أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل نوري لگزار موحان - حبيب القبر














المزيد.....

حبيب القبر


نبيل نوري لگزار موحان
روائي، شاعر

(Nabil Nouri Laghzar Mouhane)


الحوار المتمدن-العدد: 6896 - 2021 / 5 / 12 - 09:38
المحور: الادب والفن
    


لا أصدّق، باب المقبرة على حاله!
لم يقم أحد بتجديد طلائه

الأشجار في سلامٍ بعيداً عن المصفف
الزهور حكيمةٌ، تعيش طويلاً بوقار

إشتقت لكِ

بين القبور يصيبني عمى الألوان
أمس إلتقيتك في إحد الذكريات
إجتمعنا مطولاً، و خطّطنا معاً

تباً للسياسة و الحروب
إشتقت إلى الخلاف معك
كنت سأصرخ في وجه خيالك

تعرفين الخارج موحشٌ بدونك
يتحاربون كالعادة، و الأسعار تغلي
الشباب إلى الاسوأ
الجيران غير لبقين
المواصلات أكثر سوءً
يحكمنا الكثير من التّافهين

هل مازلت تعانين جفاف البشرة؟
مازلت اذكر تقصّف شعرك الأخير
بحثت عن علاج له، لم أتقدّم كثيراً

طلبت مني أن أنسى عنوان قبرك
تعرفين لا أستطيع، أحسّ بالوحدة
أطرافِ باردة كأطرافك
هنا لا شيء معقّد.. هنا أراكِ جيداً

إلتقيت بصديقتك
أنجبت أطفالاً كثراً
تحمل أوزاناً أكبر
لم تعد جميلةً

أنت رقدتي فاتنةً
فكرة سيّئة الاحتفاظ بمعطفك
لا أمنع نفسي عن التفكير بحالته

أكملت كتب مكتبتك
لم تعجبني كتب النفس الكثيرة
غير مفيدة.. لم تفهميني يوماً

أبكي دائماً أمام الصّفحات المتنية
أَثَرُكِ الوحيد بين الوريقات
أستطيع شمّ رائحة يدك
أمرر الأوراق فوق خدي
أوهم نفسي بدفئك

أعطي نفسي الحق في إستخدام شرائطك
صرت أحب أكثر ما تسمعين

دائماً كنتِ بالنسبة لي معقّدةً
متاهة أضعت قلبي بها
أحببتك كالطّلاسم معتّقةً

لم يعد أحد يعتني بي
لا أحد يهتم هل أنا بخير
فكرة سيئة أن تغادري وحدك

إسمعي صوت الرّيح، إنها تمطر
الجو باردٌ، رائحة التّربة
قبرك تشكّلت فوقه بحيرات
أرى وجهي الآن

تمنيت قضاء ليلةٍ قربك
لن أزعج القبور من حولك

لم أعد أزور أهلك
لا أحد فيهم يشبهك

تباً للموت الذي هزم رباطنا
يتشمّت بي لأنه وحيدٌ

أتصدّق بملابسك؟!
لم أطعك يوماً و الآن لن أطيعك
سيبقى دولابك مليئاً
حتى اذا تأخرتي، آتي إلى هنا أتفقدك



#نبيل_نوري_لگزار_موحان (هاشتاغ)       Nabil_Nouri_Laghzar_Mouhane#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لافتة
- ابن القلعة
- السيّد
- شعر


المزيد.....




- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل نوري لگزار موحان - حبيب القبر