أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عبد المنعم - الوداع الأخير














المزيد.....

الوداع الأخير


هدى عبد المنعم

الحوار المتمدن-العدد: 6816 - 2021 / 2 / 17 - 23:15
المحور: الادب والفن
    


خَرجَت بعد أن نظَرت فى أرجاء المنزل نظرة وداع ، تحمل حقيبة ثيابها و أوراق .. و بعد أن لصقت رسالتها على أول شئ يقع عليه نظره فى بداية يومه "شاشة التلفاز " التى نام أمامها كعادته كل يوم ..
كتبت آخر كلماتها له ..
" لا تبحث عنى فقد خرجت من حياتك و لن أعود ..
منذ حوالى عشرة سنوات و أكثر تيقنت من أمر  زواجك بأخرى .. و تحملت حتى أكملت واجباتى تجاه أسرتنا ..
لا تتعجب .. نعم علمت و تحملت .. فأنت اختيارى كما كانت الثانية من اختيارك .
فمنذ سنوات أراك تقضى معها كل وقتك و كل لحظة هى تحت عينيك و إن طلبتها تكون بضغطة زر بعد لحظة بين يديك ..
أستطيع الأن أن ألتمس لك العذر فهى فى غاية الطاعة فلم تتزمر من تصرفاتك أو طلباتك طوال اليوم..
فمنذ أن تفتح عينيك و حتى ينتهى يومك و أنت تريدها تحت أمرك .. و دائما تريدها متجددة أنيقة و مؤكَد مُسَلٌية ..
لا تناقشك و لا تعارضك مهما اختلفت معها فى الرأى .. و لا تطلب منك شئ .. 
..  و لا تنشغل عنك بالمطبخ أو الأولاد .. و لا تخرح لعملها و تتركك  ..
فهنيئا لك اختيارك ..
أما أنا فسوف ألملم ماتبقى  من عمرى و أتناسى ما مر بى فى صحبتك سنوات زواجنا التعس ..
  و أعيش مع نفسى فأنا أولى بها أحتضنها و أمسح دموعها .. و أهدى لها أيام قد تكون أفضل من أيامها السابقة معك ..
أعتذر   ... لم أعد أحتمل زوجتك الثانية و صوتها فى منزلى يعلو يوما بعد يوم ليغطى على المشهد فى العرض الأول ثم فى الإعادة .. و فى متابعة كل أجزاء المسلسلات .. و البرامج الحوارية ... و المباريات ..
وداعا يا سنين عمرى الضائعة ... الوداع.".
هدى



#هدى_عبد_المنعم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عبد المنعم - الوداع الأخير