أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس منعثر - حوار مع الكاتب المسرحي العراقي عباس منعثر















المزيد.....



حوار مع الكاتب المسرحي العراقي عباس منعثر


عباس منعثر
شاعر وكاتب مسرحي عراقي

(Abbas Amnathar)


الحوار المتمدن-العدد: 6997 - 2021 / 8 / 23 - 14:50
المحور: الادب والفن
    


س1/ لماذا اخترت المسرح كوسيلة لإيصال افكارك الى الآخر؟
- أحياناً، لا نختار الأشياء بل هي التي تختارنا. بالنسبة لي، أمارس مختلف الفنون الأدبية من قصة قصيرة وشعر ومسرح ونص مفتوح. رغم ذلك، لا أحدد، لحظة الشروع في الكتابة، إلى أي شكل ستنتقل الفكرة وعبر أي وسيط. في لحظات التأمل السابقة للكتابة يتضح النمط الأدبي، تماماً كما يكتشف النحات شكل منحوتته في الصخرة الصلدة. هذا من جهة الإختيار، أما فيما يتعلق بالمسرح كوسيلة إيصال، فأظن أنه مجال حيوي للحوار وتبادل الأفكار وهي السمة التي يفتقر إليها عصرنا الذي يتكلم فيه الجميع في الوقت نفسه ولا يسمع أحد أحدا. لذلك، وللتخفيف من وحشة العالم، ترى أنه حتى حينما أكتب المونودراما فإنك ستشعر بأصوات الآخرين وأفكارهم أيضا. في المسرح، قدرة على تعويض إنحسار التبادل بين البشر، وفيه كذلك، تلخيص للدراما البشرية لكن بصيغة فنية مكثفة وموجزة. قد نطرح في ساعة ما يمكن أن تعيشه الناس في قرون. وربما لأنني أميل إلى رؤية الصراع والتصادم بين مختلف الأفكار في كلّ شيء؛ فهذا دافع مضاف الى أن أعبر عن أفكاري عن طريق المسرح أكثر من أي فن آخر أزاوله، لكن يبقى لكلّ فن خصوصيته وأهميته، بالنسبة لي، وقدرته على التعبير.
س2/ هل تعتبر المسرح همّ أم وسيلة؟
- هو حالة وجود. وربما أكون قد ترحلت في عالم الخيال والصور أكثر من الحياة الواقعية. أنا أميل الى العزلة، الإيجابية كما أتمنى، فتكون الدراما هي فعل تعويضي عن التواصل مع العالم أو هي وسيلة للتواصل معه. مخيلة الانسان فضاء مفتوح على عدد لا يحصى من الحبكات تتوغل في العالم بالقدر الذي تبتعد عنه، كي تعبر عنه بتوازن ودقة وعمق. إذا اعتبرت المسرح (همّاً) فهو هم لذيذ، واذا اعتبرته مسئولية فهي أكبر المسئوليات جدية. ورغم أن بقية الفنون الأدبية لا تقلّ أهمية أو حضوراً، إلا أن الكتابة بالذات، والمسرح بشكل خاص، هي واحدة من ركائز وجودي كإنسان وكاتب لا يتصور حياته بدونها.
س3/ إلى من تحيل مرجعياتك الأدبية والفكرية في الكتابة؟
- أنا قارئ نهم في جميع حقول المعرفة. أقرأ وأنا محمّل بالكثير من الأسئلة. وفيما يخصّ المسرح، لا أكاد أترك نصاً مسرحيا إلا وأطلقت السؤال التالي: ما بقي، كيف بقي؟ بمعنى ما هي خصائص هذا النص بحيث تجاوز زمن كتابته ووصلني وكأنه كتب البارحة. في تاريخ المسرح علامات مضيئة فيما يخص الكتابة المسرحية ابتداءً بالمسرح اليوناني وانتهاءً بالوقت الحالي. أما مرجعياتي الفكرية والفلسفية فهي من التنوع والسعة بحيث سيضيق المجال. لكنني بشكل عام لا أكتفي بالأدب وحده، بل أميل الى التوسع في حقلين محببين هما علم النفس والفلسفة. فأنا مولع بتاريخ الأفكار وعمليات تشكلها حسب العصور والمهادات الثقافية. وربما كان لذلك أثره الجوهري في كتاباتي التي تميل الى إطلاق الأسئلة والتأمل، كما يمكن أن تلاحظ ذلك في كتابي (شيزوفرينيا) و(مونو) أو في كتبي الأخرى.
س4/ عباس منعثر إنسان في هذا العالم ماذا يمثل لك ذلك؟
- ليس سهلا أن تكون إنساناً مع كل ما يعنيه ذلك من أعباء عقلية ونفسية كبيرة، وكأنك تحمل صخرة سيزيف التي لا يمكن احتمالها حتى باللوذ بالادب؛ مع ذلك، يبقى الزمن والزوال من جهة أخرى أحد أهم المساهمين في صناعة الخيال. وإذا تجاوزنا زاوية النظر الوجودية، وانتقلنا الى الدور؛ فإننا أمام بوابة أولى تؤدي الى الوجود الاجتماعي بكل ما يرافقه من قيود وارتباطات، وبوابة أخرى تنفتح على الخيال. كثيرا ما جذبتني بوابة الخيال التي هي في الواقع وجه آخر للبوابة الاجتماعية. وفي جميع الأحوال أرى أن البحث عن المعنى هو أساس التحرك الإنساني، والذي وجدته شخصياً في الكتابة التي أعتبرها التعبير الأمثل عن المعنى والوجود ككل.
س5/ لماذا ولمن وكيف يكتب النص المسرحي، هل خالجتك هذه الأسئلة؟
- على الرغم من أنها أسئلة تقليدية إلا أنها عبقرية. فهي عميقة وعملية في الوقت نفسه. وأظن أن هاجس هذه الأسئلة قد رافق الكتاب على مختلف مستوياتهم وتوجهاتهم الفكرية والأدبية. بالنسبة لي أكتب لأسباب عديدة، أهمها الهرب من الزوال، فالكتابة طريقتي في الإجابة على سؤال الموت. أكتب تحت ضغط أفكار وصور لا قدرة، ولا رغبة، عندي لابقائها مكتومة في داخلي. أكتب حتى أصدر صوتاً يتحدث بالنيابة عن المسكوت عنه. أكتب لاسباب أدركها وأخرى لا أدركها. مسألة الكيفية، تعتمد على الفن الادبي من جهة وعلى المزاج الشخصي من جهة أخرى. تصور في يوم ما قررت ان أكتب بالقلم الحبر الازرق كتابي القادم. فعلا، انجزته. في مرة أخرى، دونته مباشرة الى الكمبيوتر. في مرة ثالثة، ملأت دفترا كاملا من المخططات الهندسية التي صارت أحد الكتب. هذا من ناحية الكيفية العملية، اما الكيفية الذهنية فمتعددة هي الأخرى. مرة تأتي الفكرة وتُترك في الذهن لتتخمر حتى تجبرني على تدوينها، ومرة تولد الأفكار في سيرورة الكتابة نفسها، ومرة يسبقها التخطيط والتأمل وفي أخرى أستسلم لفكرة وردزورث في الشعر كتعبير سلس وسيال عن عاطفة جياشة. أما لمن أكتب، فإنني في الحقيقة أكتب لنفسي. ليس في ذلك انغلاق على الذات أو تكبر على الأخر؛ بل لأن في ذاتي قدرة على الاتساع لتكون كل ذات أخرى، وكأنني حينها أكتب للجميع.
س6/ اين تجد العلاقة الجدلية بين العالم والنص الأدبي..... هل تشكيل العالم المسرحي هو هروب من الواقع أم تكملة له أو اضافة جمالية؟
- الكتابة عملية خلق، قد تؤدي الى مخلوق مشوه او قد تضيف كائناً جديداً إلى كائنات العالم مثل أوديب وهملت على سبيل المثال. وإذا كان الهروب من الواقع يتجسد في انتاج الادب والفن فهو هروب إيجابي؛ إلا أنني أرى ان الكتابة مهما كانت سريالية او رمزية هي دخول في الواقع وتشابك معه. لا علاقة للتشابه او الاختلاف الشكلي بين الادب والحياة. فربما تعبر مسرحية رمزية لا صلة شكلية لها بالواقع عن جوهره وعلاقاته المتشابكة اكثر مما تعبر مسرحية واقعية عن ذلك. الفهم لعلاقة الادب بالواقع قد تغير على ضوء كل عصر وكل حقبة، وقد كان جهادا حقيقيا للكاتب أن يتخلص من عبء هوراس وكهنة معبد المسرح. دائما ما أفكر بشيء يضيف للواقع زاوية نظر جديدة، وفي رأيي أن كل نص مبدع وخلاق هو نص واقعي في جوهره.
س7/ لماذا النص المسرحي، وما هي خصوصيته؟
- كانت المسرحية أكبر من كونها عرضاً صورياً يستجير بفن آخر كي يوجد؛ بل كيان مكتمل الشعرية، يُستقصى لجرسه الموسيقي وجمالياته البلاغية ودفق العواطف والأفكار التي يبثها. ورغم ان آباء المسرح الأوائل لم يكتفوا بالقاء قصائدهم الدرامية الطويلة ولجأوا الى تمثيلها؛ إلا أن أعمق ما في التجربة المسرحية يكمن في الاصغاء الى الشعر، الى الأفكار، والى مرور الذات بتجربة التحول التي تنتجها الكلمات. ومن هنا ينبغي النظر الى النص المسرحي كمنتج للرؤيا وليس مجرد حلقة من حلقات العرض المسرحي والذي قد يُستغنى عنه في بعض التجارب. يُمكنك إذن أن تبث الفكر العميق، وتعكس الحياة الاجتماعية وتكشف خبايا النفس الإنسانية من خلال النص المسرحي. ولا يكفي بسبب طبيعته البنائية ان نستثني النص المسرحي مما نهبه للقصيدة والقصة والرواية ولا حتى الفلسفة، لأنه ببساطة يحتوي على جميع ما يوجد في تلك الفنون الأدبية وأكثر. يقع على عاتق المسرح أن يمنح جميع الكائنات التي يخلقها فرصاً متساوية في الوجود، وفي الوقت الذي يُتهم الخالق بعدم إعطاء الفرص بالتساوي بين مخلوقاته؛ إلا أن الفضاء المسرحي نفسه قابل لتساوي الفرص هذا. خير مثال على ذلك، تلك العنجهية التي يجعل فيها شكسبير اياغو لا إنسانيا باعترافه بدناءته وخططه الشريرة، وكان يكفيه أن يجعل اياغو يُنكر وضاعته كي يثبتها تماشيا مع الطبيعة الإنسانية التي تميل الى الخداع ومصادقة الذات على نبل اهدافها ووسائلها وتبريرها مهما كانت زائفةً ودنيئة. بمعنى ان اخفاق أحد عمالقة المسرح في دمقرطة فضائه المسرحي لا يعني أن الفضاء المسرحي نفسه يفتقر الى الدمقرطة؛ لأن القضية تكمن في فشل العبقرية الجزئي وليس قصورا في وسائل التعبير الأدبي. وعلى الرغم من أن الميول لا يمكن لها ان تنمحي عند الخالق بالتفضيل او الدعم لموقف على حساب آخر؛ إلا أن أصدق الوسائل تعبيراً تلك التي تقف على الحياد وتترك الحكم الأخلاقي جانباً كي تعبر عن مكنون الكائن كما هو، وذلك أحد عناصر قوة النص المسرحي التي يتميز بها ويختلف عن باقي الفنون الأدبية جميعا. فلا يعطي النص للذات ان تمارس الديكتاتورية كما في الشعر او الرواية لأن التعبير ولأن الأفكار تأتي من ضمائر متعددة، رغم احتلال أنا المتكلم في كل مرة مركز الكون. في المسرح ثمة ذوات وليست ذاتاً واحدة قارّة، إنها تعبير عن مجلس الآلهة وليس عن الإله الواحد وعن تعدد الأصوات وبلبة اللغات كي تنتج كل هذه اللغات البشرية المختلفة. وهذا وحده مبررٌ كافٍ لحاجتنا الجوهرية إلى النص المسرحي.
س8/ في نصوصك الدرامية احتفاء بالفردي بينما يرتفع الصوت الجماعي في المونودراما... كيف تفسر ذلك؟
- نعم، صحيح، وهي مسألة مقصودة وغير مقصودة. ففي ظل الفوضى والهذر الجماعي والصخب يظهر صوت يدعو الى التأمل والاستقرار كي تتضح الرؤية؛ وفي حالة التأمل الفردي نفسها يظهر الاخرون ليس شرطاً من خلال وجودهم الفيسيولوجي بل عبر أفكارهم، عبر أثرهم فينا وعبر مخلفات تفاعلنا المشترك. أحس، من جانب فني، أن الشخصية الموندرامية تبحث في عزّ وحدتها عن شخص آخر تحاوره لذلك تستدعي أفكاره؛ وأحس برغبة النصوص الدرامية نفسها أن تحتفي بالوحدة والتأمل. من هذه التركيبة الجدلية نصل الى أن الوجود الاجتماعي لا يعني غياب الوحدة وانكفاء الصوت الى داخله، والوجود الفردي المنعزل ليس منقطعا تماما عن الاخر. في جميع نصوصي أثر من هذه الفكرة.
س9/ لماذا لا تحظى نصوصك بالاقبال على تقديمها على المسرح؟ اين يكمن السبب برأيك؟
- ربما يكمن أحد الأسباب في نصوصي، وأسباب أخرى تخصّ الوسط الفني، وأخرى تتعلق بالعصر الذي نعيشه. أنا لا أكتب للخشبة، ولا أفكر أن تقدم أعمالي للجمهور. أكتبها بتجرد تام عن الفكرة التي تهيمن على أذهان العديد من الكتاب: العرض المسرحي. أعتبر النص متكامل الأدبية كالقصة والرواية لذلك لا تراني ملتزماً بأعراف الجمهور او الذائقة الفنية. ولكي نكون منصفين قد لا تكون نصوصي جذابة لخشبة المسرح؛ مع أنني أميل الى الاعتقاد أنها تحقق متعة القراءة وهذا هو المهم عندي. قد يتوازن النص بين فضاء الخشبة وفضاء الكتابة لكن ذلك قد يأتي او لا يأتي لأنه ليس الهدف. أما ما يخص الوسط الفني فإن معظم المخرجين يتبعون حدسهم العملي لأن الإخراج المسرحي يخاطب جمهورا بعينه على عكس النص الادبي. هؤلاء المخرجون العمليون يفكرون بطرق برغماتية لطرح رؤاهم قد لا يجدونها في نصوصي. أحيانا نبحث عن السهل والمثير والآني وهي فكرة طرحها كوردن كريك بدقة حينما قال أن النصوص الضعيفة أقرب الى فن العرض المسرحي من النصوص المتماسكة. ومن ناحيتي، فإن تركيزي منصب على النص ولا أفكر بالعلاقات العامة. أما فيما يخصّ العصر الذي نعيشه، فإن التعبير الآني والانفعالي عن الاحداث اكثر جاذبية من الطرح الفلسفي المتأمل. نصوصي تميل الى الأسئلة ولا تبحث عن الاثارة السطحية والطرح اللحظوي. وبصراحة، كلما غامر مخرج وقدم أحد أعمالي أشعر بعدم الرضا؛ لقد تم انتهاك السر او الاسرار التي بثثتها وغالبا ما تتشوه المنحوتة التي تقطّع عليها أزميل خيالي. أخيراً، عدم تقديم أعمالي يريحني من عبء الانتشار ويجعلني أستمر في التجريب. على الأقل للموضوع حسنة واحدة أنك تخلصت من كونك قطرة زيت في الماكنة وانفتحت أمامك مساحة هائلة من الحرية ولم تجعلك الأستمرارية تقع في خطأ التكرار والسطحية.
س10/ لماذا يركز منعثر على الهامش؟
- قد يكون السبب في أنني واحد من الهامشيين الذين لم يجدوا من يعبر عنهم، وبهذا فأنا لا أكتب عن الهامش بل عن نفسي. والصورة الأولى من الهامشية التي تركزت في ذاكرتي وكتاباتي هي حياتنا التي عشناها سواء أثناء الحكم الديكتاتوري السابق او التي نعيشها في ظل الوضع الفوضوي الحالي. هناك من ينسحق تحت الحروب والقتل والظلم والفساد، لهؤلاء نصيب كبير في نصوصي. لكن هناك أيضا هامشيتنا كبشر أمام قوى الطبيعة الهائلة. ينبع ذلك من الشعور الوجودي بالانقذاف الى العالم والخضوع الى جمهرة من الحتميات مثل الولادة والموت والغرائز ومحدودية الكائن إزاء الكون. كلاهما، الهامشية الحياتية والهامشية الوجودية يشكلان عصب ما أكتب.
س11/ العنوان عتبة النص كيف يكتشف منعثر عتباته النصية؟
- يتحفُنا علم اللّغة أن في اللّغة قابليات لا حصرَ لها في التنوّع والنحت والتشكيل، فهي وعاء ضخم من الممكنات المُتاحة التي تنتظر منك أن تغرف منها حاجتك. وما يمكن أن نلحظه من انغلاق يعود أحيانا الى محدودية المخيلة والكسل. وفي الوقت الذي كان فيه العنوان مفقوداً في بعض الفنون، مثل الشعر الذي يكتفي باللاعنونة او اختيار البيت الشعري الأول، ظلّ المسرح يعتمد على أسماء الشخصيات الأسطورية ردحا من الزمن. وحاله حال معظم العناصر، مرّ العنوان بمراحل عديدة منتقلا من التحدد التام والوضوح الى الانفتاح التأويلي والرمز. إلا أنه في كل الأحوال أحد عناصر البناء والمعنى، قد أخذ مكانة كبيرة ومؤثرة لموقعه كأول ما يظهر من النصّ ولإمكاناته غير المحدودة في توسيع تأويل النص او تحجيمه. من الناحية التركيبية، لا يُلتفتُ في الأغلب الى تنوّع أنماط العبارة ويُكتفى باختيار كلمة واحدة او تركيب من صفة وموصوف او الإضافة. تكاد هذا الصيغ الثلاثة تهيمن على ثلاثة أرباع العناوين حتى تلك التي تحتوي على جدّةٍ أو غرابة. وهناك اهمال كامل لشبه الجملة من الجار والمجرور والعطف والمفاعيل المنصوبة والجملة الفعلية. اذا كان الكاتب يتمتع بثراء في أنماط العبارة فإنه سيجعل من العنوان إضافة صياغية للنص. ويتبع هذا السؤال، سؤالٌ يتعلّق بعلاقة الصيغة التركيبية للعنوان بالصياغات التركيبية داخل النص وهي مسألة حساسة لا تتعلق بالمعنى فقط؛ بل بنوع الكلمات وصياغاتها التي يتبناها النص. فإذا كان النص يميل الى الجملة الفعلية فإن العنوان يصادق على ذلك ان اقتضت الضرورة لإبراز أهم صيغة يتبناها النص، وفي حال تكرر فيه المعرف بأل او الصفة والموصوف يمكن للعنوان أن يؤكد ذلك باختيار عنوان موازٍ من الصيغة نفسها. ورغم أن النحت والابتكار مباح ومطلوب في جميع مفاصل النص، لكنه مطلوب بشكل اكبر في العنوان عنه في أي شيء آخر، فهو الاسم الذي سيتردد كثيراً ويكون اختصاراً لافعال النص اللغوية كلها. من الناحية السيمانتيكية، قد يرتبط العنوان بمعنى النص بعلاقة منطقية تخص ثيمته الرئيسة، فإذا كان عن الخيل صار عنوانه (الخيول) او تحدث ضياع شخصياته صار (الضياع). هكذا عنوان بلا شخصية لها خصوصيتها وسماتها المميزة ولا يعدو ان يكون كلمة إضافية لا تؤثر في حالة حذفها. وبشكل قريب من هذا الاستخدام، قد تكون العلاقة تلخيصية بحيث يعبر العنوان عن خلاصة يمكن أن يصل اليها القارئ بعد إتمام القراءة او قد تكون مقدمة منطقية تسبق القراءة. فإذا تحدث النص عن شخص حقير، أناني وغير انساني في تعامله مع الناس فاقد للمبادئ والقيم سيكون عنوانه ربما (الخنزير) او كتلخيص لفكرة عامة في حالة تحدثه عن غياب المبادئ والتحول من نمط أخلاقي معين الى نمط منحط يصبح العنوان (السقوط). عناوين كهذه تصادر على القارئ الحكم وتوجه الفكرة باتجاه محدد تميل اليه ربما العقلية الاستحواذية ولا تكاد معظم هذه العناوين تصمد في حقل التأثير او الإضافة المرجوة منها. وبالعكس، تكون العلاقة الاحتوائية شاملة لفضاء النص سواء على مستوى زماني للحدث او على مستوى مكاني وحتى فكري أحيانا ليكون العنوان حينها اكبر من النص . وقد يرتبط العنوان بعلاقة ليس فقط مع نصه بل مع قارئه بعلاقة تناقض وتعاكس وخداع، بحيث يصبح اشبه بمصيدة او فخ يأخذ القارئ الى تصورات مناقضة تماما لفحوى النص. وهذا النمط يقترب أيضا من تلك العلاقة المفتوحة التي قد تحتوي على جميع العلاقات السابقة وتزيد عليها أنها عامة الى درجة قد تكون منفصلة أحيانا انفصالا تاما عن النص نفسه. يبقى العنوان المدهش، طري التركيب، ذو العلاقات المتشابكة مع النص والقادر على تحفيز القارئ على قراءة النص بالإضافة الى تعدد طبقات الإيحاء فيه من أفضل أحلام أي نص مسرحي. في كتابي (مونو) تجد العناوين التالية: صولو جماعي، الإسراء والمعراج، 1890، حديقة أوفيليا، الخنازير، بوذا في صومعة الخيزران. هذه العناوين منحوتة بحيث تلبي رغبة النص في اسمه وتلبي رغبة الكاتب في عدم الوقوع اسير الصياغات الجاهزة او التركيبات اللغوية المستهلكة. وهي لا تكشف النص بل توسع فضاء قراءته.
س12/ ما هي فضاءات الحكاية لدى منعثر في نصوصه المسرحية؟
- أحاول أن أجعل حكاياتي قادرة على الاستمرار والتدفق بشكل سلس وطبيعي سواء كانت ملتقطة من حادثة واقعية او زلة لسان طفل او قدحة في رواية. أبحث دائما عمّا يتخفى من الواقع، وما يبدو على غير صورته، وما يتقنع. في مسرحية (أسنان الحصان: كم هي؟) يُحجز عدة أشخاص ويُطلق عليهم السؤال: كم يملك الحصان من أسنان؟ وتبحث الشخصيات عن إجابة. وفي مسرحية (لو كان للقطط سبعة أرواح) نحن أمام الشيطان وقد وصلته رسالة أن الله تاب عليه وسيعود الى موقعه السابق. وفي مسرحية (400 متر موانع) نحن امام عائلة تريد أن تحتفل برأس السنة بشكل سري. من خلال استعراض بعض الحكايات، تلاحظ أنني أميل للمزج ما بين الممكن والمتخيل. فقد تكون مستلة من الواقع او الأسطورة او الخيال او الأدب؛ وما هو مهم: كيف تكون الحكاية منطلقا لكشف الحقيقة بصرف النظر عن شكلها أو مصدرها.
س13/ ما هو برأيك مدى تدخل الكاتب المسرحي في بناء شخصياته الدرامية وهل شخصياتك حرة طليقة أم مقيدة بنوايا الكتابة؟
- بالطبع الكاتب موجود في كتاباته حتى إن تخفّى أو إستتر. لكن هناك نمط يميل الى الديكتاتورية بحيث لا تنطق الشخصيات ولا تفكر إلا عن طريق الكاتب، وهناك نمط يتيح مساحة أكبر من الحرية. أنا كاتب ديمقراطي جداً الى درجة أمر بحالات من التمرد. صحيح أنني أهيئ الفضاء للشخصيات بالوجود غير أن ذلك يشبه فكرة أرسطو عن الإله باعتباره المحرك الأول وليس المتحكم بجميع التفاصيل. أنا أبدأ الحركة أيضاً ثم أراقب وأدون. هناك حالات كثيرة أردت من ناحية فكرية أو فنية أن تتصرف الشخصية س على هذا المنوال أو ذاك؛ إلا أنها في الأخير تصرفت على منوال مغاير. لا يحدث ذلك دائما لكنه يحدث عندما تتغلب عندي نزعة السيطرة والهيمنة وحينما أغلّب الأعراف خارج الكتابة على شروط الكتابة الداخلية. مثلا، الخوف والأخلاق وصورة المؤلف الإجتماعية قد تجبر الكاتب على أن يتجنب الخوض في بعض القضايا؛ إلا أن الشخصيات كائنات خيالية متحررة من كل هذا الفضاء القامع ولا يهمها إلا أن توجد بحضورها المستقل. لذلك تجد الصراع يتولد في داخلي بين السماح للحقيقة أن تظهر أو أن تقمع. في الغالب، تنتصر الشخصيات وأدون الحقيقة كما أراها من غير أي اعتبار خارجي وهو الأمر الذي كلّفني وسيكلفني الكثير.
س14/ تطرح فكرة اكتمال الادبية والتي تنقضها عبارة النص المسرحي ناقص حتى يجسد على الخشبة نقرئ لمنعثر دائما طروحات تخالف السائد والمألوف ومن ابرزها ادبية النص المسرحي الخالصة التي تكتفي بذاتها دون الحاجة الى الخشبة ما هو تعليقك؟
- كتبت دراسة تتحدث عن هذا الموضوع. ملخصها: واحدة من أهم أسباب الإساءة إلى النص المسرحي أن القارئ يستعمل أدوات قراءة الجريدة أو القصيدة أو الرواية ويمارسها قسرا عليه، هذا من جهة. من جهة أخرى قد يسيء القارئ إليه حالما يراه بمخيلة المخرج، حابسا اياه في تابوت الخشبة بدل أمكنة الحدث وفضاءاته. هاتان الطعنتان تضافان إلى الافتراض البربري أن النص المسرحي لا يكتمل إلا على خشبة المسرح جعلت مقروئيته في آخر سلم التوجه الثقافي، مع الانتباه إلى أن المؤلفين المسرحيين، عبدة الستيج، قد ساهموا هم أيضا في ترسيخ نظرة الازدراء هذه إلى منطلق الفكر الأول!
س15/ ترتكز نصوصك المسرحية بشكل رئيسي على الحوار كصائغ للأحداث وبان للطابع الدرامي؟
- ما يسبق الحوار وما يبني النصوص عندي هو الفضاء الذي يفرز الشخصيات وحوارها ومواقفها. وبالإضافة الى أهمية النص الموازي او ملاحظات المؤلف التي أعيرها اهتماما مركزياً، أكاد أعطي للحوار أهمية مضاعفة في مرحلة الصياغة. الكتابة على مبدأ ميزان الذهب، أي خطأ أو خلل قد يؤدي الى انهيار البناء برمته. وبما أن الحوار في المسرح مصطنع وخيالي فإن الكتابة الحاذقة هي التي تبقي على عنصر الاقناع حاضراً في ثنايا الفضاء المصنوع والمختلق. أحياناً، لكي أعبر عن هيمنة فكرة ما او شخصية ما أميل إلى إعطائها مساحة اكبر في الحوار بينما تنضغط الشخصية المقموعة تحت نير شحّة حوارها. أظنّ أنني أميل كذلك الى الحوار المزدوج، ذلك الذي يؤدي مهمة وظيفية داخل الحبكة والذي يمكنه أن يحلّق وحده كتعبير شعري موح وملذ بحد ذاته. غالبا ما تميل حوراتي الى هذا الشكل وهو تحقيق التوازن ما بين الضرورة الدرامية والتعبير الشعري.
س16/ تتميز نصوصك المسرحية بلغة ادبية رفيعة تحمل في طبيعتها اسئلة فلسفية فأين يتموضع الحد بين اللغة العالية والتواصل؟
- لغة التواصل ذات طابع عملي وهدفها وظيفي براكماتي، واللغة العالية كما طرحها كوهن تتطلب رؤيا وصياغة مختلفة تماماً. وكلما اقترب الادب من التواصل فقد قليلا من جماله؛ بينما اغراقه في اللغة يفقده التواصل. في الحقيقة، أنا دائم الـتأمل في هذا الموضوع وأجدني أميل الى هذه اللغة بالطبيعة وحسب متطلبات الحال؛ ولا أفرضها أو أتقصاها أو أستعرض بها. أعبر عن أي حالة بما يتيسر لي في قاموسي من كلمات تضيء الفكرة ولا أسطحها باستخدام المستهلك سواء في ذلك الصياغة او انتقاء الكلمات. كما يقولون، على الكاتب أن يعبر عن أوضح ما يعنّ له. وهو ما أفعله ولا أفكر فيما إذا كان هذا التعبير مقبولا او لا بل هل يعبر بشكل صادق وحقيقي عن طبيعة الموقف او متطلبات الصورة. وسواء في كتابي (مأساة روما) او (مونو) او (شيزوفرينيا) حاولت أن لا يكون هناك تضحية بالتواصل ولا بالصياغة الجمالية. أظن أن نصوصي تحتاج إلى رؤيتها بمدخل مختلف. أي أن لا ينظر إليها على أنها مسرحيات مكتوبة للخشبة؛ بل كحالات تحول في الوعي. في نهاية المطاف، النص المسرحي أدب حتى إن إنتقل عن طريق فن العرض المسرحي الى شكل جديد ومختلف؛ وهذا هو اختلاف من يكتب من منظار العرض عن ذلك الذي يكتب من منظار الكتابة. وأتمنى أن لا تكون نصوصي قد ضحت بالتواصل تماما لأن الغرض الأساسي هو التواصل مهما إتخذ الكاتب من طرق او استخدم من وسائل.
س17/ تتمثل النهايات لدى منعثر بدايات جديدة كيف يبتدئ وينهي نصوصه المسرحية او ماذا تعني لك البدايات والنهايات في كل نص مسرحي.
- في إحدى نصوصي تلدغ أفعى كوبرا سامة احدى الشخصيات التي تستغرب من الموت كنهاية أدبية سطحية. في نص آخر تظلّ الشخصية تدور وتدور؛ في آخر تخرج هاربة؛ وقد تظل ساكنة في مكانها حتى الإظلام. هذه النهايات ليست بسبب احراج المؤلف بضرورة الخاتمة بل لأن الفضاء أفرز مصيراً واحداً، حتى إن كان مفتوحا، لمستقبلها. تنبع عندي النهايات من البدايات. فحتى على مستوى المصير الإنساني هناك علامات في حياة أي شخص على مآله. وفي الحادثة المفردة نفسها تلك التي قد يتناولها النص المسرحي تشي كل حركة وكل فكرة بالخاتمة؛ لكنها لا تفرضها. أحياناً تقف النهايات عندي مثل موقف العنوان. خاصة اذا كان بالإمكان أن تكون النهاية مفتوحة او مغلقة، ويظل مسار الاحداث هو الذي يحدد أياً منهما. عادة ما أشعر باكتمال النص حينما يأتي موجة واحدة هو وبدايته وخاتمته ويكون بعدها فعل التشكيل والتدوين سهلا ورشيقاً. وفي الغالب تبقى النصوص التي تولد كاملة بينما تتعرض الأخرى الى التأجيل وربما الإهمال. لدي نزوع نحو التفكير بالمسرح بصيغة القدحة الشعرية التي ما أن توجد حتى تكتب مكتملة. لذلك لا تنفصل الخاتمة عندي عن جسد النص بل هي إحدى مكوناته. وإذا تغلّب الجانب الفلسفي على الرؤية أصبحت النهايات بدايات حتى يحين موعد النهاية التي لن تليها بداية.
س18/ الكتابة المسرحية عند منعثر تمثل هاجسا هل لديك تصور عن نهاية هذا الهاجس؟ وما هي مشاريعك الأدبية القادمة؟
- أظنّ ان حالتي فيها شيء من الغرابة. فمع إتمام أي كتاب أحسّ بالفراغ وأنه آخر ما سأكتب. حدث هذا بعد ان صدرت (مأساة روما) ولم أكتب بعدها نصوصا مسرحية وملت الى النص المفتوح فنشرت كتابي (كما تراني المرآة) ثم (آخر الكتب المقدسة). إلا أن فنا جديداً لم أكتب فيه من قبل هو الموندراما فرض علي كتابة ثمانية نصوص ظننت أنها ستكون الأخيرة؛ لكن كتابا جاء بعنوان (شيزوفرينيا) ليكذب ظني. وفي غمرة إحساسي بالنضوب، هلّت مجموعة كاملة من النصوص الموندرامية في زمن قياسي، فيها تجريب لا أظنّ أنه سينال رضا الذائقة الفنية السائدة. والآن، أشعر أنني غير قادر على كتابة أي شيء، ربما تصادق الأيام القادمة على ذلك، أو قد تدحضه ببرهان جديد. بالنسبة لمشاريعي المستقبلية بالإضافة الى مونو الجزء الثاني، هنا كتاب مترجم بالتعاون مع الراحل فاضل الموسوي عنوانه (مسرحيات العشر دقائق) أتمنى أن يكون إضافة الى المكتبة المسرحية حال نشره لأنه يطرق نوعا من النصوص الجديدة على الساحة المسرحية العربية.
س19- اخيراً النص المسرحي، الى أين؟
- من ناحية المصير النهائي، سينقرض النص المسرحي مثلنا ومثل مجرتنا وربما مثل كوننا الشاسع الفسيح. لكن على المدى المنظور سيتحرك النص المسرحي برأيي على وفق رؤيتين عامتين: الإبسنية والسترنبركية. أي ما ينسب الى أسلوب وغايات إبسن وسترندبرك على التوالي. بمعنى أن هناك فعل تحرك الى الخارج وفعل تحرك الى الداخل. فعل يستقصي الجمهور والانتشار والتواصل وفعل آخر يستقصي البث الروحي والايحاء والشعرية. أميل الى أن الابسنية بالمعنى الموضح هنا تطغى على السترندبركية تماما في جلّ ما ينتج من نصوص مسرحية. ابسن يكتب داخل الستيج وفي فضاء العرض حتى إن كان ذلك من خلال الحدث والشخصية وعناصر الكتابة الأخرى؛ بينما يتجاوز سترندبرك كل ذلك للتعبير عن حقيقة الأشياء لا مظهرها الخارجي. إنطلاقاً من تشخيصي هذا فقد أخذت عن إبسن الاتقان في الصنع والابحار في نحت الحوار العميق المتماسك ومن سترندبرك حرية التعبير عن الصورة ونحت جمالياتها ومحاولة توسيع مديات الكتابة المسرحية.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسابقة الوزارية الادبية للخطابة والشعر العربي بين النتائج ...
- قراءة في (سماوات النص الغائم)*
- الموجهات الفكرية في أسماء التحالفات الانتخابية في الانتخابات ...
- مساهمة سترندبرك في المسرح الحديث
- فنّ التمثيل علي خضير نموذجاً
- مهزلة الذوق الفني في مهرجان فرق التربية الثامن 2017
- خطاب دجلة الاربعة
- حارس المرمى -مونودراما
- حارس المرمى - مونودراما
- شكسبير.. درسٌ لابدّ منه
- اسم المولود
- مسرحية هو الذي رأى
- في هذه الاثناء - نص مسرحي
- قراءة في مسرحية (واقع خرافي) لعلي عبد النبي الزيدي
- ليالي عيد الميلاد
- عقيل علي ... الشاعر وصورته
- التكلم بصوت البير كامو
- في أروقة الفضائيات: الثقافة بصفتها مهنةً
- الكتابة عن الكتابة
- ميزان الذهب : تبادل الامكنة بين المثقف والاخر


المزيد.....




- رئيسة بلدية لكران الموريتانية في ضيافة عمدة سلا
- صورة مزورة للملك محمد السادس بحائط المبكى تخلق الجدل
- ورثة دار “غوتشي” يهددون بمقاضاة فيلم ريدلي سكوت
- اليوم.. انطلاق العرض الثالث لمسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان ...
- اليوم.. عرض “ماذا نرى عندما نتطلع إلى السماء؟” ضمن قسم العرو ...
- اليوم.. عرض الفيلم المصري “أبو صدام” لأول مرة عالميا بمهرجان ...
- العيلاني: السعودية خفضت عدد الحجاج والمعتمرين بسبب كورونا وأ ...
- استمرار عرض مسرحية «أحدب نوتردام» على مسرح الطليعة حتى منتصف ...
- كاريكاتير القدس: الثلاثاء
- السفير الموريتاني بالمغرب: علاقة البلدين ستشهد دفعا جديدا


المزيد.....

- أعمال شِعريّة (1990-2017) / مبارك وساط
- ديوان فاوست / نايف سلوم
- أحاديث اليوم الآخر / نايف سلوم
- ديوان الأفكار / نايف سلوم
- مقالات في نقد الأدب / نايف سلوم
- أعلم أني سأموت منتحرا أو مقتولا / السعيد عبدالغني
- الحب في شرق المتوسط- بغددة- سلالم القرّاص- / لمى محمد
- لمسة على الاحتفال، وقصائد أخرى / دانييل بولانجي - ترجمة: مبارك وساط
- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس منعثر - حوار مع الكاتب المسرحي العراقي عباس منعثر