أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم العلاوي - نهيق














المزيد.....

نهيق


عبد الرحيم العلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6971 - 2021 / 7 / 27 - 15:14
المحور: الادب والفن
    


قلب كفيه الخاويتين متحسرا على حال الدنيا ومن يعمرها .
لم يُسمع في داره مأمأة وما بقي للعيد إلا يوم واحد، غير أن حماره الشقي لا يهدأ من النهيق الذي يصدع رأسه المثقل بالهموم .
ليس فقط نهيق حماره من يزيد محنته، حتى أسئلة أهل القبيلة السامة .. ألم تشتر بعد خروف العيد ؟
ينسل منهم سائرا لا يدري إلى أين .. قبل يومين أوصل زوجه إلى دار أبيها مع أبنائهما، لن يتحملوا ضغط ما قبل العاشر من ذي الحجة .
" لا أعلم الذنب على من يقع، هل عليَّ! أم على قسوة الحياة ! أم على العيد ! أم على من قدَّسَه ! "
تساؤلات يرددها دون الوصول لجواب، فلا أحد يفهم كيف آلت الأمور لما هي عليه الآن،
فالكثيرون يأتونه بهواتفهم ليرى صورة أكباشهم المليحة، وينتظرون إعجابه بحسن اختيارهم، والأكيد السؤال الجوهري " هل كبشي أملح أم كبش فلان؟" .
فهل سأل هؤلاء أنفسهم إن كان في استطاعته شراء الأضحية أم لا ؟
أم هل فطنوا للغاية من تشريع العيد ؟
ليس لحما ولا شحما ولا تفاخرا، إنما هو نية ..
سئم من كل التراهات التي يتفوهون به، مل من كلامهم المبتذل والمكرر كل مرة، تعب من الحمل الذي ينزل عليه كلما اقترب العيد .
يوم النحر صلى الناس، والقلة من أنصتت للخطبة، فالأغلبية هرولت لتغير ملابسها استعدادا للذبح .
رأى فتًى الدَّمَ في دار " العَرْبِي " لم يصدق فأسرع مارا على كل دار يخبرهم بالأمر،
أرسلوا صبيانهم ليستطلعوا، ففاجأهم خروج " العربي " ملطخا بالدماء، ابتسم وأرسلهم ليخبروا آباءهم بأنه ذبح اليوم، وكذلك ليقدموا عنده ليلا من أجل إكرامهم .
فعلا أتوا جميعا، عند دخولهم شَمَّت أنوفهم رائحة اللحم يُطهى، نظروا لبعضهم البعض باستغراب شديد، وتساءلوا متى اشترى الأضحية ؟ .. ربما أخفى عنا الأمر! ..
ربما اشتراه له فاعل خير .. قد يكون اقترض ليشتريه .. هذا عجيب لكن المهم سنأكل اللحم أخيرا عند " العربي ".
تعالت ضحكاتهم ودخلوا الدار.
لم ينطق " العربي " بعدها بأية كلمة غير ترحيبه بهم .
أكلوا حتى الثخمة وهم يتحدثون عن ذبائحهم وكيف وجدوها، لم ينتبه أحدهم أن نهيق الحمار الدائم لم يُسمع في دار " العربي ".
بتاريخ 5 أغسطس 2019



#عبد_الرحيم_العلاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم العلاوي - نهيق