أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد محمد النهير - العرب في مجلس الأمن : استجداء خجول أم مطالبة قوية بالحقوق ... ؟














المزيد.....

العرب في مجلس الأمن : استجداء خجول أم مطالبة قوية بالحقوق ... ؟


أحمد محمد النهير

الحوار المتمدن-العدد: 1641 - 2006 / 8 / 13 - 08:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتهى الشهر الأول من عمر الحرب الصهيونية العدوانية على لبنان ، ولا يزال أوارها يشتدّ يوماً بعد يوم ، ولا تزال الكوارث والمآسي تتعاظم ، ولا تزال أرواح الأبرياء تزهق ، والدماء الزكية تسيل فوق كل شبر من أرض لبنان الصامد , ولم ينجح الرأي العام العالمي ــ رغم استنكاره الشديد لها ــ في وقف فوري لإطلاق النار ، ولم تنجح هجمات التدمير المنهجي الذي اتبعته القوة العسكرية الإسرائيلية في كسر صمود المقاومة ، فلم تتزحزح عن مواقعها قيد أنملة ...! لقد أمعن العدو في ضرب هذا البلد الصغير بوحشية فاقت حدود التصور ، فدمر بنيته التحتية ، واستهدف عن قصد المدنيين الأبرياء ، قصف بيوتهم ، ،وعزل عن عمد المناطق والمدن ، والقرى ، مستخدماً أشد أنواع القذائف فتكاً وتدميراً ، فدمر الجسور والطرق والمسا لك ، وارتكب أبشع المجازر في تاريخ البشرية ،في سياسة ممنهجة لنشر الرعب والهلع بين السكان، ورغم ذلك لم ينجح العدو في تحقيق أي نصر معنوي أو عسكري في ميدان المعارك ... !


واكب بدء الهجوم ، تصريح وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية كونداليزا ، الذي تزف فيه للعالم بشرى مخاض شرق أوسط جديد ،بد ت سحنتها الرمادية متخشبة إلى أبعد الحدود وراء الماكريفونات المتشابكة أمامها ، وعلامات التجهم المتماهية على مساحات وجهها مع أصبغة التجميل البراقة ، والصوت الأجش الممزوج بالجدية ،مؤثرات مصطنعة لتغليف الحدث المنطلق مع قذائف الطائرات الصهيونية بأفضل أساليب التسويق السياسي ، كاشفة في الوقت نفسه عن مدى التواطؤ الأمريكي / الصهيوني ، في شن هذه الحرب الفاشلة . والإعداد لها ، والتلاعب في مدتها ، وتغيير أهدافها حسب معطيات الميدان ، في سيناريوهات متعاقبة من فشل استراتيجيات وهم القوة المدمرة التي تم تطبيقها في الحرب على أفغانستان ، وفي الحرب على العراق ، وفي الاجتياحات التي تتبعها إسرائيل في توغلاتها المتكررة في الأراضي الفلسطينية ، وفي نمط الحرب المدمرة التي تشنها على لبنان .

لم تحقق القوة العسكرية الضاربة أي إنجاز ملموس على أرض الميدان ، وباءت بالفشل كل محاولات اختراق الخطوط الأمامية في جبهات القتال ، وعجزت الدبابات الصهيونية التي لاتقهرفي الدخول إلى العمق اللبناني ولو لبضع كيلومترات ، بالرغم من آلاف الأطنان من القنابل والقذائف التي ألقتها الطائرات والبوارج والمدفعية والدبابات الصهيونية ، ألقتها على المدن والقرى اللبنانية ، وعلى المقاومة التي لا تملك طائرات ...ولا تملك بوارج ... ولا تملك مدفعية ... ولا تملك أسلحة نووية مثلما يمتلك العدو ، والمقاومة اللبنانية تفتقد كل أنواع الإسناد والدعم ، من ناحية التمويل بالمؤن أو بالسلاح أو بالرجال ، والمقاومة اللبنانية ـ ويعرف هذا العالم كله ــ هي في الواقع مجموعة من الرجال آمنوا أن إرادة الشعوب ، وكرامتها ،أقوى من أي سلاح ، ولهذا كان صمودهم في ميدان المعارك مضرباً للأمثال ، أربك العدو في الميدان ، واضطره إلى تغيير خططه واستراتيجيته في القتال أكثر من مرة دون جدوى ، ولما عجزت القوة الفتاكة في كسر صمود المقاومة ، تداعت الدول الغربية ، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية ، وبريطانيا ، إلى خوض معركة سياسية حامية الوطيس إلى جانب العدو الصهيوني ، في أروقة مجلس الأمن ، وفي العواصم الغربية، لا تقل ضراوتها عن ضراوة المعارك الحربية الدائرة في الميدان ، لتعويض الفشل الذر يع الذي مني به العدو الصهيوني في جبهة الحرب ، وهذه الدول التي تدعم العدوان الصهيوني ، تعكف الآن على إعداد مشروع قرار، لتقره في مجلس الأمن ، وتحقق للعدو الصهيوني مكاسب لم يكن يحلم في تحقيقها من حربه العدوانية على القطر اللبناني الشقيق .

في الضفة الأخرى ، على الجانب العربي ،حيث يسود اليأس ، ويستفحل الهوان ، تتكدس جماهير الفرجة أمام شاشات التلفاز تتأمل أشلاء الضحايا بصمت مهين ، وكأن الذي تشاهده ،هو عبارة عن مشهد تراجيدي لقطيع من الماشية ، تهاجمه الذئاب في غابات الأمازون ... ! ولم تكتمل الغبطة التي رافقت تلاوة البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية العرب في بيروت ، حتى وأدتها إستجداءات الوفد المنبثق عنه في باريس ونيويورك ... ! ولم يصل مستوى الخطاب الذي قدمه الوفد العربي في مجلس الأمن في قوته إلى مستوى وضوح الحق العربي ، وقوته الموضوعية ، فبدا خجولا ًومستحياً من طرح حقائق العدوان ، وجرائمه البشعة ، أمام الرأي العام العالمي ، وقد بثت الكلمات مباشرة ، وتناقلتها وكالات الأنباء العالمية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البهلوان
- عبودية العصر وأخلاق المتحضرين


المزيد.....




- الإمارات تنفي ما يتم تداوله بشأن -زيارة نتنياهو أو استقبال و ...
- نتنياهو زار الإمارات سرا خلال الحرب مع إيران والتقى بن زايد ...
- سويسرا تبحث عن بديل أوروبي أو آسيوي لـ-باتريوت- الأمريكي
- طفل تونسي يتوج بطلا عالميا للحساب الذهني
- فرنسا تحقق في تدخل شركة إسرائيلية بالانتخابات المحلية
- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد محمد النهير - العرب في مجلس الأمن : استجداء خجول أم مطالبة قوية بالحقوق ... ؟