أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين عناية - في وداع المترجم العراقي الذي تعامل مع العربية بقداسة ورشاقة














المزيد.....

في وداع المترجم العراقي الذي تعامل مع العربية بقداسة ورشاقة


عزالدين عناية

الحوار المتمدن-العدد: 6914 - 2021 / 5 / 31 - 21:58
المحور: الادب والفن
    


فقدت الساحة الثقافية في روما، ظهر أمس، مترجمًا قديرًا من الإيطالية إلى العربية الراحل عدنان علي، وذلك عن سنّ تناهز الرابعة والستين عاما، رفد خلالها المكتبة العربية بسلسة متنوعة من الأعمال. قدِم عدنان إلى إيطاليا في ريعان الشباب مطاردًا طيف الحرية والعيش الكريم ككثير من العراقيين. وقضّى في ربوع إيطاليا ما يناهز الأربعة عقود، بين الترجمة والتدريس. كان الفقيد يزهو حين يحدّثني عن أربيل ودهوك وحلبجة والسليمانية وتنشرح أسارير وجهه، وكان أكثر ما يثير شوقه إلى العراق سنوات الدراسة الجامعية في بغداد.
عهدت عدنان بشوشا ضحوكا، لم تبدّل سنوات المنفى وهجران العراق من طبعه المرح، ذلك هو العراقي الكردي عدنان نجم الدين محمد علي (من مواليد "altamin " في الفاتح من يوليو 1957). فقد تعاملتُ مع جلّ المترجمين من الإيطالية إلى العربية، داخل إيطاليا وخارجها، في التصحيح والتحرير والتنقيح والترجمة، ولم أجد مترجما منضبطا في الوقت، ودقيقا في القول، وحريصا على إتقان عمل الترجمة مثل عدنان. كان طبعه المرح يخفي متانة علمية ودقّة معرفية. وكان الراحل من أوائل المترجمين الذين التفّوا حول "مشروع كلمة" للترجمة، ورفد المؤسسة بسلسلة من الأعمال منها: "الحياة اليومية في نهاية العالم القديم" لجورج رافينياني (2017)، ورواية "إن عانقتك فلا تخف" لفولفيو إرفاس (2016)، و"سوسيولوجيا الجسد" لباولا بورنيا (2014)، و"الواقعية الجديدة والنقد السينمائي" لغويدو أريستاركو ( 2011)، و"تاريخ الهجرات الدولية" لِباولا كورتي (2011). كما ترجمنا معا كتاب "الإسلام الإيطالي.. رحلة في وقائع الديانة الثانية" لستيفانو أليافي (2010) فكان خير معين في الترجمة. ترجم عدنان كذلك كتبا للأطفال والناشئة مثل "الأَسدُ آكِلُ الرُّسومِ" لبنيامينو سِيدوتي، و"رِحْلةٌ إلى المَجْهول" لكريستيانا فالنتيني وفيليب جوردانو، و"رَجُلُ المَاءِ والنّافُورَة" لأوغو روزاتي وغابرييل باكيكو (2016) وهي جميعها منشورة لدى مشروع كلمة في أبوظبي.
فقدتُ سندًا وعونًا في الترجمة من الإيطالية، فقد كانت سرعته الفائقة ودقته المتناهية تفوق كلّ تصوّر، كان يتعامل مع الحرف بقداسة ورشاقة. لقد بادل عدنان العربيةَ حبّا فبادلته امتثالا وانسيابا، رحم الله عدنان وأسكنه فراديس جنانه.



#عزالدين_عناية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البابا فرنسيس في عزلته
- الكنيسة في العراق
- حوار حول علم الاستهواد العربي
- هذا بيان للكتّاب
- هزيمة الغرب في أفغانستان.. ذهب الجمل بما حمل
- اليهوديّة بعيون مسيحيّة
- الأديان والعوْلمة
- الشرق الأوسط وسُبُل الخروج من الفوضى
- الأنثروبولوجيا الفرنسية والإسلام الأسود
- الهجرة غير الشرعية للمخطوط العربي
- ملامح الثقافة العربية في إيطاليا
- القدس مدينة السلام وبؤرة الصراعات
- المسلمون في إيطاليا 1- صقليّة.. عود على بدء
- المسلمون في إيطاليا جامع روما.. منارة مشعّة لجالية كادحة
- الاِستهْواد العربي
- انخرام الأخلاق وانهيار الأحزاب في تونس
- تاقت نفسي إلى خلاصك
- لماذا عالم اليوم أكثر تديّنا؟ نحو إجابة سوسيولوجية
- تركيا العثمانية والحروب المقدّسة الأوروبية
- الكنيسة تقبل على مضض بحقوق الإنسان


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين عناية - في وداع المترجم العراقي الذي تعامل مع العربية بقداسة ورشاقة