أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي رحيم البكري - قراءة في مسرحية الروهة لعبد الحليم المسعودي














المزيد.....

قراءة في مسرحية الروهة لعبد الحليم المسعودي


علي رحيم البكري

الحوار المتمدن-العدد: 6778 - 2021 / 1 / 4 - 11:55
المحور: الادب والفن
    


عند قراءة الفصل الاول من المسرحية نجد بأنها تحمل هماً عراقياً خالصاً حيث يستعرض لنا الكاتب المكان المسرحي الذي هو في الاساس مكان لرمي الجثث من قبل تنظيم داعش الارهابي في مدينة الموصل , بشخصيتين متناقضتين هما (كجة مجة و أمير) قدم لنا مكان منعزل عن الواقع موحش ممتلئ بشخصيات مغتربة لكل واحد منها همه الخاص , امتاز اسلوبه الكتابي باختيار لغة سوقية وضفت جمالياً لتكون جزء من التعبير عن اضطراب الشخصيات وغربتها في الظرف بصورة عامة ومن الظرف الخاص (مكان فرضية النص) الهوة . كما أن تنوع الشخصيات اضاف لها تماسك ايقاعي يشد القارئ منذ اللحظة الاولى في المشهد الافتتاحي بين كجة مجة الرجل المشرد العبثي والحشري كثير الكلام وكثير التلفظ بالافاض النابية وأمير العازف الشاب ومنذ الوهلة الاولى قام بإظهار سخطه وغضبه من الواقع ومن الانسان نفسة وقد تجسد هذا الغضب على شكل حوارات امتازت بطابع كوميدي مأساوي على سبيل المثال فلسفة كجة مجة في تفسير الانسان وتمثل ذلك بحوار كجة ( ولكن امير .. لماذا خلقنا الله داخل هذه الدائرة العبثية . نأكل لنخرأ ثم نموت ونتحول الى تراب؟ الخرا نفسه يتحول الى تراب... وهو ما يعني في الاصل أن الانسان خخـ ..)
كجة مجة الشخصية التي تحمل تراث بغداد وتعرف كل دهاليزها وجانبها المظلم والمشع ايضاً, أن تاريخ كجة مجة المشرد وشكله الغريب جعل منه شخصية ذات اهمية كبرى في النص حيث ظهر وكانه نقطة الترويح الكوميدي وعنصر فاعل بجميع احداث المسرحية , امتاز الصراع بكونه متعدد الاشكال حيث يكون بين الشخصيات ونفسها وبين الشخصيات والقدر الذي وضعها حبيسة لهذا الكهف
لم تتوقف الشمولية في طرح المسعودي الى هذا الجانب وحسب فقد اراد ان يكون للروهة تعددية تشبه تعدد طوائف المجتمع العراقي فقد وضع شاه بانو المقاتلة الكردية وعبد الحي الشيخ الصابئي والجنوبي كجة مجة وامير البغدادي جميع هذه الشخصيات انصهرت مع بعضها لتكون على شكل مجموعة من الهموم التي يعاني منها المجتمع العراقي بصورة عامة ولم يتوقف الى هذا الحد بل وقد وضع نقيضاً لها تمثل بصالحة وشمس الدين العرب القادمين الى الجهاد حسب قولهم مع الدولة الاسلامية اذ حاول من خلالهم الكشف عن الصورة الاخرى لتنظيم داعش الارهابي ومدى حجم الندم الذي يعانيه كل من يسلك هذا الطريق وقد تمثل ذلك بحوار صالحة مع شاه بانو وبالمونولوج الذي يلفيه شمس الدين الذي وضح من خلاله التعامل العنصري بين افراد التنظيم مع بعضهم ولم يكتفي الى هذا الحد بل راح يبحث بالمسببات التي تجعل من شابة مثل صالحة وغفران ارهابيات لم يكتفي المسعودي بواقع العراق المأساوي بل وقد اضاف بعض التشفيرات ذات المدلول السياسي داخل الحوارات بين الممثلين منها حوار شاه بانو وعبد الحي
في حديثهم حول الربيع حيث تعبر شاه بانو عن كرهها للربيع ويعود السبب في ذلك لمصاحبته لسفك الدماء ... وتلك اشارة واضحة الى ثورات الربيع العربي .
ولقردة الهابار (تركية) .... على الرغم من دورها الايجابي نوعاً ما في العرض . لكن تبقى هي حارسة لمقبرة يرمي بها التنظيم جثث القتلى وقد كان صريحا بطرحه عندما تحدثت صالحة عن قصتها وكيف دخلت عبر تركيا الى الرقة ومن ثم الى العراق . لم تخلو المسرحية من الكوميديا إذ مرر من خلالها الكثير من الرسائل وصولاً الى المشهد الذي يحاور فيه كجة القنفذ عند دخول شمس الدين عليهم بلباس عسكري , ودخول طائرات الجيش لكي تنقذهم من عذاباتهم
في المشهد الاخير انتقد الواقع الثافي العراقي , عند اتصال لحاظ والحديث عن الممثلة التي تعرت . بإشارة الى تردي واقع المسرح فقد تتبع المسرح العراقي منذ بداية بناء المسرح الوطني وتحدث عنه وعن القصب كأيقونة عراقية وانتهى بحادثة التعري ساخراً من الحكومات الرجعية التي توالت على حكم العراق



#علي_رحيم_البكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -الفاشية العبرية- من جابوتنسكي إلى -تحسين النسل-: تفكيك الهو ...
- أ. د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال ...
- الممثل التجاري الأمريكي لـ -يورونيوز-: واشنطن ترى في التعريف ...
- جمعية التشكيليين في النجف تفتتح نشاطتها بمعرض فني ل -ليث نور ...
- معرض الخط العربي مهرجان فني يزين كورنيش العمارة
- 10 أفلام ستغيّر طريقة مشاهدتك للسينما
- فيلم -ذيل الكلب-.. الكوميديا التي تحولت إلى سيرك سياسي على ا ...
- 10 أفلام تساعدك على بناء ذائقة سينمائية سليمة
- أثر الذكاء الاصطناعي على الثقافة: هل انتصرت الخوارزميات على ...
- نصّ (سفر الظِّلال: نبوءة الخراب والدَّم)الشاعرمحمد ابوالحسن. ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي رحيم البكري - قراءة في مسرحية الروهة لعبد الحليم المسعودي