أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد العزيز الراشيدي - مفهوم الإستلاب في النسق الهيجلي














المزيد.....

مفهوم الإستلاب في النسق الهيجلي


عبد العزيز الراشيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1615 - 2006 / 7 / 18 - 12:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن البحث عن التصور الهجلي لمفهوم الإستلاب يستدعي منا لامحال النبش والتحليل في أعماله المتعلقة بهذا المفهوم. إذ سنجد أن إستخدام هيجل لهذا المفهوم ذو طابع مزدوج، أي أنه استخدام هذا المفهوم في إتجاه يشير إلى سلب المعرفة من جهة، ومن جهة أخرى يشير إلى سلب الحرية بإعتبار هذين البعدين أساسين يقوم عليهما الفهم النسقي للمفهوم الإستلاب ، ونعني هاهنا بالفهم النسقي ذلك التناول الذي يهتم بالتساند الوظيفي بين ضمنيان مفهوم الإستلاب، إذ يهتم هيجل بإيضاح هذا التساند الوظيفي بين السلب والمعرفة ، والسلب والحرية في تحليله لمفهوم الإستلاب. ولقد كان هيجل أول من وظف هذا المفهوم بهذا المعنى بهذا المعنى من خلال كتابه فينمنولوجيا الروح ذلك عندما تحدث عن الوعي الشقي" يكبح الوعي الذاتي ملاذه أو لا يبالي بها حينما يكشف عن الحرية البسيطة لذات " فالروح المستلب هوالذي يجعل طبيعة وعي الإنسان دو طبيعة منقسمة ومجزأة و مجرد كائن متضاد.
فالإنسان عند هيجل يخرج ماهته بإستمرار و هو لا يتعرف على نفسه كإنسان إلا أمام ما ينتجه من أعمال منفصلة عنه. والحركة الجدلية ها هنا تنطلق من هذا الإنفصال فالفكر يتموضع على شكل وقائع مادية وثقافية. ولكن عليه إن يجسد من جديد تلك الماهية المموضعة.

والإستلاب هاهنا يشكل ذالك التصدع الذي يحدث داخل النشاط الفكري الخلاق. ففي جميع ميادين الحياة و الفكر يضع الإنسان نفسه خارج ذاته
ويجعل نفسه غريبة عنه و يقوم بإنشاء عالما موضوعيا لا يتعرف فيه على نفسه. لكن هذا الضياع هو إغناء في نفس الوقت فلولا ذالك الإستلاب لما تمكن الفكر من معرفة إمكانياته الحقيقية و لما حقق تلك الإمكانيات لدى كان على الفرد أن يفقد المملكة السعيدة للفكر المباشر وأن يعرف ألام المسيح وأن يقضي على الإتحاد القومي، وأن يعاني الإستلاب لكي يستطيع تحقيق. إمكانياته ويعرف حدوده و يحاول خلق "أنا" يكون "نحن" و نحن " الأنا" وهذا ما يمكن إن نطلق عليه من داخل البنية الإسلامية بتعميم الخاص وتخصيص العام من داخل التجربة الدنية.
وزبدة القول أن التصور الهجلي للإستلاب يرى فيه ذاك التصدع و الصدم القائم بين ماهو ذاتي وماهو واقعي. وفي هذا الصدام فقدان لسيطرة الفردية، ولعل فقدان السيطرة واحد من ابرز وجوه الإستلاب و الإغتراب التي نعيشها اليوم في عالمنا المعاصر الذي تحول الفرد فيه إلى مجرد " كركوزة " تحركها خيوط السلطة الخفية و لنا عودة لهذا الجانب في المحور القادم حيث سنرى كيف تحول المجتمع المعاصر إلى مجرد مسرح للعرائس.





#عبد_العزيز_الراشيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماركس ومفهوم الإستلاب
- هكذا تولد الحياة
- حول فكرة موت الله عند نيتشه
- زاكورة الأرض التي تحترق
- دفاعا عن المفهوم الماركسي للسلطة - ردعلى فلسفة ميشل فوكو
- ]دفاعا عن المفهوم الماركسي للسلطة
- أي تشجيع لشعبة الفلسفة في مغرب اليوم؟


المزيد.....




- أزمة بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب والاتحاد الأوروبي ...
- تدمير شبكة أنفاق -ضخمة- لحزب الله ومقتل ثمانية لبنانين بغارا ...
- 11 قتيلا بهجوم مسيّرات على ربَك وعقوبات دولية على شقيق حميدت ...
- استطلاع لرويترز: شعبية ترمب تتراجع لأدنى مستوى في ظل حرب إير ...
- مشاهد تُعرض لأول مرة من داخل صيدنايا وأسئلة عمّن سرق -ذاكرة ...
- إجلاء بحارة فيليبين من يخت روسي وسفن عالقة في الخليج.. وواشن ...
- آلاف يتدفقون إلى شوارع وقنوات أمستردام احتفالا بعيد ميلاد ال ...
- ارتفاع أسعار الوقود يربك الطيران منخفض التكلفة ويؤدي إلى إلغ ...
- كيف ومتى يحق للسفن الحربية تفتيش السفن التجارية؟
- انطلاق 21 حافلة تقل مئات السودانيين من مصر إلى بلادهم


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد العزيز الراشيدي - مفهوم الإستلاب في النسق الهيجلي