أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد الزرقاني - ولد ميتا.... قصة قصيرة














المزيد.....

ولد ميتا.... قصة قصيرة


السيد الزرقاني

الحوار المتمدن-العدد: 6759 - 2020 / 12 / 12 - 12:15
المحور: الادب والفن
    


ولد ميتا
- "نادر" كلمة السر الذي لا يعلمها سواهما، يوم إللتقت به في سهوة من الزمان، منذ تزوجا سرا، كانت تلتقيه كل صباح، تعد له الفراش بالعطور والكلمات المعسولة التي تذيل أي جليد قطبي، وتحيل الكون حولهما إلي ملكوت خيالي في حكايات الف ليلة وليلة، كان يأتيها هامسا في اذنيها أحبك، تضمه إلي صدرها البهي، يغوص يوميا في تفاصيل جسدها، الفاتن، ينال منها كل شهواته، هي تصل معه إلي حد العناق الأبدي في كل لقاء، كل منهما ينسحب في خفه الفراشات، تاركا المكان بكل الذكريات الجميلة متواعدين علي لقاء المساء ربما بشكل جديد، يذهبا معا إلي حفل ثقافي وفني، تحاول أن تتملص من" عبد الموجود"، لتجلس بجواره فهي تشعر بالراحة علي كتفيه، حاول ان يخرج من عباءة الأستاذ، خرج بعيد كي يهب لنفسه ولها وضعا جديداً، وقف حائراَ عند مدخل المسرح، يتابع المنشدين، في الليلة المحمدية، الحضور يرحب به بحفاوة منقطعة النظير، كان غائبا عن تلك الساحة منذ زمن بعيد، منسق الحفل طلب منه المشاركة أعتذر، لأنه لا يقدر علي البعد عنها فهو يقتنص اللحظات برفقتها"عبدالموجود" يحاول الالتصاق بها، تبعد قليلا تظهر علامات الإرتياب عليه، تنظر احدهن إليه وتجري نحوه تسلم عليه في حفاوة... يبدي ترحيبا فاترا، تأتيه نظراتها غاضبة، ترسم علي وجهها لوحة باكية، يحاول أن يرسل إليها رسائل "نادر" إكفهرّ وجهها حاول العودة إلي جوارها لكنه لا يستطع، لابد من وجود"عبدالموجود" ناد عليها بصوت خافت هل سمعت تلك المحادثة، قالت نعم... ونظرتها عندما مالت عليك تحدثك بحفاوة؟؟ وهربت من عينيها دمعة واه..... لم يشعر بهما إلا قلبه الذي عشق تفاصيل وجودها معه، حاول لكنه فشل في تلك المرة، كان حملها قد وصل الي شهوره الأخيرة، تتألم من تلك التحركات الفجائيه للجنين الذي تملكها، في الصباح تضع يدها علي بطنها، تتحسس مواضعة وتفاصيل وجهه، تغمض عينيها، وتذهب في توبه بكاء، كان يتحدث مع غيرها لم يحترم وجودها، هل هي حب قديم؟؟
تفيق علي رسائله لها عبر الهاتف، أحبك، انت كل حياتي...، تضع يدها علي قلبها تحاول أن تخفي ملامح الطفل الجميل بداخلها عن كل العالم حتي في لحظة الإلتصاق بالآخر، تجري نحو المرأه.. تنظر الي تفاصيل الأمس تلمحة واقف بجوار غيرها، ويميل إليها محدثا، تنفجر براكين الغضب بداخلها، مزلزلة كيانها الانثوي، هو يعلم اني اغار عليه، تبكي صوتها يجلجل في غرفة مظلمة، "نادر" يتحرك بصورة فجائية في احشائها، تخبط بيدها علي بطنها لعله يموت، وتتخلص من وجع بات يؤرقها، في الصباح ومع اذان الفجر تصرخ ياتي اليها المجاورون يحملونها الي الطبيب وتصرح وتصرخ آلام الولادة، هل حانت لحظة الوضع؟؟
الكل سيري "نادر" ما الموقف اذا؟
تصمت تحلق في عيون الطبيب أصبر.. لا تتعجل؟؟
يصرخ في وجهها لابد أن يخرج حالا من جسدك الواهن... تصمت.. تحاول ان تقفز من فوق السرير ، الجسد لا يساعدها على الحركة، تصرخ.... باعلى صوتها هو جزء من حياتي، بل كل حياتي، يدخل عليها يطبطب علي روحها، يخبرها الطبيب بانه ميت، لا حياة فيه تصرخ في وجه الطبيب، تمسك يد حبيبها اهذا الكلام صحيحا؟؟
يشد على يديها.... ستكوني بخير..... المهم انت؟؟
صرخت صرخة مدوية في وجه العالم.... فخرج نادرا إلي الوجود. ... باكيا وهي إلي العالم الآخر صامته فاحتضنها. جلس يبكي علي قبرها طيله حياته
****
كاتب مصري



#السيد_الزرقاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا دخلت اثيوبيا علي خط العند مع مصر؟؟
- أرق- فارق السن- في الزواج


المزيد.....




- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-
- وفاة الممثل توم سكيريت نجم فيلم -Alien- عن عمر يناهز 93 عاما ...
- عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية -فيلم هندي- في دمش ...
- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد الزرقاني - ولد ميتا.... قصة قصيرة