أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غزوان عصام ناصر - رسالة الى حبيبتي السابقة














المزيد.....

رسالة الى حبيبتي السابقة


غزوان عصام ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 6857 - 2021 / 4 / 2 - 08:01
المحور: الادب والفن
    


سالتي
مرحبا يا حبيتي...
_صحيح حبيبتي السابقة_
كيف حالك هل انتي بصحة جيدة ،
هل ما زلتِ تعانين من ألم في الرأس
إذا كنتِ لا تعانين هذا جيد وأنْ كنتِ تعانين فأتمنى لكِ الشفاء...
مرت خمسُ سنين منذُ أن أفترقنا
أحياناً أحسبها خمس أيام لأنني لم انسى شيء
ابتسامتك، نظراتك أو حتى كلامك
مغازلتنا او معاركنا لم أنساها
مازالت تعيش في بالي كأنها البارحة
رأيتك منذ يومين عفواً أقصد سنتين
كنتِ تمشين مع شخص أخر وتمسكين بيدهِ
كان من الواضح جداً أنه حبيبك
أردت أن أقترب وأصافحك ونتحدث قليلاً
لكنني لم أقدر على ذلك
أحسست كأنني أتناثر كلما أقتربت
فراقبت بصمت من بعيد عندما جلستي كيف أزحتي الكرسي وكيف تحركت شفاهك عندما شربتي القهوة
والكثير من الأشياء
كان ذلك  المقهى المقهى المفضل لي
الذي كنت اصطحبك اليه كل يوم أو يومين
لنشرب القهوة
من الواضح أنك انت من ارشدته إلى هذا المقهى
هذا يعني أنك لم تنسِ بعض الاشياء
لكن كان من الأفضل أن تنسي بدل من مشاركتها مع شخص أخر ،كنت أفضل ذلك بالنسبة إلي..
أتعلمين..!؟
شعرك قديماً كان أجمل لماذا قمتي بقصه
نعم صحيح كنت أنا من أمنعك
لا مشكلة فمازلتي جميلة كما أنتِ
التغير الوحيد كان شعرك
فالنظرات والابتسامة ذاتها تشاركينها مع شخص أخر
أتعلمين...!؟
تمنيت لو أنك كُنتِ وحدك كنت سأقترب
وأجلس على طاولتك ونتحدث قليلاً
لربما تعودين  إلي مجدداً....
أعلم أنني السبب في فقدانك وأنني كنت قد أخطأتُ معك كثيراً
لكن إذ كان بالأمكان كنت سأطلب فرصة أخرى

لقد سافرتي بعد أخر معاركنا
تاركتاً ألامك و أوجاعك معي
وأنا بقيت أحييها في هذا المقهى
لا مشكلة لا تتشكريني
أضنك ستبتهجين حين تعلمين أنني لم أنساكي
وأنك مازلتي عالقةً بي...في ملابسي حتى عطري
فلا زلت أرش من ذات العطر الذي أخترتيه لي
إذا تذكرتي ومازلت ألبس الساعة التي أهديتيني أياها في عيد ميلادي ، أتعلمين...!؟
كلما أقدر الوقت فيها أراكي فيها بين عقاربها وثوانيها كأنك تبتسمين
كثيراً ما حاولت أن أخرجك من داخلي ومن حياتي
ولكن كنت أتذكرك في أي كلمة أسمعها أتذكر ثغرك عندما قالها ذات مرة
في حديث أو مجادلة
فأبتعدت عن جميع الناس لهذا السبب قلت لعلي أنساكي
وأمتلأت بالوحدة في منزلي حتى بدأت أراكي في هلوساتي فغيرت فكرتي عن هذا الأمر وعلمت أنني لن أنساكي مهما فعلت أو حاولت .
المهم الأن بعد أن غادرتي المقهى تبعتك حتى وصلتي إلى البيت
ودخلتي وانتي تمسكين بيده، علمت حينها انه ليس حبيبك بل زوجك
وحينها أدركت أنها ليست أنتي
لأنني لم أنتبه إلى الخاتم في يدكي و شعرك لم يكن قد قص بل كان طويل ولكن مخاوفي من أن تقصيه كانت قد قصته
حينما رجعت إلى البيت أدركت أنني لو قابلتك الان لن أقع في غرامك لا أعلم لماذا أو كيف
ولكن كأنك نسخة جديدة أو من هذا القبيل
وما بين التي رأيتها في المقهى وأمام منزلها وهي تدخل
لم تكن ذات الفتاة فهذه جديدة وتلك التي في رأسي قديمة
يبدو أنني سوف أبقى عالق مع نسختك القديمة
الطفولية والبريئة فهذه تبدو عليها الجدية والأمومة والقليل من الهموم المنزلية مثل دفع إيجار المنزل ومن هذا القبيل هذا ما قلته قبل نومي في ذلك اليوم
ولم تكن هناك مشكلة بعد يوم ،فقد بدأت الشرب من الصباح  وعندما أشرب أراكي فعشتي معي  حتى نهاية اليوم
وفي اليوم الذي تلاه أستيقظت وكان الثمول قد ذهب
فشربت قهوة الصباح لوحدي لم تكوني هناك
وأتيت بقلمي ودفتر يومياتي وبدأت الكتابة
حتى انني أسرفت عشرات الكتب في الكتابة
أدركت الكثير والكثير حتى الٱن وأدركت أن اليومين كانوا سنتين
وأنني قد ثملت لعام كامل وصحيت في العام الذي بعده حتى أسرفت في شرب القهوة والكتابة حتى أنني تعلمت التدخين فكان يريحني جداً
والأن أنتهيت من الكتابة ولكن قبل وداعي الأخير أود أخبارك بأنني قد تحررت منك
وداعاً يا حبيبتي السابقة •






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غزوان عصام ناصر - رسالة الى حبيبتي السابقة