعل ، طالما أن الماضي مصدر الحياة والمستقبل مصدر الزمن . بالإضافة إلى دليل آخر ، وضع الفرد قبل ولادته بقرن مثلا : حيث يكون زمنه وحياته منفصلين بالكامل .
( تكون الحياة والمورثات في الماضي ، عبر جسدي الأم _ الأب وبقية سلالات الأسلاف ، بالمقابل يكون الزمن والعمر في المستقبل ) .
....
نظريا يمكن الافتراض أن الماضي والحياة من جهة ، والمستقبل والزمن بالمقابل وجهان أساسيان للواقع الموضوعي ، والثابت ربما .
بعبارة ثانية ،
يمكن تمييز ثلاثة مراحل في العلاقة بين الحياة والزمن :
1 _ المرحلة الأولى قبل التقائهما .
نفس المثال السابق ، الفرد قبل قرن من ولادته ( أو اكثر أو اقل ) .
2 _ المرحلة الثانية ، وهي تتمثل بالخبرة المشتركة بدلالة العمر الفردي والمزدوج بطبيعته بين الحياة والزمن .
3 _ المرحلة الثالثة ، بعد الموت .
يمكن الاستنتاج بأنهما ينفصلان ، بنفس الوقت لا يمكن التأكد من ذلك .
هذا التقسيم تقريبي ولا يكفي بالطبع .
حيث المرحلة الأولى ، تطرح السؤال البديهي عن المرحلة السابقة .
من أين يصدر الماضي والحياة ، أيضا الزمن والمستقبل ؟!
نفس المناقشة بالنسبة للمرحلة الثالثة ، حيث يبرز سؤال ما بعد ؟!
وهو أيضا بلا جواب ، وما يزال في مجال غير المفكر فيه ، ليس في العربية فقط بل على مستوى الثقافة العالمية .
2
موازنة الوقت حاجة فردية ، تحولت إلى ضرورة خلال هذا القرن ، وهي تشبه ميزانية الدول والشركات والأفراد أيضا .
لا أعتقد أن أحدا يجهل قيمة وقته الشخصي ، باستثناء صغار الأطفال ، وحالات المرض العقلي والنفسي الحادة .
بالطبع توجد فروق فردية واسعة وعميقة بالتزامن .
....
علاقة الوقت والحياة تنطوي على مفارقة ، أدركها بعض الشعراء والفلاسفة ، وغيرهم من معلمي الجنس البشري منذ قرون عديدة .
أكثرها وضوحا كما أعتقد ، عبارة شكسبير بترجمة أدونيس :
أنت التقيت بما يموت
وأنا التقيت بما يولد
( الخطاب من الحفيد _ ة إلى الجد _ة )
والعبارة متناظرة وقابلة للعكس بسهولة :
أنت التقيت بما يولد
وأنا التقيت بما يموت
( الخطاب المعاكس من الجد _ة إلى الحفيد _ ة )
3
ملاحظة هامة ومتكررة
النظرية الجديدة ، تعالج بعض الأفكار ( القضايا ) الكلاسيكية ، والمشتركة مثل فكرة الله والواقع والزمن _ خاصة العلاقة بين الحياة والزمن _ على سبيل المثال لا الحصر .
المشكلة اللغوية تحظى باهتمام خاص ، بالإضافة إلى فكرة ثانية وجديدة ، تتمثل بالعلاقة بين الأمس والماضي ، والعلاقة بين الغد والمستقبل .
....
المشكلة اللغوية تتكشف بوضوح ، من خلال بعض المفاهيم ، والمصطلحات ، مثل الجديد ، أيضا الماضي ، والمستقبل ، والحاضر .
مثلا الجديد ، كلمة متعددة الأبعاد والدلالات إلى درجة التناقض .
الجديد في الزمن يناقض الجديد في الحياة بالكامل ، الجديد في الزمن مصدره الغد والمستقبل حصرا ، على العكس من الجديد في الحياة ، حيث أن مصدره يقتصر على الماضي والأمس .
وتتضاعف درجة تعقيد المشكلة ، مع غموضها المتزايد ، بعد الانتقال إلى الحاضر . الجديد في الحاضر يتضمن كلا النوعين : الجديد الزمني والجديد الحياتي بالتزامن .
كذلك الأمر ، كلمة الماضي مثلا ، بدلالة الزمن ( أو الوقت ) تمثل المرحلة الثالثة وتجسدها . حيث يبدأ الوقت من المستقبل أولا ، والحاضر ثانيا ، والماضي والأمس ثالثا وأخيرا .
وعلى النقيض بدلالة الحياة ، الماضي يمثل المرحلة الأولى في الحياة ، والثانية في الحاضر ، والثالثة والأخيرة في الغد والمستقبل .
وهذه الفكرة ( المشكلة ) ناقشتها بشكل تفصيلي وموسع في المخطوط ، وفي عدد من النصوص المنشورة على صفحتي بالحوار المتمدن .
....
والفكرة الثانية ، وهي أكثر تعقيدا ، تتمثل في العلاقة بين الماضي ويوم الأمس 24 ساعة السابقة .
العلاقة بين يوم الغد ( 24 ساعة القادمة ) والمستقبل علاقة بسيطة ، ومفهومة وواضحة بذاتها .
تشبه العلاقة بين الرقم 1 ( الموجب ) وبين اللانهاية الموجبة .
بعبارة ثانية ، يمثل الغد جزءا صغيرا جدا من المستقبل . وهذه ظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار التعميم بلا استثناء .
لكن العلاقة المحيرة هي بين الماضي ويوم الأمس 24 ساعة السابقة .
ليس الأمس جزءا من الماضي ، بل العكس هو الصحيح .
بعبارة ثانية ،
العلاقة بين الماضي ويوم الأمس ( 24 ساعة السابقة ) ، تشبه العلاقة بين الرقم 1 ( السالب ) وبين اللانهاية السالبة .
( _1 ) يتضمن اللانهاية السالبة وأكبر منها بالطبع .
الماضي كله يوجد في الأمس ( 24 ساعة السابقة ) ، كيف ولماذا ، وغيرها من الأسئلة الجديدة والمحيرة ...سوف تبقى في عهدة الأجيال القادمة .
.....
وأختم هذه الملاحظات باعتراف ، أحاول من جديد قراءة نظام الأعداد العقدية ( او التخيلية ) . لم افهمها خلال دراستي الجامعية ، ولا اليوم .
....
....
ملحق خاص
المفكر الفرنسي من أصل بلغاري تزفتيان تودوروف ، يعتبر أن خطأ الفلسفة الكلاسيكية _ المحوري _ والذي يتمثل في اعتبار الصراع أصل العلاقات الانسانية لا التعاون والشراكة ، كان في تركيز الفلاسفة على أصل الانسان بالتزامن مع إهمال أصل الفرد .
أصل الانسان مشكلة ميتافيزيقية ، يتعذر حلها بشكل علمي ومنطقي .
بينما أصل الفرد يتكرر أمام الجميع كل لحظة ويقبل الملاحظة والاختبار ، وهو في الحد الأدنى نتيجة فترة من اللذة الجنسية لا الصراع .
هذه الفكرة ، كتبت عنها وناقشتها وفكرت فيها مرات ، وأعتقد أنها بنفس أهمية عبارة شكسبير ، من ناحية تأثيرها بفهمي الحالي للعلاقة بين الحياة والزمن ( الوقت ) :
أنت التقيت بما يموت
وأنا التقيت بما يولد .
والمفارقة ، أن الكثير من المترجمين والنقاد يعترضون على ترجمة أدونيس واعتباره غير أمين للنص الأصلي !
....
ننسى دوما أن اللغة وسيلة لا أكثر ولا أقل .
البعض يعتبر أن اللغة غاية بحد ذاتها ، ومعناها الحقيقي في الماضي ، وهذا الموقف الدغمائي مصدر ثابت للحذلقة والابتذال اللغويين .
موقف آخر وربما الأسوأ ، يعتبر أن اللغة تجسد الواقع الحقيقي ، ولا تعبر عنه فقط أو تدل عليه .
المشكلة اللغوية سبب أول ، ودائم في تعثر معرفة الواقع ، والعلاقة بين الحياة والزمن بصورة خاصة .
توجد حاجة مضاعفة اليوم للإصلاح اللغوي ، على غرار الإصلاح الديني والسياسي وغيره ، على مستوى العالم وفي العربية أكثر من سواها .
أعتقد أن العالم يحتاج إلى لغة جديدة وقد تكون متطورة عن الإنكليزية مثلا ، أما عن غيرها درجة الاحتمال ضعيفة وشبه خيالية .
أعتذر عن تكملة هذا الموضوع ، فهو خارج مجال تخصصي وخبرتي ، وهذه رسالتي إلى المعنيين بالأمر ...عالمات وعلماء اللغة ، العربية خاصة للمساهمة في فتح حوار ثقافي وعلى مستوى العالم .
مثال كلمة الجديد ( أو القديم ) ناقشته سابقا .
لكن هنا يبرز سؤال جديد أوضح ، وأصعب ، يتمحور حول المرحلة قبل الأولية في العلاقة بين الحياة والزمن . قبل ولادة الفرد يكون جسده وحياته ( مورثاته ) في الماضي عبر سلاسل الأسلاف . لكن أين يوجد الأصل ؟!
بالتزامن
السؤال المقابل ، قبل ولادة الفرد ، يكون زمنه ووقته ( عمره ) في المستقبل . والسؤال ماذا يوجد خلف المستقبل أو قبله !؟
وسأختم بسؤال ثالث ، أعتقد أنه سيكون أحد الموضوعات الرئيسية في فلسفة النصف الثاني لهذا القرن :
العلاقة بين الماضي والحياة والزمن : طبيعتها ومصدرها وحدودها ؟!
بالتزامن مع السؤال المعاكس :
العلاقة بين المستقبل والزمن والحياة : أيضا طبيعتها ومكوناتها وحدودها .
....
خلاصة هذا الفصل
( فكرة جديدة وهامة كما اعتقد )
العلاقة بين الحياة والزمن تمر بخمس مراحل :
1 _ المرحلة الأولى .
مزدوجة بطبيعتها ، حيث تتضمن الأبد والأزل بالتزامن .
ويمكن اعتبارها الأخيرة أيضا .
هذه المرحلة ، المزدوجة ، تتميز بالانفصال التام بين الحياة والزمن .
ربما تكون سوى لحظة لا متناهية في الصغر .
2 _ المرحلة الثانية .
ظهور الحياة والزمن .
المرحلتين 1 و 2 لا يمكننا أن نعرف عنهما شيئا ضمن معارفنا ووسائلنا الحالية ، سوى بشكل منطقي واستنتاجي .
3 _ المرحلة الثالثة ، مرحلة الأفراد والعمر الفردي ، وهي التي نخبرها جميعا .
4 _ المرحلة الرابعة ، بعد موت الفرد .
5 _ المرحلة الخامسة ، عكس الأولى : بعد فناء العالم والحياة .
لا نعرف عنها شيئا .
....
لنتذكر ..." النهاية والبداية " عنوان ديوان شيمبورسكا .
سدرة المنتهى
أو سترة النهاية ،
الحياة والزمن ولا شيء آخر
....
....
النظرية الجديدة _ الفصل الرابع مع التكملة

أيضا البداية مع فقرة جديدة من كتاب " البرمجة اللغوية العصبية " ومناقشة مختزلة ومكثفة ، بما أن الأفكار الواردة ، بغالبيتها ، قد تمت مناقشتها سابقا بشكل تفصيلي وموسع :
( لا تتواجد الخبرة البشرية إلا في اللحظة الراهنة ، أما تجارب الماضي فتتواجد على شكل ذكريات وخبرات فقط ، ...، وبالنسبة لتجارب المستقبل ، فهي توجد على هيئة توقعات أو آمال أو توهمات ) .
أعتقد أن فكرة هذه الفقرة ، والخبرة المتضمنة فيها مشتركة ، ويوجد اتفاق ثقافي عام ، وعالمي ، حولها يشمل العلم والفلسفة . واختلافها مع النظرية الجديدة ، يتحدد برفض الموقف السائد _ الموروث والمشترك _ الذي يعتبر أن اتجاه حركة مرور الزمن ، هي نفسها اتجاه نمو الحياة وتطورها : من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر .
( الجدلية العكسية بين الحياة والزمن تتمحور النظرية الجديدة )
....
بدون تصحيح الموقف العقلي من الواقع ، وفهم الجدلية العكسية بين الحياة والزمن _ ومن الحاضر بالدرجة الأولى _ سيبقى الموقف الثقافي ( العلمي والفلسفي خاصة ) في حالة التخبط العشوائية ، والتناقض الذاتي ، التي نعرفها في الفيزياء الحديثة ، وفي فلسفة العلم بشكل صارخ ومخجل .
....
ما هي اللحظة الراهنة ؟
صيغة السؤال نفسها تعبير أحادي وخطأ عن الواقع ثلاثي البعد _ حياة وزمن ومكان _ يتعذر اختزاله إلى اثنين وإلى واحد يتضاعف الخطأ .
توجد ثلاثة أنواع للحظة ، أو النقطة ، أو الذرة ، أو الصفر .
ثلاثة أنواع في الحد الأدنى ، الزيادة ممكنة ومرجحة كما أعتقد ، لكن الاختزال خطأ جوهري ونكوص من العلم والمنطق إلى السحر والوهم .
بعبارة ثانية ،
اللحظة الراهنة تمثل أحد الأبعاد الثلاثة للوجود والواقع ، البعد الزمني أو الحاضر ، ويتمثل البعد الحياتي بالأحياء والحضور ، والبعد المكاني بالإحداثية والمحضر .
....
تعبير النظرية الجديدة عن الحاضر غير مكتمل ، بسبب المشكلة اللغوية .
مع أنه يتقدم خطوة ، وبوضوح شديد على الموقف الثقافي السائد .
مثال مباشر ، حدث قراءتك الآن :
لنتخيل مراقبا حياديا لعملية القراءة ، التي تحدث عبر ثلاثة محاور متعامدة ، الحياة والزمن متعاكسان ، ويتناصف معهما البعد المكاني عموديا أيضا .
كل لحظة ، تنقسم إلى ثلاث اتجاهات :
1 _ الحياة من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر ( المباشر ) .
2 _ الوقت أو الزمن بالعكس تماما .
3 _ المكان ، يمثل عامل الاستقرار والتوازن الكوني .
....
الجميع يعرف الماضي والمستقبل ، ويبقى الاختلاف حول الحاضر ؟
يتحدد الحاضر عبر الحضور فقط ( الأحياء ) .
الحاضر بطبيعته نسبي ، ويمثل الأزمنة الثلاثة بنفس الوقت ، مثاله اليوم الحالي الذي يوجد في الحاضر بالنسبة للأحياء ، وفي الماضي بالنسبة لمن لم يولدوا بعد ، وفي المستقبل بالنسبة للموتى ومثله كل يوم جديد .
.....
السؤال الرابع ، حول حركة مرور الوقت : اتجاهها ونوعها وطبيعتها ...
هل حركة الوقت أو الزمن ، ثابتة أم متغيرة ؟
أيضا ما نوع حركة الوقت ، تعاقبية وتزامنية معا ، أم أحدهما فقط ؟
ناقشت هذه الأسئلة خلال الكتاب الأول " النظرية " ، في نصوص عديدة ومنشورة على صفحتي في الحوار المتمدن .
وفي هذا النص سأحاول مناقشتها ، مع بعض الإضافة ، والتوسع .
....
ملاحظة هامة
يمكن دراسة اتجاه حركة مرور الزمن ، وسرعة مرور الزمن ، ونوعها ، بالرغم من جهلنا لطبيعة الزمن ( الوقت ) وماهيته الحقيقية .
لكن ذلك يتطلب التركيز على الموقف الثقافي المشترك والذي تمثله مراكز البحث العلمي الحديثة ، والمتفق عليه أيضا بين العلم والفلسفة ، وخلاصته التي نعتمدها كمعيار مشترك وموضوعي .
يوجد مثال يوضح الفكرة ، الدراسات القائمة بشأن الفيسبوك ووسائل التواصل الحديثة بصورة عامة .
بعبارة ثانية ،
على الرغم من عدم فهم طبيعة الزمن أو الوقت ، والتي ربما تبقى لقرون عددية قادمة موضع جدل وخلاف في العلم والفلسفة ، مع ذلك يمكننا الاستناد على بعض التوافقات . مثل تحديد الماضي ، والمستقبل على سبيل المثال :
الماضي : حدث سابقا ، وهذ التعريف المشترك بمختلف اللغات .
يقابله المستقبل : لم يحدث بعد ، وهو أيضا موضع اتفاق .
لكن تبقى مشكلة الجديد والقديم بصورة خاصة .
حيث الجديد في الزمن قديم في الحياة والعكس صحيح .
المشكلة اللغوية أكثر تعقيدا ، مما كنت أتصورها في الكتاب الأول " النظرية " . وفي هذه المناسبة أدعو علماء اللغة ، العربية خاصة ، لبحث هذه المشكلة الثقافية بدلالة الزمن . للتوصل إلى توافقات واقتراحات ، ولو بشكل أولي وبصيغة حوار مفتوح .
والمثال الثاني على التوافق النسبي ، بالرغم من الجدل المزمن حول الحدود الموضوعية بين الصحة العقلية والمرض ، على المستويين الفردي والاجتماعي . لا يوجد خلاف _ حسب علمي _ حول المعيار المزدوج .
اتجاه الصحة العقلية : اليوم أفضل من الأمس وأسوأ من الغد .
اتجاه المرض العقلي : اليوم أسوأ من الأمس وأفضل من الغد .
....
ملاحظة 2
يخلط الجميع ، إلى اليوم الحالي : الجمعة 27 / 8 / 2021 في الثقافة العالمية ( خاصة في الفلسفة والعلم ) بين حركة الحياة وحركة الزمن أو الوقت ويعتبرونها واحدة فقط ، بشكل ضمني عادة ، وصريح أحيانا .
1 _ حركة الحياة تتمثل بالنمو بعد ولادة الفرد ، وتطوره من مرحلة الطفولة إلى الكهولة ، عبر مرحلة النضج والشباب .
في اتجاه واحد : من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر .
2 _ حركة مرور الزمن ( أو الوقت ) ، وهي تتمثل بتدفق الأحداث والأفعال أو اتجاهها الثابت ( سهم الزمن ) من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر . على العكس تماما من الموقف الثقافي السائد .
هذه الحركة المزدوجة ، ناقشتها مرارا في نصوص عديدة ومنشورة ، وما يزال يصعب فهمها على الكثيرين _ ات .
وهذا الموقف المتكرر واللامبالي ، صار يصيبني باليأس والإحباط .
....
1
هل يمكن تخيل الكون ؟
أعتقد أن مشكلة الواقع ، تتمثل بعدم إمكانية تخيل الكون ولو بشكل غير مباشر ، أولي وتقريبي .
عندما نصف الكون بأنه لا نهائي ، أو نصفه بالمطلق ، أو الأزلي ( بلا نهاية أو بداية ) ، أو المجهول ...وغيرها ، نكون فقط قد استبدلنا العبارة الصحيحة ، الواضحة والجميلة " لا أعرف " بالتعميم الذاتي والثرثرة .
ونكون قد استبدلنا العلم بالحذلقة اللغوية ، والرطانة وهو الأسوأ .
....
حركة مرور الزمن أو الوقت ، ونقيضها اتجاه تطور الحياة ؟
أعتقد أن قانون نيوتن الثاني للحركة :
لكل فعل رد فعل ، يساويه بالقيمة ويعاكسه بالإشارة والاتجاه ، يمكن اعتباره حدسا باكرا للجدلية العكسية بين الحياة والزمن .
أحدهما يمثل الفعل والمحرك الحقيقي ، بينما الثاني يمثل رد الفعل .
أميل إلى الاعتقاد بأن الحركة الكونية ، الأصلية ، عكسية بطبيعتها . وتشبه حركة الباص المجاور ، بينما الباص الحقيقي ( الذي يتواجد فيه المشاهد أو المراقب ، في وضع السكون لا الحركة ) .
بعبارة أوضح : ما يشعر به الانسان ، ويعتقد انه الحقيقة في حركة الأيام أو سهم الزمن الذي ينطلق من الماضي إلى المستقبل ، هو خدعة حواس .
بينما الحقيقة الموضوعية تتمثل بمرور الوقت من الغد والمستقبل إلى الأمس والماضي ، عبر الحاضر .
بكلمات أخرى ، حركة الحياة هي رد فعل على حركة الوقت ، تساويها بالقيمة وتعاكسها بالإشارة والاتجاه .
....
2
مثال تطبيقي جديد على المشكلة اللغوية
الاتجاه والمعنى والغاية ؟
الغاية خاصية الكائن الحي ، وميزة للإنسان .
المعنى يتضمن الغاية ، بينما الغاية حالة خاصة من المعنى العام .
الاتجاه يتضمن المعنى ، بينما المعنى حالة خاصة من الاتجاه .
هل للزمن ( الوقت ) معنى وغاية ؟
أعتقد أن السؤال غير علمي ، أو غير منطقي على الأقل .
هل للحياة معنى وغاية ؟
أعتقد أن السؤال ضروري ، وربما يثير اهتمام فلاسفة العلم خصوصا خلال النصف الثاني لهذا القرن ، وما بعده أكثر .
هل للزمن اتجاه ؟
نفس السؤال ، هل للحياة اتجاه ؟
اتجاه الحياة على النقيض من اتجاه الزمن ، لا يوجد أحدهما بمعزل عن الثاني ....الحياة والزمن وجهان لعلمة واحدة ، لكنها مزدوجة بطبيعتها .
....
الأسئلة المنطقية عن الزمن ليست نفسها عن الحياة ، مع أنهما متلازمة .
....
لا يمكن معرفة الزمن قبل التقاءه بالحياة .
ولا يمكن معرفة الحياة قبل التقاءها بالزمن .
....
الحياة بين الصحة والمرض ، نوعية ونسبية بطبيعتها .
الوقت بين الطول والقصر ، كمي وموضوعي بطبيعته .
....
الحياة نسبية ، وتختلف في كل لحظة عن السابقة واللاحقة ، كما أنها تتغير بطرق ذاتية لا يمكن تحديدها مسبقا .
الزمن ( الوقت ) موضوعي ، ولا فرق بين لحظة وأخرى سوى بدلالة الحياة أو المكان .
تحتاج العلاقة بين الحياة والزمن خاصة إلى البحث والدراسة ،
حسبي أنني فتحت هذا الباب المغلق والمنسي من الجميع .
3
تتغير الحالة العقلية باستمرار ، وهذه خبرة مشتركة ، تمثل الحقيقة البشرية ، وهي موضع اتفاق على غير العادة بين العلم والفلسفة والثقافة العامة _ المحلية والعالمية على السواء .
محاولة فهم ذلك ، عبر تفسيره بالشكل الصحيح والموضوعي _ بدلالة الواقع والعلاقة بين الحياة الزمن خاصة _ ما يزال خارج الاهتمام الثقافي ، العلمي والفلسفي للأسف .
الاختلاف الثابت ، والدائم ، بين اليوم والغد ( بين الحاضر والمستقبل ) يمثل السبب المشترك ، والموضوعي .
على الانسان ( على كل فرد ) الاختيار المتكرر بين الحاضر والقادم ، وهذا ما يحدث بالفعل ، حيث يختار غالبيتنا وفي معظم الأحوال الحاضر على حساب القادم والمستقبل الذي لم يصل بعد .
المثال الأوضح ، العادة الانفعالية السائدة لدينا ( ثرثرة ، مهدئات ، تدخين ، كحول ، ... وغيرها _ من لا يعرفها ! ) .
هي تجسد تفضيل الحاضر ( الماضي عمليا ) على المستقبل بوضوح .
والعكس صحيح ، وكلنا نعرفه ونخبره ولكن كحالة خاصة ومؤقتة فقط .
بعبارة ثانية ،
الحاضر مع أنه حالة مؤقتة ، هو بطبيعته مزدوج ، وثنائي فقط بين اتجاهين متناقضين بطبيعتهما : إلى الأمس والماضي أو بالعكس إلى الغد .
....
اختيار الأمس والماضي ، وهو ما نقوم به غالبا ، يمثل اتجاه المرض العقلي النموذجي " اضطراب ثنائي القطب " التسمية الحديثة للعصاب ، وقبله الاغتراب :
اليوم أسوأ من الأمس وأفضل من الغد .
والعكس صحيح ، اختيار الغد والمستقبل يمثل اتجاه الصحة العقلية :
اليوم أفضل من الأمس وأسوأ من الغد .
تلك المعادلة المزدوجة للصحة ( أو المرض ) العقلية ، وهي تصلح كاتجاه عام ، للأفراد أو المجتمعات والدول .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظرية الجديدة _ الفصل الرابع تكملة
- النظرية الجديدة _ الفصل الرابع
- النظرية الجديدة _ مع مقدمة جديدة
- النظرية الجديدة _ خلاصة الفصول الثلاثة الأولى
- طبيعة الوقت أو الزمن _ تكملة الفصل الثالث
- النظرية الجديدة _ الفصل الثالث
- النظرية الجديدة _ نسخة ثانية إعادة صياغة ، الفصل الأول والثا ...
- الفصل الثاني _ تكملة
- الفصل الثاني _ النظرية الجديدة
- الفصل الأول _ النظرية الجديدة
- النظرية الجديدة _ نسخة ثانية إعادة صياغة
- رسالة مفتوحة إلى الأستاذ / الصديق مروان ناصح
- النظرية الجديدة للزمن _ نسخة ثانية مع إعادة صياغة
- التفكير بصوت مسموع
- الزمن الانساني بين الحقيقي والتخيلي _ محاولة تحديد
- ثقافة قتل الوقت
- السؤال الثاني
- السبب الأول للصراع بين البشر الوقت
- الجسم والعقل _ الحياة والزمن _ الشعور والفكر
- مشكلة سهم الزمن _ النص الكامل


المزيد.....




- روسيا: تشكيل -أوكوس- يهدد نظام الحد من انتشار النووي وتداعيا ...
- رئيس أركان القوات الإيرانية يوجه -تحذيرا للأعداء-
- الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون متفائل بارتفاع نسبة المشاركة ...
- الشرطة الإيرانية تعلن توقيف 67 متظاهرا مع استمرار العنف في أ ...
- العثور على مومياء عمرها 800 عام في بيرو
- محافظ ذي قار في ذكرى مجزرة الزيتون: فقدنا كواكب منيرة في درب ...
- مسيرة راجلة وسط ذي قار في الذكرى الثانية لـ-مجزرة الزيتون-
- ألمانيا تعتزم دفع إعانات عمل إضافية بقيمة 400 مليون يورو
- مقتل شخصين جراء اشتباك بين محتجين مع قافلة عسكرية فرنسية في ...
- سانا: -قوات سوريا الديمقراطية- تخطف عددا من المدنيين في ريف ...


المزيد.....

- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - النظرية الجديدة _ مقدمة الفصل الخامس