أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بتول حميد - حشرجة مزمنة














المزيد.....

حشرجة مزمنة


بتول حميد

الحوار المتمدن-العدد: 6937 - 2021 / 6 / 23 - 14:02
المحور: الادب والفن
    




لم يعلمني أحد كيف أجرد حزني من ابتسامته المستعارة
أو كيف تقف روحي كأشجار المقبرة..
من السهل أن تكتب: “لقد نجتْ من الموت” ويضمر صوتك “ولم تعد حية”..

***

‏أبتسم بمرارة كلما عصفت ذكرى ماكرة في قلبي
وبحجة الشعر أكمش موضعه لئلا تطير…

***

لم أتغير كثيراً
ربما..
زاد وزني
بضع كيلوات صغيرة
شعري الطويل
استراح على الكتفين
في خدي الأيمن
اختباء الماضي
وفي الآخر انتباه الحاضر..
في أحداقي ابتسامة مبتذلة
وعلى جوانب شفتي
تجاعيد طفيفة..
تضاعفت ربما استدارتي للخلف بفعل القلق
أجهضت تجاربي دهشة الجزاف
لكنها هنا
هنا في الجانب الأيسر
الكدمة الزرقاء تخفق بالألم
كبحرٍ عاجز عن استرجاع شهيق الغرقى
كلهم.. دفعة واحدة

***

وكزتُ القلب أتحسس مكانه وفي شفتي بسملة..
رتقت الروح وفي زهرتها يقترف الأمل الغياب..
كيف أنسل من بين جروح الوطن
أين أدس وجهي والجنائز مدائن؟

***

لا تؤرقك هالاتك السوداء تحت عينك..
الأرق كله لحظة بكائك
كأغنية متورمة في مأتمٍ للعزاء..

***

كنا نركض نحوهم
نشدّ بضلوعنا على دمنا وقلوبنا
خوف أن يأفل نور عتمتنا الوحيد..
لم يكن ذنبنا
أن لهاثنا أبكَمَ اللهفة
وبدد دفء الأمس
لم يكن ذنبنا ولا ذنبهم
هو ذنب الطريق..

***
‏أنا حزينة
ولا أعرف كيف عليّ أن أقرّ بهذا
من دون أن يبدو مثيراً
من دون أن يتكشف مبللاً ومضرجاً..

كل حزنٍ نبتلع دمعه..
يتحوّل إلى حشرجة مزمنة
يعذبها الصمت ولا تقوى الكلام

***
كيف يا الله
تخلق القلب بهذه الرقة
والذاكرة بكل هذه القوة؟



#بتول_حميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احذرْ من شفقة الحب!
- صوت المثقف وحيد، لكنه رناناً!


المزيد.....




- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بتول حميد - حشرجة مزمنة