أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني.هانوفر - الساموراي تحتَ تمثال شيلّر














المزيد.....

الساموراي تحتَ تمثال شيلّر


عبداللطيف الحسيني.هانوفر

الحوار المتمدن-العدد: 6765 - 2020 / 12 / 19 - 15:14
المحور: الادب والفن
    


ينقرُ الطيرُ فروةَ رأسٍه, يمرُّ فوقَنا يقصدُه ليحميه, ذاك الطيرُ يحرسُه حَمَلَ أخبارَ بلادي ومزّها قبلَ أن أقرأَها على وجوه السوريين التي شاخت, ذاك الطيرُ أنجبَ أحفاداً حمقى يرتّبون ياقتَه ويمسحون دمعتَه الخضراءَ حينَ يبكي في الظلام.
ـ والبكاءُ مُرٌّ في الظلام.
في الأيام الزمهرير يغطّونه لئلا تصفعَه كُتُلُ الثلج, ويغنّون له حين ييأسُ, يلاعبونه حين تنطفيءُ أصواتُ المارة في ليل هانوفر البهيج, يطلبون منه سردَ خرافاته, يعلمون أنَّ سنَّه كبرت: انطفأت عيناه, ولم تعد الأغصانُ تفرخُ بينَ يديه, نَحُلَ جسمُه واستفاقَ العظمُ في وجنتيه.


يتخيّل أنه باتَ عارياً فيضحك عليه أحفادُه المرٍحون, يتذكّر أنه كانَ يحتضنُ خمسَ نساء بينَ ذراعيه, ويلتقط الأسماكَ الملساءَ بأصابعه.
ـ أصابعُه الشِّباكُ.
حين يفتحُ شيلّر عينيه تومضُ المدينةُ في الظلام, ترتّج المدينةُ ستعلمُ أنّ شيلّر خطى خطوةً,وحين يغمضُ مقلتيه يلفُّ السوادُ على الأكوان. يبقى شلّير كشيحاً... مكشّراً يمرُّ به الآلافُ طالبينَ بسمتَه وأدعيتَه.
فجأةً يتشظّى لونُه وتبرقُ جدائلُه ويفتحُ ذراعيه ويخطو خطوتين عندَما يلمحُ مها من بعيدٍ منتعلةً خِفّاً أبيضَ وقميصاً مشجراً... يقبّلُها... يشمُّها فتزدحمُ الفتياتُ المُشرقاتُ على الشرفات, ويسكتُ المارةُ, ويتوقف اللبلابُ على الجدران. أغضبُ منه فأرمي عليه حياتَه الحجريّة قطعةً... قطعةً فيبتلعُها.
(مقطع من كتاب أصوات هانوفر)






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أفلام الرعب تقترب من تحطيم رقمها القياسي في هوليوود
- نتنياهو يأمر بإجراءات جديدة ضد صناع فيلم -نازا-
- بسبب سيجارة -تيك توك-.. فنان مصري ممنوع من الغناء ستة أشهر
- المبادرة المصرية تُطالب بالإفراج الفوري عن ستة شباب مسيحيين ...
- تقرير: مدير مكتب نتنياهو أخفى وثائق سرية لصياغة الرواية المت ...
- نتنياهو يطالب بالتحقيق مع المشاركين في فيلم -نازا- ومحاكمتهم ...
- غيبني يكشف تردد «يونيفرسال» بشأن فيلم ماسك الوثائقي ورد المل ...
- -سيجارة- تهدد مطربا مصريا بالشطب النهائي
- مهرجان القاهرة السينمائي.. فلسطين حاضرة واحتفاء بأسماء بارزة ...
- نتنياهو: يطالب بفتح تحقيق ضد المشاركين في فيلم -نازا- بتهمة ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني.هانوفر - الساموراي تحتَ تمثال شيلّر