أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى حلمي - إحلال الأسرة المدنية بدلًا من الأسرة الدينية.. هكذا التجديد لو أردتم














المزيد.....

إحلال الأسرة المدنية بدلًا من الأسرة الدينية.. هكذا التجديد لو أردتم


منى حلمي

الحوار المتمدن-العدد: 6923 - 2021 / 6 / 9 - 22:21
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


سبع سنوات، منذ عام 2014، والمؤسسات الدينية لا تفهم من قضية تجديد الخطاب الدينى إلا مؤتمرات، وندوات، وبرامج إعلامية، للاستهلاك الخارجى، والداخلى، بالإضافة إلى بناء مساجد جديدة، وترميم أخرى متهالكة، وكأن مشكلة المسلمات والمسلمين، هى نقص الصلاة، أو ربما تم اختصار تجديد الخطاب الدينى فى زيادة عدد دور العبادة.

تم إلهاؤنا فى شكليات فارغة. مرة يقولون إن المراد هو «إصلاح»، وليس «تجديد» الخطاب الدينى. ومرة يقولون إن الخطاب الدينى لا يُجدَّد، ولكن الذى يُجدد هو طريقة عرضه ونشره. ومرة يقولون إن مصر هى بلد الإسلام، ومعقل الدين، فكيف ينقصها شىء مثل تجديد أو إصلاح أو تصويب؟.

شاهدت وسمعت شيخ الأزهر يقول: «يعنى إيه تجديد الخطاب الدينى؟. محدش يقدر يجدد حاجة فى دينَّا وإسلامنا.. الدين تم تجديده فى عصور السلف».

وهناك فتوى رسمية تخص صلاة المرأة، تقول إن المرأة المسلمة يجب عليها أثناء الصلاة، حتى لو كانت بمفردها فى الغرفة، أن تغطى شعرها، ولا شىء يظهر إلا الوجه والكفان، وأن سفور الوجه والكفين، هما المسموح بهما، للمرأة المسلمة، فى الشارع وأماكن العمل، والتغطية تكون بأقمشة فضفاضة، لا تشف من تحتها، ولا تحدد الجسم.

هل نسينا ثورة 1919، ثورة كل الشعب المصرى، وثورة النساء أيضًا، لنزع الحجاب والمطالبة بالسفور، وبجلاء الاحتلال الانجليزى؟. منذ مائة واثنتين سنة، كانت النساء أكثر وعيًا، ويقظة، وثورية، واشتهاء للحرية. وكان الرجال أكثر فهمًا للعلاقة بين تحجيب وقهر النساء، وتحجيب وقهر الوطن.

بادر الرئيس السيسى بخطوة جسور وهى ضرورة إلغاء الطلاق الشفهى، لمنح النساء كرامة وحقوق البشر.

هاجمته مؤسسة الأزهر والمشايخ وكل ممثلى الثقافة الدينية. بقى الطلاق الشفوى، الذى يرسخ غياب العدالة بين الزوج والزوجة، ويعاملها كمملوكة أو جارية، وليست إنسانة كاملة الإنسانية والأهلية.

والأطراف التى اعترضت على إلغاء الطلاق الشفوى، تصدع رؤوسنا كل يوم، عن احترام المرأة، وتمجيد المرأة.

تمجيد المرأة لديهم هو الطاعة العمياء للرجل والزوج، والتفانى فى خدمته، والعيش بشروطه، ومقاييسه هو، واعتبار كل ما يصدر عنه، الصواب المطلق والدين المطلق والحق المطلق.

وهؤلاء هم الذين يمنعون أى تغيير بسيط فى قوانين الأحوال الشخصية، يمكنه أن يضرب رذيلة الطاعة فى مقتل، التى هى من بقايا عصور العبودية، عصر الأسياد التى تأمر، والعبيد الذين يطيعون.

إذن نحن أمام وضع عاجز فى جوهره عن تحقيق أى تجديد أو إصلاح. أكثر من هذا، يمكن اتهام وتكفير، منْ يناقش علاقة الدين بالحياة، من منظور مختلف، لم يعرفه أو يستحسنه السلف. ولكن حتى الآن، لم يستطع أحد تكفير داعش، وتوابعه، التى تذبح، وتكفن النساء وهن أحياء، وتسفك الدماء، علنًا وهى تردد بفخر واعتزاز وانتصار: «الله أكبر».

وعندما بادرت تونس بإجراءات ثورية فى أحكام الفقه الإسلامى الموروثة، لتحقيق العدالة بين النساء والرجال، اتهمتها المؤسسات الدينية الرسمية، بانتهاك الثوابت الشرعية.

«بيت القصيد»، فى القضية، هو سيادة الدولة المدنية، فى كل تفاصيلها. والدولة المدنية تبدأ بتكوين الأسرة المدنية، وليس الأسرة الدينية، كما هو حالنا.

والأسرة المدنية تعنى قانون زواج مدنى موحدًا لكل المصريات والمصريين، ونسف الأسمنت المسلح، للدولة الدينية الذكورية، ألا وهو «طاعة» النساء للرجال الأزواج.

منذ أيام سمعت شيخ الأزهر يقول: «إن بيت الطاعة غير موجود فى الإسلام». كيف؟ و«الطاعة» هى فرض وواجب وشرع الدين على المرأة، أمام زوجها، ولى نعمتها؟؟. وليس هناك خطيئة أكبر للمرأة مثل وصمها بأنها «غير مطيعة» لخليفة الله فى الأرض.

فى الدول المدنية، الشيوخ، والمفتى، والفقهاء، ورجال الأديان، لا قول لهم، باسم الحق الإلهى، وباسم الرسل والأنبياء. هناك دساتير مدنية، وقوانين مدنية، تقول وتحكم، وتنظم، باسم حق الشعب، وحق المجتمع، وحق الدولة.

فى الدول المدنية لا توجد قضايا دينية. فى الدول المدنية لا توجد أزياء دينية. فى الدول المدنية لا توجد خانة ديانة. فى الدول المدنية لا يُدرس الدين.

فى الدول المدنية لا توجد رموز دينية، ولا ملصقات دينية، ولا استعلاءات دينية.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غناء القلم.. فى يوم البيئة العالمى.. حرق الغابات ليس أخطر من ...
- ذكورية اللغة العربية أخطر أنواع الختان للنساء
- رسالة إلى نوال السعداوي من إبنتها: يا نوال فين عيونك؟


المزيد.....




- شهيدة جديدة.. الممرضة الشابة آية صابر ترحل متأثرة بإصابتها ب ...
- السعودية تعلن شروط الحج.. السماح للمرأة التسجيل دون محرم ولل ...
- مراحل الوصول للنشوة الجنسية (أورجازم)
- ترشح المرأة للرئاسة في إيران
- القاتل يمثل أمام المحكمة الاثنين.. تشييع الأسرة الكندية المس ...
- بالصور..مسيرة تضامن مع الأسرة المسلمة ضحية -الكراهية- في كن ...
- سراج : حصول المرأة المصرية على نسبة 25% من المناصب الوزارية ...
- منظمات نسائية في مصر تطالب سفر المرأة بلا محرم
- وعمر النساء يطول
- ارحموا النساء من نغمة الحريات!


المزيد.....

- موجز كتاب: جوزفين دونوفان - النظرية النسوية. / صفوان قسام
- هل العمل المنزلي وظيفة “غير مدفوعة الأجر”؟ تحليل نظري خاطئ ي ... / ديفيد ري
- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى حلمي - إحلال الأسرة المدنية بدلًا من الأسرة الدينية.. هكذا التجديد لو أردتم