أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رفيف الشيخلي - الحب والسياسة














المزيد.....

الحب والسياسة


رفيف الشيخلي

الحوار المتمدن-العدد: 6754 - 2020 / 12 / 7 - 04:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


قد يبدو في الوهلة الأولى أن مجالي المحبة والسياسة متباعدان تماما. لكن، يكفي أن نلغي هذا الرأي من تفكيرنا. لنكتشف أنهما متقاربان، ومتحدان... بل، ربما هما وجهان لعملة واحدة. والمقصود بالحب هنا، المشاعر الإنسانية... التعبيرات بكل تلويناتها.
السياسة في الوطن العربي، كلها انفعالات، ومشاعر. أي هي خارج نطاق العقل وقدرته على الفكر والتحكم. وهذا ما نراه في المحبة أيضا.
فلنأخذ أقرب مثال يكاد يتفق عليه الجميع. الانتخابات. عموم الناس ينتخبون من يعرفونهم، من هم من نفس المنطقة، أو الملة، أو الطائفة.. أو من يقدمون الرشاوي والهبات. تماما كما يحدث في العلاقات الاجتماعية، حيث يؤازر البعض من هم من نفس العائلة، أو الدين... دون الرجوع والانتباه إلى ما يقدمه الشخص من أراء وفكر وتجديد...
في العلاقات مع أصحاب السلطة، مهما كانت نوعية المرتبة، أب، مدير، معلم، وزير، رئيس.. نتعلم منذ صغرنا أن نخضع، وربما نخنع أيضا. ونسامح عن الأخطاء، ونبرر لهم، وننكر رغباتنا، ولا نعبر عن آرائنا بصراحة ودقة... وننسى، أن منصبهم ذاك هو أولا مسؤولية تجاهنا. لنا حقوقنا أيضا، كما لهم واجبات. وإن لم يفعلوها فمن حقنا المطالبة بها، ورفض موقع سلطتهم.
وماذا عن الغريب؟ المختلف وغير المألوف؟ نظرة سريعة في ما يتعرض له أنصار المذاهب العلمانية في الأوطان العربية، تظهر كم التهميش. فقط، لأن فكرهم غريب، أو بالأصح مباشر وصريح. أراء لا تتناسب مع ما كبر عليه الناس وشابوا. وهذا ينطبق على الحياة الاجتماعية أيضا. أن يكون أحدهم هيبيا مثلا. أو صاحب نزعة حرة تحاول التملص من التقاليد. سينظر له على أنه المخرب دائما. وكل الويل لو كانت امرأة.
هناك شبه آخر معروف يربط بين الحب والسياسة، وهو المواربة وعدم الوضوح، والطرق الملتوية... في الحب نعبر بأساليب متنوعة، نرغب أحيانا عن طريق الرفض ! ونشتاق بالبعد، ونتوق بالصد... وطرق السياسة ليست أكثر مكرا وإلتفافا... في الجانبين وضع الأقنعة أمر ضروري للحفاظ على الحياة والذات. ولا ننتبه إلى أن طول الاختباء وراءه يجعلنا نفقد صدقنا. نتحول إلى نسخ متشابهة عن نسخ أرادوا منا أن نكونها.
ربما، لن يتم إصلاح السياسة إلا بالتصالح مع الحب وحبه. نحن نخافه. وقد يكون العكس، بعض الحريات والقدرة على التعبير عن الاختلاف، تساعد على رؤية متفائلة للحب.
هناك فيلسوف يقول أن الخير هو للمصلحة العامة، هو ليس رغبة مختارة. أن تقبل الاختلاف، سيساعد المختلف على قبول اختلافك، أن تحب الآخر، أن تساعد، أن لا تغش، لا تكذب....
كلنا نعرف هذا. كلنا. لكن، لماذا هم قلة قليلة جدا من تطبق على نفسها؟ لماذا ننتظر من الآخر أن يبدأ دائما؟ مثل السياسة، كل فئة تترقب الأخرى. والساسة يلومون عامة الشعب. والناس يلومون من يشتغل بها. الكل ينظر إلى الكل بترقب وتوجس وعدم ثقة... مثل الحب !
أظن، أن مقارنة سريعة، بين ما نعيشه في دولنا، وما يعيشه العالم المتقدم، ستظهر لنا الأمر واضحا جليا.



#رفيف_الشيخلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المتشرد


المزيد.....




- أوكرانيا تشن غارات على شبه الجزيرة هذه.. إليكم السبب
- عارضات بأكثر من رأس أم منحوتات حيّة؟ مصمم هندي يثير الدهشة ف ...
- كيف تُثبت -العقبة- بالأردن موقعها كوجهة سياحية في عام 2026؟ ...
- انفجاران في دمشق خلال زيارة ماكرون.. وإصابة 4 من رجال الشرطة ...
- الجيش الروسي يعلن تحرير بلدة جديدة شرق أوكرانيا
- -دماغ الجيش المصري-.. إسرائيل ترصد سبب تسمية -الأوكتاغون-
- الأردن يدين تفجيري دمشق
- عالم روسي يكشف سرّا عن النيازك التي تسقط على الأرض
- تشييع علي خامنئي اليوم في قم وغداً في النجف وكربلاء
- زحف أسود لا ينتهي في قم.. الملايين يشيعون المرشد


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رفيف الشيخلي - الحب والسياسة