أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميثم سلمان - حلول تنتج مشاكل














المزيد.....

حلول تنتج مشاكل


ميثم سلمان
كاتب

(Maitham Salman)


الحوار المتمدن-العدد: 1614 - 2006 / 7 / 17 - 07:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وكأنها اللعنة قد أصابت هذا البلد الحزين ، فما من حلٍ يطرح لمعالجة أزماته ،إلا وخلق أزمة جديدة قد تفوق سابقتها.
ولنا مثالاً كبيراً لهذه اللعنة حين أزيل أبشع نظام قمعي بغزوٍ مدمر. لتتوالى بعدها لعنة الحلول الصانعة للمشاكل ومنها حل إرضاء الأقليات والطوائف المتنوعة، لتفرض علينا معضلة المحاصصة المتخلفة التي صارت رافداً جديداً يغذي نهر الدم الطائفي إضافة لرافد الجماعات التكفيرية من كلا الطرفين ؛ روافد تزود نهر ينبع من جوف اسود في التاريخ ويصب في أشلاء الإسلام ولا نعرف متى ينتهي مصبه. وما فتئ هذا النهر يشق جسد البلاد آتياً على أدق مفاصله: القانون، الدولة، السلطة،الوظائف ،الإحياء السكنية ,,,وعاجلاً الوسط الثقافي .
حلٌ آخر أصبح عائقاً أمام استقرار هذا البلد المسكين وهو الاستعانة بالمليشيات لحماية بعض المناطق من عمليات القتل العشوائي الحقير لتستفحل وتتسلط هذه المليشيات حتى على السكان الذين يفترض أن تحميهم , فارضة قانونها الخاص و متجاوزة حدود السلطة التي تشترك معها بتشكيلاتها السياسية والسلطوية ومستثمرة ما قد منحتها وزارة الداخلية السابقة من ادوارٍ ووظائفٍ أمنية.
هذه المليشيات غدت بما لا يقبل الشك كزيت يؤجج نار الطائفية التي يحرص على إشعالها المهووسون بالذبح من الجانب الآخر ، فتلك النار هي من يتدفأ عليها أمراء الطوائف من برودة العزلة والتحييد ؛ حيث لا حاجة لحطب الانتقام إن لم تكن هناك نار الفتنة ، ولا حاجة للنار إن لم تكن هناك برودة سحب تسيّد أمراء الطوائف على الناس عند الشروع(التهديد) بتعميق القانون المدني وبناء المجتمع الحديث.
الناس هناك في المناطق التي تحكمها(تحميها)المليشيات كبالع الموسى , فلا هي بمؤمن من الهاونات والسيارات المفخخة والعبوات والأحزمة الناسفة التي تستهدف الأسواق والبيوت وأماكن العبادة والمرسلة من قبل الزرقاويين والصداميين , ولا هم راضين عن ما تفعله المليشيات من انتقامات عشوائية (في أحيان كثيرة) تطال أتباع الطرف الآخر عن طريق الاغتيالات والتصفيات والتهجير كردود أفعال . والمفارقة أن الناس من سكان تلك المناطق بدأت تهاجر جنوبا هربا من القذائف العشوائية على بيوتهم و تخوفا من مواجهات أوسع واعم تحرق الجميع لاَ طَائِلَ لهم فيها وأيضا تخوفا من احتمالية معالجة معضلة المليشيات باجتياح عسكري واسع لتلك المناطق .
سألت احد الأصدقاء وهو يقطن هناك في مكالمة هاتفية عن مدى تأثير تلك المليشيات في حياة الناس فقال أن "مكاتب"هذه المليشيات هي المرجع الأول والأخير لمعالجة الكثير من المشاكل التي تحدث لدينا بدءاً من ضرب الإرهابيين إلى المشاكل الزوجية فالشرطة لا دور لها إطلاقاً .
و سألته عن ماهية الأسس القانونية التي يستندون عليها ووسائل التحري والتحقيق ؟
فقال: اجتهادات صاحب "المكتب" المتكئة على الشريعة الإسلامية وقوانين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفتاوى المرجعية.
سألته: وأين تشريعات الدستور الذي كنتم أكثر من دافع عنه وتحديتم الإرهاب بذهابكم لصناديق التصويت؟
لم يتمكن صديقي من إخفاء سخريته فقد كان هناك من يضاعف قوتها, منهم أولئك الذين فصلوا الدستور على مقاساتهم وليس مقاسات الإنسان وأصول القانون الحديث ,وأولئك الذين حاربوه بحجة ابتعاده عن القران والسنة , وأولئك الذين رفضوا سن أي قانون بحجة وجود الاحتلال ؛ قال صديقي بمرارة مشحونة بسخرية:- ( يا دستور يا بطيخ )
فهل تعي الحكومة الدرس وتحل مشكلة المليشيات دون مضاعفات يدفع ثمنها الأبرياء دائماً وتفرض دستورها الذي تعده أهم انجازات العملية السياسية؟



#ميثم_سلمان (هاشتاغ)       Maitham_Salman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو حوارً متمدن
- الاربعاء الاسود
- فيصل القاسم وحكايات جدته العجوز
- امطار العراق
- قائمة الأ ئتلاف تسيء للمرجعية


المزيد.....




- استيقظ فوجده عنده.. دب يقتحم فندقًا فجرًا ويصل إلى غرفة أحد ...
- فرنسا وإسبانيا والبرتغال وغيرها.. حرائق الغابات تندلع بأجزاء ...
- حشود في طهران تودّع خامنئي وسط هتافات غاضبة ودعوات للانتقام ...
- -رجم ترامب-.. مراسم رمزية خلال جنازة خامنئي في إيران
- تحت أنقاض الزلزال: فتاة فنزويلية تروي أحداث 32 ساعة أمضتها م ...
- 4 قتلى بينهم 3 نساء في غارة إسرائيلية على النبطية الفوقا.. و ...
- -معركة البقاء- داخل أوبك بعد أزمة هرمز.. هل نشهد تفكك التكتل ...
- -يحمل رغبة شديدة في الانتقام-.. تقرير يكشف مخاوف إسرائيلية م ...
- اليابان: هل تصبح -الإمبراطورة- حلما مؤجلا؟
- أول لقاء رسمي يكشف أجندة الجامعة العربية في عهد أمينها العام ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميثم سلمان - حلول تنتج مشاكل