أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - مشعل يسار - التدريب على الطاعة والخضوع هدفهم الأول















المزيد.....

التدريب على الطاعة والخضوع هدفهم الأول


مشعل يسار

الحوار المتمدن-العدد: 6937 - 2021 / 6 / 23 - 23:43
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


من أهداف عملية "الكوفيد" الخاصة، بالإضافة إلى تأمين "النقاء البيئي" وإعادة تشكيل العالم، ترويض كل من بقي من الناس بعد إتمامها وتعليمهم على الطاعة. ونظرًا لأنه سيكون هناك الكثير الكثير منهم في البداية، أكثر بكثير من المليار المعلن عنه (لضمان "نقاء بيئي" أكبر لاحقًا سيكون هناك "كوفيد - 2" و "كوفيد - 3")، فإن هذا الهدف هو أحد الأهداف الرئيسية .

إحدى الطرائق الرئيسية لتعليم الطاعة هي الإكراه على القيام ببعض التصرفات التي لا معنى لها من أجل قمع "الجوهر" أو "العصب" الداخلي للشخص وكبح إرادته وترويض عقله.

أولاً، يتطلب الأمر إجبار الشخص على القيام بتصرف معين بطريقة أو بأخرى، وبعد ذلك سيصبح الأمر عادة ولن يتسبب بعد الآن في رفض الشخص للأمر أو السخط عليه كما في البداية.

انطلق بالون التجربة تقريبًا بنجاح كبير، ورغم كل خصوصيات وسخط بعض الخاضعين للتعليم والترويض، تسنى إجبارهم على القيام بتصرفات ضارة لهم ولا معنى لها في الوقت نفسه (كارتداء الكمامة رغم أنفك ورغم معرفتك بأن هذا كله عملية نصب كبرى، وكذلك قبول اختبار الـ بي سي آر الذي كان المدماك الأساسي في ترهيب البشر بالفيروس اللعين(!) تكثير تعداد المصابين، وقبول التباعد مع من كنت بالأمس تلقاهم ربما يوميا، وقبول عدم الذهاب إلى المطعم أو الملهى أو السينما أو المسرح أو أي احتفال جماهيري أو تظاهرة احتجاج، وإذا ذهبت بالكمامة التي لم ترتدِها حتى الكلاب، وأخيرا التطعيم الطوعي/الإلزامي بقدر ما يروج له يوميا في وسائل الإعلام المزور وبقدر ما يبتز به العاملون في عملهم). فبالنسبة للكثيرين، بدأت تصبح هذه التصرفات عادة، وبدأوا يعتقدون بصدق أن هذا أمر طبيعي. وأُجبر الباقون على التزام الصمت والخضوع والطاعة. وقد تم ذلك من خلال مزيج من العنف (التهديدات والغرامات)، وإشراك المنفذين القاعديين (العاملين على الصندوق والبائعين والمراقبين) في نشر عادة الترويض وتطبيق فكرة القمع الممنهج للإرادة، وإيهامك بأن "هذا أمر لا مفر منه، هذا إلى أبد الآبدين، لا يمكنك تغيير أي شيء، مقاومتك غير مجدية ".

الآن بعد أن أحرز المنظمون النجاحات الأولى، بدأوا ترويض الناس في اتجاهات عدة في وقت واحد. والأكثر لفتًا للنظر بينها القواعد الجديدة لزيارة المطاعم والمقاهي وما إلى ذلك. لقد تم اختراعها من قبل شخص ذكي للغاية، ضليع في علم النفس. فمن المفترض أن يتجاهل زائر المطعم احترامه لذاته، وأن يقمعها، ويثبت كعبد وضيع لحارس الأمن عند المدخل أنه (أي الزائر أو الزبون) هو حقًا وفعلا بذاته، بقضه وقضيضه، ويظهر جواز سفره، والأكواد (الرموز) الإلكترونية. أو الهاتف أو الأوراق الداعمة مع الرمز.

هذا مهين للغاية لدرجة أن الأشخاص الذين يوافقون طواعية، من أجل ارتياد مطعم، على القيام بمثل هذا الإجراء، سيصبحون في المستقبل معتادين بسهولة على كل شيء، على أي مطلب سخيف: من ارتداء السراويل الحمراء والصفراء مع شريط عرضي من لون معين (كأسرى المعتقلات النازية)، وصولاً إلى رمز ما على جباههم أو معصمهم يسمح للمروَّض بأداء بعض السلوكيات (كارتياد المطعم أو المسرح مثلا).

هذه الحملة الترويضية لها عيب ألا وهو أن الجمهور هنا صغير، ويتكون بشكل أساسي من الأثرياء أو المكتفين مادياً الذين لديهم نفسية مختلفة عن نفسية الفقراء. فمن أجل الاستمرار في التمتع بـ"الراحة" القديمة وطريقة الحياة المعتادة، على عاداتهم، فإن معظمهم (ستكون هناك استثناءات) سوف يوافق على أي "واقع جديد"، على أي شيء، دون أن يدرك أن هذا لم يعد لا راحته تلك ولا عاداته التي اعتادها، بل هو مفروض من الخارج عليه فرضاً. الفقير لا يذهب إلى المطاعم، ولم يسمع بعد برموز (أكواد) المقاصف والمقاهي.

البلدوزر يسيروئيداًً، خطوة خطوة. والنسر يفقد ذيله ريشة ريشة. وبطبيعة الحال، ينبغي توقع المزيد من أنشطة الترويض. وسيتم تصميمها لطبقات المجتمع المختلفة (لكل منها ما يتطابق مع نفسيته للتمكن من ترويضه)، وللجميع معاً أيضاً حين يمكن تطبيق الدرس الترويضي على كل الجمهور. وهذا سيكون بالون الاختبار الأول.

في المرة الماضية لم ينجح هذا بسبب كونه سابقاً لأوانه، أما في عام 2021 فسينجح. على سبيل المثال، من المنطقي أن نتوقع مرة أخرى ظهور متطلبات تنظم الخروج إلى الشارع لكل مخرج من مخارج البناية، على أساس مبدا "مجوز - مفرد"، وفقًا لترقيم البنايات. يمكن القيام بذلك في أي وقت، من خلال تبريره بداية بظروف طارئة غير مسبوقة.
لكن لا يسعنا سوى تذكر أنهم استطاعوا بفضل بدعة الإرهاب الدولي بعد تفجير البرجين واتهام "القاعدة" ودول "صعاليك" معينة برعاية الإرهاب، تشليح الناس ثيابها وأحذيتها وتصويرها بالأشعة في المطارات ومنعها من هذا وذاك، ولم يحرك أحد ساكنا ولم يحتج أحد. وهذا يذكرنا باك الكاهن الذي تحدث عن الفاشيين حين جاؤوا إليه بعد أن أخذوا الجميع من نقابيين وشيوعيين غيره إلى معتقلات الموت وصار هو وحيداً!

إن روعة العبث باللامعقول هي أنه إذ يتسبب في صدمة عاطفية ومنطقية لدى الشخص العادي، الطبيعي، (حين يندهش ويقول في نفسه: كيف يمكن أن يكون هذا؟!)، فإنه ينشط الحواجز الوقائية للنفسية، تلك التي "تدعو" إلى الاستسلام والسكينة والقبول بكل شيء، وإلى التكيف مع البيئة الجديدة. من أجل البقاء.
عندما تطرح مثلا مع شخص من الأشخاص الواعين سياسيا والمدركين أن في الأمر لعبة جهنمية يوافقونك على هذا الطرح، ولكنهم يجيبونك: وماذا بوسعي أن أفعل غير أن أتطعم صاغراً، مكرهاً أخوك لا بطل!ً ما داموا لن يسمحوا لي بالسفر من دون تلقيح. هنا يبدو مستعداً لأي مخاطرة بصحته بمقابل أن بسافر كما تعود أن يفعل، وربما لأسباب كثيرة وجيهة نشأت مع نشوء العولمة من أمتلاك منزل في بلد غير بلده أو من زيجة مختلطة مع شعوب أخرى أو من عمل استثماري ما إلخ.

خطأ نفسية المرء وسيكولوجيا السلوك البشري في هذه الحالة يكمن في أن هذه الشروط ليست شروطا طبيعية للبيئة الطبيعية، بل هي شروط مصطنعة، ولا جدوى من التكيف معها. فبإقرارك بأحدها تستجلب تلقائيًا الشروط التالية، وهي ستكون في كل مرة أكثر صرامة وأشد عبثية بحيث لا يمكن أن يعقلها عقل إنسان سوي.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما تخافوا من الكورونا
- وعد السكرانة
- الهدف من تسويق الكوفيد- 19 إعادة توزيع الملكية لصالح القلة ع ...
- اختر بين الكمامة والبقاء على قيد الحياة!!! ارتداء الكمامة يس ...
- محور موسكو – بكين ... والتهديد ب -ثورة ملونة- في الصين
- إلى أين سيقود -كسوف- عقل بيل غيتس البشرية؟
- رئيسا تنزانيا والبوروندي وقفا في وجه مشعلي حرب الكوفيد فصارا ...
- كمامة العبيد ليست لي!
- عالمة الأحياء الجزيئية إيلينا كالّيه: 90 ٪--- من الناس ...
- طلقة الغدر الأولى: في ذكرى تقرير خروشوف -السري-
- ما يسمى -جائحة الكورونا- عملية خاصة في حرب هجينة
- المغني الإسباني بابلو هاسيل يُسجن على مدحه ستالين والاتحاد ا ...
- لا يمكن إجراء اختبارات PCR (تفاعل البوليميراز المتسلسل) على ...
- الاقتصادي الروسي المعروف فالنتين كاتاسونوف حول مشاركة بوتين ...
- عالم وراثة يتوقع عواقب وخيمة لفيروس كورونا: -سوف نعود إلى ال ...
- الفيروس التاجي من صنع الدولة العميقة
- هل يعجبكم مستقبل الرقيق هذا الذي يهيئه لكم الفاشيون الجدد؟
- من هو المعارض نافالني في أعين كل من السلطة والشيوعيين
- البروفيسور كاتاسونوف: -مؤامرة جاك أتالي الصريحة تتحقق-: يتم ...
- الغرض الحقيقي من عملية كوفيد الاحتيالية: تدمير الطبقة الوسطى


المزيد.....




- الخارجية الأمريكية تبحث عن زجاجة ويسكي ثمنها 5800 دولار أهدت ...
- الخارجية الأمريكية تبحث عن زجاجة ويسكي ثمنها 5800 دولار أهدت ...
- استهداف مسلح تطال مسؤول في ذي قار
- -صادقون-: مرشحو الكتلة الصدرية ما زالوا يمارسون الحملات الان ...
- مستشار الكاظمي: السجن لحاملي الأسلحة الثقيلة ومطلقي العيارات ...
- رئيسي يتولى الرئاسة.. كيف تتعامل ألمانيا مع رجل الدين المتشد ...
- فيروز في ذكرى انفجار مرفأ بيروت: -مات أهلي.. هل تسمعون؟-
- قيادي في النهضة ينفي تصريحات الغنوشي ويؤكد أن ما فعله الرئيس ...
- الخارجية الروسية: البحر الأسود أصبح منطقة مواجهة خطيرة بسبب ...
- انطلاق تدريبات روسيا وطاجيكستان وأوزبكستان بالقرب من الحدود ...


المزيد.....

- جائحة الرأسمالية، فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية / اريك توسان
- الرواسب الثقافية وأساليب التعامل مع المرض في صعيد مصر فيروس ... / الفنجري أحمد محمد محمد
- التعاون الدولي في زمن -كوفيد-19- / محمد أوبالاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - مشعل يسار - التدريب على الطاعة والخضوع هدفهم الأول