أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين وسام - الشاب المسرحي بين الموهبة والوعي














المزيد.....

الشاب المسرحي بين الموهبة والوعي


حسين وسام

الحوار المتمدن-العدد: 6980 - 2021 / 8 / 6 - 17:01
المحور: الادب والفن
    


حين يكتشف الشاب انه موهوب مسرحياً، يسارع لتطوير موهبته، وهذا امر طبيعي جداً، حيث يذهب الى "اهل الاختصاص"، ومن هنا تكون البداية، اذن ماذا افعل الان يا سيدي المُخرج ؟، (خذ هذا النص المسرحي، وستلعب دور الجندي الاول، قف هنا، وثم تحرك الى يمين المسرح، تحت البقعة تماماً، ثم اذهب الى وسط وسط المسرح، اجعل الحوار يخرج من المعدة، اجعل الحوار حزين وتحرك ببطئ، لا لا هذا ليس جيداً حاول مجدداً)، هذه هي الخطوة الاولى التي ستواجه الدمية عفواً الممثل الشاب، هي خطوة جيدة لكن ليست هي ما نطمح اليه، نحن نطمح ان يتعلم الشاب المسرح "المبتدئ"، الغاية من كل خطوة يخطوها على خشبة المسرح، ما معنى مسرح ؟، ماذا نقصد بالنص والشخصية؟، ماذا يعني بداية، وسط، نهاية؟، ما هي ابعاد الشخصية وما الغاية منها؟، وغيرها من الاسئلة والمعلومات التي يجب على الممثل المبتدئ معرفتها قبل ان يتحرك من بقعة الى اخرى ويخرج الحوار من المعدة ! .
هل الورش المسرحية هي الحل ؟، الجواب نعم، هي الحل بشرطها وشروطها، واهم شروطها هو ان لا يكون الممثل دمية، بل يجب ان يتعلم "المتدرب" في الورشة، المعلومات المسرحية، التي كما يسميها البعض " النظري"، ويتم تدريبه لفترات معلومة وتقييم المتدرب بعد انتهاء الورشة، و يجب ان تكون الورش المسرحية على شكل مستويات، فالورشة الاولى تكون البداية للورشة الثانية، التي سوف تكون المادة المسرحية الموجودة اعلى مستوى واكثر تكثيفاً في المعلومات، وهكذا في الورشة الثالثة .
ولكن في طبيعة الحال، من يريد التعلم "نظرياً"، ربما لا تكفي ورشة او ورشتين لذلك، عليه ان يبادر بالتعلم، فالكتب متوفرة "ورقياً" و "Pdf"، والمقالات والبحوث على مواقع الانترنت، حيث يستطيع الممثل المبتدئ ان يتعلم معلومة كل يوم على الاقل، كل ما في الامر انه يحتاج فقط الى الارادة والاصرار على ذلك، لكن الامر المزعج هو "غسل دماغ" المتدرب واقناعه ان "النظري" غير مهم!، فالناس تريد رؤيتك وانت تُبدع في المثيل على خشبة المسرح، اهتم بالجانب " العملي" فقط، والاستهانة ممن ينادي بوجوب الاهتمام بالجانب "النظري"، بحجة الميدان "للعملي" فقط .
على الممثل المبتدئ، ان يعرف ان "النظري" يؤدي الى طريق يخافه "البعض"، انه طريق (الوعي المسرحي)، فالبعض يخاف ان يدخل الشاب المسرحي المبتدئ، هذا الطريق، فقد يتعلم هذا المبتدئ، (الذي لن يكون مبتدئاً بعد الان)، الرفض والاعتراض والاستنتاج " والعياذ بالله"، وقد يُرفع عن عينيه ذلك الغطاء، ويرى زيف البعض، واخطاء البعض الاخر، وهذا امر خطير جداً " بالنسبة لهم" وربما تتعرض للهجوم والاقصاء فأنت الان مصدر ازعاج لهم، فانت في امان ما دمت لا " تخرمش" اما الان فقد نمت لك مخالب واجنحة .
الوعي المسرحي هو ان يكون لك تفكيرك الخاص، المبني على المعلومات التي قرأتها، ويكون لك رايك الخاص في كل محفل او نقاش، الوعي المسرحي هي مرتبة متقدمة جدا في طريقك المسرحي، الوعي المسرحي هي ان تعرف كيف تتعامل مع الاعلى منك مرتبة والاقل منك مرتبة، وكيف تتعامل مع العروض وتقييمها، الوعي المسرحي هي ان ترفض ان تُعامل كدمية بل تفرض على المقابل ان يعاملك كممثل مسرحي لك عقل واعٍ .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين وسام - الشاب المسرحي بين الموهبة والوعي