أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عيد الدرويش - من نقل إليك ........نقل عنك














المزيد.....

من نقل إليك ........نقل عنك


عيد الدرويش

الحوار المتمدن-العدد: 1617 - 2006 / 7 / 20 - 11:31
المحور: الادب والفن
    


على مر العصور يعيش في المجتمعات فئة من المجتمع تجتمع في نفوسها النواقص والعيوب التي تسقطها على الآخرين ممن هم أرفع منهم درجات , ويلهثون وراء منافعهم الشخصية , وهم لا يتوانون عن القيام بأي فعل مؤذ اتجاه الآخرين , وهم يسدون ذلك الجميل لذوي المسؤولية , وإن خالف ذلك كل الشرائع والأعراف والتقاليد والعادات والأخلاق , وهذه الفئة التي تعيش في أجنحة الظلام , وبين ثنايا المجتمع المتخلف , وهم المراءين والدجالين والمنافقين , ويجدون من يسيخ لهم السمع ويستقطبهم آخرون , وهم على شاكلتهم , ولا يشعرون بذلك النقص والرياء وهذه مصيبة أولى , وقد يعرفون حقيقتهم , وربما يجارونهم خشية على أنفسهم فقط من ألسنتهم , و يمكن الاستفادة منهم بالإساءة لمن يرغبون , ونقلهم لأحاديث السوء , وتلك المصيبة الثانية , وهي أعظم .
لهذا يكثر النم والكيد والهرج والمرج والتواء السبل وتباين الغايات والأهداف بين هؤلاء , ويخال للبعض منا لتلك المواقف بأن ما يقومون به هو المصلحة الوطنية , وربما المصلحة القومية ما يخالج شعورهم وإحساسهم أيضا ولتكتشف فيما بعد بأن المصلحة الشخصية طاغية على هذا الأمر.
وأما م تلك الصورة والاستجداء يتبدى لصاحب المسؤولية الرياء والكبر , ويصبح عشا لهؤلاء الخفافيش في المجتمع , وهم ذو نفوس ضعيفة ودنيئة ويتبعون صغائر الأمور , وكما يقال في الحكمة المأثورة النفوس الدنيئة تبحث عن أخطاء العظماء .
ولكنهم يهجروا تلك الأعشاش عندما يترك ذلك المرء مكانه في المسؤولية ليبحثوا عن موطئ قدم عند الذي هو قادم , وينقلون معهم صفات ومزايا لم يتسم بها الأولون مشوبة ببذاءات الكلام والشتائم والسلسلة تطول , فالمحاباة ذاتها لذلك الأخير ويثنون ويشكرون لمن ساهم في مجيء ذلك الرجل إلى هذا المكان , والدعاء له في البقاء في هذا المنصب ,لأنه الشخص المناسب في المكان المناسب , وقد كثر هؤلاء في المجتمع وتعددوا في مللهم ونحلهم وأطيافهم في فريقين متضادين , وهما يخفيان مصالحهما ومنافعهما , فالفريق الأول مادحا لمن يدور في فلكهم بكل ما أوتي من قوة ومن رباط الثناء , وربما المدح في غير محله والممدوح لا يستحق ذلك , وفريق آخر ذاما وبكل الشتائم والرذائل وربما ذلك الذم في غير محله , والمذموم لا يستحق ذلك , وعندها يصاب أولي الأمر في محنة , لأنه لا يستطيع أن يتخذ موقفا صحيحا ومرضيا للمجتمع وفق العقد الاجتماعي الموكل إليه , هذا الكلام بمجمله هي البطانة التي تسود في كل زمان ومكان , فإن أصابت فلها , وأن أساءت فعليها , إن الأنا المتورمة عند هؤلاء تجعل المجتمع يتفكك شيئا فشيئا , ولكن عندما يتحرر الفرد ويتخلص من أمراض السادية والزهايمر الفردي , لأن الناس يتفاضلون فيما بينهم أيهما يكون أكثر فعلا للفضيلة ونصل إلى الأنا الأعلى الذي يتمثل بالمثل والقيم والأخلاق وتجسيدها على الواقع بشكل عملي , وتقديم النصح والإرشاد مجاهرة , وبدون ريبة أو شك يمكننا أن نصل إلى مجتمع ينتفي منه الجريمة والاختلاس والرياء وتسوده الفضيلة والأخلاق.
هذه الومضة أكتبها من الواقع , ولكي يحتاط أولي الأمر من هؤلاء الذين يعيثون فسادا في صفوف المجتمع , ويشد أزرهم أصحاب المنافع الشخصية , لأنهم لا يستطيعون أن يواجهوا الناس بتلك الحقائق , فما أجرؤهم على ارتكاب الخطأ وما أجبنهم على قول الحقيقة وتبقى المقولة واضحة وجلية من نقل إليك ......نقل عنك.....



#عيد_الدرويش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العالم اللانمطي
- حوار الحضارات بين الشرق والغرب
- واسوارتان للعروسة
- الإنسان بين الفلسفة والتصوف
- التطرف الديني بين التفكير و التكفير
- حوار الحضارات بين المنفعة والواجب


المزيد.....




- ياسمين صبري -أرملة ثرية تبحث عن شريك- في فيلم -نصيب-
- همام إبراهيم يعزز صدارته للمشاركات العراقية في مهرجان الموسي ...
- أ. د. سناء الشعلان ضيفة على معرض الشّارقة الدّوليّ للكتاب لل ...
- وفاة الممثلة سوزان سانت جيمس بطلة مسلسل -McMillan & Wife- عن ...
- دور حاسم: التمثيل العربي يتحول إلى بيضة القبان في انتخابات ا ...
- روسيا وكوريا الشمالية تبحثان إنتاج أفلام مشتركة وتصوير أعمال ...
- خمسة عروض مسرحية تتنافس على جوائز الدورة الخامسة لمهرجان الب ...
- ألبوم -A LA FRANCAISE-: روائع الأغنية الفرنسية بصوت هبة طوجي ...
- مصر.. قرار قضائي يلزم جهة حكومية بتعويض كبير بعد خطأ فادح
- عرض سينمائي ليلي واحد لوداع «تشيكن شوب ديت


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عيد الدرويش - من نقل إليك ........نقل عنك