أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسني - الحُريّةُ للمُعتقلين














المزيد.....

الحُريّةُ للمُعتقلين


عبداللطيف الحسني

الحوار المتمدن-العدد: 6797 - 2021 / 1 / 24 - 14:19
المحور: الادب والفن
    


بينَ مدينتي السوريّة "عامودا" وتركيا مِيلٌ تخطّيتُ ذاكَ الميلَ بخطوة غزالٍ أو نمرٍ جريح، كنتُ وحدي آلافاً من الأرجُل والأفواه والأيدي.مُدمَّى ...عَطِشاً .. حيرانَ ولجتُ تركيا العثمانيّة مع ثمانية آخرين بعدَما فقدنا شابّاً من دير الزور بطلقٍ ناريّ ارتدّ مني إليه، فلَدَغَه وغادرَ تغريبتَه الأولى وترَكَنا لحياتِنا التعيسة التي لفظتنا إلى فيافي الدنيا و مهاويها مع تغريبتِنا السوريّة المتنقّلة.
شهرزاد استقبلتني باكيةً.....مُستبكيةً آنَ رأتني مضرَّجاً بالدماء والأتربة والأوحال......طائِشاً.. هارباً من المعارك مُدبِراً ظهري لمنبتي الأوّل "عامودا" ملعب الصّبا والشباب ولن أعودَ إليها...ولو خطفاً أو في شطحات الحلم المُرّ أو منطفئِاً.


كأنّ معي فتىً فوقَ كتفي بهيئة مَلَاكٍ ثالثٍ يُملي على نفسِه تغريبتي، حيث رآني أتأبّطُ لافتة "الحريّة للمعتقلين" في إحدى زوايا اسطنبول مُطوَّقاً بالبوليس، انتشلَني الفتى المَلَاكُ من وسطِهم، هامِساً: "هذي البلادُ تضيقُ بكَ" ثم رماني في المثلّث المُرعب الذي يجمعُ تركيا وبلغاريا واليونان حيث سأفقدُ كتابَ عُمري" الخمسون: رائحة الفَقد".
ستتذكّرُ وإن بَلِيَ العظمُ أنّك أُودعتَ سجناً بلغاريّاً بسبعةِ أبوابٍ من الفولاذ، ثم خرجتَ منه كالفولاذ بسبعةِ أرواح، والمَلَاكُ الثالثُ يرفرفُ فوقَكَ ليذكّرَكَ بالشاب الكرديّ من كردستان العراق الذي وُجِدَ مُثلّجاً في سوق خرمنلي القديم في ذاك اليوم الشؤم الذي احتّلَ الثلجُ الرُّكَبَ.
التغريبةُ السوريّةُ معي أبداً تبقى، وإن بَلِيَ العظمُ.
ـ ياجارُ .... آمنتُ بالنجم الغريب الدار.ياجار نادتُ ليالي العمر: أنتَ الدار.
يامَا ارتحلنا، وظلَّ القلبُ صوبَ الدار.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...
- -موغينغ-.. من قاموس كمال الأجسام إلى التربع على عرش -كلمة ال ...
- نتفليكس تعلن فيلم «Dogfight» وتجمع ستاثام وريتشي للمرة الساب ...
- رولان غوسيف يتولى القيادة الفنية لنادي أحمد غروزني الروسي
- شهد وفاة بانيه.. -باغ بالا- من قصر ملكي إلى ذاكرة كابل
- البرلمان يناقش اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنم ...
- عاطف المغاوري: كيف ندعم منحة لدعم تدريس اللغة الفرنسية والوز ...
- بقيمة 2 مليون يورو.. البرلمان يوافق على اتفاق الشراكة بين مص ...
- ??فرنسا: جائزة غونكور الأدبية تمنح لفيليب جينادا عن رواية -م ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسني - الحُريّةُ للمُعتقلين