أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عطا عباس خضير - وجهات في النظر : حول الأحتجاج والانتفاض مرة اخرى














المزيد.....

وجهات في النظر : حول الأحتجاج والانتفاض مرة اخرى


عطا عباس خضير

الحوار المتمدن-العدد: 6923 - 2021 / 6 / 9 - 17:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


وجهات في النظر …
حول الاحتجاج والأنتفاض مرة أخرى

لا يبدو أن موجة الاحتجاجات الشعبية ستنهتي ، كما يأمل الحاكمون .
ومن نافل القول التأكيد بأن ديمومتها رهينة ببقاء ذات الأسباب العميقة التي أدت الى أنطلاقها أساسا .
لكن ما يلاحظ أن وتيرتها تتصاعد وتتراجع بين الفينة والاخرى تبعا لمجموعة عوامل متنوعة ، قد تبدو أحيانا مرتبطة بحدث آني يعيدها بقوة الى الواجهة السياسية .
وإن كانت الأحتجاجات تلك ، ومنذ البدء وحتى لحظة تفجرها على نطاق واسع مطلع شباط 2011 ، قد أفتقدت الى حد كبير الى أطار تنظيمي أو تنسيقي جامع لها ، فأن تطورها الذي أفضى الى أنتفاضة تشرين 2019 قد أشر الى وجود رغبة أو أدراكا عاما بأهمية التنظيم وضرورته ، ناهيك عن بروز بعض الوجوه الشبابية المعبرة ، بهذا الشكل او ذاك ، عن روح الانتفاضة وتوقها للخلاص من وضع سياسي وأقتصادي لم يعد مقبولا .
وعلى هذا الطريق تعددت التنسيقات والتنظيمات في مختلف المدن الرئيسة للأحتجاج والانتفاض ، وإن كانت تفتقد للكثير من المقومات الأساسية لأستمرارها الفعال .
وما يلاحظ هنا ، أن " بغداد - المركز " لم تعد بالضرورة هي المبادرة في هذه النقطة الاساسية ، رغم كون احتجاجاتها هي الأكثر سعة للأن ، بحكم العدد السكاني اولا و" موجات " القادمين اليها من المنتفضين عند اعلان احتجاجاتها المسبقة ثانيا ، ولتمركز الكثير من الوجوه المؤثرة والبارزة فيها ثالثا .
لكن ذاك لم يلغ للأن سمة النقص الأساسية في الحركة الاحتجاجية كلها . وأعني به الأطار التنظيمي الجامع ، ناهيك عن البرنامج الادنى والمتفق عليه وطنيا في تحديد مالآت ومسارات الحركة وأهدافها النهائية .
ولا يبدو هدفا كهذا يلوح في الأفق القريب في ظل غياب معارضة يعتد بها لعملية سياسية مشوهة أنجبت نظاما فاسدا أستند على المحاصصة والنهب ومنذ العام 2003 ، ناهيك عن عدم وجود قيادة أو حزبا سياسيا يتمتع بمقبولية وطنية واسعة في الشارع العراقي الأن .
وبعيدا عن الأسباب الكثيرة والمعقدة التي أفضت الى وضع كهذا ، فثمة ما يلوح في الأفق بأن العديد من الفاعلين الأساسيين في حركة الأحتجاج ، وفي مختلف المحافظات العراقية ، قد أدركوا " عقدة النقص " هذه ، بل وضرورة تجاوزها في خضم الصراع مع خصم مدجج بالسلاح والتجربة وبحماية السلطة أيضا ! …
لكن أنجازها الوطني الناجح ، وفي اللحظة الراهنة ، يبدو معقدا الى حد كبير .
وفي مجرى البحث عن " طرق ملموسة " يمكن الذهاب الى الأتي :
أن يجري بذل جهد أستثنائي لأنشاء أطار ما أو تنسيقية يستظل بها الجميع ، وبحدود ثلاث محافظات في البدء . وبديهي أن يكون ممثلوها من الناشطين الحقيقين في ساحات الأحتجاج ومن الوجوه المدنية والاجتماعية المقبولة في هذه المحافظات .
وطبيعي هنا أن تكون نقطة البدء في المحافظات الأكثر رفضا وأحتجاجا وديمومة وخبرة منذ العام 2011 وللأن .
وهنا لابد من الأتفاق على برامج عمل وطرق مرنة الى حد كبير في أختيار وأنجاح التنسيقات الأولى ، مع مرعاة الشبيبة وتنوع مشاربهم وأصحاب الخبرة في تكوين النواتات القيادية الأساسية .
وما أظنه ان المفاوضات اللاحقة مع أي محافظة أخرى ومحتجيها سيكون أيسر عندما يكون الوفد المفاوض معها يمثل ثلاث محافظات ، مع عرض لتجربته الناجحة مثلا في التشاور وتبادل الرأي وتحديد وطرح الشعارات المناسبة وطرق التعامل مع الأجهزة الأمنية وما الى ذلك .
ان كسب كل محافظة جديدة مقرونا بتوسيع الأطار التنظيمي سيكون خطوة جادة على طريق طويل ، لكنه حتمي وضروري الى حد كبير ، لخلق " تنسيقية واحدة " على المستوى الوطني ستأخذ على عاتقها تحديد أهداف الاحتجاج والأنتفاض اللاحق وشعاراته وطرق تنظيمه ، والتفاوض مع السلطة ان اقتضى الأمر ، وصولا الى زعزعة نظام المحاصصة الفاسد برمته واقتلاعه من جذوره عبر عملية سلمية قد الأنتخابات أو العصيان المدني هو الحكم الفيصل فيها .
ان النقص التنظيمي هو مقتل حركة الاحتجاج في اللحظة الراهنة ، وعلينا جميعا البحث عن " طرق ملموسة " لردمه وتجاوزه من أجل الهدف الاسمى المتمثل ببناء دولة المواطنة الحرة ومؤسساتها القانونية اللازمة ، بعيدا عن التميز الطائفي والقومي .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجهات في النظر : مآلات أنتفاضة تشرين في العراق
- وجهات في النظر


المزيد.....




- إيران تغلق محطة بوشهر النووية المطلة على الخليج بسبب -مشكلة ...
- شاهد..مصري يغامر بحياته ويقفز من شلالات فيكتوريا في أفريقيا ...
- إيران تغلق محطة بوشهر النووية المطلة على الخليج بسبب -مشكلة ...
- بساكي: قمة جنيف لم تغير سياسة العقوبات ضد روسيا
- -بيت المال- يعلق على فتح الطريق الرابط بين مدينتي سرت ومصرات ...
- السعودية.. القبض على 3 أشخاص بينهم أجنبي اصطادوا وعلا جبليا ...
- واشنطن تحضر لفرض عقوبات جديدة على موسكو بعد قمة بايدن-بوتين ...
- واشنطن تحضر لفرض عقوبات جديدة على موسكو بعد قمة بايدن-بوتين ...
- مبعوث واشنطن الجديد يتطلع لرد من بيونغ يانغ بشأن الحوار
- بوتين يرسم لبايدن حدود واشنطن بريشة حادة!


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عطا عباس خضير - وجهات في النظر : حول الأحتجاج والانتفاض مرة اخرى