أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=720267

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسكندر أمبروز - هل القرآن محرّف ؟ الاجابة نعم...وإليكم الأدلّة.















المزيد.....

هل القرآن محرّف ؟ الاجابة نعم...وإليكم الأدلّة.


اسكندر أمبروز

الحوار المتمدن-العدد: 6911 - 2021 / 5 / 28 - 19:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


دعونا نبدأ موضوع هذا البحث البسيط بتعريف الجنون...ففي كلّ لغات العالم هنالك تعريف مختلف للجنون كمصطلح , ولكن من أكثر التعاريف استعمالاً هو الآتي , الجنون هو القيام بنفس الفعل مرّة بعد مرّة وتوقع نتائج مختلفة أو أفضل.
ولو أسقطنا هذا التعريف على هبل الله المتواجد في النصوص الاسلامية , سنرى تطابقاً شديداً يدعو لاستحقاق الله للقب المجنون...

وهذا الهبل هو الايمان بتحريف الأديان السابقة لدين بهائم الصحراء , وهذا على الرغم من أن الاسلام نفسه محرّف كما نعلم من خلال المقارنات المتواضعة بين نسخ القرآن المختلفة , والاختلاف أيضاً بين هذه النسخ والمخطوطات السابقة (والذي سندخل به لاحقاً في هذا المقال) , ولكن تخريف التحريف الذي يدعيه بهائم الصحراء ضد الأديان السابقة لدينهم الأخرق لا يثبت سوى شيء واحد ألا وهو جنون الههم.

فهو قام بإرسال دين لأوّل مرّة , ومن ثم تم تحريفه , وبعدها أرسل رسالته للمرة الثانية بنفس الطريقة , ومن ثم أيضاً تم تحريفها , وهلم جرّاً لعشرات الرسالات والتحريفات المشابهة , التي جعلت الاله يكرر فعلته رغم عدم الوصول لنتيجة أفضل , مرّات ومرّات !!!
وهذا كلّه طبعاً دون النظر الى الفصام الأساسي ألا وهو أن الاله نفسه من قدّر لهذه الأديان أن تتحرف وتتبدل في تعارض تام مع هدفه الأساسي ألا وهو "هداية البشر للخير" وهو ما يؤدي الى تعارض مطلق أيضاً مع مطلقية الخير التي يفترض أن تتحلّى بها الآلهة , فهو نفسه قام بتقدير التحريف لدينه , وهو نفسه من قدّر للناس بأن تضل , فيما ينسف عنه صفة الألوهية , ويلبسه ثوب العبثية والطفولية السقيمة التي تسقط عنه الألوهية وبالتالي وجوده من الأساس.

والميثولوجيا الفصامية الاسلامية تترك الله في أحد أمرين في هذه الاشكالية (التحريف) , فهو إمّا لا يعلم المستقبل واستمر بارتكاب نفس الخطأ سامحاً لأديانه بأن تتحرّف , وهذا ما يجعله مجنوناً وكائناً هلاميّاً أبعد ما يكون عن الألوهية والوجود من أصله , والأمر الثاني وهو الأخطر , وهو أن الله يعلم المستقبل وقام بتقديره , وهو من قدّر تحريف أديانه وضلال الناس وهذا أيضاً يسقط عنه الألوهية ويجعله كائن عبثي ومضل وشرير يريد هلاك مليارات البشر من خلال حسم مصيرهم في الضلال , وهذا ما يتنافى أيضاً مع ألوهيته المزعومة.

والآن لننتقل الى لب موضوع هذا المقال , ألا وهو تحريف القرآن أو كما أحب تسميته (الخرآن) !! حيث أن المؤمنين بهذا الكتاب والتخريفات الدينية المحيطة به , يجزمون بشكل حاسم أنه لم ولن يتبدّل فيه شيء منذ بداية ظهوره والى اليوم , وأنّه محفوظ , وأن الإله بذاته قرر حفظه من التحريف والتبديل , ولكن الحقيقة بعيدة كل البعد عن هذا الادعاء الديني الباطل والعائم كما سنرى.

فإليكم أعزائي بعض أو غيض من الفيض الذي يثبت لنا تحريف القرآن , وتبديل كلماته ومعناها على مرّ التاريخ...

حيث هنالك حول العالم اليوم أكثر من 31 نسخة معتمدة من القرآن كالسوسي , ابي جعفر , يعقوب , الدّوري , ابن عامر , ورش (وفيه نسختين مختلفتين عن بعضهما البعض) , الليث بن خالد , حفص وفيه (6 نسخ مختلفة عن بعضها أيضاً) , ابن جمّاز , الكسائي , هشام ابن عامر...وغيرها , وجميع هذه النسخ مختلفة عن بعضها البعض في الرسم , والمعنى , والحركات , وغيرها من الاختلافات التي يصل عددها الى عشرات الآلاف , ناهيكم طبعاً عن مخطوطات صنعاء وفضحها لاختلافات سنذكر منها ما تيسر لاحقاً...وإليكم بعض هذه التحريفات اللطيفة.

ففي سورة البقرة آية 140" أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ...الخ" وهذا من حفص
وفي نسخة ورش نقرأ " أَمْ يَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ...الخ"
فالاختلاف بين الأولى والثانية هو مجرّد حرف , ولكن معنى الجملة اختلف بأكمله.

وأيضاً في البقرة آية 184 "وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ" وهذا في حفص
ولكن في ورش نقرأ "وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَٰكِينَ"
وهنا نرى اختلافاً في حركة بسيطة , ولكنها غيّرت تشريعاً كاملاً , حيث في الأولى نرى الفدية طعام مسكين واحد , أمّا في الثانية فهي فدية طعام مجموعة مساكين !! فأي القرآنين سيتّبع الدعدوش ؟؟؟

وفي سورة آل عمران آية 146 "وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا...الخ" وهذا حفص
ولكن في ورش نقرأ "وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا...الخ"
والاختلاف واضح لأي شخص يفقه أ ب في اللغة العربية , فهل قاتل أولئك مع النبيين , أم قُتلو ؟؟ فالقتال لا يساوي الموت , فأن يقتل أحدهم لا يعني بالضرورة أنه قاتل , واخلاف المعنى واضح وصريح.

وفي سورة القصص آية 48 "...قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ" وهذا في حفص
ولكن في ورش نقرأ "...قَالُوا سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ"
وهنا نرى الاختلاف الرهيب والمخل في المعنى بشكل واضح أيضاً , ففي الأولى يتحدث عن سِحْرين أي مثنى سِحْر وفي الثانية يذكر ساحِرَين (أشخاص) ومثنى ساحر , فأيهما صحيح ؟

وفي الأنبياء 4 "قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" وهذا في حفص
ولكن في ورش نقرأ " قُل رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"
والإختلاف في المعنى واضح لأي عاقل هنا أيضاً.

وفي البقرة آية 10 نقرأ "فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ " وهذا في حفص
أمّا في الدّوري نقرأ "فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يُكَذِّبُونَ"
والاختلاف هنا فاضح , ففي الأولى الكفرة كانو يقترفون فعل الكذب , وأما في الثانية فهم يقترفون فعل التكذيب أي اتهام الآخرين بالكذب , فأيهما صحيح ؟؟

وفي البقرة 119 نقرأ " إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ" وهذا في حفص
وفي ورش نقرأ " إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ"
فهل هي نهي عن السؤال عن أصحاب الجحيم , أم تأكيد بأنه غير مسؤل أو لن يُسأل عنهم ؟؟؟

وفي الزخرف آية 19 نقرأ "وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا" وهذا من حفص
وأمّا في ورش نقرأ "وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِنْدَ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا"
فهل عباد هي عند ؟؟؟؟؟؟؟ وأيهما نصدّق ونعتمد ؟؟

وفي الحديد 24 نقرأ " الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" وهذا من حفص
وأمّا في ورش فنقرأ "الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ"
أين كلمة هو ؟؟ يبدو أنها أُكلت من الداجن !!

وفي الأنعام آية 57 نقرأ "إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ" وهذا في حفص
وأمّا في مصحف خلف عن حمزة نقرأ "إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقْضِ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ"
فهل هو يقص الحق أم يقض الحق ؟؟

وفي مريم 7 نقرأ "يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا"
ولكن في مخطوطات صنعاء نقرأ " يا زكريا إنا قد وهبنا لك غلاماً زكيا وبشرناه بيحيى لم نجعل له من قبل سميا"
واسم ورقم المخطوطة ورقمها هو هو folio 22 ,verso 1.2-3 ,p.63

وهذا كلّه وأكثر ستجدونه بمقارنات بسيطة بين النسخ القرآنية المختلفة والمعتمدة حول العالم , فأي هذه المصاحف هو الصحيح ؟؟ وكيف ظهرت كل هذه الاختلافات إن كان الخرآن محفوظاً أصلاً ؟؟ وحتى لو جزمنا فرضاً أن حفص هو الصحيح والباقي خطأ , فعلى أي أساس سيكون هذا الجزم ؟؟ وهذا ناهيكم عن كشف مخطوطات صنعاء لتحريف حفص ذاته كما رأينا في المثال السابق , وأضيفوا على هذا نسخ حفص المختلفة أيضاً حيث جمع الباحث الأمريكي جي سميث 6 نسخ مختلفة لحفص تم طباعتها على مرّ التاريخ , فأي نسخة من نسخ حفص تلك سنصدّق وسنعتمد ؟؟ وما ذكرته من أمثلة هو غيض من فيض كما بيّنت , وكل ما عليك فعله عزيزي القارئ هو البحث والتحقق بنفسك , وستجد مئات لا بل آلاف الاختلافات الأُخرى.

--------------------------------------------------------------------------------------------

القرآن هو أكثر كتاب تعرّض للتحريف ولتغيير المعاني على مرّ التاريخ , وهذا طبعاً يُسقط الادعاء الاسلامي على أنه محفوظ ومعجز والخ من كلام سفيه لا قيمة له , وهذا طبعاً أمر طبيعي بالنسبة لأي عاقل , فالخرآن وأي كتاب ديني آخر هو منتوج بشري لا أكثر , ومن الطبيعي جداً أن يتعرّض أي كتاب للتبديل والتغيير والتحريف المتعمّد والعفوي , ولكن العتب على من يصدّق بالهراء الديني والادعائات الباطلة التي تخدّر العقول وتحوّل البشر الى روبوتات بلا أي تفكير أو تدبّر.



#اسكندر_أمبروز (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل كان محمد (رسول الإسلام) موجوداً ؟ وهل كان شخصية تاريخية ح ...
- الولاء والبراء , وخطورة الكراهية على المجتمعات.
- إيران بين ماض فارسي عريق , وحاضر اسلامي دَنِيء...
- وهل كان ستالين ملحداً ؟ نظرة في الديانة الستالينية.
- حل القضية الفلسطينية باختصار.


المزيد.....




- عبد اللهيان: الغرب يمارس حربا مركبة ضد الجمهورية الاسلامية
- محللون روس يطالبون الكنيسة الأرثوذكسية بإعلان زيلينسكي -المس ...
- قائد الثورة الإسلامية يرد على رسالة لطالبات ايرانيات
- واشنطن تدرج مجموعة فاغنر وكوبا ونيكاراغوا على القائمة السودا ...
- مخطط آل خليفة لتحويل المجتمع البحريني لمجتمع يهودي
- ترامب الابن ينتقد زيلينسكي بشدة لقمعه الكنائس الأرثوذكسية ال ...
- ضجة في مصر بسبب سؤال في امتحان جامعي عن الشريعة اليهودية
- الكنيسة الروسية: سلطات كييف تحضر لطرد الرهبان من دير -كييفا ...
- حقيقة اعتناقه الإسلام ورؤيته لمصر بعهد السيسي؟.. جورج قرداحي ...
- حقيقة اعتناقه الإسلام ورؤيته لمصر بعهد السيسي؟.. جورج قرداحي ...


المزيد.....

- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسكندر أمبروز - هل القرآن محرّف ؟ الاجابة نعم...وإليكم الأدلّة.