أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبدالله سالم - تلك قصيدة ماريانا














المزيد.....

تلك قصيدة ماريانا


السيد عبدالله سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6870 - 2021 / 4 / 15 - 17:14
المحور: الادب والفن
    


أَعْطِنِي بَعْضَ الَّذِي أَخْفَيْتِ
تَحْتَ برْوَازِ الجِنُونِ
كَي أَرُدَّ الفَجْرَ لِلَّحْنِ الحَنُونِ
كَيْ أَسِيْرَ بَاسِطًا وَعْدِي
خَفِيْفًا كَانْشِرَاحَاتِ النجُومِ
فَوْقَ أَرْضِنَا الرَّءُوْمِ
نَحْتَسِي والعُشْبَ فنْجَانَ الخُرُوجِ
مِنْ مَتَاهَاتِ الظُّنُونِ
هَاهُنَا لَيْلٌ تَيبَّسَ فِي مَفَاصِلِ العَجُوزِ
وَاخْتَفَى تَحْتَ الوِسَادَةِ
لا يَبِيْنُ
بَلْ يُرَاوِغُ طِفْلَةً حَطَّتْ كَرَابِيْجَ الحَنِيْنِ
فَوقَ منْخَرِ العجُوزِ
وَأَسْدَلَتْ مِنْ ضَفِيْرةِ الزَّمَانِ
مُهْجَةَ المَعْصُوْمِ مِنْ غَضَبِ السِّنِيْنِ
هَاهُنَا فَجْرٌ تَرَبَّعَ فَوْقَ عَرْشِ المَحْرُوْمِيَنَ
وَانْزَوَى جَنْبَ السَّرِيْرِ
يَسْأَلُ المَعْشُوْقَةَ عَنْ فَتْحٍ مُبِيْنِ
أَوْ يَرُدَّ البَابَ خَوْفًا مِنْ طُلُوعِ البَدْرِ بَدْرًا
دُوْنَمَا عُودٍ يُغَنِّي لِلصَّبَايَا.
***************

فَتْحَةٌ فِي سَمَاءِ بَيْتِكِ الوَدِيْعِ
أَفْلَتَتْ نُورَ الحَيَاةِ
لِلْقَرَارِيْطِ الَّتِي قَدْ تَرَكْتِ
جَنْبَ سَاقِيةِ البَنَاتِ
وَاشْتَعَلْتِ كَالشِّمُوسِ، كَالنَّبَاتِ
لَا تَمْنَعِيْنَ الضَّوْءَ مِنْ سَكْبِ الشُكَاتِ
لَا تَمْنَحِيْنَ الرِّيْحَ إلاَّ أَنْوَاءَ البُكَاءِ
هَكَذَا كُنْتِ
عِنْدَمَا وَسَّعْتِ بَئْرًا قَدْ غَارَ مِنْهُ وَجْدُهُ
وَارْتَمَى بَيْنَ الرِّمَالِ
يَشْرَبُ العَكَارَةَ كُلَّهَا، يَشْتَهِي النِّدَاءَ
وَالَّذِيْنَ فِي سَهْوِهُمْ، وَلَهْوِهُمْ
مَالُوا عَلَيْكِ، وَاسْتَعَانُوا
بِالَّذِي كَانَ مِنْ صَفَاكِ
لَمْ يَكْتَفُوا بِالهَجْرِ فِيكِ
بَلْ خَاصَمُوا ضِرْعَ الفِطَامِ
أَنْتِ لَمْ تَنَالِي مِنْ خُضْرةِ النَّبْعِ
سِوَى
لَحْنِيْ.
*****************

فَتَحَتْ لِلَّذَّةِ بَابًا، وَتَوَارَتْ خَلْفَ البسْمَةِ
تَغْسِلُ رَغْبَتَهَا المكْشُوفةَ
بَيْنَ ضُلُوعِي
وَتُمَارِسُ أَلْعَابَ اللَّفْظَةِ، والغِلْظَةِ
وَتَكْحَتُ مِنْ تَحْتَ الجَفْنِ
كُلَّ تَجَاعِيْدِ الأَيَّامِ المَنْهُوبةِ، والمُنْهَكَةِ
وَالمَرْبُوْطَةِ خَلْفَ الجَسَدِ الحَيِّ
وَتَبَادَلْنَا كُلَّ مَلامِحِ غِبْطَتِنَا
وَتَنَاهَيْنَا كَأقْلامِ الحِبْرِ فَوْقَ الوَرَقِ الأَصْفَرِ
تَنْهَشُنَا الرَّغْبَةُ أَنْ نَبْقَى
كَاٍلسِّكِيْنِ
أَوْ فَوْقَ حُدُودِ المَشِيِ عَلَى الأَسْفَلْتِ
وَبَيْنَ دُرُوبِ الخوْفِ المُمْتَلِئَةِ بِالأَشْجَانِ
نَلْمَسُ فِضَّةَ أَشْيَاءٍ نَعْرِفُهَا
وَنُدَارِي مِنْهَا مَا كَانَ بَرَاحًا لَلْوَرْدَةِ
وَنُعْلِنُ مَا كَانَ سَرَابًا فَوقَ الخَدِّ
أَيُّ الكَلِمات سَتَلْمَسُ مَكْمَنَهَا؟
وَتَمْزِجُ مَاءَ الذَّكَرِ بَاللَّحْنِ المَوْلُودِ
فَوْقَ جَبِيْنِ الشَّمْسِ.
********************

تِلْكَ قَصِيْدَةُ مَارِيَانَا
تِلْكَ الأُنْثَى
مَدَّتْ مِنْ شِقِّ البَابِ أُنُوثَتَهَا
وَتَجَلَّتْ بَعْدَ فوَاتِ النَّوْرِ
كَالأُنْشُوْدَةِ فِيْ الزَّمَنِ الصَّعْبِ
وَتَمَلَّتْ فِيْ صَلِيْبِ الحُسْنِ مَفَاتِنَ أَلْحَانِي
وَتَمَنَّتْ لِيْ لَوْ أَنَّ العَالمَ يَسْكُنُنِي
وَيَطْرَحُ فِيَّ مَغَالِيْقَهُ.
*******************

جَاءَتْ مِنْ صَفْوِ زُجَاجِ الحُجْرَةِ
وَتَمَشَّتْ بِبرَاعَتِهَا فَوقَ خَيَالِي
وَتَخَطَّتْ أَوْقَاتِي الصَّعْبةْ
فَانْكَمَشَ القَلْبُ وَحِيْدًا بَيْنَ أَنَامِلِهَا
كَالقِطَّةِ تَخْمِشُ لَوْنَ أَظَافِرِهَا
وَتُدَاعِبُ ذَيْلَ الفُسْتَانِ
فَتَدَلَّتْ كَالوَرْدَةِ، كَالْحُلمِ، كَالنُّورِ
بَيْنَ مَرَايَا الأَرْضِ
تَغْزِلُ فِي الشَّرْقِ مَنَارًا لِلْوَجْدِ
وَفِي الغَرْبِ تَنْسِجُ بالرِّقَةِ ثَوْبَ السُّلْطَانِ.
************************

تِلْكَ قَصِيْدَةُ مَارِيَانَا
حِيْنَ أَطَاحَتْ بِالحَجَرِ المسْنُونِ
وَأَحَلَّتْ سَاعةَ صَفْوِي لِلْقَلْبِ المَحْزُونِ
فَدَخَلْنَا وَاللَّيْلُ مَلاذٌ وَصَدِيْقٌ
بَابَ الرَّغْبَةِ وَالصِّدْقِ
وَتَمَشَّتْ أَشْجَارُ الحِنْطَةِ فِي خَطْوِ الكَلِمَاتِ
فَانْبَثَقَتْ فِيْنَا الغَابَاتُ المَرْسُوْمَةُ بالطَّبْشُورِ
فَوْقَ مَوَائِدِ أَشْعَارِي
وَتَدَلَّتْ خِصْلاتُ الشَّعْرِ السَّوْدَاءِ
تَكْتُبُنِي بَيْتًا مَوْزُونَ الفِعْلِ
وَمَهْجُورَ الأَسْمَاءِ
وَوَلِيْدًا يَخْطُو نَحْوَ اللَّحْظِ المَخْطُوفِ
مِنْ عَيْنِي كَالوَعْدِ
وَبَهَائِي.
**********************

تِلْكَ قَصِيْدَةُ مَارِيَانَا
يُثْقِلُهَا الوَرْدُ المَنْثُورُ عَلَى الجَبْهَةِ
وَخَيَالُ النِّسْمَةِ فَوْقَ الخِدْرِ
وطَرَاوَةُ أَنْمُلَةٍ مَرَّتْ فَوْقَ غَرَامِيْ
كَفَرَاشَاتِ الحَقْلِ
وَأَنَاشيْدِ النَّهْرِ.


د. السيد عبد الله سالم
المنوفية – مصر
22 ديسمبر 2015






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبدالله سالم - تلك قصيدة ماريانا