أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - وكانت له ذاكرة














المزيد.....

وكانت له ذاكرة


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 6880 - 2021 / 4 / 26 - 18:05
المحور: الادب والفن
    


مدهشٌ أن تكونَ ذاكرتُكَ حقلَ ألغام
لكنَّ الأكثر دهشة
أن تجدَ تحتَ كلِّ لغمٍ حرفاً.
*
ولأنّكَ وجدتَ في ذاكرتِكَ
ألغاماً لا عدَّ لها،
أي حروفاً لا عدَّ لها،
لذا قرّرتَ أن تمضي بالدهشةِ إلى الأقصى:
أن تحوّلَ حروفَكَ إلى خرافات.
*
نعم،
حوّلتَها إلى خرافاتٍ صغيرةٍ وكبيرة،
خفيفةٍ وثقيلة،
مليئةٍ بالطلاسمِ أو واضحةٍ كملابس مُتشرّد،
مُلوّنةٍ كالشمسِ أو كالحةٍ كالظلام،
مُضحكةٍ كضحكاتِ الأطفال
أو باكيةٍ كدموعِ أمٍّ فقدتْ ابنَها في الحرب.
وصرتَ تُصدّرُ هذه الخرافات ليلاً ونهاراً،
بالطائراتِ والسُّفنِ وعلى ظهورِ الجِمال
إلى بلاد الرومِ، والهنود،
إلى بلادِ السُّودِ، والفهود،
إلى بلادِ الأعناق التي أينعتْ للقطاف،
وإلى بلادِ الواق الواق.
*
صارتْ لخرافاتكَ أسواقُ وهمٍ كبيرة،
وطلباتٌ لا تنتهي.
وصارَ لها أصدقاء وأعدقاء،
ومُريدون ومُريدات،
ومُهرطِقون ومُهرطِقات،
ومُقلِّدون ومُقلِّدات.
*
آ...
ما أعظمَ خرافاتكَ،
خرافاتكَ المفلسة إلّا من الألمِ والنّدم،
خرافاتكَ التي أحبّها الجميع
وعشقَها الجميع
ولم يدفعوا عنها فلساً واحداً.
بل إنّ الطائرات التي حملتْها
تعبتْ من الدورانِ على نَفْسِها،
والسُّفن التي أقلّتْها كانَ مصيرها المجهول،
والجِمال التي حملتْها على ظهورِها
وهي تعبرُ الصحارى والوديان
عادتْ إليكَ وهي تشكو من الجوعِ والعطش.
**************



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسع قصائد
- زائر مجهول لا يكفُّ عن الضحك والقهقهة
- الحديقة في يومٍ ماطر
- مطر عند الفجر
- ضفدع باشو
- تبّاً لِهُبَل!
- يمحو أكثر مِمّا يكتب
- يدافع عن موته حدّ الجنون
- نديم
- لا أتذكّرُ من البحرِ شيئاً
- العودة إلى الفرات
- قصيدة الغرق
- تَمايُل
- ذُهُول
- تبادل
- كلُّ شيء يتمرأى بك
- غياب
- كلُّ الطّرق تؤدّي إلى البحر
- صيحة من خلف الباب
- ما الذي تبقّى لي من نبضاتِ قلبي؟


المزيد.....




- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - وكانت له ذاكرة