أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف يوم المرأة العالمي 2021: التصاعد المرعب في جرائم العنف الأسري في ظل تداعيات وباء كورونا وسبل مواجهتها - ماري الدبس - مئة عام من النضال النسائي في مواجهة نظام العنف الطبقي والطائفي














المزيد.....

مئة عام من النضال النسائي في مواجهة نظام العنف الطبقي والطائفي


ماري الدبس

الحوار المتمدن-العدد: 6826 - 2021 / 2 / 27 - 22:15
المحور: ملف يوم المرأة العالمي 2021: التصاعد المرعب في جرائم العنف الأسري في ظل تداعيات وباء كورونا وسبل مواجهتها
    


يمكن القول إن التحركات النسوية من أجل التحرر والمساواة في لبنان قديمة جداً، فمنها ما يعود إلى نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، بفعل كتابات بعض المثقفين والمثقفات ودعواتهم إلى التغيير، ومنها ما تفتح وسط الحركة النقابية التي انطلقت أيام الانتداب الفرنسي، بعد الحرب العالمية الاولى، وتطورت مع تطور صناعات الغزل والنسيج والخياطة والتبغ، ومع انتشار التعليم وازدياد عدد المستشفيات أبان الحرب العالمية الثانية وبعدها، في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.
هذه المقدمة التاريخية السريعة تظهر الارتباط العضوي بين تطوّر الحركة النسائية اللبنانية وبين اندفاعة الحركة الشعبية ذات الوجه الطبقي في لبنان، خاصة مع نشوء الأحزاب السياسية التي استندت إلى خلفيات فكرية تقدمية، فنادت بالتحرر من الاستعمار وبالإنعتاق من عبودية الاستثمار والإستغلال بإتجاه بناء مجتمع المساواة بين الناس.
واليوم، وبعد مئة عام ونيف، كيف نُقيّم نضال المرأة في لبنان، بإيجابياته وسلبياته؟ وما هي الإنجازات التي تحققت منذ نهاية الحرب الأهلية وحتى يومنا هذا، مرورا بالدور الذي لعبته النساء على الصعيدين الوطني والاجتماعي؟
للإجابة على هذين السؤالين، لا بد من لفت النظر إلى مسألتين متناقضتين: الأولى تتعلق بالدور الذي لعبته المرأة اللبنانية في المقاومة الوطنية ضد الإحتلال الصهيوني ومن أجل تحرير الارض؛ وهو دور يأتي في سياق العملية التحررية التي انطلقت في أربعينيات القرن العشرين تحت شعار الاستقلال والخلاص من الاستعمار الأجنبي… أما الثانية، فتكمن في طبيعة النظام السياسي في لبنان المستند إلى تقسيم عامودي للمجتمع بين الطوائف الدينية الاساسية، التي أوكل لها حقّ النظر في الأحوال الشخصية وفق قوانين متعددة بلغت اليوم الخمسة عشر قانونا، ولكل منها فلسفته في قضايا الزواج والطلاق والوقاية والولاية والإرث، وإن اتفقت جميعها على إبقاء المرأة في الموقع الثانوي ضمن الأسرة والمجتمع رغم كل التضحيات التي قدمتها في سبيل التحرير، وبغض النظر عن تطوّر دورها في مواقع الإنتاج وفي الإدارة العامة.
من هنا، تبقى المساواة الفعلية بعيدة المنال إن لم يتم تجاوز العراقيل الناجمة عن تلك القوانين، واستبدالها بصياغة قانون مدني موحد للأحوال الشخصية يُشكل الأساس الصالح للمساواة بين المواطنين، وإعطاء المرأة حقوقها كاملة.
هذا لا يعني أن النضال توقف يوماً بانتظار الحل الشامل. فعلى طريق الوصول إلى هذا القانون، تمّ تحقيق إنجازات مهمة في مجالات عدة. نذكر منها في مرحلة السنوات العشرين الماضية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تعديل أنظمة وقوانبن الوظيفة العامة بإتجاه المساواة الكاملة في الحقوق بين الموظفة والموظف… إضافة إلى تعديلات مهمة أساسية في قوانين العمل والضمان الاجتماعي والتنزيل الضريبي، وخاصة العقوبات، حيث استطاع النضال النسائي، المستند إلى مؤازرة ودعم الحركة الشعبية وبعض القوى السياسية، إلغاء المواد المتعلقة بما يسمى “جرائم الشرف”، عدا عن تطوير المواد ذات الصلة بالعنف الأسري والخطف والاغتصاب.
واليوم، يشهد لبنان حركة مهمة ضد تزويج القاصرات، من جهة، وفي مجال وضع حدّ للعنف والتحرش المتزايدين في ميدان العمل، من جهة ثانية. كما يشهد حركة واسعة من أجل حقّ المرأة في المشاركة الفعلية في صنع القرار السياسي، إن بتوسيع دورها داخل السلطة التشريعية عبر فرض قانون انتخابي جديد يعتمد النسبية خارج القيد الطائفي ومعهما الكوتا النسائية المرحلية والمؤقتة وصولا إلى المناصفة، أم بزيادة دور المراة وموقعها في السلطة التنفيذية وفي البلديات، لا سيما وأنها برهنت، في هذا المجال الأخير، عن إمكانيات قيادية فعلية واستطاعت تحقيق إنجازات غير مسبوقة، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي يمرّ بها لبنان منذ عدة أعوام والتي انفجرت في 17 أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2019.
هذه الصورة السريعة، وبالتحديد الدور الذي لعبته المرأة اللبنانية إبان الانتفاضة الهادفة إلى الخلاص من نظام المحاصصة والفساد، تؤكد، رغم السلبيات التي لا زالت تعترض طريق المساواة، على عزم النساء في لبنان على المضي قدماً بإتجاه إنجاز التغيير نحو مستقبل زاهر على الصعيدين الاجتماعي والوطني العام. وهذا ما يعطي لنضالهن القوة والثبات.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صعود الفاشية الجديدة في أوروبا
- الازمة الراسمالية.. تحاكي قصة الموت


المزيد.....




- الادعاء الأمريكي يرجح اتهام 100 آخرين في هجوم الكابيتول
- تغير المناخ: جو بايدن يعلن عن تعهدات أمريكية جديدة لمواجهة ا ...
- أفضل طريقة لتقطيع الطماطم
- مدفيديف: العلاقات بين موسكو وواشنطن عادت عمليا إلى حقبة الحر ...
- خفر السواحل التركي ينقذ 23 طالب لجوء قبالة سواحل إزمير
- اغتيال هايس الجريان بعد مشاركته في اجتماع لوجهاء القامشلي بس ...
- ماكنزي: الجيش الأفغاني سينهار دون المساعدة الأمريكية
- حمدوك يلغي إنشاء سدين على النيل شمالي السودان
- أردوغان بمناسبة عيد الطفولة والسيادة الوطنية: نسير نحو تحقيق ...
- التحالف العربي يعترض طائرات مسيرة مفخخة أطلقها الحوثيون صوب ...


المزيد.....

- واقع التمييز والقسوة إزاء المرأة في عهود العراق القديمة والم ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف يوم المرأة العالمي 2021: التصاعد المرعب في جرائم العنف الأسري في ظل تداعيات وباء كورونا وسبل مواجهتها - ماري الدبس - مئة عام من النضال النسائي في مواجهة نظام العنف الطبقي والطائفي