أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نزار سورو شمعون - هل يجوز ظلم الخالق بسبب المخلوق ؟














المزيد.....

هل يجوز ظلم الخالق بسبب المخلوق ؟


نزار سورو شمعون

الحوار المتمدن-العدد: 6894 - 2021 / 5 / 10 - 23:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سلام الله للجميع
لنتفق أولاً على نقاط محددة قبل الخوض في مصداقية الرافضين لسلطة رجال الدين :
1- هل يوجد فعل بلا فاعل يكون أسبق منه وأقوى وأسمى منه ؟ لا يوجد فعل بلا فاعل , لأن كل الكون هو غير موجود بذاته , حتى الكائن العاقل الحر له بداية ونهاية , مما يُحتم وجود كائن موجود بذاته وبلا مُسبب له ومكتفي بصفاته , ويكون مصدراً لكل الوجود المخلوق .
2- ما طريقة الخالق في التواصل مع الإنسان, (كونه الكائن العاقل الحر الوحيد على كوكب الأرض) ؟ لو تواصل الخالق بطريقته لما فهمه أي مخلوق عاقل , بسبب الفارق بين الخالق والمخلوق , لهذا وبقدرة الخالق يتم التواصل عبر ما يفهمه المخلوق من لغة واساليب التعبير والتوثيق والحفظ .
3- لماذا إندثرت ديانات وبقيَّ منها معتقدات في الأديان الباقية ؟ ان ما يُقنع الانسان بمصداية الدين هو المعجزات وتحقق النبوءات ومنطق الرد على تساؤلات البشر عن الوجود , سببه ومصيره , وعن الموت وما بعده , وعن اخلاقية التشريع المدني , أو تقوم قوة قاهرة على جعل الناس في قناعة وتوريثها للأجيال اللاحقة , هنا يغفل الباحثون في الحضارات والأديان ( على قدر اطلاعي) حقيقة تميّز إله العبرانيين (يهوه) بالبقاء من بين آلهة العالم القديم , بسبب ما في كتابه (العهد القديم) من تشريع ونبوءات وتصوّر عن بداية الخليقة , وتبرهن نبوءاته في كتاب المسيحيين (العهد الجديد), ككتاب واحد مكتوب بتدرج تشريعي متسامي في تعاليم المسيح . أفلا يُحتم اسلوب البحث العلمي على المهتمين بالحضارات والأديان تكملة معلوماتهم عن كل الأديان ؟
4- هل لكل دين ما يدعم صلته بالخالق ؟ لو كان هكذا لظهرت آلهات حقيقية بعدد الأديان, وهذا مناقض لحقيقة ان يكون الإله كاملاً بمفرده ولن يكون كاملاً بوجود إله آخر معه, لكن يسهل التمييز بينها من خلال مقياس آخر غير النبوءات المتحققة, وهو مقياس (( من ثمارهم تعرفونهم)) أي نعرف الإله من ثمار تابعيه , على أساس حتمية ان يكون الإله عادلاً ومُرحباً بإنسانية البشر وليس ضدها, في التشريع والعدل وحرية الانسان ليكون مسؤولاً عن تصرفاته وليس مبرمجاً بقدرية وجبرية سابقة لوجود الانسان.
بعد هذا الايجاز , لنسأل الكل : أين نقاط الاعتراض على وجود خالق مشرع عادل يُحب انسانية البشر ولا يُعارضها ؟
ليس خافياً دور رجال الدين في إجبار الناس الأحرار على معارضة الإله ووجوده , لكن التطرف انتقل من جهة رجال الدين (فكراً وسلوكاً) إلى جهة الأحرار المتنورين بالعلم البشري ! ويتضح هذا في تيار الإلحاد واصحاب نظرية تطور الجنس البشري من أصل مشترك مع نوع من القردة , فضلاً عن تياري العلمانية والمدنية بألوانهما المتدين واللاديني , لهذا لا مفر من حوار بين الجهتين لبناء منظور فكري بشري واقعي نافع ويبني الحياة في الأرض, ومتطلع الى السماء كونها مكان الآله ومكان معرفة المستقبل ايضاً , ويكون هذا المنظور عادلاً بين البشر , وايضاً مدركاً تجاه السماء بإجابات حول المسائل الآتية :
1- ما سسب الوجود ؟ 2- من المتحكم فيه ؟ 3- ما مصيره بعد الموت ؟ 4- لماذا الاضمحلال والموت قانون للخليقة ؟ 5- لماذا وجود البشر في هذه الحياة من المرض والتشوه والكوارث الطبيعية والبشرية ثم الموت الحتمي ؟ 6- هل تصورات الأديان مقنعة في الرد على هذه التساؤلات ؟
ان هكذا تساؤلات مشروعة تنتظر المؤتمرات والحوارات في كل مجتمع حر , تحت راية اصول البحث العلمي النزيه المحايد , لصالح الإنسان والذي حتماً ليس ضد الإله المحب للإنسان .
دمتم أحراراً في تنويع مكتباتكم بالأفكار من اقصى اليمين إلى أقصى اليسار في الدين والدنيا .



#نزار_سورو_شمعون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يقرأ المسلم كتاب اليهود والمسيحيين ؟ وما النتائج ؟


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نزار سورو شمعون - هل يجوز ظلم الخالق بسبب المخلوق ؟