أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - احمد الحمد المندلاوي - التهكم السياسي في الشعر العراقي المعاصر















المزيد.....

التهكم السياسي في الشعر العراقي المعاصر


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6850 - 2021 / 3 / 25 - 23:59
المحور: كتابات ساخرة
    


# نتناول في هذا المقال نماذج من التهكم السياسي في الشعر العراقي المعاصر، هنا في هذه السطور نشير الى نماذج من هذا النوع من الشعر:
العود الى الشاعر اليعقوبي و تهكماته
ونعود الى الخطيب الشاعر محمد علي اليعقوبي وهو من الشعراء الذين يسري الكثير من شعرهم مسرى الامثال حيث يتردد على شفاه الناس فقصيدته اليائية التي انشدها في دار الرابطة الادبية في النجف الاشرف اثناء الصدام بين الجيش العراقي والانجليز عام 1941م والتي يقول فيها متهكماً من الوضع السياسي والحكومة القائمة:
جاءت لتحميك على زعمها و لندن ليس بها حامية
وقد نشرتها امهات الصحف العربية و اذيعت من اغلب محطات الاذاعة آنذاك.
اشد من الجراد
كان المرحوم سعد صالح احد اركان نواب المعارضة لوزارة حمدي الباجه جي في الهزيع الاخير من عام1945 حيث كانت النية تتجه الى رفع القيود والاغلال المفروضة على الصحف بسبب الحرب وكانت المعارضة تتهم بعض اعضاء الوزارة بانعدام النزاهة، و حدث ذات يوم ان تكلم أحد الوزراء عن جهود وزارته في مكافحة الجراد الذي داهم مزارع الحبوب وكاد ان يأتي عليها، فعقب المرحوم سعد صالح في مجلسه الخاص (يا ليت الوزارة قاومت ما هو اشد من الجراد) ويقصد بذلك بعض الوزراء، وكان المرحوم الشيخ محمد علي اليعقوبي حاضراً فنظم البيتين التاليين :
الا قل للحكومة و هي تبغي مكافحة الجراد عن البلاد
الا هل كافحت في الشعب قوما اشد على البلاد من الجراد؟
وظل هذان البيتان على لسان الكثير من رواد المجالس يومذاك!
الجواهري يهجو صدام متهكماً:
أما شاعرنا الكبير المرحوم محمد مهدي الجواهري فأنه هجا الطاغية صدام حسين بأبيات لاذعة مليئة بالتهكم و السخرية، منها:
تجمع يا صدام في اسمك وحده ثلاثة أوزار بـه تتحكمُ
بماذا سيوحي اسم حامله اذا تجمع فيه الصد والصدم والدمُ
و قال في مكان آخر:
لم يقتلوا صدام ،رغم ما جنى و سفحا
خوفا على شعب العر اق ان يموت فرحا
و يقول متهكماً بضحالة مستواه الفكري:
تمنيت لو انـّي اطيّر رأسه بضربة سيف قاطع الحد أو فأسِ
فلم يحسن التفكير وهو برأسه وقد يحسن التفكير وهو بلا رأسِ
الرصافي يتهكم من حكم الانجليز
و معروف الرصافي الشاعر الجريء يسخر من حكم الانجليز و قمعهم لحرية الرأي والتعبير فخاطب شعبه متهكماً:
يا قوم لا تتكلموا ان الكلام محرمُ
ناموا و لا تستيقظوا ما فاز الا النومُ
عبد الحسين الأزري يسخر من الكيلاني
وفظائع الايام تبقى مثلما تبقى السمات وان تعفى الميسمُ
أين الذي اختار الفرار وعنده أن الفرار في الجهاد المحرمُ
جيش يساق وماله من عدة ودم يراق وماله مستعصمُ
قالها الشاعر الكبير عبد الحسين الأزري في وضع رشيد عالي الكيلاني، وكما هو معروف من أهالي الكاظمية ولعله شاهد عن كثب المجزرة الفظيعة عام 1935م التي تعرض لها أهالي الكاظمية، حين قررت الحكومة اقامة مبنى البريد على مقبرة الكاظمية، فاستفزت عواطف الأهالي الذين هرعوا إلى قبور موتاهم معتصمين فيها رافضين إقامة البناء فوق المقبرة فارسل وزير الداخلية رشيد عالي الكيلاني يوم 23/3/35 مفرزة مسلحة من الشرطة بقيادة وجيه يونس الموصلي على سيارات مصفحة ففتحت النيران فورا على هؤلاء المعتصمين وعاد وجيه يونس إلى مقره وصدر بيان رسمي في وزارة الداخلية حول الحادث وقد قارب عدد القتلى الثلاثين حيث دفنوا في الظلام.
وكان طبيعياً ان تترك هذه المذبحة جروحاً عميقة في نفوس عدد من الشيعة الذين أحجموا عن مبايعة رشيد عالي والثقة به الأمر الذي دفع شاعراً كبيراً كعبد الحسين الازري إلى مهاجمة الكيلاني مستفيداً في نقده اللاذع من هروب الكيلاني بعد اخفاق حركته فقال الازري أبياته المذكورة متهكماً به وساخراً منه.
سخرية الجواهري من نيابة الحكم الملكي
وكذلك سخر الجواهري من العهد الملكي بتعيين النواب حيث تتم النيابة بدون ترشيح وطلب وكان الشاعر الجواهري قد اشار الى تجربة له مع النيابة عام 1948 ونختم به المقال:
بأن اروحَ ضحى وزيرا مثلما صرتُ عن أمر بليلٍ نائبا


الامام الهادي (ع) .. مشروع اخلاقي متكامل لبناء قاعدة التحرك التغييري
محمد باقر
تعتبر مدرسة اهل البيت عليهم السلام الخط الاخلاقي المتواصل في تعميق التجربة الاسلامية فكرياً وروحياً واخلاقياً وسياسياً في حياة الفرد والمجتمع باعتبار ان الائمة (ع) يمثلون الخط الرسالي في استمرارية عملية التغيير في تعبئة الانسان من الداخل وتربية ارادته وسلوكه في اتخاذ المواقف المصيرية المنسجمة مع طموحات الامة واهداف الرسالة الاخلاقية الكبرى.
فقد واصل الامام علي الهادي (ع) تعبئة الامة باتجاه تحصين المقومات الفكرية والجهادية وذلك عن طريق الرسائل والزيارات المأثورة، لان ظروف المحنة والرقابة الشديدة التي احاطت به كانت ملائمة لايصال الفكر الاسلامي الى اصحابه وقواعده الموالية والى أية نقطة.
وفي جانب البناء التربوي ركز الامام الهادي (ع) على موضوع الزيارات التي تمثل احدى الممارسات العبادية في تعميق المفاهيم ليتمثلها الانسان في الحياة منهجاً لتزكية النفس وشعوراً صافياً ينطلق به نحو الله تبارك وتعالى، وهذا ما سعى اليه الامام الهادي (ع) في تثقيف الجماعة الصالحة لصياغة منهجاً ثقافياً واعياً وثابتاً في وسط الامة، لذا حث الامام عليه السلام على زيارة الائمة عليهم السلام مع تركيزه على زيارة الامام الحسين (ع) فقد روي عن الصدوق ان ابراهيم بن عقبة قال (كتب الى الامام علي الهادي عليه السلام عن زيارة الامام الحسين عليه السلام وزيارة الامام موسى بن جعفر والامام محمد التقي عليهما السلام ايهما افضل اجاب الامام عليه السلام ابو عبد الله المقدم وزيارتهما اجمع واعظم اجراً).
فأصبح الارتباط بحركة الامام الحسين عليه السلام يمثل وعياً سياسياً وعقائدياً واضحاً في مسيرة المسلمين في مواجهة خط الظلم والطغيان، وقد ادرك الحاكم العباسي المتوكل خطورة زيارة الامام الحسين عليه السلام على حكمه فمنع الزيارة وقام بقتل الزائرين واعتقالهم ثم اصدر اوامره المشؤومة بهدم مرقد الامام الحسين (ع).
في مثل هذه الاجواء تحرك الامام الهادي (ع) وفق اسلوب السرية والكتمان باستقطاب الجماهير في المدينة المنورة لتلتف حول امامته، وايضاً ساعد هذا المبدأ وهذا الاسلوب على ارتقاء اصحاب الامام الهادي (ع) الى المواقع الحساسة في جهاز الدولة العباسي الحاكم، وعلى اثر هذا التوسع الجماهيري اعتمد الامام الهادي (ع) على الوكلاء الذين انفذهم الى مختلف المناطق الاسلامية لمواصلة نشر علوم اهل البيت (ع) والتمهيد والتوطئة العقائدية لحفيده الامام المنتظر من آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف، وكذلك اخذت مجالس ومناظرات الامام علي الهادي (ع) الواسعة الى دحض الافكار والنظريات المذهبية التي اثارها المشككين، واتخذ ايضاً الموقف الصلب والرد الحازم امام حركة الغلاة.
بهذا المنهج النابع من الفكر الاصيل استطاع الامام الهادي (ع) ان يعبأ الامة عبر احاديثه وتوجيهاته ورسائله، وبالرغم من الظروف الصعبة فقد تمكن من اعداد قاعدة مؤمنة مجاهدة شكلت الخندق المواجه والمتصدي للسلطة العباسية الجائرة، وعلى اثرها اخذت الاضطرابات والثورات تعم ارجاء المنطقة الاسلامية فقامت ثورة صاحب الديلم وغيرها.






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتابات مندلاوية 52/نساء 4
- كتابات مندلاوية 50/نساء2
- قصة مثل..29/2021م
- حلبجة في ذاكرة المندلاوي/3
- الصافي النجفي و رباعيات الخيام
- حلبجة في ذاكرة المندلاوي/2
- كتابات مندلاوية 49/بوياقي
- كتابات مندلاوية 48/نساء1
- كتابات مندلاوية 47/اغتيال
- الهدية في الشعر العربي
- كتابات مندلاوية 46/محراب الوفاء
- انتصار..
- كتابات مندلاوي -45/صلاح
- نوروزنا في مندلي
- شخصيات كوردية فيلية
- باب النجاة ..
- مع الشاعرة ناهيد
- حلبجة في ذاكرة المندلاوي /1
- إصدارات مركز مندلي/ ج1
- وطنٌ في تبانة الغيظِ


المزيد.....




- فنان كويتي يكشف كواليس تدخل الأمن خلال تصوير أغنية في لندن.. ...
- عَن حالِنا قُل ما شئت
- -فلسطين_قضيتنا_الأولى-.. فنانون ورياضيون يعربون عن تضامنهم م ...
- عايدة الأيوبي: من الغناء التقليدي إلى الإنشاد الصوفي
- -فلسطين_قضيتنا_الأولى-.. فنانون ورياضيون يعربون عن تضامنهم م ...
- مصر.. الكشف عن تطورات الحالة الصحية للفنان سمير غانم
- شاهد: الاستعدادات الأخيرة قبل فتح دور العرض السينمائي في فرن ...
- من أسرار رائدات الأعمال: أتقن بنفسك القيام بكل جوانب عمل شرك ...
- إيلين ديجينيريس تعلن نهاية برنامجها الحواري بعد 19 عاما من ا ...
- ساحل العاج ... جمعية مغربية توزع مساعدات غدائية لمهاجرين مغا ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - احمد الحمد المندلاوي - التهكم السياسي في الشعر العراقي المعاصر