أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صميم حسب الله يحيى - مسرح الكارثة .. أو مابعدها














المزيد.....

مسرح الكارثة .. أو مابعدها


صميم حسب الله يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 6987 - 2021 / 8 / 13 - 14:58
المحور: الادب والفن
    


المسرح .. ذلك الكائن الجميل الأكثر إنتماءا للحياة الاجتماعية ، تختلف طبيعته بإختلاف المجتمعات التي يتشكل فيها ، شهد منذ نشأته الأولى على الكثير من التحولات التي أسهم الكثير منها في تغيير ملامحه ، إلا انه إستمر في التطور وإعادة التشكل ، مرت عليه أزمات وحروب وانتهكت حرمة خشباته مرات عدة بالحرق والتنكيل والهدم ، إلا انه ظل شامخاً شاخصاً، وشاهداً حاضراً على كل تلك التحولات، بل ومساهماً فاعلاً في صناعة التغيير، باحثاً عن مجتمعات تحفظ للإنسان قيمته ووجوده .
من هنا نذهب للسؤال أي مسرح نريد بعد الكارثة ؟
نعم إنها كارثة على شكل حرب لاتشبه كل الحروب ، حرب الفايروسات التي إجتاحت العالم ودفعت به إلى العزلة (القسرية).
بدأ كل شيء يتغير، لن تعود الحياة إلى طبيعتها كما كانت قبل (كوفيد 19 ) وتوابعه من المتحورات التي تستمر كل يوم في ضرب اجهزة البشرية وإعادتها إلى فضاء العزلة القاسي ، ونعود إلى التساؤل عن المسرح الذي نريد ، المسرح الذي يختلف عن غيره من الفنون التي يمكن لها أن تعيش وتنمو في العزلة التي يحتاج الأنسان إليها لبناء تصوراته الابداعية ، إلا المسرح الذي لا يمكن له ان يعيش الا مع المجتمع ، ومع الحياة ، ويرفض الانتماء الى تلك الفضاءات الانعزالية التي تأسست عبر شبكات التواصل الافتراضية بوصفها(بديلاً) على شكل ردود افعال على كارثة الفايروس ، والتي رفضها المسرح، واختارت خشباته الحياة ، رغم أن الكارثة وتوابعها لم تنتهي بعد، إلا أن المسرح سيعود إلى الحياة ، رافضاً هجوم التحول الافتراضي والفايروسي على حد سواء، فها هي خشبة المسرح تبحث في الظلمة عن الضوء الذي ينير لها طريق العودة ، فالمسرح حياة ، نعرفه ويعرفنا ، نبث الحياة في خطابه الجمالي والفكري ويبعث فينا قيمة الانسان في الوجود ؛ نعم سيتغير المسرح ولكنه كما النهر عندما يغير مجراه فإنه يحول كل الارض القاحلة المحيطة به الى حياة خضراء؛ لن تمضي الكارثة دون ان يكون للمسرح حضور فاعل في قراءة تأثيرها على الانسان والمجتمع ، لن تمضي تلك العزلة التي فرضت علينا دون أن نفكر بها على خشبة المسرح ، دون ان نصرخ مع الخشبة بحثاً عن حياة جديدة ترفض (الكوفيد وتوابعه) كما رفضت من قبل كل أشكال الموت والطغيان والتطرف، واقتربت من الحرية والإنسانية والحب ، فالمسرح حياة ونحن نستحق حياة المسرح.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...
- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...
- فنان مصري شهير يعلن اعتزاله التمثيل نهائيا
- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صميم حسب الله يحيى - مسرح الكارثة .. أو مابعدها