أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبدالشكور السودانى - مفاوضات














المزيد.....

مفاوضات


عبدالشكور السودانى

الحوار المتمدن-العدد: 6846 - 2021 / 3 / 20 - 23:50
المحور: كتابات ساخرة
    


فى فيلم البحث عن فضيحة بطولة سمير صبرى وعادل إمام ، كان سمير صبرى يتقمص دور الأستاذ الناصح الدائم لعادل إمام ، وكان عادل إمام يثق به تماما وكلما أقدم على أى خطوة فى حياته الخاصة وشأنه الداخلى كان يهرع لأخذ النصيحة من صديقه الأستاذ المتمكن ، والذى كان يرد عليه بلهجة واثقة لا تتغير "أوعى تعمل كده، أحسن يحصلك زى ما حصل لعبد الشكور ؟ " وعندما كان عادل امام يسأل عن عبد الشكور هذا ، كان سمير صبرى يتحفه بحكاية ذات نهاية مأساوية دفع عبشكور نتيجتها ثمنا فادحا، وكان سمير صبرى يحكى لعادل إمام تلك الروايات ليثنيه ويمنعه عما يريد أن يتخذه من قرارات خاصة أو عامة ،،
وإذا كانت حكايات سمير صبرى لعادل إمام تدور فى إطار من الخيال الساخر ، فإن ما يحدث اليوم فيما يتعلق بالقبول بالتفاوض الذى لا نهاية له مع الإثيوبيين ، هو أمر واقعى كارثى سيؤدى إلى نتائج مدمرة أيا كانت براعة الجهة المفاوضة ، فهناك أمور لا تقبل القسمة على إثنين ولا ثلاثة ، وأعتقد إننا ما زلنا فى مرحلة مبكرة قد نتمكن خلالها من إنهاء ذلك الملف بقوة وبعيدا عن أى تفاوض ، وبدون أى إتفاقيات جديدة،ومالم تنجزه حسن النوايا،تحسمه وتزجره القوة الباطشة التى حان وقتها ؟
فإستمرار الوضع الحالى، والقبول بوساطة هذه الدولة أو تلك المنظمة ، لن ينتج سوى إتفاق مشئوم على مصر وعلى مستقبل أجيالها ، وستصبح مياه النيل واقعيا رهنا برضاء الصهاينة والأمريكان و الأثيوبيين وحتى الفاتيكان، عنا، وعن أحفادنا !
وسينالنا جميعا مصيرا مشابها لما وقع لعبد الشكور السودانى ،الذى قبل بالتفاوض مع إنفصاليي جنوب الدولة السودانية ، وصدق بسذاجة وساطات الإتحاد الإفريقى، ووثق فى نصائح الإتحاد الأوروبى ، وقبل بوضع خطط زمنية للتفاوض عن طريق الأمم المتحدة ، وإعتمد بهطل وهبل على ظاهر الأمور وبلاغة الخطابات التى كان يدلى بها المفاوضون المسوفون ، وبالغ فى حسن النية تجاه تعبيرات مثل الأشقاء ، وشركاء الوطن السودانى ،ووحدة المصير والتاريخ ، فإستثمر مليارات الدولارات على إقامة المشروعات فى جنوب السودان شراءا لرضاهم ونيلا لثقتهم لكى يذهبوا ليقولوا لا للإنفصال فى إستفتاء نظمته الأمم المتحدة بعد إتفاق تفاوضى طويل ، فكانت النتيجة بعد كل ذلك أن ذهب الجنوبيون غير المؤمنين بأية ثوابت سودانية، ومنهم من كان يقيم بالعاصمة الشمالية الخرطوم، ليصوتوا فى يوم 15 يناير عام 2011 بنسبة 99.999 فى المائة لصالح الإنفصال وتقسيم البلاد وشرذمتها ، والسيطرة على مجرى النيل الأبيض ، بحانب اثيوبيا التى ستسيطر على النيل الأزرق ؟ وبالطبع فالأمم المتحدة والعواصم الغربية تلقفت نتيجة الإستفتاء وأعتمدته وحولته إلى واقع أليم ؟
ودى كانت نهاية عبد الشكور السودانى !!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي
- معجم الطيوب والعطور.. رحلة في ذاكرة الروائح والبخور عبر التا ...
- مهرجان -سافر!-.. منصة تجمع الفنون الشعبية والطهي وصناع المحت ...
- هل فاتك أحدها؟.. أفضل أفلام الرسوم المتحركة التي تألقت منذ ب ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبدالشكور السودانى - مفاوضات