أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماريا عائد زقوت - آن أوان النهاية














المزيد.....

آن أوان النهاية


ماريا عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 6758 - 2020 / 12 / 11 - 18:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما بين نزع السلاح و الإصرار على استخدامه، وقعت الهاوية، فهوَى بها شعبٌ، وهوَت بها هممٌ، ثمّ هوى مقصدٌ أساسيٌّ ألا وهو التحرير، و تتابعت النزاعات كما تتابعت إثرها محاولات المصالحة التي لم تحقق أيَّ نجاحٍ حتى اللحظة، يا تُرى ؟ هل مسألة السلاح بهذا القدر من الصعوبة ؟ أم أنّ من وقع على عاتقه حلّها لم يتبّع منهجيات الوصول إلى الحل ؟ لطالما تبنّت الصراعات على مرّ التاريخ أسلوب الترغيب والترهيب ، أسلوب الشدة واللين، و قد أثبتت هذه الأساليب عمليًا نجاحها في كافة الجوانب الحياتية، فأين نحن من هذه القواعد؟ لِمَ لم يفكّر أصحاب القرار بتطبيق هذه المبادئ ليجد حلًّا لمُعضلته؟! لماذا يصرُّ كل طرفٍ على تبنّي وجهة نظره الخاصّة دون النظرِ إلى آلية تحويرٍ أو تدويرٍ تقود إلى الحلول ؟ لماذا لا يتم اتّباع سياسة المزاوجة في استخدام أساليب الكفاح ضد الاحتلال حسب الأولويات؟ فهي أمثلُ طريقٍ للوصول إلى الغاية الكبرى، فاستخدامُ قوة السلاح بذلك الشكل الرتيب غير المُجدي لن يغيّر من مسار القضية، و إنّ نزع السلاح بشكل قطعيّ ليس طريقًا تنتفع به القضية، وكلّنا نعرف أنّ ما أُخذ بالقوة لا يُستردّ إلا بالقوة، فلا بدّ من التأكيد على اللجوء إلى المواجهة باتباع كافة الأساليب الممكنة، كلٌّ حسب الموقف و معطياته المتوافرة، فإنْ كانت المفاوضات و ما يترتب عليها من اتفاقيات تُكسب الجانب الفلسطيني وقتًا أو تمنحه بضعَ تسهيلات، أو تحُول دون هدمٍ للبنية التحتية التي هو في أمسّ الحاجة إليها لأجل بناء أجيال النصر، فهي صحيحةٌ مناسبة في حينها، و إنْ كان استخدام القوة العسكرية سيؤدي إلى تغييراتٍ واقعية على الأرض تشير إلى هزيمة الاحتلال فهو صحيحٌ مناسب لتحقيق الغاية في حينها ، فاعتماد أسلوبٍ واحد للمواجهة في كافة المواقف يعود بنا دائمًا إلى نفس النقطة، حيثُ الضياع و الاقتتال الداخلي والانقسام، و من الجدير بذكرِه أنّ المقاومة الشعبية حاضرةٌ في كل وقت، فالرسائل التي يرسلها الشعب الفلسطيني حفاظًا على حقّه لن يتم التوقف عن إرسالها حتى خلال اتفاقيات السلام المؤقتة، و خيرُ شاهدٍ الاعتصام أمام المسجد الأقصى عام 2017 ضد الإجراءات الأمنية التي اتخذتها دولة الاحتلال في محيط المسجد الأقصى، و انتهى الأمر بإزالة التدابير الأمنية، وحقق الفلسطينيون مطلبهم، ودافعوا عن أهم محاور القضية، كان يجب أن يكون هناك إمداد بالعمليات العسكرية للاعتصامات، و هذه هي سياسة الازدواجية بحد ذاتها ، فاتفاقية السلام المؤقتة لا تعني الخضوع في مثل هذه المواقف، و في الجانب الآخر، استخدام القوة العسكرية في غزة الذي هدر و لا زال يهدر دماء آلاف ، دون مقابلٍ في معظم الأحيان ، هل لأجل تلك الحوارات الديموغاجية تُهدر كل تلك الدماء؟!
لو نظرنا إلى تاريخ القضية الفلسطينية ، سنجد أن هذه السياسة تم اتباعها في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات ، فبعد توقيع أوسلو، قامت مجازر جنين و التي لم يتوانى فيها الرئيس الراحل عن السماح باستخدام العمليات العسكرية لمواجهة الاحتلال، فهذا يمثّل تجربةً حيةً واقعيةً للمزاوجة باستخدام كافة الوسائل في مواجهة الاحتلال ،إنّ غاية التحرير غاية عظمى تحتاج إلى الوقت و الحنكة و الدهاء، يجب الأخذ بالاعتبار أننا نواجه عدوًّا ماكرًا تأصّل الغدر فيه، فلن تُدرك الغايات إلّا بتأنّي الأفعال و إدارة الأقوال .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- هاري ستايلز يحمل أكثر حقيبة مرغوبة عالميًّا.. من صمّمها؟
- تقرير السعادة العالمي يكشف عن أسعد 10 دول في العالم للعام 20 ...
- قد تكون حرب إيران نصراً أجوف ينذر بأفول الإمبراطورية الأمريك ...
- شركة إسرائيلية: بنية تحتية أساسية في مصفاة تضررت بعد هجوم إي ...
- دول الاتحاد الأوروبي تريد الاستعداد لمواجهة أزمة هجرة مع است ...
- القضاء الفرنسي يطالب بسجن جهادي مدى الحياة لتورطه في إبادة ا ...
- الشرع: سوريا لم تعد صندوق بريد ونعمل على إبعاد البلاد عن أي ...
- ياهو نيوز.. كيف أعادت أيقونة التسعينيات صياغة مستقبلها الرقم ...
- سرب أسرار القبة الحديدية.. إسرائيل تعتقل جنديا بتهمة التجسس ...
- الحرب الإسرائيلية على لبنان تجدد الخلاف بشأن سلاح حزب الله


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماريا عائد زقوت - آن أوان النهاية