أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال الرفاعى - أعطنى موتك يا أبى














المزيد.....

أعطنى موتك يا أبى


جلال الرفاعى

الحوار المتمدن-العدد: 1626 - 2006 / 7 / 29 - 03:16
المحور: الادب والفن
    


بكى عقلى . بكى قلبى .. فبكى القلم
بكى الحبر . بكى الورق . بكى الكلام .. فبكت عينى
.بكت الحياة . بكى الموت .. فبكى الخلق
.بكت الباء . بكت الكاف . بكى الألف . بكت الهمزة .. فبكت الحروف
بكى البكاء
طرق باب أسرتنا هادم اللذات ومفرق الجماعات ومجئ بالحزن فى القلوب
حقا إنة فى يوم الجمعة السابع من أكتوبر 2005 الرابع من رمضان1426 الساعة الثالثة عصرا سكنت دقات ونبضات أحب الناس وأغلى الناس وأجمل الناس وأطيب الناس .. أبى .. بابا محمد
وها هى القلوب تهتز من سريان الخبر المشئوم الذى أقلق المضاجع وأطاح بالنوم من العيون وآحال الحياة إلى نهر من المآسى وفيضان من الدموع عبرت عنة الأفئدة الباكية والنفوس البائسة والوجوة الشاحبة والأنفاس المتلاحقة .. لرحيلك يا أبى
لم يصدق أحد ما حدث وسيطرت الصدمة على مشاعر القلوب . وكم كثرت الدموع التى إنهالت إبان الصلاة عليك يا أبى لتعكس ترجمة فعلية لهذا الحزن العميق وإلى الآن لم يكن قلبى قد أفاق من الذهول الذى خلفتة الكارثة الفاجعة فهوى إلى قاع اليأس . بل إنة معلق بين السماء والأرض . بين الموت والحياة
ولعلها من المرات النادرة والفريدة تلك التى إلتف فيها كل من القلب والعقل والقلم حول حالة من الحزن الدفين لرحيل أحب الناس . وها أنا أكتب على ورقك بقلمك.أكتب لإنعى أعز الناس .وتتبلد عينى بالغيوم . تصطدم بصخور الأحزان . تنفجر . تتساقط . تتعثر على الأوراق . كيف تجرؤ أيها القلم وأنا أنزف نقاط جسدى دما قبل دمعا .. أنزف الحياة .. أتريد أن تكتب أننى مزقت .. أننى إنتهيت . كيف لى أن أرتدى ملابسى السوداء وأنا مثلها تماما ؟ . هل ستعجز أيها اللسان عن التفوة بكلمة بابا.؟ هل ستموت هذة الكلمة بداخلى كما مات كل شئ ؟؟ لماذا لم تأخذنى معك ؟
أة أة .. فأنت يا أعز الناس لم تكن أبى فقط بل حبيبى وأخى وصديقى ومعلمى وقائدى وطبيبى وأنا . أنت أنا . وأنا أنت
بجانب مثواك الأخير..ما بين غفوة المساء وإشراقة النهار
أنظر إلى قبرك .. إلى بابك .. أقف شارد الذهن .. حزين الروح والجسد
هل أنت بالداخل يا أبى؟ هل ذهبت يا أبى؟هل رحلت؟أمت يا أبى!؟؟؟
هل حياتك أصبحت موت؟؟ هل نصائحك لى أصبحت ذكرى؟؟
لا أصدق أننى أزور حفنة من التراب كانت بالأمس أبى
أتشعر بى يا أبى . أتعرف حالى . أتعلم أن حزن العالم كلة تملكنى . أتعلم أننى مت مثلك . ميت بلا دفن
..أتعلم كم أنا مشتاق لروحك . لعقلك . لجسدك . لوجهك . لفمك . لعينيك . لأنفك . لأذنك . لشعرك . ليدك . لرجلك . لصدرك . لقلبك . لحنانك . لطيبتك. لحضنك. لتقبيلك . لك . . مشتاق لك
أتعلم كم أنا مكلوم .حزين . ضائع . مشتت . ممزق
أناديك فلا تجيبنى .أطرق بابك فلا تفتح لى
أحزن .. أتألم .. أبكى .. أنزف
أنثر زهورا فوق مثواك الأخير .. وأشتهى عبيرك الغائب
ويمتد ليلى كنهارى ويصير حزينا كشتاء مظلم مؤلم شديد السواد
لم يعد حزنى دفينا بل أصبح ظاهرا ساطعا
وداعا أيها الأب الحنون .. وداعا يا زهرة حياتى وعمرى .. وداعا لك ولى
أيها الموت الذى لا أعرفة كن حنونا على أبى
وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا بابا محمد لمحزنون
وإن لله وإن إلية راجعون



#جلال_الرفاعى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوليانا
- ذكرى يوم ميلادى


المزيد.....




- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال الرفاعى - أعطنى موتك يا أبى