أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد كعودي. - الرؤية الحداثية للتمثلات النسوية في شعرية -لا أستطيع أن أموت لحبك-للشاعرة المغربية المتألقة ؛زهرة الطاهري.














المزيد.....

الرؤية الحداثية للتمثلات النسوية في شعرية -لا أستطيع أن أموت لحبك-للشاعرة المغربية المتألقة ؛زهرة الطاهري.


أحمد كعودي.

الحوار المتمدن-العدد: 6855 - 2021 / 3 / 31 - 22:03
المحور: الادب والفن
    


من عروس الشمال المغربية ،طنجة الخصبة بأديباتها وأدباءها ، تطل علينا المدرسة الشابة ،والشاعرة المتألقة ؛ زهرة الطاهري ،بأجود القصيد وذلك بدمجها ، في تركيبة فنية ،بين ما هو رومانسي وما بين ما هو واقعي ،لتنتصر في شاعريتها، لما هو حداثي ورؤي تقدمي، لتتخذ من وسيلة التعبير الجمالية ،واجهة نضالية تحتل فيها قضية المرأة مركز الصدارة، ولهذأ القارئ لمثنا الشعري يقف على بصمات ،نازك الملائكة( في قصيدة الكوليرا)، وسعاد الصباح( وديوانها "فتاتيت") ،و فروخ فرخ زاد ، ومرام المصري، في رفض الشاعرة تمثل المجتمعات العربية للمرأة وفي تجاوز وتفكيك القيم القديمة ،في محاولة بناء تخيل جديد للمرأة ؛ كما التناص أو المحاكاة لشعرالمقاومة ، لأمل دنقل ومحمود درويش ؛ و نزار قباني وتصوره للمرأة ؛ ( في قصيدة ؛"أشهد أن لا امرأة إلا أنت ") التناص في المعاني ـ؛حاضر وموجود وبشكل قوي في نصوص الشاعرة الطاهري .
في القراءة الفاحصة والمتأملة ،للقصيدة :"لا استطيع أن أموت بحبك "، يقف المتلقي، على حضور النزوع التمردي ؛ لدي الشاعرة ،على البنى الاجتماعية التقليدية ، حسب قرائتي، إن ما تتفرد به الشاعرة زهرة ، في نصوصها؛ هو حسن انتقاؤها لعناصر الطبيعة؛ كالماء والنار والرياح للدلالات الرمزية ...، وبراعتها في استعمالها الكلمات المتضادة ، ليشكل الكل نسقا من الصور الشعرية ،لتمرر من خلاله و بشكل سلسل رؤيتها ، للمجتمع والحياة ؛ ولهذا استعملت الأستاذة الطاهري؛ في النص وبشكل مكثف عدة مرات ؛ دلالات الريح ،ليتردد سبع مرات طيلت النص ، وللريح كما هو معروف حمولة شعرية لامتناهية ،كما رمزيتها اللامحدودة، وفي النحو العربي ،تحمل مدلولين ،التذكيروالتأنيث لقولهم: هبت الريح وهب الريح هي صنو ذلك الغائب الحاضر(هو) الذي يجسد ثوت هبوب الريح وغضبها ،الريح التي تعصف بالشعر ،بالانوثة وتداعبها بكل عنفوان ،أما الريح من خلال سياق النص ، فتعني الرياح التغير والحرية ،هو ما يفيض من تمرد "أعشق الريح لأنها تحطم أنوثتي الهادئة/وتجعلني شجرة متمايلة /وأنت تمسكني من خصري كما تمسك راقصة/وتجرني إلى جسدك" ،فأنا الشاعرة، كما يتضح ،تعبت من راتبة الحياة ؛ تراقصها دون تريث مشرعة على الريح الكارهة، للنظام والإيقاع الرتيب (تجلى ذلك ، بقول الشاعرة:؛" وفردتي حدائي الساقطة.."وما يعزز تلك الدوالي هو؛ توظيف الشاعرة لمتتاليات الجمل الفعلية الفعل المضارع ، وقد تكرر عشر مرات للدلالة ؛ على الحركة والحال و المستقبل ،فذات الشاعرة المنفلتة ، من عقال الرتابة والسكون في الحياة الاجتماعية؛ بدليل استعمالها—الشاعرة-- للجملة الاسمية الدالة على الحال والسكون( ...وهي تبعثر شعري)،وهي نفس الأنا ، المعانقة للجديد المتحرر من القيود ؛ المكبلة للعقل المبدع ،باد بشكل جلي في نص،" لست مستعدة للموت من لحبك" إذ لا ذيلية ولا تبعية للأنا "الأنثوية ،"للذا ت الذكورية"فأنا كالريح/أريد أناأجن بك/فمعذرة/إن حطمت باب صدرك"النص:

أعشق الريح./وهي تبعثر شعري/أعشق الريح/حين تعبث بي /أعشق الريح لأنهاتحطم أنوثتي الهادئة/وتجعلني شجرة متمالية/وأنت تملكني من خصري/كما تمسك راقصة/وتجرني من الموسيقى إلى جسدك/ وفردت حذائي ناقصة/أعشق الريح/ولاأحتمل أن تقابلني في أجواءبالغة الترتيب/أعشق الريح فهل من ترحيب/أعشق الريح/ولا أستطيع أن أموت بحبك/لأني أكره السكون/فمعذرة إن حطمت باب صدرك.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد كعودي. - الرؤية الحداثية للتمثلات النسوية في شعرية -لا أستطيع أن أموت لحبك-للشاعرة المغربية المتألقة ؛زهرة الطاهري.