أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد العظيمي - تتبع الفعل في رواية -الوطن ليس هنا- للروائي المغربي مراد الضفري















المزيد.....

تتبع الفعل في رواية -الوطن ليس هنا- للروائي المغربي مراد الضفري


أحمد العظيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6955 - 2021 / 7 / 11 - 19:23
المحور: الادب والفن
    


نبذة عن الرواية:
صدرت رواية "الوطن ليس هنا" عام 2015 عن مطبعة سوماكرام- الدار البيضاء (المغرب)، تحوي 174 صفحة من الحجم المتوسط، للكاتب المغربي الشاب مراد الضفري. هذه الرواية هي باكورة أعماله الروائية، تلتها رواية أخرى عام 2018 بعنوان "ملنخوليا أنت أو لا وطن"؛ وهي بمثابة جزء ثان للرواية الأولى، لكن يمكن أن يقرآ في استقلالية عن بعضهما.
يتعرض مراد في روايته هاته إلى قضايا متعددة، منها: قضايا الوطن، والحب، والسياسة، والفلسفة، والوجود، والثقافة، والمجتمع... بأسلوب أدبي وفلسفي راقٍ جدا. وقد جعل "طارق ولد الخيل" هو بطل الرواية.
في هذه الدراسة المتواضعة سنحاول أن نتتبع أحداث رواية "الوطن ليس هنا"، موظفين تلخيص الحدث كما ورد في المتن الحكائي، أي أننا سنوظف تقنية الملخص في التلخيص.

تتبع الحدث في الرواية:
تبتدئ أحداث الرواية بجلوس البطل طارق ولد الخيل بمقهى ستيامار بأكدال-الرباط، والتحاق ليلى به -ليلى محبوبته التي جمعته بها سنوات النضال الجامعي، إثره نشأت علاقة حب بينهما- تناولت ليلى فطورها بينما اكتفى هو بفنجان قهوة. بعد مجيء عزيز-صديقه بالجريدة- ذهبا معا إلى مقر الجريدة؛ حيث يعمل طارق محررا صحافيا، وصلا إلى مقر الجريدة، بعد هنيهة، تلقى طارق اتصالا من مديره، طلب منه أن يغطي مظاهرة حركة 20 فبراير بالرباط، بعدما علم المدير بغياب "يونس" المختص في التغطية، فوافق طارق على طلب المدير، ثم التحق بمعية كمال بساحة الاعتصام؛ حيث توافد عدد غفير من المتظاهرين، وواكب ذلك حضور كبير لرجال الأمن. مرت التغطية كما كان يريد طارق، حيث انتهت بعد ساعات متأخرة من النهار، ليتلقى اتصالا هاتفيا من ليلى تعاتبه عن تأخره عن موعد الغذاء الذي ما فتئ يتناوله بمعيتها.
ذهب طارق إلى مقهى بالقرب من المدرسة الوطنية للصناعة المعدنية، فرأى فتاة جميلة تخرج من المدرسة بمعية زملائها، ظل يراقبها بنظراته حتى ركبت سيارة سوداء فارهة وغادرت، ولم تغادر صورتها مخيلته طيلة الشوارع التي قطعها ليصل إلى شقته. ذكرته صورة تلك الفتاة الشقراء بذكريات الحب، الذي جمعه بالفتاة الإسرائيلية أماليا، الفتاة التي كانت تحبه بجنون، وكان هو الآخر يبادلها الشعور نفسه، لكن المبادئ التي آمن بها طارق في السياسة والوطن والانتصار للقومية العربية فرقت بينهما.
حكى طارق إلى ليلى عن تعلقه بتلك الشقراء التي تدرس بالمدرسة الوطنية، فنصحته بأن يذهب إليها ويخبرها بذلك، وإن كانت ليلى في الحقيقة لا تريد أن تقتسمه معها أي امرأة أخرى. قضت ليلى معه ليلة حميمية بشقته الصغيرة، استيقظت صباحا وغيرت ملابسها فأخبرته بأنها ستذهب لحضور عشاء صحفي مع روائي جزائري بمطعم فندق الديوان، فغادرت بعد نقاش طويل مع طارق، الذي انسلت إليه الغيرة.
حضر طارق ندوة نظمها الحزب الاشتراكي عن القومية العربية، انتهت الندوة فأخذ ينظر إلى المجموعات الصغيرة، التي أعقبت الندوة هنا وهناك، إلى أن فاجأته فتاة في عمر الزهور اسمها "وفاء" تسأله عن الفكر العربي والشيوعي والعلاقة، التي قد تجمع بينهما، فدخل في حوار معها مجيبا عن أسئلتها بطريقته المشوقة. بعدها التقى بأستاذه السابق في الجامعة وهو محمد، غادرا المكان معا وتوجها إلى مقهى "الأوديسا"، وأخذا يخوضا في ذكريات الجامعة وقضايا الوطن.
عاد طارق مرة أخرى إلى المدرسة لأجل لقاء تلك الفتاة الشقراء، التي شغلت فكره طيلة أيام، يريد هذه المرة أن يفصح عن حبه لها بدون تردد، لكن سرعان ما فشل في افتتاح الحديث معها، واكتفى الاستماع إلى كلماتها التي تسيل عذوبة وهي تتحدث إلى زميلاتها، اللائي تلفظن باسمها "زهرة"ـ أخيرا حصل على اسمها. في ظهيرة اليوم الموالي عاد، وكله عزم وقوة لكي يقول لزهرة: "أحبك"، نعم فعل، فاستوقفها ثم توقفت، وتوقف فمه عن الكلام، فلم ينبس ببنت شفة أمام جمالها القاتل، بقي أخرسا للحظة قبل أن يتوسل بسلاحه الاحتياطي، وهو رسالته الورقية التي كتبها لأجلها، مدها إلى وانصرف.
اتصلت به زهرة في وقت متأخر من الليل تخبره عن مدى إعجابها بالرسالة، التي أعطاها إياها، ثم خاضا في قضية أول الحب، لينتهي الاتصال بتحديد موعد لقائهما في اليوم الموالي بمقهى "أوليفري" بأكدال. توالت لقاءاتهما أياما وشهورا، كبر فيها حبهما.
ذات مساء طرق باب شقة طارق ابنُ جيرانه "مروان"، الذي أرسلته أمه (فاطمة) تريد منه أن يساعدها في نقل زوجها عمر إلى المستشفى على متن السيارة، فتعاونا على حمله إلى السيارة، هذه الأخيرة قادها طارق متجها نحو المستشفى، الذي مكث فيه إلى أن أخبرته فاطمة باستقرار حالة زوجها، فعاد إلى شقته.
وذات مساء آخر دعا طارق زهرة إلى العشاء بمطعم "لوكراند كومبتوار"، لكنها حضرت متأخرة وسرعان ما غادرت لحضور حفلة عيد ميلاد زميلها منير، مخلفة وراءها خيبة أمل كبيرة حلت بطارق، ففكر في الاتصال بليلى لتلتحق به، وما هي إلا لمحة ويجدها بجانبه، رقصا على أنغام الموسيقى، ثم توجها إلى شقته الصغيرة.
تمت دعوة طارق من قبل مدير الجريدة إلى حفل بمناسبة النجاح، الذي حققه في تغطيته الأخيرة لمظاهرة الفبرايريين، لبس طارق ثيابه الجميلة، وامتطى سيارة أجرة نقلته إلى حي الرياض بالرباط، دخل إلى قاعة الحفل في جو صخب يعج بالنساء والرجال والأضواء والموسيقى، سلم على المدير، الذي أثنى عليه كثيرا وقدمه إلى أصدقائه من كبار الشخصيات. في الحفل التقى بزملائه: عزيز وزوجته وسعيد ومريم، وأخذت تحكي إليهم منار قصة حبها بعزيز... غادر طارق الحفل عائدا إلى شقته، ما أن وصل حتى فتح هاتفه ليجد رسالة من زهرة تريده أن يرافقها إلى رحلة ترفيهية مع زملائها إلى مدينة مراكش، فقبل طارق الدعوة، ورافقها؛ نزلت المجموعة بفندق فاره بالمدينة الحمراء مراكش، ثم توجه الجمع إلى ناد للسهر الليلي اسمه "Vip"، فشرع أصدقاء زهرة يرقصون على أنغام الموسيقى الصاخبة، هي الأخرى بدت شبه عارية تريد أن ترقص، وهذا ما لم يستسغه طارق، حاول أن يمنعها لكنها لم تنصاع لأوامره، فغادر طارق الملهى غاضبا.
عاد إلى الرباط، ذات يوم تلقى اتصالا هاتفيا من شخص ينتمي إلى وزارة الداخلية، يحذره من المساس بمؤسسات الدولة في مقالاته السياسية، وانتهى الاتصال بتهديده، وأن مصيره سيكون هو السجن إن تمادى في ذلك.
قَدِمت زهرة إلى شقة طارق بعد الخلاف الذي نشب بينهما، وخاضا في حوار ساخن انتهى بمغادرة زهرة إلى الأبد، تاركة وراءها كَرباً شديدا في نفسية طارق بعد فشل تجربة الحب معها. توجه إلى المقهى ليخفف من صدمة الفراق، في لحظة، خطر بباله أن يغادر الوطن بعد انكساراته المسترسلة وفشل أحلامه وعلاقاته الغرامية، قرر أن يرحل إلى أرض فلسطين لقتال ومقاومة العدو الإسرائيلي هناك، تجسيدا لملحمة النضال القومي العربي الذي آمن به. وقد عجل مشروعه في الرحيل اتصالٌ هاتفيٌّ من صديقه أحمد الموجود بمدينة تطوان، طالبا منه المساعدة بعدما فشل في العبور إلى الضفة الأخرى من المحيط. سافر طارق إلى مدينة تطوان حيث التقى بأحمد وقضى ليلته بهذه المدينة الجميلة، ثم سافر إلى مدينة طنجة في زيارة إلى صديقه القديم نجيب -المنسق السابق للطلبة الماركسيين اللينينيين، الذي كان ينتمي إليه طارق- استقبله بفرح وسرور قضى معه بعض الوقت، ثم طلب منه أن يدبر ذهابه إلى فلسطين؛ لأن نجيب أضحى عنصرا مهما ضمن المقاومة الفلسطينية بعدما قضى معارك بمعية زملائه ضد العدو الإسرائيلي. بعد مرور أسبوع أخبر نجيب طارق، الذي عاد إلى الرباط، بجاهزية جواز السفر إلى مصر ومن بعد ذلك سيتسلل من الحدود عبر الأنفاق إلى فلسطين.
قضى طارق أسبوعا كاملا يستمتع بجمال مدينة الرباط، التي سيغادرها قريبا نحو فلسطين. حان موعد الرحلة إلى مصر، فحل طارق بمطار مجمد الخامس بالدار البيضاء؛ حيث التقى بحبيبته ليلى، التي ودعها وهي باكية لمعا على فراق حبيبها ورحيله إلى البحث عن موت جميل في فلسطين. ودعها وغادر في الطائرة.
بعد ثلاث سنوات قضاها في فلسطين مع زملائه المجاهدين: جهاد، خليل، سلوان، منصور، محمود، وإسماعيل، وجمعتهم معارك عديدة ضد الجيش الإسرائيلي دفاعا عن الأراضي الفلسطينية. هناك في فلسطين كان ميلاد قصة حب أخرى بين طارق وفتاة فلسطينية اسمها «سلون"، كل تلك الليالي التي قضاها طارق في فلسطين كانت شاهدة على لقاءاته الحميمية بسلوان. على أنغام أزيز الرصاص، وفوق ركام المنازل، والغبار المتطاير في السماء، رسمت ملحمة حب بطلها طارق وسلوان.
في ليل مظلم دامس، قرر رفاق طارق أن يشنوا هجوما على الجيش الإسرائيلي الغاشم، من خلال انقسامهم إلى مجموعات متفرقة للإحاطة بالجنود من كل صوب. نفذوا الخطة بنجاح فألحقوا بالعدو خسائر مادية وبشرية جسيمة في المراحل الأولى من المعركة، لكن سرعان ما توسل العدو بالقذائف والذبابات والطائرات ليتصدى إليهم، ففروا هاربين، وسقط بعضهم شهيدا من ضمنهم جهاد، إثر ذلك أصيب طارق بشظايا قذيفة أدخلته في غيبوبة دامت أسبوعا كاملا، قبل أن يستفيق.
اتصلت ليلى بطارق تعبر عن اشتياقها إلى رؤيته، فطلبت منه أن يعود من أجلها ومن أجل نفسه، أثّر ذلك في نفسه، فعزم على العودة إلى المغرب، قرر أن يخبر زملاءه ومنهم خليل، وحبيبته سلوان التي لم تطقْ فراقه وخيم عليها حزن كبير، فأهدته قلادة رسمت عليها خريطة فلسطين، وضعها على عنقه، ثم ودعها وركب الحافلة مغادرا خان يونس، ومن بعد العودة إلى المغرب؛ حيث تنتظره حبيبته الأولى والأخيرة ليلى.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترجمة مقال - La valeur en discours chez Saussure- للساني الف ...


المزيد.....




- عبد الستار بكر النعيمي يصدر ديوان -معبد الشوق-
- مخطوطة إسلامية نادرة تحتوي على أول تشريح لجسم الإنسان
- صدور ترجمة رواية -زمن عصيب- لماريو بارجاس يوسا
- مهرجان افريقيا .. حكايات وإبداعات ثقافية وفنية
- تتويج بطل الدورة الخامسة من تحدي القراءة العربي غداً
- يوسف كومونياكا يفوز بجائزة هربرت الأدبية
- الفنان المصري حسن شاكوش: نجوم مصر كلهم شغالين بفلاشة
- بالإجماع.. عبد الله العلام رئيسا لجماعة تانوغة
- البام يظفر برئاسة جماعة سيدي دحمان بعد انسحاب حزب الاستقلال ...
- الحسن المراش يفوز برئاسة أورير بأكادير ويعيد للأحرار قلعتهم ...


المزيد.....

- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد العظيمي - تتبع الفعل في رواية -الوطن ليس هنا- للروائي المغربي مراد الضفري