أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان شفيق ابو نجم - القضية العربية طريق الخلاص















المزيد.....

القضية العربية طريق الخلاص


غسان شفيق ابو نجم

الحوار المتمدن-العدد: 6807 - 2021 / 2 / 6 - 09:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القومية العربيةطريق الخلاص
نحو مشروع عربي مقاوم
تدفعنا التغيرات السياسية على الصعيد العالمي(،في المجتمعات الرأسمالية والاشتراكية) وتوجه معظم الامم نحو الانكفاء القومي رغم اندماجها اقتصاديا ومن ثم سياسيا ضمن المنظومة العالمية بشقيها الامبريالي والاشتراكي لكسر حاجز الاندماج الكلي ضمن هذه المنظومات لاعتبارات قومية لها اسبابها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية واحيانا الاخلاقية لتعيد بناء قوميات مرتبطة بالجغرفيا اكثر من الارتباط التاريخي لهذه الامم يدفعنا الى ضرورة اعادة صياغة منهج قومي عربي بوصف هذه الامة تدور في فلك المحيط الرأسمالي ليس من اجل تحسين شروط تبعيتها لهذا المعسكر وانما محاولة لرسم مشروع عربي مقاوم يخرج هذه الامة من فلك التبعية للمعسكر الرأسمالي وصياغة مشروع نهضوي خاص بها يعيد بناء علافات انتاجية ذات صبغة عربيه مستقلة البنية الانتاجية القائمة واستغلالها نحو بناء بنية راسمالية اقتصادية تزيل التشوه البنيوي وتصيغ العلاقات الانتاجية بطرق ووسائل ثورية تضعها سياسيا ضمن دائرة الاستقلال والغاء التبعية. .
من المفيد ان ندرس التغيرات هذه ضمن رؤية منهجية مادية باطارها التاريخي والقاء الضوء على النموذج البريطاني والنموذج الروسي للافادة نظريا من تجربة كل منهما في احياء الفكر القومي في كلا البلدين مع التأكيد على اختلاف كل تجربة عن اخرى من حيث المنطلقات والاهداف.
ولاغناء البحث في هذا المشروع اناشد كل الغيورين والشرفاء من امتنا للمساهمة الفاعلة من اجل صياغة مشروع قومي عربي مقاوم حتى لا نظل نحصد الشوك في ظل عالم يطحن الضعفاء ويستغلهم حتى النخاع ويحذف جماهير الشغيلة فيها في بحر الاستغلال والاستلاب وتنهب مقدراتها بكافة اشكال الاستعمار الكولونيالي المباشر او عبر ربطه بالكارتلات الاحتكارية.يبدو ان فوز دونالد ترامب القومي/الشوفيني رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية وقبله دعوات ساركوزي الفرنسي لبناء فرنسا القوية كوطن قومي فرنسي يحي اثار اجدادهم الغال والتمسك بالهوية الفرنسية كعنوان يقف خلفه جمهور فرنسي عريض وانكفاء بريطانيا نحو احياء قوميتها العريقة ورفضها الانصهار الفعلي ضمن الاتحاد الأوروبي ورفضها تغير عملتها ومحاولة الخروج سياسيا من عباءة امريكا واحتاجات الامة البريطانية على حكوماتها لانصياعها للارادة الامريكية بوصفها امة جاهلة وشعوبها اغبياء يبدو ان هذه التغيرات فتحت الباب من جديد لدى المواطن العربي والمثقفين العرب الى اعادة طرح فكرة الوحدة العربية وصياغة مشروع عربي نهضوي يعيد بناء اسس الوحدة العربية ضمن رؤيا واضحة واسس بنيوية انتاجية تؤسس لاقتصاد قوي غير مشوه مستفيدين من مقدرات هذه الامة ومحققين حلم جماهير هذه الامة الذي كاد ان يتلاشى امام فشل تجارب الوحدة التي خاضها العديد من القادة العرب كان ابرزها تجربة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر هذه التجربة رغم قصر عمرها وفشلها لاسباب سنأتي على ذكرها لاحقا ظلت تعيش في عقل ووجدان جماهير هذه الامة المتعطشة للحرية والاستقلال والوحده.عودة نهوض الشعور القومي العربي

لم يقدر لهذه الامة ان تستنشق هواء الحريه والاستقلال الحقيقيين منذ عشرات السنين فقد رزحت هذه البلاد تحت الحكم العثماني عاشت فيها اقسى درجات الاستغلال والنهب والسلب عبر الضرائب التي بلغت عشرات الانواع تقاسم الفلاح المنتج لقمة عيشه وتسرق من التجار والصناع في المدن جهدهم وريع تجارتهم ولم يقف ظلم الحكم العسملي عند حد نهب جهد ومقدرات هذه البلاد بل سحب ابنائها لحروب ليس لهم مصلحة حقيقية فيها والتي عرفت بسفر برلك حيث اقتيد شباب هذه البلاد الى حروب طويلة كانوا هم وقودها واعلن المحتل التركي الحرب على العربية كقومية عبر منهج التتريك الذي حاول تغيير عادات وتقاليد ولغة هذه الامة لكي يسهل ضمها الى الاقطاعية التركية البغيضه التي جلبت الويلات لهذه الامة وادخلتها في عصر ظلامي دام عشرات السنين.
لسنا هنا بصدد الحديث عن الويلات التي جلبها الاحتلال التركي لبلادنا العربية رغم فظاعتها ولكن لكي نلقي الضوء عل على بداية تنامي الشعور القومي العربي لدى الجماهير العربيه التي ضاقت ذرعا بالمحتل التركي وبداية ادراكها بان هذا التركي الذي يسرق وينهب ويفرض الضرائب ويقتل خيرة شبابنا ليس اخا مسلما يستظل بمظلة الاسلام انما عدوا غاشما ولصا وسارق ومستغل ويجب محاربته وتطهير البلاد العربية من ويلاته لينشأ حركات تحررية عربية ضد المحتل التركي هدفها تحرير البلاد والعباد منه ومن ويلاته واعادة احياء قومية هذه الامة وعروبيتها بعد ان حولها الاحتلال العثماني الى محمية تركية لا تملك مائها وهوائها ولا تمتلك السيطرة على حدودها او قرارها.على ضوء تنامي الظلم والاستغلال الذي مارسه المحتل التركي وتنامي حالة الغضب الجماهيري ضد الاضطهاد والسلب والنهب بدء الشعور القومي العربي بالتبلور ليصبح وعيا جماهيريا لضرورة تحرير الامة العربية من نير الاحتلال واعادة الهيبة لهذه الامة وللحفاظ على مقدراتها من السطو التركي فظهرت حركات تحررية نادت بالقومية العربية وضرورة تفعيل دور القوى العربية الحيه وانطلقت عدة حركات بدء من الحجاز حيث اعلن الشريف الحسين بن علي الثورة العربية الكبرى عام ١٩١٦ وقاد الملك فيصل جيشا انطلق باتجاه دمشق عبر الساحل الفلسطيني ليلتقي بجيش اللنبي الذي تجاوز العقبة باتجاه دمشق ولم يتمكن الملك فيصل من اقامة حكمه في سوريا بسبب معارضة الفرنسيين له فاتجه نحو العراق واقام مملكته هناك ليسدل الستارة على حكم الاتراك للبلاد العربية عام ١٩١٨.
حاول الشريف حسين بن علي اقامة دولة عربية وواحدة تحت مسمى الدولة العربية المتحده ولكن قوى الاستعمار البريطاني والفرنسي التي ساندت هذه الحركات التحررية للتخلص من الاحتلال العثماني للوطن العربي لم يكن ليسمح بوحدة عربية ان تقام في ارجاء هذا الوطن فتم الاعلان عن دويلات عربية مقسمة وومزقة وضعت تحت الانتدابين البريطاني والفرنسي ليخلق الاستعمار الكولنيالي المباشر واقعا جديدا قائما على خلق دويلات ضعيفه وتابعه مستبدلا الاحتلال العثماني بالاحتلالين الفرنسي والبريطاني ليبدأ العمل من جديد ضد الاستعمار البريطاني والفرنسي .
اود اخيرا ان اوضح بان ما اوردته في المحاولة هذه وما قبلها هي احداث تاريخية اثرت المرور بها بقصد الربط التاريخي بين حركة التحرر العربي المعاصره وبين عمقها التاريخي في تبلور الوعي القومي العربي فقط وليس بقصد دراسة تاريخ الامة في هذه الحقبة والا فان هذه الاحداث ستحتاج لمجلدات فاقتضى التنويه.



#غسان_شفيق_ابو_نجم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النهج التفريطي وضياع الحق في فلسطين التاريخيه
- ترامب ونتنياهو يوجهون ضربه لايران ويمهدون الطريق امام بايدين ...
- الثورة الفلسطينيه
- ظاهرة العنف المجتمعي-دراسه اوليه-
- الدولة الواحده شعار المهزومين


المزيد.....




- الحوثيون: استهدفنا مطارًا ومنشأة نفطية في السعودية بطائرات م ...
- المدرب المغربي بادو الزاكي يعمل لوصول الأردن لنصف نهائي كأس ...
- الحوثيون يعلنون ضرب -هدف حساس- وشركة أرامكو في نجران بالسعود ...
- دميترييف: المانحون الغربيون يمولون حالات الفساد الموثقة في أ ...
- بعد تسلمه من لبنان.. مثول لواء سابق أمام القضاء السوري بتهم ...
- محلل هنغاري: تسجيل -انقلابي- لوزير الدفاع الأوكراني السابق ش ...
- صفقة أسلحة ضخمة بين قطر وأمريكا بمليارات الدولارات
- عالم زلازل يحذر من خطر وقوع زلزال قوي في منطقة إسطنبول
- موسكو: طلبنا توضيحات من واشنطن وأنقرة بشأن نقل أسلحة أمريكية ...
- سوريا.. إحباط تهريب 197 ألف حبة كبتاغون مخبأة داخل عصي مساحا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان شفيق ابو نجم - القضية العربية طريق الخلاص