أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خطيب بدلة - نعوات طائفية














المزيد.....

نعوات طائفية


خطيب بدلة

الحوار المتمدن-العدد: 1627 - 2006 / 7 / 30 - 09:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محسوبكم لا يحب التحدث أو الكتابة على خط مستقيم مثلما يمشي الكركدن. وحينما يكون الأمر مفروضاً على الطريقة الكركدنية فإنه يؤثر الصمت، باعتباره مصنوعاً من الذهب- كما يزعم الجبناء- وهو الحكمة، وفيه السلامة.
إذا أردتَ، مثلاً، أن نهجوَ إسرائيل، ومَن لف لفها مِن دول طاغية مستبدة، فأنا أضمنُ لك ملء الهكتارات المهكترة من صفحات الجرائد خلال بضع دقائق. افتحِ التلفزيون على أية فضائية تُجري حوارات مباشرة مع المشاهدين وخذ على صراخ منهم وزعيق عن: الهجمات الإمبريالية العولمية الشرسة، والمؤامرات الاستعمارية، والتواطؤ العالمي، والكيل بمكيالين، والصمت العربي المهين،.. ويشمل الصراخ والزعيق، من جهة أخرى: الصمودَ، والتصدي، والتضحيات، والنصر المؤزر الذي سيأتي إلينا معقوداً، ومكللاً بالغار.
حسناً، إن محسوبكم لا يريد أن يصل إلى القول بأن رأي المشاهدين الذين يتحدثون إلى الفضائيات كله خطأ في خطأ، ولكنه لا يستطيع أن ينفي أن كلامهم عبارة عن مجموعة من التعميمات (والتعميات) الإعلامية الخطابية التي أصمت آذاننا عبر العصور، تعميمات لا تقيم أوداً، ولا تسترعورة، ولا تدفىء مقروراً.
ويضيف محسوبكم زاعماً: أن إسرائيل تقوم الآن بواجبها التاريخي في إبادة الشعوب القريبة منها جغرافياً، وسحقهم، وكسر شوكتهم، وإزالة أية بؤرة مقاومة ظهرت، أو ربما تظهر في داخلها، أو حولها، في المدى المنظور. وهي لم تكدس، خلال السنوات الستين الماضية، هذه الترسانة الفظيعة من الأسلحة الفتاكة من أجل جعلها صَمَدِيَّات للزينة، أو أنتيكات للفرجة، أو حرزاً يقيها من العين ومن شر حاسد إذا حسد، بل كدستها من أجل استكمال مشروعها الاستيطاني التاريخي على حساب الشعوب المستضعفة المحيطة بها، وهي، أعني إسرائيل، لا تمتلك أي نوع من الأخلاقيات التي تجعلها رحيمة في قتل المدنيين، قبل العسكريين، بالجملة، والمفرق، و"دوكمه".
لن يتوقف محسوبكم عند كون حزب الله حزباً طائفياً (مثله مثل جماعة الإخوان المسلمين، وحركة حماس، وحركة أمل، وتنظيم القاعدة)، لأن مثل هذا القول، في هذا التوقيت، يبدو وكأنه داخل في باب إثارة النعرات، وتحطيم المعنويات، وسوف يصب، لا سمح الله، في مصلحة العدو! لا بل إن محسوبكم (المعروف بعدائه للطائفية بكل تجلياتها)، يريد أن يوضح أن كون حزب الله طائفياً منسجم ومتناغم مع (التشكيلة السياسية- الاجتماعية- الاقتصادية) الموجودة في لبنان، وأن حزب الله، من جهة تعامله مع العدو الإسرائيلي، يمتلك مصداقية جهادية عز نظيرها في العالم كله، فقادته يضحون بأموالهم، وأنفسهم، وأبنائهم، ومنازلهم وأملاكهم الشخصية في سبيل قضية الدفاع عن البلد، ولم يعلن أحد، أو يسرِّب، أو يشكك مجرد تشكيك، بأن أحداً منهم ساوم، أو فاوض، أو قبض، أو تخاذل، لا بل إن محسوبكم، في قرارة نفسه، طرب، وما يزال يطرب لسماع أي خبر عن خسائر يلحقها حزب الله (أو حماس) بإسرائيل التي اعتبرَ الرأيُ العام الأوروبي، النزيه، الذي لا يجرؤ أحد على تزويره،.. اعتبرَ وجودَها خطراً على السلم العالمي بأسره، أي أنها ستكون- في المستقبل- خطرة على الدول العظمى فما بالك بالدول الصغيرة، كلبنان؟!
ذات مرة، وخلال هذه الحرب الفظيعة التي يباد فيها الشعب اللبناني عن بكرة أبيه، كان محسوبكم يتحاور مع أحد أصدقائه، وقال لصديقه كلاماً مثل هذا الكلام، فرد عليه الصديق قائلاً:
- تعال نضع نقاط هذه القضية فوق حروفها إذا سمحت: إن حركة حماس امتلكت من المصداقية الجهادية ما جعلها تلحق خسائر كبيرة بالدولة الخطرة على السلم العالمي (إسرائيل)، وجعلها، من جهة أخرى، تربح الانتخابات الفلسطينية النزيهة،.. وهي، كما تقول، حركة طائفية. وحزب الله يمتلك المصداقية والشعبية اللتين تحدثت عنهما قبل قليل، وهو حزب طائفي، فبماذا تفسر ذلك؟
فقال محسوبكم: إن تفسيره من قِبَلي، أنا ذا الاهتمام القليل بالشؤون السياسية المباشرة، غير ممكن، وقد أدخل في متاهات لا أتمكن من الخروج منها بسهولة، ولذلك فإنني سأفعل التالي: سوف أكتب هذه الهواجس والتخوفات والوساوس التي تراودني، وأنشرها، وأترك أمر تفسيره للناس، فإما أن يعتبروا وجود الأحزاب الطائفية أمراً مشروعاً، ويكفوا عن نعتها بـ (الطائفية) مع نبرة استهزاء، أو أن يتوصلوا إلى أن وجود الأحزاب الطائفية مربك للمجتمع وضارٌّ به!
المهم أن القضية تحتاج إلى نقاش، وحسم. وأنا مستعد للمشاركة في أي حوار ديمقراطي قد ينجم عن هذه المقالة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المونديال وفقدان الدهشة
- هل حدث في البلد انقلاب؟


المزيد.....




- ترامب يعلن هوية خليفة وزير الجيش المستقيل
- العثور على قارب مهاجرين قرب جزر الكناري الإسبانية بداخله 5 ج ...
- البنتاغون يسحب وثائق سرية من نظام داخلي
- الصفدي: سنضمن أمن وسيادة الأردن
- البنتاغون يخصص 194 مليون دولار لدعم نظام التحكم بالصواريخ ال ...
- سموتريتش يعلن إقرار بناء 1516 وحدة استيطانية جديدة بالضفة ال ...
- ترامب يُعين قائما بأعمال وزير الجيش.. فهل تطيح مسيّرات الشرق ...
- هل يشبه شكل كوكب الأرض -حبة بطاطا مشوهة-؟
- اشتباكات بين الجيش اليمني والحوثيين ووصول قوات حكومية مؤازرة ...
- تصريحات لبوتين وزيلينسكي عن السلام والدبلوماسية وسط تصعيد مي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خطيب بدلة - نعوات طائفية