أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيئة الدفاع عن الحريات في العراق - قضية الدعوى ضد المواطن كاظم مهدي














المزيد.....

قضية الدعوى ضد المواطن كاظم مهدي


هيئة الدفاع عن الحريات في العراق

الحوار المتمدن-العدد: 6802 - 2021 / 1 / 31 - 15:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هيئة الدفاع عن الحريات
استدعي المواطن كاظم مهدي ثامر رحيل العواد إلى محكمة جنح وجنايات بابل - مكتب التحقيق القضائي للحضور أمام محكمة جنح الحلة في 03/02/2021 لمحاكمته وفق المادة القانونية 372 من قانون العقوبات، والتي تنص على الآتي:
1) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات:
أ- من اعتدى بإحدى طرق العلانية على معتقد لإحدى الطوائف الدينية أو حقر من شعائرها.
هـ- من أهان علنا رمزا أو شخصا هو موضع تقديس أو تمجيد أو احترام لدى طائفة دينية.
وذلك بسبب نشره لمنشورين بالنصين أدناه:
2) علموا أولادكم الحرية ورفض الظلم، ولتذهب الرماية والسباحة وركوب الخيل إلى الجحيم.
3) للطرفة: أتوقع الفرج على يد كورونا، لأنها أول ما بدأت بالعمامة. الشفاء العاجل للمرضى.
إن السيد كاظم مهدي العواد لا يستحق عقوبة السجن لثلاث سنوات وفق ما تنص عليه المادة في (أ) و(هـ)، لأن ليس في منشوريه المذكورين ما فيه اعتداء على معتقد لإحدى الطوائف الدينية أو تحقير لشعائرها كما نص البند (أ) من المادة، وكما ليس فيه إهانة لرمز أو شخص هو موضع تقديس أو تمجيد أو احترام لدى طائفة دينية كما نص البند (هـ) من نفس المادة.
فإذا تناولنا المنشور الأول، فهو لم يأت بما يخالف الدين، لأن الدين حسب عقيدة أتباعه يدين الظلم أيضا. فما أدرانا لو كان أحد المسلمين قد سأل عند سماعه لهذا الحديث نبيه قائلا: وماذا يا رسول الله لو ابتلينا بزمان تسلط فيه علينا ظالم، أفيكون الأهم تعليم أولادنا ما ذكرت، أم تعليمهم رفض ومقاومة الظلم والظالم، فلربما كان سيجيب النبي بمثل قوله هذا المواطن في المنشور المذكور، أن علموا أولادكم رفض الظلم والوقوف في وجه الظالم، ولتذهب الرماية والسباحة وركوب الخيل إلى الجحيم. والاستدلال على هذا الاحتمال هو الأحاديث النبوية في العدل والظلم، أهمها «أفضل الجهاد كلمة حق أمام سلطان جائر»، وكذلك الحديث «عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة قيام ليلها وصيام نهارها، وجور ساعة شر من معاصي ستين سنة». وجاء المنشور للسيد كاظم مهدي العواد متفقا تماما مع هاذين الحديثين. فعندما يعتبر النبي العدل يعادل عبادة الله قياما في الليل وصياما في النهار بمقدار 594720 مرئ، والجور شرا من المعاصي بما يعادل 509760 مرئ، فكيف لا تكون الحرية ومقاومة الظلم خيرا من التكاليف الترخيصية، أي التي هي عبارة عن نصائح وسنن مستحبة، لا يأثم تاركها، بينما اللامبالاة تجاه الظلم والظلمة قد يعد من الكبائر.
أما المنشور الثاني، فإن السيد كاظم مهدي العواد قدم له على أنه للطرفة، ولم يتعرض لشخصية مقدسة ولا لعقيدة دينية، إلا بذكر العامة، والمراجع وعقلاء رجال الدين يعلمون أن العمامة ليست مقدسة بذاتها، ولا هي دليل على علم وتقوى استقامة كل من يضعها على رأسه. وكان أقصى ما يمكن الرد على منشوره، بأنه قد يفهم منه ازدراء للدين، ولا تستحق القضية أن ترفع دعوى ضده، والمطالبة بإنزال عقوبة السجن بثلاث سنوات عليه.
ثم حتى لو افترضنا صحة أن يفسر المنشوران المذكوران مما تنطبق عليهما أو على أحدهما المادة القانونية آنفة الذكر، فإن هذه المادة باطلة بحكم الدستور، ولقد جاء في المادة (13): أولا من الدستور: «يُعَدُّ هذا الدستور القانون الأسمى والأعلى في العراق، ويكون ملزما في أنحائه كافة، وبدون استثناء.» وفي ثانيا من نفس المادة الدستورية ورد: «لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور، ويُعد باطلا كل نص يرد في دساتير الأقاليم أو أي نص قانوني آخر يتعارض معه.» وبالتالي يعتبر القانون ٣٧٢ كله باطلا بحكم الدستور، ذلك لتعارضه مع المواد الدستورية أدناه:
المادة (37):
ثانيا: تكفل الدولة حماية الفرد من الإكراه الفكري والسياسي والديني.
المادة (38):
تكفل الدولة وبما لا يخل بالنظام العام والآداب:
أولا: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.
المادة (42):
لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة.
المادة (46):
لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناء عليه، على ألا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية.
إذن بحكم كل من المادة (37) ثانيا، والمادة (38) أولا، والمادة (42)، والمادة (46)، يكون القانون 372 باطلا، ولا يجوز إنزال أي عقوبة بموجبه، لمخالفت للمواد الدستورية المذكورة، ولأن «الدستور يعد القانون الأسمى والأعلى في العراق»، و«يُعَدُّ باطلا كل [...] نص قانوني آخر يتعارض معه».
وللأسباب المذكورة أعلاه يجب إسقاط الدعوى المقامة ضد السيد كاظم مهدي العواد ثامر رحيل العواد باطلا، ولا يجوز إنزال أي عقوبة بحقه، أولا لعدم انطباق المادة القانونية المقامة الدعوى ضده بموجبها، وثانيا وهذا هو الأهم لبطلان القانون 372 بحكم الدستور.
مع العلم إنه مهدد بالحكم عليه لسنة مع وقف التنفيذ، ومنعه من الكتابة والنشر والتصريح لثلاث سنوات، وإما لستة أشهر مع التنفيذ، والاحتمال الأول هو الأرجح، أو ما سيحاول مقيمو الدعوى ضده تحقيقه، وجدير هنا بالإشارة إلى أن الجهة التي أقامت الدعوى ضده ليست جهة دينية بل جهة سياسية، وهي الهيئة السياسية المركزية للتيار الصدري ومكتب الحنانة العائد لزعيم التيار. والمدعى عليه له أسرة وأب لطفلين، بنت ذات ثلاث سنوات، وولد عمره سنة واحدة.
31/01/2021






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...
- رئيس مجلس الشورى الإسلامي قاليباف: يمكن لاجتماع اتحاد مجالس ...
- قاليباف في باكو للمشاركة في أعمال الدورة العشرين لاتحاد برلم ...
- موقع إخباري: مسيحيون عراقيون يطالبون بشراكة سياسية عادلة ودع ...
- ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا م ...
- ترامب صرخ نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا منك بم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيئة الدفاع عن الحريات في العراق - قضية الدعوى ضد المواطن كاظم مهدي