أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - - مرحباُ وطني الجميل - فيلم تركي يروي سيرة الشاعر (ناظم حكمت)















المزيد.....



- مرحباُ وطني الجميل - فيلم تركي يروي سيرة الشاعر (ناظم حكمت)


علي المسعود
(Ali Al- Masoud)


الحوار المتمدن-العدد: 6984 - 2021 / 8 / 10 - 14:57
المحور: الادب والفن
    


علي المسعود

السجن أو النفي أو أية عقوبات سالبة للحرية أو الحياة هي الضريبة التي يدفعها المثقف طالما أنه قرر أن يفكر ويكتب ضد التيار السائد في مرحلته وظرفه التاريخي، والشاعر التركي الشهير "ناظم حكمت "هو أحد أبرز الشعراء والمبدعين الأتراك الذين لم تسير حياتهم على وتيرة واحدة، فقد ذاق الغربة والسجن والنفي بسبب أرائه السياسية ومعارضة النظام في تركيا آنذاك ، ناظم حكمت (15 يناير 1902 في سالونيك - 3 يونيو 1963 في موسكو) شاعر تركي شهير ولد لعائلة ثرية ومتنفذة ، عارض الإقطاعية التركية وشارك في حركة أتاتورك التجديدية ولكن بعدها عارض النظام الذي أنشأه اتاتورك وسجن في السجون التركية حتى 1950 ، فر إلى الإتحاد السوفيتي وهو شاعر شيوعي و كانت أشعاره ممنوعة في تركيا . جرب ناظم في شعره كل الأشكال الممكنة الحديث منها والموروث وأغنى تجربته بكل الثقافات من حوله خاصة بالأضافة الى علاقاته الشخصية مع أبرز الشخصيات الأدبية الروسية والأروبية والأمريكية وحتى العربية . ناظم حكمت ران هو الشاعر التركي الذي يعرف اكثر بالشاعر" ناظم حكمت" فهو يعرف ككاتب مسرحى وروائى وهو شاعر إتجه إتجاها رومانسيا كما أنه يعد أحد الثوار المدافعين عن مذهب الرومانسيه. ترجمت قصائده الشعرية إلى أكثر من خمسين لغه وحصلت أعماله على العديد من الجوائز . أستخدم ناظم حكمت أسماء مستعاره في السنوات الذى كان ممنوعا فيها من الدخول الي تركيا وكانت تلك الأسماء مثل ، أورخان سليم وأحمد أوغوز وممتاز عثمان وايضا أرجومينت ار. كما أنه قد أصدر كتاب بعنوان " الكلاب تعوى والقافله تسير " وكان هذا الكتاب بتوقيع أورخان سليم ، يعد ناظم حكمت هو المؤسس الأول للنظم الحر في تركيا وواحدا من أهم الأسماء البارزه في الشعر التركى المعاصر . ذاع صيته واصبحت له شهره عالميه كما أنه يعتبر من بين شعراء القرن ال20 الأكثر شعبيه في العالم . تمت محاكمة ناظم حكمت عدة مرات بسبب أشعاره وكتاباته التى بدأها في عام 1925 ، فقد حكم عليه بالسجن ثماني وعشرين عاما في معتقلات إسطانبول وأنقرا وبورصه وتشانقرر. أشتهر حكمت بعنايته بالشعر الحر القريب من العامية ، وتميز شعره بالبساطة والوضوح والمباشرة ، وبسبب تنقلاته وصداقاته العديدة مع أدباء أتراك وروس وعرب وأوربيين ، فقد تغذت كلماته على خلفيات ثقافية متنوعة تأثر بها ، مما أهله ليكون شاعرا تركيا ذا شهرة عالمية . وكان الشاعر والأديب التركي الشهير قد سجل ملامح عديدة من سيرته الذاتية في قصائد منظومة باللغة التركية، وسجل فيها مراحل من حياته بدءا بالطفولة وحتى الكهولة بما في ذلك تجربة سجنه وتنقله بين البلدان، ويقول في "سيرة ذاتية" :
وُلدتُ في 1902
لم أعد أبدا إلى مسقط رأسي
أنا لا أحب العودة إلى الوراء
في الثالثة كنت حفيدا لأحد الباشاوات في حلب
في التاسعة عشرة طالبا في الجامعة الشيوعية في موسكو
في التاسعة والأربعين عدت إلى موسكو كضيف لحزب التشيكا
وكنت شاعرا منذ أن كنت في الرابعة عشرة
ويكمل حكمت قصيدته راويا مختصرا سيرته بما في ذلك تقلباته السياسية وتجربته في السجن لـ12 عاما والمنفى والهروب واللجوء والتنقل بين البلدان، وكتب في برلين الشرقية مطلع الستينيات من القرن الماضي قائلا :
في الثلاثين أرادوا أن يشنقوني
في الثامنة والأربعين أن يمنحوني جائزة السلام
وهذا ما فعلوه
في السادسة والثلاثين افترشت أربعة أمتار مربعة من الإسمنت المسلح طوال نصف عام
في التاسعة والخمسين طرت من براغ إلى هاڤانا في ثماني عشرة ساعة
لم أر أبدا لينين ووقفت أراقب تابوته في الرابعة والعشرين
في الحادية والستين القبر الذي أزوره هو كُتـُبُهُ
حاولوا أن يزيحوني بعيدا عن حزبي ، ولم ينجحوا
ولا انسحقت أنا تحت الأصنام المتهاوية
في الحادية والخمسين أبحرت مع صديق شاب عبر أسنان الموت
في الثانية والخمسين قضيت أربعة أشهر راقدا على ظهري بقلب مكسور
منتظرا الموت ، كنت غيورا على النساء اللاتي أحببتهن
لم أحسد تشارلي تشاپلين أبدا
خدعت نسائي
لم أغتب أصدقائي مطلقا
شربت ولكن ليس كل يوم
كسبت مال خبزي بأمانة ويا للسعادة ،
أنفصل عن زوجته برايا هانم، وتزوج من ابنة عمه مُنور أنداتش التي كانت تزوره في السجن باستمرار، وعندما أدرك أنه تحت المراقبة قرر السفر إلى خارج البلاد ، فوصل إلى موسكو عام 1951 عبر بلغاريا ورومانيا عن طريق البحر الأسود .سُحبت الجنسية التركية من ناظم حكمت بقرار وزاري في مطلع خمسينيات القرن الماضي، لكنه حظي بتقدير كبير خارج تركيا بوصفه شاعرا وأديبا تركيا، إذ حضر العديد من المؤتمرات الدولية وتُرجمت كتبه إلى العديد من اللغات. وأعيدت له الجنسية عام 2009 بقرار رسمي من حكومة حزب العدالة والتنمية . وفي عام 1959 تزوج من الروسية فيرا تولياكوفا التي كانت تصغره بثلاثين عامًا، قبل أن يوافيه الأجل عام 1963 بنوبة قلبية، ودفن في مقبرة نوفوديفيتشي في موسكو . تم إنتاج فيلم يدعى (العملاق ذو العيون الزرقاء ) عام2007 ، من إخراج المخرج السينمائي بيكيت الهام، ويروى تلك الأعوام التى قضاها ناظم حكمت قي معتقل بورصه ثم تم إخلاء سبيله عام 1950 مستخدما قانون العفو . ويركز الفيلم على فترة الحبس التي قضاها حكمت في سجن بورصة بعد إدانته بالانتماء إلى صفوف الحزب الشيوعي، كماأن الفيلم يلقي أيضا نظرة على فترة شباب الشاعر والنشاطات السياسية التي أفضت إلى دخوله السجن ، أما اسم الفيلم فإنه يأتي من القصيدة التي تحمل الاسم ذاته والتي يقارن الأديب نفسه فيها مع عملاق ذي عينين زرقاوين ولديه تطلعات كبيرة أمام بساطة المرأة التي يحب . وقام الممثل" يتكين دكينسيلر" والذي يشبه الشاعر إلى حد كبير، بأداء دور البطولة وبنجاح باهر على الرغم من إقراره ببعض الصعوبات التي فرضتها شخصية بهذه القامة، معتبرا أن هذه التجربة هي الأهم في كل مسيرته الفنية . أما فيلم" مرحباً غوزل فاتنيم "أو ( مرحباً ، موطني الجميل) ، الذي كتب نصه الكاتب "أحمد أوميت "، يحكي قصة حياة الشاعر التركي الشهير ناظم حكمت ، في الوقت نفسه ، يدور الفيلم حول أحمد أوميت ، الذي عاش مثل ناظم حكمت أيضًا في موسكو وكان معجبًا كبيرًا بالشاعر. من خلال تصوير مؤثر للحياة المضطربة لناظم حكمت وأحمد أوميت ، يقدم "مرحبًا غوزل فاتانيم - مرحبًا ، موطني الجميل" بانوراما لعصور مختلفة عبر جغرافيا تمتد من تركيا إلى موسكو. فيلم " مرحباً وطني الجميل " الذي أخرجه المخرج " جنكيز أوز كرابكير" وقام بأدوار البطولة الرئيسية فيه كل من" يتكين دكنجلر" في دور الشاعر (ناظم حكمت)، و الممثل "سركان آلتنتاش " في دور أحمد أوميت الشاب . يحكي الفيلم قصة حياة الشاعر والكاتب التركي ناظم حكمت ، وحكاية الكاتب التركي" أحمد أميت"وهو من أشد المعجبين بناظم حكمت واشتهر برواياته البوليسية . يتناول الفيلم فترات مختلفة من حياتهم والتشابه بين الكاتبين هو أنهما أعتنقا الفكر الماركسي وانتهى بهما المطاف في موسكو. يستلهم أحمد أوميت الكثير من أعمال الشاعر ناظم حكمت ويصبح في النهاية كاتبًا مشهورًا يتمتع بشهرة عالمية . والفيلم ليس وثائقياً بالمعنى المألوف للكلمة، بل درامي بنكهة الوثائقي، تخللته مشاهد قليلة (حقيقية) و من مدن إسطنبول وغازي عنتاب وموسكو، تكمن (وثائقية) الفيلم فقط في أنه لا يقدم قصة متخيلة، ولا حتى دراما مستوحاة من أحداث حقيقية، بل مقاطع محدودة من قصة ناظم حكمت المعروفة على نطاق واسع، في تركيا والعالم، بموازاة قصة الروائي أحمد أوميت ، الأقل شهرة حتى في تركيا نفسها . صحيح أنه مبدع في نوع الرواية البوليسية، بل هو أهم كاتب تركي في هذا الباب، لكن أوميت هو كاتب معاصر ولم يصل لدرجة أن يتحول إلى أسطورة كالشاعر ناظم حكمت . يفتتح الفيلم بمقطع من احدى قصائد الشاعر ناظم حكمت :" لاتفقد الامل و تنعصف في الظلام ، لاتنسى تحت نفس السماء هناك ثورة تعاش". والبداية من مشهد للبحر والشاعر"ناظم حكمت "يحمل حقيبته ويمشى صوب القارب لمغادرة وطنه تركيا ، في عرض البحر الاسود عام 1951 بأتجاه بلغاريا هاربا من بطش النظام مع رفيقه ، أما الشاعر (رفيق أردوران) الذي خطط لهروب ناظم حكمت من استانبول من خلال أستئجاره قاربا وإيصال الشاعر إلى باخرة رومانية كانت تمخر العباب في بحر مرمرة ، ومن هذا المشهد تبدا حكاية فيلم" مرحبا وطني الجميل " الذي تناول جانبا من حياة الشاعر المناضل " ناظم حكمت" ، وحين يقترب من سفينة نقل ينادي " انا الشاعر التركي الشيوعي ناظم حكمت أيها القبطان ، خذوني الى السفينة " ، بالتوازي هناك قصة الكاتب "أحمد أوميت " الذي هو الاخر يمسك به على الحدود في محاولة للهرب الى بلغاريا وعند استجوابه مع رفيقه عند ضابط التحقيق يخبره إنهم شيوعيون اتراك وهم ضيوف على مركز الحزب الشيوعي البلغاري . الكاتب احمد اوميت في غازي عنتاب عام 1971 في مرحلة الطفولة حين يعثر على كتاب شعري للشاعر الشيوعي ناظم حكمت يقوم والده بصفعه ويصرخ بوجه " ألا يكفيك أخاك في السجن، هل تريد جلب مصيبة اخرى لنا " . الفيلم الدرامي "مرحباً يا وطن جميل" ، يدور حول ما فعله أحمد أوميت ، الذي أخذ ناظم حكمت كمثال ومثله ، عاش فترة من حياته في موسكو ، تحت تأثير الشاعر الكبير ناظم حكمت . في 12 من أذار من عام 1971 استولى العسكر على الحكم واستلموا مقاليده في تركيا ، الذي قاموا باعتقال الثوريين و المناهضين لحكمهم وتعذيبهم ، لم يمنعوا كتب ماركس او لينين فقط بل منعوا كتب الشاعر ناظم حكمت ، وقامت فرق التفتيش بالبحث عن تلك الكتب ومن ثم تمزيقها وحرقها ، ويحدثنا الراوي وهو الكاتب احمد أوميت ( ويظهر بشخصية الكاتب الحقيقي ) بانه تم اعتقال اخيه واخفى هو كتبه في سقيفة البيت ، ومن خوف ابيه عليه ، منع عنه قراءة او تداول كتب و اشعار ناظم حمكت ، باعتقاده بانه بهذه الاساليب سوف يحمى طفلا في السابعة من عمره ، في حين السياسة كانت قد دخلت في كل مفاصل الحياة وريحها عصفت بكل مجريات الحياة ، وبالعودة الى سيرة حياة ناظم حكمت ، في مدينة اسطنبول من عام 1920 يقف مع صديقة ورفيق دربه فانو ويساله : هل ترى تلك الغيوم السوداء التي تخيم على بلدنا ؟" ، يجب ان نفعل شيئا فأنا لم اعد أتحمل " ، أنا ناظم حكمت شاعرتركي محب لوطني ومحب نفسي ومنذ ان عرفت نفسي ، عندما بلغت سن التاسعة عشر كان الوطن في حالة مزرية ، والانسانية في حالة مخيفة " ، بعد أنتهاء الحرب العالمية ، انهارت امبراطوريات كبيرة ، وبعد سقوط الامبراطورية العثمانية ، احتلت تركيا من قبل الدول الكبرى ، في تلك المرحلة انتقل الشاعر ناظم حكمت مع رفيقه فانوا الى الاناضول للانضمام لجيش الاستقلال ، وبعد رحلة شاقة بهدف الذهاب الى أنقرة وصلوا الاثنين الى الاناضول ، ومن اجل الانضمام الى حرب الاستقلال حصل اللقاء بمجموعة من الثائرين اليسارين و استمع الى الفكر الماركسي ، يقول ناظم " كنا نريد ان نخوض القتال ونكون في المقدمة والموت أن توجب الامر ، قابلنا قائد حرب الاستقلال ، بالنسبة لنا كان حماسا كبيرا ، لكن عقل مصطفى كمال كان محصورا في طرد المحتل ونيل الاستقلال "، الفكر الاشتراكي الذي فتح عقول الشاعر ناظم حكمت ورفيقه واللذان بدأ يفهمان الاستقلال ونجاة الشعوب المظلومة في العالم والطبقات الكادحة ليست منفصلة ، وكما ان الدولة التي هدمت الامبراطورية العثمانية وبدأت في
تاسيس جمهورية جديدة وعلى غرار جيرانهم في الشمال الذي حطموا الامبراطورية الروسية وأسسوا الاتحاد السوفياتي ، هذه الدولة الشابة تتقدم بسرعة لتغدو الامل للفئات المسحوقة في العالم والشعوب المظلومة ، لهذا السبب كانت الاشتراكية تجذبنا لانها خلاصنا ، على جانب اخر من الفيلم ، تنتقل الكاميرا في مشاهد والحديث فيها عن الكاتب" احمد أوميت" الذي وجد نفسه بجانب الحركة الثورية في سنوات مبكرة من حياته ، وظل متشبثاً بالفكر اليساري سائرا على درب ملهمه الشاعر العظيم ناظم حكمت ، كان مندفعا وقاد عدة مظاهرات في المرحلة الثانوية من دراسته ، كان يتحدث مع الناس مثل زعيم شاب ، تعرض للسجن وهو في السادسة عشر من عمره . على الجانب الآخر ، يسافر الشاعر ناظم حكمت مع رفيق دربه الى موسكو ، وخلال رحلته بالقطار الذاهب الى موسكو يشعر بالالم لجموع الجياع الذي مروا من امامه وحين يصل موسكو يكتب قصيدة ( مقلة عين الجوعى) والتي اعتبرها النقاد نفسا جديدا في الشعر التركي ، وشعر ناظم حكمت لايمكن فصله عن الحياة التي عاشها الشاعر ، وبالنسبة لموسكو لم تكن مدينة علمته الماركسية واللينينية فقط ، لكنها ساهمت في تطوير مساره الشعري والادبي ، كان يعيش الثورة بشعره حد الشبع ، في موسكو تعرف الشاعر ناظم حكمت على شاعر الثورة المتمرد (كوفسكي) وعرض عمل من اعماله على مسرح في موسكو. التغير في حياة الشاعر لم يكن في الادب و الفن فقط ، بل حدث تغير في حياة الشاعر ناظم حكمت في موضوع الحب ، حين تزوج من المرأة التي عرفها وأحبها من تركيا ، وكذالك تزوج رفيقه فالا نور الدين فانو هو الاخر من أمراءة روسية ، عند عودة ناظم الى اسطنبول أستانف نشاطه وبدأ في كتابة المقالات في مجلة الشروق التي تدافع عن حق العمال، ويكتب ايضا في مجلات اخرى في الادب والسياسة ، ولكن هذا لم يستمر طويلا ، في منتصف عام1925 محكمة استقلال انقرة حكمت على الشاعر ناظم حكمت بالسجن لمدة خمسة عشر عاما ، والسبب أنه عضو في الجزب الشيوعي المحظور في تركيا ، لذا طلب منه الحزب مغادرة تركيا سرا والتوجه الى موسكو ، وكانت تلك الفترة اكثر سنواته أنتاجا ادبيا ونشاطاُ سياسياُ ، وطوال الثلاث سنوات ونصف التي مكث بها في الاتحاد السوفيتي ، عاش الشاعر ناظم حكمت حياة أدبية منتظمة وكتب للمسرح ايضا وتابع اعمالا عظيمة لشخصيات مؤثرة ، مثل ، ستانسلافسكي وتريتياكوف وفتحت له موسكو حضنها بود ، وفي شهور الصيف من عام 1928 وبقرار أتخذه الحزب عاد هو وصديقة لازار اسماعيل العودة الى الوطن عن طريق التهريب ، ولكن خلال عبورهم الحدود سراُ، القي القبض عليهما في منطقة (هوبا) وهما يحاولان التسلل خلسة الى تركيا ، وصدر الحكم بالسجن 3 أشهر ، وفي أسطنبول عاود مجددا نشاطه السياسي ، وكتب سيناريو فيلم (إيبيك) وعمل مساعداً للمخرج أيضاُ ، كانت كتاباته تزعج الحكومة وكان يتم فتح دعاوي كثيرة ضده ، وفوق ذالك كان قد بدأ الجدل داخل الحزب الشيوعي في تركيا في هذه الفترة ، وأتخذ الشاعر جانب المعارضة ، ولهذا تم أتهامه من قبل رفاق الدرب بالخيانة ، وأصدر الحزب الشيوعي التركي بيانا ذكر فيه :( يوجه الحزب أنظار الطبقة العاملة في تركيا ، بأن المجموعة التي تقوم بمهاجمة حزبنا الشيوعي المناضل تحت ذريعة المعارضة، إنما تمثل حفنة من البرجوازيين الذين طردوا من صفوف الحزب منذ عام 1927 . وهذه الزمرة التي تسللت إلى صفوف الحزب لا تمثل إلا زمرة من المتأثرين بالأفكار الكمالية(نسبة إلى كمال آتاتورك) . وليست لهم أي علاقة بحزبنا المناضل . وهي بقيامها بمهمة النقد والمعارضة في صفوف حزبنا، إنما تخدم مصلحة البرجوازية والإقطاع .إن الأممية الشيوعية تعلن للرفاق في الحزب الشيوعي التركي والشغيلة التركية، عدم وجود أية علاقة بين هذه الزمرة التحريفية المأجورة، من التروتسكيين الجبناء التي تضم في صفوفها حمدي شاملوف ،أحمد موسوليني وناظم حكمت، وتدعو المناضلين إلى مقاطعتهم والرد عليهم بحزم) ، حاول الشاعر بكل قوة التمسك بمبادئه ومعتقداته ، واعتبر تلك الفترة نزاعا أدبيا او إختلاف في الرأي أكثر من كونه معركة أو قتالاُ ، في عام 1934 سجن" ناظم حكمت" لمدة 4 سنوات و لكنه لم ييأس وقاوم السجن وبقى صامدا وأطلق سراحه بعد عامين بعفو عام ،عندما اطلق سراحه تزوج بالمرأة التي تعرف عليها عام 1930 وهي اكثر النساء قيمة في حياته (خديجة بيرايا) وكان يحاول ان يمضي حياته بين زوجته وأبنه ، وكان يواصل كتابة شعره ، في تلك الفترة لم تنتهي الدعاوي المتتالية على الشاعر والتي انتهت ببراءته، ولكن في عام 1938 كان ضحية مؤامرة وبتهمة ملفقة وهي تحريض الطلاب العسكرين على التمرد ، تم الحكم على ناظم حكمت بالسجن لمدة ثمانية وعشرين عاما وأربعة شهور ، كان حكما ظالما ومخيفا ، وكانت فكرة سجانية القتل البطئ بعد تركه يتعفن بين جدران السجن ، وأساسا في تلك الفترة بدات مشاكل الشاعر الصحية تظهر ، ولكن ناظم لم يستسلم أبدأ ، وبتمسكه بأدبه ومبادئه كتب اجمل قصائد العشق ، كتب اكثر مؤلفاته ابداعا في السجن ، وكان رفاق الشاعر في سجنه ، أورهان كمال ، كمال طاهر ، وبالابان ، ساهم الشاعر ناظم حكمت في تطوير أدبهم . في أحد الايام ، وهو في سجنه في بورصة عام 1946 فوجئ الشاعر" ناظم حكمت" بزيارة من ( منور) ، وفور رؤية الشاعر لمنور إنقلب رأساً على عقب ، وهذا اللقاء جعله يتخذ قرارا بترك زوجته ( بيرايا ) الذي بقى معها 12 عاما ، لانه حسب تعبيره" بدون الحب لامعنى لوجودنا ، ,ان صادفتك أمرأة واحببتها حقاً أرتبط بها " . في السجن حاول ان يستمر في كتابة المسرحيات وقصائد الشعر ، ودعم زوجته القديمة بيرايا مادية بما يكسبه من الاعمال وهي التي كتب لها اجمل قصائد العشق ولكن قلبه ينبض الان" لمنور"، في تاريخ الثامن من نيسان من عام 1950 ، بدأ ناظم حكمت إضراباً عن الطعام ونقل الى المستشفى لسوء حالته الصحية ، وكان يردد "أما أن أصبح حراُ أو أموت ". الاضراب عن الطعام خلق ضجة كبيرة في تركيا ودول العالم ، وبدأت حملات التضامن تكبر مثل كرة الثلج ، لدرجة اصدار جريدة بأسم ناظم حكمت ، وفي تاريخ 14 تموز من عام 1950 صدر قرار العفو عن الشاعر ناظم حكمت وأصبح الشاعر حرأً ، لكن معاناته لم تنتهي ، ومنذ اللحظة التي وضع قدمه في خارج السجن بدات الشرطة السرية بملاحقته ومراقبته ، وكأن الدولة تقول له" خرجت من السجن ، ولكنك لست حرا" . عاد للعمل في استوديوهات السينما ، على جانب اخرى ، وعلى غرار مسيرة ناظم حكمت طلب من الكاتب أحمد أوميت في عام 1985 السفر الى الاتحاد السوفيتي بطلب من الحزب كي يتواري عن انظار رجال السلطة ، وكذالك يتعلم الماركسية واللينينية . بالعودة الى حكاية الشاعر ناظم حكمت ، في عام 1951 ترك الشاعر ناظم حكمت وطنه ووصل الى الاتحاد السوفيتي وكان بأستقباله بالزهور أتحاد الكتاب السوفييت، لكنه عندما ترك وطنه تركيا ،عاش شعورين مختلفين معاُ ، بينما اسعده التضامن الذي أبداه له الاصدقاء والكتاب والمثقفين في الخارج لأطلاق سراحه ودعمهم له ضد الظلم والحيف الذي لحق به ، في حين أحزنه العوائق والسلبيات التي شاهدها في الاتحاد السوفيتي، وما كان يزعجه لو تحدث او أشار اليها وضع في خانة الخائن ، والشاعر ناظم حكمت هو رجل ثوري قبل أن يكون شاعر ، لذا لم يصمت على هذا التناقض الذي لمسه في الاتحاد السوفيتي ، وتحدث عن ذالك في الكثير من الاجتماعات مع الرفاق ، وتكلم عنه بطريقة ادبية وكتب مسرحية بعنوان" هل كان أيفان إيفانوفيش موجودا أم لا " لكن المسرحية واجهت ردة فعل تشبه ماحدث له في تركيا حين اتهم بخيانة الحزب ، لذا تم منع المسرحية من قبل رفاقه أنفسهم ، في تركيا كان يتواصل الهجوم عليه والافتراء والكذب ، حيث أن علاقة الشاعر بالحزب الشيوعي التركي سادها الجفاء بشكل عام، بسبب موقف قيادة الحزب من ولائه للحزب. أجل ليس ثمة خطأ في هذا العنوان فالحزب الشيوعي التركي، اتهم ناظم حكمت التي قضى سنوات من عمره خلف قضبان السجن بسبب معتقداته أتهمه بالخيانة العظمى كما هو وارد في وثائق الحزب. وبذلك يحتل ناظم حكمت وزملائه مكانهم في القائمة السوداء للحزب باعتبارهم مأجورين وعملاء ومتقلبين أكثر من خدمتهم للأفكار الماركسية . وخلال تواجده في موسكو وصلته في جريدة جاءت من الوطن ذات يوم ، قرأ الشاعر"ناظم حكمت " فيها بأنه تم الاعلان عنه بأنه خائن الوطن . وبغضب علق على الخبر " أذا أنا خائن للوطن ، ولازال ناظم حكمت يمارس خيانته للوطن ، الذين جعلوا الوطن حديقة خلفية للامريكا ، الذين يرسلون جنودنا للموت من أجل مصالح الامبريالية ، والذين لايخطر ببالهم سوى حقولهم ومصانعهم ومكاسبهم وأموالهم عندما نذكر الوطن ، الذين يمتصون دم البلد ، يعلنون وبدون خجل بأنني خائن للوطن ، لكن لابد أن ألتاريخ سيكتب الحقيقة ، وبالتأكيد سيظهر من هو المحب للوطن ومن هو الخائن له " ، ويضيف " الذين أفتروا علي كانوا رجالا صغار لدرجة انهم لم يملكوا كسرة من حب الوطن الحقيقي الذي في قلبي ، منذ أن عرفت نفسي وأنا احب وطني وشعبي بعمق ، وناضلت طوال حياتي من أجل استقلال بلدي ، وكافحت من أجل أن يعيش أبناء شعبي أكثر حرية وأكثر سعادة ، وكان من الصعب على الذين أفتروا علي أن يفهموا هذا الشعور لان هؤلاء لم يحبوا وطنهم حقاُ".
حياة الشاعر التي تجاوزت الستين عاما مضت بالالم والظلم وبالحب والشوق ، ومن مشهد البحر في النهاية يختتم الفيلم في مشهد البحر و صوت أمواجه الهادر الذي يوقظ في روح الشاعر كل الذكريات ، بعد ان تعب الجسد وزحف عليه المرض مثل جيوش الاعداء ، كان يشعر بالموت يقترب من اعماق روحه ، رحل الشاعر في موسكو عام 1963 . في صباح يوم 3 يونيو / حزيران 1963 ، عندما سار من شقته في الطابق الثاني إلى باب الشقة لإحضار جريدته ، توفي متأثراً بنوبة قلبية أثناء وصوله إلى جريدته. ولدى وفاته حضر المئات من الفنانين المحليين والأجانب الحفل الذي أقيم في قاعة اتحاد الكتاب السوفييت ، وتم تسجيل صور الحفل باللونين الأبيض والأسود. تم دفنه في مقبرة نوفوديفيتشي الشهيرة. واحدة من قصائده الشهيرة ، الرجل الذي يمشي ضد الريح ، كانت خالدة على شاهد قبر من الجرانيت الأسود ، تم تصوير الفيلم في اسطنبول و بورصة وغازي عنتاب وموسكو . قبل سنوات قليلة فقط ، كان هناك قرار دوري تجدده المحاكم تلقائيا بمنع عدد من المنشورات وآلاف الكتب من التداول في تركيا ، ومن ضمن الكتب المنوعة أشعار ناظم حكمت التي ظلت ممنوعة رغم تعاقب الحكومات ، العسكرية منها والمدنية . هذا يعيد إلى الأذهان أن ناظم حكمت الذي حين يرد إسم ترد تركيا يرد اسمه، وإننا غالباً ما نسبق إسمه بالوصف التالي: الشاعر التركي، لم يصبح تركياً إلا قبل أمد وجيز، فالشاعر الذي مات في صقيع المنفى بعد سبعة عشر عاماً قضاها في سجون تركيا لم يكن يحمل جنسية بلاده حيث أن السلطات قد أسقطتها عنه . من يتجرأ على سجن الشاعر أو نفيه عن وطنه؟ ، ولكنهم يفعلون!.. في شغب الشاعر وجماله أمر مقلق، ورغم أن الشاعر يسكن عادة في المخيلة، لكن مخيلة الشاعر مقلقة لأنها تنشأ على ضفاف الحلم. والحلم، كما الشعر، ممنوع حين يعم الظلام . في شهادة لزوجته، قالت إن ناظم كان يصحو كل صباح ليذهب راجلاً إلى مبنى البريد تسقطاً للرسائل الآتية من الوطن البعيد تحمل أخباره. وكانت تلك الأخبار زاداً وملهماً وباعثاً على الدفء في برد الروح الذي يجتاح المنفى . تم أقتباس الفيلم " مرحباً وطني الجميل " من قصص الحياة الحقيقية لناظم حكمت وأحمد أوميت. يكشف الفيلم ، الذي أخرجه جنكيز أوزكارابكير ، عن تأثير رحلة ناظم حكمت إلى موسكو على رحيل أحمد أوميت إلى موسكو في الثمانينيات وانعكاساته على حياة أوميت العاصفة. يحكي الفيلم أيضًا عن تأثير مغامرات الحياة الصعبة التي قام بها ناظم حكمت وأحمد أوميت على تكوين شخصياتهما الأدبية. يشمل طاقم الفيلم ، الذي يعطي فيه الممثل" يتكين ديكنسيلر" الحياة لناظم حكمت واللمثل"سيركان ألتينطاش" لأحمد أوميت ، وأسماء أخرى شاركت مثل بيرنا لاشين ، بيلين باتو ، أوموت بشكيرما ، ليفينت أوزومكو ، إسكندر باغجلار ، محمد توكات وألبير توريدي .
بعد مشاهدتي للفيلم قفز سؤال الى ذهني : ما هو الشيء المشترك بين ناظم حكمت وأحمد أوميت غير الذهاب إلى موسكو؟ ، ناظم حكمت شاعر مشهور عالميًا وشيوعي حارب النظام القائم حتى النهاية وقضى سنوات في السجن بسبب هذا النضال ودفع أثمان باهضة. أحمد أوميت يحاول أن يمنح نفسه نصيباً من أسطورة الشاعر. لكن هناك آية واحدة فقط يا أصدقائي . ناظم شيوعي إلى حد الحكمة وهذا واضح جدا. إنه عمل نرجسي لمؤلف أراد أن يكتب فيلم عن الشاعر" ناظم حكمت " ويقحم نفسه معه وليصبح أسطورة ، لا يتعلق الأمر بمقارنة أدبية ، بين شاعر وروائي ومن عصرين مختلفين ، بل بالهالة الأسطورية التي أسبغت على كاتب سيناريو هذا الفيلم وهو الكاتب " أحمد أوميت"، بصرف النظر عن استحقاقه لها من عدمه ، بل للقول إن الهالة الأسطورية التي نالها حكمت في حياته وبعد مماته، هي من الاستثناءات التي قد لا تتكرر. وسبب التركيز على هذه النقطة هو للإشارة إلى ورطة أحمد أوميت بهذا الفيلم. ورطة لأنه هو كاتب السيناريو، ويظهر بنفسه أيضاً في بعض مشاهد الفيلم، وأحياناً كصوت في خلفية المشهد، في دور راوٍي يحكي للمشاهد بعض تفاصيل من حياته الشخصية . ويقوم الفيلم أساساً على اصطناع توازٍن بين حياتيّ كل من حكمت وأوميت مع الأخذ بعين الاعتبار المسافة الزمنية الشاسعة بين فترتي حياة كل منهما، كلاهما بدأ حياته كناشط في الحزب الشيوعي، وتعرضا للملاحقة الأمنية والقضائية بسبب نشاطهما الشيوعي، وزاوجا بين النشاط السياسي المحظور والأدب، وسافرا إلى موسكو لتلقي «علوم الماركسية اللينينية» على مقاعد مدرسة الحزب الشيوعي السوفييتي الخاصة بالرفاق القادمين من (بلدان الشرق)، وتعرض كلاهما إلى خيبة أمل مريرة بسبب رؤيتهما النظام الإشتراكي في الواقع، المختلف تمام الاختلاف عن تصورهما الذهني له بوصفه «جنة الله على الأرض)) !! تكمن ورطة أحمد أوميت في أنه في هذا الفيلم، كان يسعى إلى تكريم نفسه بنفسه، ويريد من قرائه أن يعرفوا أنه (ليس مجرد كاتب روايات بوليسية ناجحة) بل كذلك له ماض (نضالي) يستحق الإشهار! لو أن آخرين من محبي أعماله أو محبيه الشخصيين قدم هذا الفيلم، لكان ذلك أقل . أما أن يقدمه بنفسه، ككاتب سيناريو وظهور شخصي في الفيلم، فهو مما يقدم مادة وفيرة لانتقاده، كان بغنى عنها ، فقد أظهر أوميت نفسه، في مشاهد الفيلم ، بوصفه بطلاً شجاعاً في مواجهة قمع الشرطة، وخطيباً مفوهاً يجيد إثارة حماسة الجمهور بالكلام والشعارات الثورية، وموهوباً يصيغ البيان السياسي الذي سيوزع سراً بجمالية الأدب، وناقداً جريئاً لتفسخ الشيوعية السوفييتية في الثمانينات، إضافة إلى تعرضه للاعتقال لبضعة أيام . المفارقة أن الفيلم نفسه قد خذل أوميت في مسعاه الترويجي لنفسه، وذلك بسبب الأداء الممتاز للممثل القدير"ليتكين دكنجلر " في دور ناظم حكمت، مقابل تواضع ممثل دور أوميت حتى بالمعنى الجسدي. الممثل "دكنجلر " الذي سبق وجسد قبل سنوات دور" ناظم حكمت " في فيلم مخصص للشاعر الكبير حمل عنوان "العملاق ذو العينين الزرقاوين "غطى الفيلم بحضوره العملاق بمعنى الكلمة، في حين بدأ مجسد دور أوميت باهتاً بالمقارنة معه.
لا يشكو الفيلم من البطء في الإيقاع، فقد استفاد من التنقل بين عصرين وبطلين لخلق نوع من الإقلاق الدائم للمشاهد حتى يبقى متيقظاً. لكنه فشل، مع ذلك، في إثارة التشويق والترقب، لأنه اكتفى عملياً بما نعرفه جميعاً عن قصة ناظم.
في مشهد قرب نهاية الفيلم، ندخل معرض إسطنبول للكتاب ، فنرى طابوراً طويلاً من القراء الشباب والشابات ينتهي إلى طاولة يجلس وراءها أحمد أوميت، يوقع على نسخ كتبه لطابور القراء! ، كنت أتوقع هذا الطابور لأقتناء قصائد الشاعر الكبير ناظم حكمت ، لكن تصوير ذلك في الفيلم هو مما يندرج في باب الترويج الذاتي بكل حمولته السلبية. أما مقارنة هذا المشهد بمشهد يصور بيته في إسطنبول، بعد انتقاله إليها للدراسة في الجامعة، فهي تقدم لنا «قصة نجاح». شقة صغيرة بائسة يوحي كل ما فيها بالفقر. أما اليوم فهو من الكتّاب القلائل الذين يعيشون في بحبوحة من عملهم الكتابي، فكتبه تطبع بمئات آلاف النسخ، ويعاد طبع القديم منها المرة بعد المرة .
في الختام :عندما نتحدث عن اكبر ثروة للانسان يتغير ما نقوله ، والكتاب الذين خرجوا من معطف الشاعر ناظم حكمت ، من الشعراء والادباء ، وماتم الحديث عنه في هذه الحكاية الحقيقية ، كانت عن كاتبان ومدنهما ، فيلم السيرة الذاتية ، الذي عرض أجزاء من تاريخ تركيا ، ويتم دمجه مع قيمة وقوة الفن والأدب . فيلم"مرحبًا يا وطني الجميل" ، الذي أطلق شعار "الحياة قصيرة ، الفن طويل" ، هوتوثيق لسيرة ذاتية لاعظم شاعر أنجبته تركيا ، ولابد من القول " لن يغفر التاريخ لهؤلاء الذين حرموه من الحرية، وحدوا منها ومن نشاطه الخلاق طول خمسة عشر عاما، قضاها متنقلا من سجن إلى سجن في ملابسات أكثر ما تكون هولا وشقاء ومعاناة".






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نحن أمة غابت عنها القيم ..؟؟؟
- مسلسل-كيف تصبح طاغية- يكشف حيل الطغاة وأكاذيبهم ويسخر منهم ! ...
- -كيف تصبح طاغية- مسلسل يسخر من الديكتاتورية ومن الطغاة
- مسلسل-كيف تصبح طاغية- يسخر من الديكتاتورية ومن الطغاة
- رسالة فيلم -عبد الله وليلى - لا الغربة ولا الزهايمر يمكن أن ...
- -داني بوي- فيلم يتناول تعذيب القوات البريطانية لمجموعة من ال ...
- -الطائر الملون-فيلم يصور التدهور الإنساني في زمن الحرب ويبره ...
- مسلسل - أرض محرمة - يروي حكاية الثائرات الجميلات وتصديهنً لج ...
- -ميناماتا-.. فيلم يروي صمود المجتمعات امام الشركات المتغطرسة ...
- أول فيلم روسي عن كارثة تشرنوبل بعنوان ( تشرنوبل : الهاوية)
- فيلم - ملف شخصي - يفضح تجنيد النساء الاوربيات في صفوف تنظيم ...
- حين يرفض الفنان أن يكون مطبلاً للحاكم ؟؟
- - نافذة الجيران- فيلم قصير يكشف النوازع البشرية والحنين الى ...
- معاناة ألانسان الفلسطيني في حياته اليومية يشرحها للمشاهد الف ...
- -الرجل الاكثر مطلوبا- فيلم يتناول المؤامرات والصراعات التي أ ...
- مسلسل - ليوناردو- يقدم صورة ثلاثية الابعاد عن حياة الرسام لي ...
- فيلم - ليمبو- يسلط الضوء على جوانب جديدة في قضية اللاجئين وي ...
- فيلم -جرح أمي- استذكار لمأسي النساء في العالم اثناء الحروب و ...
- مسلسل - طهران - حرب العقول المشتعلة بين إيران وإسرائيل
- (ميلادا) فيلم يجسد حياة المناضلة ميلادا هوراكوفا ومحاكمة للم ...


المزيد.....




- الفن السابع في جدة.. 34 فيلما عالميا بالمسابقة الرسمية لمهرج ...
- مسلسل لعبة الحبار: لماذا تموّل الرأسمالية الأعمال الفنية الت ...
- عالم مصريات: القاهرة طالبت بعودة رأس نفرتيتي وألمانيا رفضت ب ...
- البيجيدي يطلب رأي مجلس المنافسة حول احترام شروط التنافس في س ...
- لم أضغط على الزناد.. أول تصريحات أليك بالدوين بعد مقتل مديرة ...
- التقدم والاشتراكية يؤخر مؤتمره ومطالب بعودة بن عبد الله إلى ...
- وزير الخارجية الروسية يحل بمراكش
- أبو ظبي: انطلاق برنامج الشعر النبطي «شاعر المليون»
- تجاوزات عواطف حيار تغضب موظفي وزارة التضامن..
- مكتبة قطر الوطنية تحتفي بمرور 880 عاما على ميلاد الشاعر الأذ ...


المزيد.....

- رائد الحواري :مقالات في أدب محمود شاهين / محمود شاهين
- أعمال شِعريّة (1990-2017) / مبارك وساط
- ديوان فاوست / نايف سلوم
- أحاديث اليوم الآخر / نايف سلوم
- ديوان الأفكار / نايف سلوم
- مقالات في نقد الأدب / نايف سلوم
- أعلم أني سأموت منتحرا أو مقتولا / السعيد عبدالغني
- الحب في شرق المتوسط- بغددة- سلالم القرّاص- / لمى محمد
- لمسة على الاحتفال، وقصائد أخرى / دانييل بولانجي - ترجمة: مبارك وساط
- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - - مرحباُ وطني الجميل - فيلم تركي يروي سيرة الشاعر (ناظم حكمت)