أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد قاسم علي - حرب داحس و الغبراء بعد عام 2003














المزيد.....

حرب داحس و الغبراء بعد عام 2003


محمد قاسم علي
كاتب مقالات

(Syd Alanazi)


الحوار المتمدن-العدد: 6780 - 2021 / 1 / 6 - 15:30
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


داحس و الغبراء حرب من حروب ما قبل الإسلام بين فرعين من قبيلة غطفان هما عبس و ذبيان، تُعَد من اطول الحروب التي عاشها و خاضها العرب في فترة زمنية ليست بالبعيدة عن منطلق الدعوة الإسلامية لأن بعض معاصري هذه الحرب من وجهاء قبيلة غطفان قد ادركوا الإسلام. تنتمي حرب داحس و الغبراء وحرب البسوس و حرب الفِجَار وحرب بعاث إلى حقبة الجاهلية، وإن كان مصطلح الجاهلية ينطلق من منطلق إسلامي يصف فيها جهل الأمم الديني قبل الإسلام.
إلا أن وصف الجاهلية على تلك الحقبة لا يجافي الحقيقة لو أننا اقرنا تسمية الجاهلية بجهلهم بالحياة، لأن ما كان يدور الصراع حوله هو العبث بحد ذاته فيتقاتل الناس على بعير او حصان او حتى كلمة فتضفي النتيجة الى حرب قد تدوم الى اطول مدة زمنية لها الى ما يقارب النصف قرن فالحرب تكون متوارثة جيل بعد جيل، ويتراكم اعداد القتلى بعد ان يسعى طرفا النزاع الى فناء بَعضِهم البعض فيصبح اعطاء ديات القتلى امراً عسيراً.
هنا بداية الشرارة: بعد السطو على قوافل النعمان والتي كان في ظل حماية الذبيانيين، إوكل امر حماية القوافل الى بني عبس اضافة الى عطايا النعمان الى بني عبس كشرط اشترطه بني عبس على النعمان بن المنذر لإجل حماية قوافله، مما جعل شيئاً في نفوس بني ذبيان تجاه عبس. اما داحس و الغبراء فهما فرسان : داحس فرس قيس ابن زهير العبسي الغطفاني، والغبراء فرس حذيفة ابن بدر الذبياني الغطفاني، كان رهان قيس و حذيفة على حماية قوافل المنذر لمن يسبق من الفرسيّن.
كانت المسافة كبيرة تقطع خلالها شعب صحراوية، أوعز حمل بن بدر من ذبيان لنفر من أتباعه يختبئوا في تلك الشعاب قائلا لهم: إذا وجدتم داحس متقدما على الغبراء في السباق فردوا وجهه كي تسبقه الغبراء فلما فعلوا تقدمت الغبراء. حينما تكشف الأمر بعد ذلك اشتعلت الحرب بين عبس وذبيان. دامت الحرب حوالي اربعين سنة تفانى فيها الطرفان.الى أن ظهرا رجلان كريمان اخمدا نيران الحرب
بتسديد ديات القتلى من مالهما، هذان السيدان النبيلان هما هَرِم ابن سنان و الحارث ابن عوف المري، يُقال ان مبلغ ما دُفع هو اكثر من ثلاثة آلاف جمل او ما الى ذلك.
ف ابى الشاعر الكبير زهير ابن ابي سلمى في نفسه إلا ان يُخلد هذان السيدان النبيلان في معلقته، اشير منها الى الابيات التالية:

يَميناً لَنِعمَ السَيِّدانِ وُجِدتُما
عَلى كُلِّ حالٍ مِن سَحيلٍ وَمُبرَمِ
تَدارَكتُما عَبساً وَذُبيانَ بَعدَما
تَفانوا وَدَقّوا بَينَهُم عِطرَ مَنشِمِ
وَقَد قُلتُما إِن نُدرِكِ السِلمَ واسِعاً
بِمالٍ وَمَعروفٍ مِنَ الأَمرِ نَسلَمِ
فَأَصبَحتُما مِنها عَلى خَيرِ مَوطِنٍ
بَعيدَينِ فيها مِن عُقوقٍ وَمَأثَمِ
عَظيمَينِ في عُليا مَعَدٍّ وَغَيرِها
وَمَن يَستَبِح كَنزاً مِنَ المَجدِ يَعظُمِ

رداً على قصيده زهير ابن ابي سُلمى قد آلى هَرِم على نفسه أنه لا يُسَلِّم عليه زهير إلا أعطاه: عبداً أو أمة أو فرساً أو بعيراً؛ فاستحيا زهير مما كان يقبل منه، فجعل يمرُّ بالجماعة فيهم هَرم فيقول: عِمُوا صباحاً غير هَرِم، وخيركم استثنيت.
يا تُرى هل سعى العراقيون الى فناء بعضهم؟ لإجل ماذا؟
هل يوجد مثل هذان السيدان ليوقفا الضغينة والاحقاد.

إستبدل مجازاً قافلة النعمان ب سدة الحكم في العراق والفرقتين من قبيلة غطفان هما عبس و ذبيان، السنة و الشيعة اما القبيلة نفسها فهي العراق مجازياً، يستقم اليك المعنى.
اما داحس و الغبراء هو الكلمات التي يهدر الدم لإجلها، اما جماعة حمل ابن بدر المتربصون في طريق السباق هم التدخلات الخارجية.
ما ينقص في هذه المقاربة هو اننا لم نستطع ان نضع مجازاً او حقيقة ما يعوض عن هَرِم و الحارث.
تأمل فقط. في القرن الواحد والعشرين نعيش داعش و ماعش. في ظل خِطاب يفرق بين ابناء العراق.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,231,153,877





- ما هو مرض الكلى متعدد الكيسات؟
- أبرز مخاطر ارتفاع نسبة الكوليسترول
- إطلاق سراح مراسل قناة -الغد- الليبية بعد حوالي 60 ساعة من ال ...
- -سانا- قوات أمريكية تنقل عناصر-داعش- من قاعدتها في الشدادي ب ...
- بومبيو عن قاسم سليماني مستهزئا: -رحمه الله لم يسبب مشاكل مرة ...
- لقطات لنجل الرئيس البيلاروسي يتزلج في سوتشي مع والده وبوتين ...
- لأول مرة في تاريخ البلاد المعاصر.. سفينة حربية روسية تصل بور ...
- روسيا تطلق قمرها الفضائي -أركتيكا-إم- لرصد المناخ والبيئة ف ...
- شاهد: ملايين الهندوس يحتفلون بمهرجان ماغ ميلا بالهند
- روسيا تطلق قمرها الفضائي -أركتيكا-إم- لرصد المناخ والبيئة ف ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد قاسم علي - حرب داحس و الغبراء بعد عام 2003