أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عيد الدرويش - العالم اللانمطي














المزيد.....

العالم اللانمطي


عيد الدرويش

الحوار المتمدن-العدد: 1606 - 2006 / 7 / 9 - 08:27
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


العالم اللانمطي
بقلم:عيد الدرويش
في الآونة الأخيرة ظهر في كافة أنحاء العالم فيروس السارس , وأماط اللثام عن استفحاله وبائه بين صفوف البشر,متحديا كل العقاقير والأدوات الطبية التي اكتشفتها البشرية, وكافة الإجراءات الوقائية التي اتخذت من قبل , لدرء هذا الوباء أو ذاك .
ومن الملاحظ في هذا الوقت فقد فاق التصور لأسلو ب الوقاية منه , فكيف أسلوب العلاج في لا نمطية غير معهودة من قبل فقد تجاوز فيها حدود القوميات, والجغرافيا,ولا رادع له, وقد تزامن مع أحداث هي الأخرى لم تعد نمطية بالنسبة للعالم أجمع , من المعايير,والقيم والمعارف التي لا تتسق مع مفاهيم ارتكز عليها العالم, والإنسانية لمدة قرون طويلة, فالعاصفة التي هزت كل شيء , فأصاب الخلل كل الجوانب, والمعايير, ولم يبق شيء في مكانه الطبيعي , فالمصالح المادية احتلت موقعا متقدما في رسم الأولويات في حين أصبح المنطق والعقل, والعقلانية لم تعد صوابا ولن تكون سلوكا مجديا , فانعكس ذلك على سلوكنا النفسي واضطرب التوازن ليجد كل منا نفسه مدفوعا للبحث عن المستقبل , والقادم من الأيام , وما يحمله ذلك من متاعب , وعندما نلج في القادم منها نتذكر اللحظة التي أصبحت ماضيا , ونتغنى بها, ونتمنى لها العودة إن كانت الذاكرة بعد هي نمطية في تذكر الأيام والسنين , وإذا ما انتقلنا إلى عالمنا الخارجي والمحيط بنا الذي أخذ يمور بالأحداث, والمتغيرات نرى اختلاف الرؤى إلى حد الصراع بدلا من الحوار, فالحوار اللانمطي هو السائد بل هو أساس الصراع ,لقد تعقدت الحياة وأصبح الكل ينشد ضالته في قواعد واستثناءات , ولم نعد نتمكن من الفصل بين السبب, والنتيجة , ولم نعد ندرك البداية من النهاية , فكيف ستكون أحكامنا النمطية , وكذلك في حديثنا.... وسمعنا..... وبصرنا.....ومأكلنا....... ومشربنا لقد أصبح الثانوي رئيسيا.... والمتغير ثابتا........ والثابت متغيرا........
حتى أصبح العالم يعيش في مخاض سياسي , واجتماعي , واقتصادي عسير , فهل هذه نمطية العلامة ابن خلدون , فبأي عصر نعيش من عمر الدولة العصرية في العالم الذي أصبح قرية صغيرة لم تعد حتى هذه التسمية نمطية للقرية تلك , فكيف ستسود العلاقات,والقانون, والشرعية فالقانون ,والشرعية هي التي رسمت العلاقات بين الشعوب والأمم التي جاءت اختزالا لما قدمته البشرية من تشريعات وقوانين هي الأخرى اجتاحتها هذه اللانمطية..... نعم كل شيء مضطرب في هذه الحياة , وهاهي الطبيعة لم تتوان عن المشاركة في موجة الاضطرابات وكذلك العواصف , والسيول, والكوارث , والفيضانات التي تجتاح المناطق في مناخ غير معهود في تشكيل جديد للبيئة لم تشهده البشرية من قبل , وأمراض , وأوبئة تقضي على ألاف البشر إذ لم تعد الأسلحة الطبية مجدية أمام ثورات الأمراض هذه لم تعد نمطية.... والفيروسات لقد لبست دروعا واقية لمهاجمة الجهاز المناعي الذي تقاعس عن عمله هو الآخر وغدا مختل التوازن في القيم , والمبادئ , وأخرها ذلك الضمير إذ لم يعد يبكينا , ويؤلمنا قتل الآلاف من البشر ,ولم تعد تقشعر أبداننا من منظر طفل طار نصف رأسه اثر شظية لا نمطية وجهت إليه بعد أن حركتها أيد ومشاعر لا نمطية أيضا ......في حين يتحدث العالم عن القيم والأخلاق , والمبادئ , ويثور عندما يسمع بمقاوم يريد دفع الأذى عن شعب , ويرد كيد المعتدين قد يكون آخر المقاومين النمطيين في هذا الزمن اللانمطي الذي لم يستبعد حتى بعض المثقفين , فعصفت أفكارهم عندما هبت رياح المصطلحات محملة بتعابير مضطربة مع نفسها إن لم تكن جوفاء في أحايين أخرى, ولم تكن أفكار صموئيل هنتغنتون بعيدة عن هذا السياق والآخر فوكاياما , فالأول أطلق صراع الحضارات , ونحن لانجد صراعا بين الحضارات فالحضارة نسيج متشابك , وهي بشكل كلي , وليست جزئية لأن مكوناتها مستخلصة من أفكار وتجارب وعصارة عقول أبناء كل شعوب الأرض, وعلى مر التاريخ من نتاجات معرفية ونظريات ومبادئ وعقائد تصب كلها في صالح الإنسانية .
أما الثاني صاحب نظرية نهاية التاريخ , فالتاريخ لاينتهي مادام الزمن يدور ......... نعم لقد داهمت ذاكرتهم جينات الأيديولوجيا, ومورثات السياسة اللانمطية , فأخذت أغلب الشعوب تجتر المصطلحات الفارغة , وأمضت حياتها في فراغ الدائرة , وقد نسيا أن أعقد النظريات تبدأ من أبسط الأشياء , فهل يكون الحديث في هذا الجانب النمطي ....... لا نمطيا أيضا...؟؟؟؟؟









#عيد_الدرويش (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار الحضارات بين الشرق والغرب
- واسوارتان للعروسة
- الإنسان بين الفلسفة والتصوف
- التطرف الديني بين التفكير و التكفير
- حوار الحضارات بين المنفعة والواجب


المزيد.....




- الإمارات ترد على تصريح نتنياهو عن المشاركة في إدارة مدنية لغ ...
- حركة -لبيك باكستان- تقود مظاهرات حاشدة في كراتشي دعماً لغزة ...
- أنقرة: قيودنا على إسرائيل سارية
- إسرائيل.. الشمال يهدد بالانفصال
- سوريا.. الروس يحتفلون بعيد النصر
- إيران.. الجولة 2 من انتخابات مجلس الشورى
- مسؤول يؤكد أن إسرائيل -في ورطة-.. قلق كبير جدا بسبب العجز وإ ...
- الإمارات تهاجم نتنياهو بسبب طلب وجهه لأبو ظبي بشأن غزة وتقول ...
- حاكم جمهورية لوغانسك يرجح استخدام قوات كييف صواريخ -ATACMS- ...
- البحرين.. الديوان الملكي ينعى الشيخ عبدالله بن سلمان آل خليف ...


المزيد.....

- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عيد الدرويش - العالم اللانمطي