أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - هند الصنعاني - جعلوني تريند..!














المزيد.....

جعلوني تريند..!


هند الصنعاني

الحوار المتمدن-العدد: 6802 - 2021 / 1 / 31 - 09:28
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    



الفن، الرسالة السامية التي تساهم في بناء مجتمع متفتح، متقدم، واعي و أيضا راقي، إفراز ايضا لثقافة مجتمع و مرآة تعكس الواقع و البيئة التي يعايشها الإنسان.
نعلم أن الفن يؤثر على المجتمع بطرق مقصودة و غير مقصودة عن طريق الفنان الذي يتمتع بصفات خاصة لا توجد عند باقي أفراد المجتمع، بالإضافة الى الموهبة والإبداع فهو صاحب فلسفة و فكر متميز، لديه مشاعر مرهفة، يكون مثالا و قدوة لفئة كبيرة في المجتمع و هي الشباب، لذلك هو مطالب بابداعات تخترق مستجدات و نتاقضات الحياة.
و هنا اقف وقفة تقدير و إجلال للعملاق فريد شوقي الذي استحق لقب وحش السينما المصرية عن جدارة و استحقاق و استطاع الحفاظ عليه رغم وفاته منذ سنوات ليس لأنه ذلك البطل الذي ينتصر بقوة عضلاته على الأشرار، لكنه توج بإبداعاته المتميزة و الخالدة، فهو الفنان الوحيد الذي استطاع تغيير القانون المصري من خلال فيلمين كانا من انجح افلامه حيث شارك في كتابة أحدهما و هما " جعلوني مجرما " و " كلمة شرف" .
و بالرغم من أن مكانة العظيم فريد شوقي هي مكانة خاصة به فقط، لكننا لا نستطيع تجاهل كل الفنانين العظماء الذين كان لهم مواقف عديدة استطاعوا تخليد أسماءهم سواء بأعمالهم او بتصريحاتهم التي لم تعكس إلا ثقافة مجتمع في ذلك الوقت، فلا يمكننا أن نمر بدون التطرق الى تصريحات العظيمة فاتن حمامة و هي تتحدث عن الفن و عن حياتها و شخصيتها ، هذا الحوار الذي يبهر كل من يشاهده عندما تحدث اللغة الفرنسية بكل طلاقة، هذه هي الصورة المبهرة التي صدرت آنذاك للمرأة العربية المتقدمة، القوية، الحرة، ليس من خلال فساتينها الجريئة و" بدون بطانة " ، بل من خلال ثقافتها و تفكيرها العميق.
تغيرت المفاهيم و تغيرت الأهداف، وأصبح الفنان يعتمد على معايير غريبة و مختلفة للنجاح و من أجل الهاجس المستجد " ركوب التريند" ضاربا عرض الحائط كل المبادئ واختار مبدأ التنازلات حتى لو كانت ستنال من سمعته و سمعة ممن حواليه، كما جاء ذلك في حوار صادم لفنان التجأ هو أيضا الى موضة "التريند" ليكتسب رصيدا بعدما فقد القديم لسبب أو لآخر، ربما اقنعه المحاور بأن ذلك موجة العصر لكنه لم ينبه أنه في حالة الفشل سيكون قد اغتال شخصيته الفنية للأبد.
حاولت تحليل السبب الذي جعله يبوح بأسرار عدى عليها سنوات من الزمن و قام بفتح باب الستر الذي كان يجمعه بفنانة عظيمة لا يعرف عنها إلا الإحترام و الالتزام في حياتها الشخصية و المهنية، و تحية لهذه الفنانة التي كان ابلغ ردها عليه هو عدم الرد، لكن بصراحة لم أجد اي تفسير لذلك.
اتساءل دائما لماذا اختلفت أخلاق الفنانين، عبد الحليم و فريد الاطرش جمعتهم صداقة قوية لكن أيادي خفية نجحت في تعكير صفو هذه الصداقة لينشب خلافا كان الأشهر في ذلك الوقت لكننا لم نسمع عن تطاولات او تجاوزات مست احدهما، لم نسمع أيضا عن الفنان العظيم رشدي أباظة قد تكلم على احدى زيجاته المتعددة بطريقة غير متحضرة و لم يفصح أبدا عن اسرارهن الكثيرة رغم الخلافات، ظل دائما رمزا للشياكة حتى في اخلاقه وتعاملاته و لم يفكر أبدا في " ركوب التريند ".
موضوع " التريند" هذه الصناعة المستجدة التي تتخصص في صناعة الأخبار و ترويجها، سيطرت على حياة الناس، قد تكون في بعض الأحيان حقيقية هدفها انساني، فتنظم الحملات لدعم العديد من الحالات التي تحتاج لذلك، لكن هناك ما هو الأخطر، هو ذلك "التريند" المزيف الذي ينتشر عن طريق جهات مختصة بعد تخطيط مدبر و موجه، يكون هدفه خلق صراعات في مجتماعتنا عن طريق استغلال نقاط ضعف العديد من الشباب لاختراق عقولهم و السيطرة عليهم مدى الحياة.



#هند_الصنعاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحاربات الورديات و نصف جمالهن..!
- -وراء كل امرأة فاشلة رجل-


المزيد.....




- الصحة في غزة: من بين الشهداء 247 طفلًا و191 امرأة، ما يعكس ا ...
- فلسطين: إدراج إسرائيل على قائمة العار بشأن العنف الجنسي واقع ...
- غريب آبادي يعلق على اجراء الإحتلال ضد الامم المتحدة ردا على ...
- لأول مرة.. الأمم المتحدة تدرج القوات الإسرائيلية في قائمة مر ...
- الأمم المتحدة.. إسرائيل استخدمت العنف الجنسي بحق معتقلين فلس ...
- ألبوم -مرا- لآمال مثلوثي: بيان فني وموسيقي يحتفي بالمرأة وقض ...
- يوثق انتهاكات إسرائيلية مروعة.. ما الذي كشفه تقرير غوتيريش ع ...
- الأمم المتحدة تدرج إسرائيل وروسيا بقائمة العنف الجنسي
- إسرائيل تقطع علاقاتها مع مكتب غوتيريش بعد إدراجها بقائمة الع ...
- الاحتلال يجمد علاقاته مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أن ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - هند الصنعاني - جعلوني تريند..!